رواية مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة
أبدا وأتبعت قائلة مالها سارة بنت بنوت و مؤدبة وألف مين يتمناها
نظر لها مروان في وجوم وقال بس أنا اتشديت لرهف مش لسارة
قالت سامية بثقة بص ياابني بحكم خبرتي في الدنيا بقولك ان رهف صعبت عليك مش أكتر والرجل دايما بيتشد للست الضعيفة المکسورة عشان يحس هو بقوته وبسيطرته عليها فكر يا مروان هتلاقي سارة قريبتك مناسبة ليك أكتر والبت شاطرة و حلوة
نظرمروان لوالدته ثم أشاح بنظره في الإتجاه الآخر وشرد بعيدا
أجري ابراهيم اتصاله برهف بناءا علي موعدهم فسألها
ها قرارك ايه
ردت رهف في خفوت يعني لسة عند رأيك
زفر إبراهيم قائلا بصړيخ اخلصي بقا اديتك فرصة اسبوع
قالت رهف وقد زرفت دموعا أنا مش هقدر أستغني عن ملك يوم واحد
قال بعجرفة يعني
قالت بخفوت ودموع وقد وصل بها التفكير إلي هذا ووصلت بها الحياة مع والدها وزوجته إلي
خلاص يا إبراهيم أنا هرجعلك!!
وكأن روحها خرجت من ضلوعها حين قالتها وكأنها شربت للتو سم قاټل قتل فيها كل معاني الحياة أما ابراهيم قد انتابته حالة من الغرور وهو يتصور أنه أشبع كبريائه و ابتذاذاته الحقېرة لها
قالت رهف وهي لاتزال تبكي بحړقة بس مش دلوقتي
قال إبراهيم أمال امتي
بعد فرح عمر خلاص فاضل أقل من أسبوع
قال إبراهيم بخبث تمام أهو تكوني حضرتي نفسك يا عروسة مش عروسة بردو
صمتت ثم قالت بعدم رضا ان شاء الله
انتهت المكالمة سقط هاتفها أرضا وسقطت معه مغشيا عليها حتي رأتها صغيرتها ظلت تنادي عليها بصوت هادئ لم تدرك ما حدث ولم تصور لها براءتها ما قد فعلته رهف وما تشعر به الآن ظلت تنادي وتوقظها ولكن دون إجابة منها خرجت الصغيرة من الغرفة ظلت تطرق علي باب غرفة عبدالمنعم خرج مهللا
إيه فيه إيه
قالت ملك ببراءة ماما نامت علي أرض
دلف إليها وزوجته ليجدوها مغشية عليها أرضا حتي أفاقوها فاقت وهي تبكي ولم تقل لهما شيئا احتضنتها زوجة والدها ولكن لم يجدي الحضن شيئا فأين أنتي يا أمي
ظلت علي حالها حتي هدأت قليلا وذهب الباقي لغرفته تدثرت في فراشها حتي نامت صغيرتها وتبقت هي بدموعها وآلامها لم تتخيل أنها ستعيد تلك الليالي الصعاب مرة أخري حتي تعالت أصوات الزغاريد فجأة من الأعلي توقعت كما توقع الجميع أنها بمناسبة اقتراب زفاف عمر ولكن سمعت رهف طرق شديد علي الباب ذهبت لتفتح وهي تجفف دمعتها لتجد سارة في قمة فرحتها وبمجرد ما فتحت رهف الباب احتضنتها سارة بفرحة وظلت تدور بها وتقول
باركيلي يا رهف باركيلي
الحلقة التاسعة
آه!! ما أوجعها حين تقال في دواخلنا ولا يحسها أقرب من حولنا فما أغباهم!!
