غرورها جن جنونى ١٤للكاتبة ابتسام محمود الصيري

موقع أيام نيوز

تاني.
جزت على أسنانها بغيظ وهي تركض تضربه لكنه سابقها وأغلق باب المنزل فور خروجه.
في الصباح الساطع تسير كارما وزينة بالنادي وعقلها يصيبه الجنون محاولة أن تتصل بمستقبل لكنه لا يستجيب للرد. وفجأة تجمدت مكانها بدأ انفجار نيران الغيرة بقلبها والڠضب يستحوذ على عقلها وقبل أن تركض تمسك كف يدها زينة
استني بس نفهم منه.
كان مستقبل يجلس على أريكة وبنت تجلس جانبه مستندة برأسها على كتفه وهو يضع يده على ظهرها.
تعالى صوت كارما وهي تجذب يدها بقوة من يد زينة التي تشبثت بها بكل قوتها حتى لا تتركها الټفت مستقبل برأسه وهو ينزع نظارته الشمسية فنهض مسرعا حين رآها. اقترب منها قال بوجه خال من الفكاهة
أنتي فاهمة غلط.
أحسنلكم سيبوني امشي أحسن جنان الدنيا اللي فيا يطلع عليكم كلكم في النادي.
قالتها بعصبية مفرطة فردت عليها زينة بنبرة هادئة
كاري مش هينفع اسيبك وأنتي كد...
قاطعتها پصرخة قوية وقبل أن تكمل أبعد مستقبل زينة من أمامها وهو يرفع كفه لكارما حتى تهدأ فتركتهما وانصرفت ودموعها تنحدر من شلال عيونها بقوة.
وقفت زينة قبالته تعقد ذراعيها ناطقة بوجوم
ليه يا مستقبل تجرحها وتوجع قلبها وكل مرة ۏجع أكتر من اللي قبله اوعى تفتكر علشان كل مرة بتسامح وبترجع وبتتنازل يعني هتكمل.. حافظ عليها لأن مش هتلاقي في الدنيا دي كلها حد يقدر يستحملك زي كاري.
والله أنتوا فاهمين غلط دي صاحبتي.
قالها وهو يشير إلى صديقته التي نهضت وهي تمسح بقايا عبراتها فانضمت إليهما قائلة بنبرة ضعف وانكسار
دي خطيبتك يا مينو.
لا واحمدي ربنا إنها مشيت قبل ما تسمع مينو دي
قالتها زينة بحدة وضيق فقال بصدق
يا زينة دي صاحبتي من أيام الابتدائي وباباها عمل حاډثة وماټ وخطيبها أول ما عرف إن كل الفلوس اللي عندهم محجور عليها سابها فهمتي بقى.
تلألأت الدموع مرة ثانية في عينيها
بعتذر لو سببت ليك مشاكل.
لا أبدا كارما هي عصبية بس بتصفى بسرعة. البقاء لله ربنا يقويكي ويصبرك.
قالتها زينة وهي تبسط يدها تصافحها صافحتها الفتاة ثم قالت لمستقبل
لو تحب أكلمها أفهمها ما عنديش مشكلة.
لا روحي ارتاحي أنتي واعملي زي ما قولتلك وأنا زي أخوكي وتحت أمرك في أي وقت.
ميرسي لذوقك يا مينو بااي.
ذهبت الفتاة وعلى وجهها الانكسار فقالت زينة بشفقة
يا حرام البنت دي صعبانة عليا أووي.
بنت طول عمرها لوحدها ويوم ما جت تتسند على راجل طلع فردة شبشب المهم هروح لكاري.
طيب خليني أفهمها أنا الأول.
هز رأسه بنفي وهو يجلس على أقرب مقعد يسند رأسه على يده من كثرة الصداع ويقول بمزاح عكس ما بداخله
لا بلاش لتناولك شلوت تطيرك احنا مش ناقصين.
أومأت رأسها بتفهم وقاما معا يوصلها طول الطريق كان صوت الصمت
يستحوذ على العربة فهو ذهنه مشغول بتحضير كلام يلقيه على حبيبته حتى تسامحه وهي اشتاقت للذي سلب روحها وعقلها من سنين.
بجد زعلانه منكم بدلعكم وبنزلكم اكتر من فصل وسابقه الفيس بوك وانتوا مش بتتفاعلوا معايا 
رواية غرورها جن چنوني
للكاتبة ابتسام محمود الصيري

تم نسخ الرابط