غرورها جن جنونى ١٤للكاتبة ابتسام محمود الصيري
أشطا اتصلي بيه.
اخذت هاتفها وضغطت على زر الاتصال أتاها صوته فتخبره
حبيبي توتا عايزة تروح خطوبة صاحبتها.
رد عليها باقتضاب
شوفي إخواتها لو حد فاضي يروح معاها.
طيب لو...
كانت تتفوه بتلعثم قاطعها بحدة
مش محتاجة سؤال مفيش خروج.
أغلقت الهاتف ونظرت لها وهي ترفع يدها باستسلام
أديكى سمعتي بودنك.
إخواتى مش فاضين وكل واحد فيهم نزل من شوية.
أعمل أنا إيه بقى
قالتها بقلة حيلة فترد عليها بضيق
يا ماما دي خطوبة صاحبتي وما ينفعش ما احضرش.
تبقى احضري الجواز وبطلى رغي كتير.
يا ما...
ما تحاوليش.
نزلت توتا بفستانها الأزرق كالسماء بلمسات خفيفة من أدوات التجميل جعلتها كالبدر الذي يضيء الكون بأكمله في ليلة من أجمل الليالي فبعد إلحاح استطاعت أن تقنعها أنها لن تتأخر.
بعد ساعه قام حازم من مجلسه كالذي لدغه ثعبان حاول الاتصال عليها أكثر من مرة ولم تجبه أبدل ثيابه وتوجه لها بعد أن ردت عليه نايا وأخبرته عن مكانها حينما وصلت توتا أغلقت هاتفها من كثرة اتصال حازم الذي لا يكل ولا يمل ونسيت نفسها مع أصدقائها.
وفي تمام الساعة الحادية عشر حاولت والدتها الاتصال بها لكن كان هاتفها ما زال مغلقا أصبحت كالبندول تمشي في أرجاء الفيلا ټلعن نفسها على موافقة فتاتها الطائشة سمعت صوت سيارة مهيمن تدخل الفيلا انتفض جسدها وتلألأت حبيبات العرق جلية على جبهتها وتصاعد صدرها يعلو ويهبط من شدة خۏفها من مصيرها الذي تتوقعه قبل حدوثه فتح باب المنزل تصلبت قدميها بالأرض ولا تستطيع تحريكهما ابتلعت ريقها بصعوبة فهي أكثر شخص يعلم حالة ثورانه اقترب منها يصافحها شعر جسدها كالثلج فقال باستغراب
مالك!
تجمد صوتها ولم ترد عليه إلا بغير
ما.. ما.
فصاح بخفوت مخيف بتكرار سؤاله فأجابته بنبرة ارتباك
أصل توتا راحت الخط...
قاطعها بأفظع الجمل والألفاظ وأنها لا تتحمل أي مسؤلية ولا تصلح للتربية.
وبعد وقت عثر حازم على مكانها وكانت تقف وسط بنات وشباب يرقصون توجه إليها وهو متشنج وازداد بوجهه علامات الڠضب قبض على معصمها بقوة جاذبا إياها وهو يهدر پغضب
طبعا ما ليها حق الهانم ولا تسمع ولا تركز في أم التليفون!
سحبت يدها من قبضته بهدوء ممېت وظلت تأخذ أنفاسها رويدا رويدا وهي تتطلع إليه بتعال حتى أعلنت بتريث وهي تحرك إصبعها السبابة أمام عينه
تؤ تؤ تؤ كل مكالماتك شوفتها وكنت قاصدة ما اردش.
ثم هزت رأسها بتأكيد وعلى شفتيها ابتسامة تشبه جليدا من الثلج
وسبب قفل تليفوني إني ما اشوفش وشك قدامي.. فبحذرك ما تكلمنيش ولا ليك دعوة بيا.
كان يسمعها وبركان في داخل عقله يفور من كثرة الغليان وعندما انتهت جاء عليه الدور ليبلغها
إيه يا بت البرود اللي فيكي دا!
كان يقترب منها بعيون بها شړ رجعت خطوات للخلف تخبره بتحذير
ظل