فتحت رهف الباب لتجد سارة وهي في قمة سعادتها احتضنتها وهي تدور بها وتقول
باركيلي يا رهف باركيلي
قالت رهف وقد نسيب مابها من حزن
مبروك يا سارة بس في إيه فرحيني معاكي
قالت سارة بفرحة عارمة جالي عريس
صړخت رهف من فرحتها واحتضنت سارة بقوة وهي تقول بجد ألف مبروووك
قالت سارة الله يبارك فيكي مقدرتش أصبر أول ما اتصلوا بينا نزلت علي طول عشان أفرحك
ردت رهف بفرحة أنستها همها بجد فرحتيني أوي
قالت سارة وهي تضحك عارفة يا رهف مروان كان بالنسبة لي زي عمر بالظبط والله وماكنش في قلبي حاجة من ناحيته خالص بس بعد ما طنط اتصلت دلوقتي وطلبت ايدي لمروان حسيت اني بحبه أوي معرفش ليه
تجمدت ملامح رهف بمجرد سماع اسم مروان ولكن سرعان ما فاقت من صډمتها ابتلعت ريقها بصعوبة وابتسمت قليلا وهي تقول ربنا يسعدك ياسارة
آمين يارب ياروفا أنا وانتي
تركتها سارة وصعدت ومن فرحتها لم تشعر بدمعة رهف الممسوحة للتو تاركة أثرا بجفنيها وتحت عينيها ولكن ربما بعض من السعادة يعمينا عن رؤية حزن الآخرين ودمعتهم المحپوسة ظلت رهف متجمدة مكانها اختلطت مشاعرها هل هي قبيحة كل هذا القبح من الداخل لتنصدم بهذا الخبر أم هي فقط صدمة المفاجأة! هل هي قررت العودة لزوجها ولكنها تريد مروان أيضا!! ولكن مروان لايعلم قرارها بالرجوع إلي إبراهيم هل هو خائڼ لها أم كان يتلاعب بمشاعرها!! ظلت الأسئلة تتصارع داخل فكرها حتي اتجهت ناحية غرفتها كالتائهه تدثرت في فراشها مرة أخري وهي لا تشعر بأطراف جسدها ظلت هكذا حتي تسللت أشعة الشمس إلي غرفتها لتغزو عينيها الحزينتين و توجعها لم تستطع الذهاب إلي عملها ولم تستطع البقاء في هذا المنزل الكئيب فهي تراه كئيبا منذ زمن لم تشعر فيه أبدا بالحنان منذ ۏفاة والدتها وهي صغيرة وازداد كئبا منذ زواج والدهها ولكنها آثرت البقاء في غرفتها وظلت علي فراشها حتي رن هاتفها وكان المتصل مراد فأجابت بصوت يكاد يسمع
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك يا رهف
الحمدلله يا أستاذ مراد
إيه مجيتيش ليهانتي كويسة
قالت ويبدو علي صوتها الشجن
أنا آسفة أصلي تعبانة شوية
اضطرب مراد قائلا خير مالك
لا عادي بس مانمتش خالص فحاسة اني مصدعة ومش هقدر أشتغل أنا آسفة
لا طبعا متتأسفيش ألف سلامة عليكي أنا بس قلقت عليكي فقلت أطمن
ربنا يخليك يا أستاذ مراد
طيب لو عايزة أي حاجة اطلبيها ولو عايزة أجازة قولي
صمتت قليلا ثم قالت بصراحة أنا محتاجة أجازة كام يوم لو ممكن
اه طبعا ممكن
وبعد اذن حضرتك ممكن رقم فرحة
أعطاها مراد رقم فرحة وهو يتمني لو يعلم فيما تريدها جلست رهف علي فراشها قليلا مستندة علي ظهرها وهي شاردة لساعات تغفو دقيقة وتستيقظ ساعة حتي أجرت اتصالها بفرحة
ألو
السلام عليكم ازيك يا فرحة
ردت فرحة بإستغراب الحمدلله مين
أنا رهف
تفاجئت فرحة وفرحت كثيرا بإتصالها وقالت رهف حبيبتي ازيك ايه المفاجأة الحلوة دي
قالت رهف الحمدلله يافرحة ربنا يخليكي أصلي مارحتش المكتب النهاردة وخدت رقمك من أستاذ مراد علشان عايزاكي ضروري
خير يا رهف قولي يا حبيبتي ولا إيه رأيك تيجي عندي أنا قاعدة لوحدي والله
تلعثمت رهف وقالت معلش أصل معايا ملك ممكن نتقابل برة
قالت فرحة بترحيب بجد طيب هاتيها بقا وتعاليلي عشان خاطري عايزة أشوفها وأتعرف عليها
استسلمت رهف وقالت خلاص حاضر بس اوصفيلي العنوان
وفي منزل مروان لم يذهب هو الآخر إلي عمله فكان يشعر بالذنب تجاه رهف ولكنه فقط مجرد شعور بالذنب!
دلفت إليه والدته فوجدته شاردا في الشاشة المضيئة أمامه
قالت له مارحتش الشغل ليه يا مروان
رد بفتور قائلا ماليش نفس
قالت بفرحة هو في عريس يبقي مكشر كدة
اتجه بنظره لها وقال بحنق أنا مش عارف يا ماما استعجلتي واتصلتي بيهم ليه ما كنتي تصبري لما نروحلهم في فرح عمر وكنا نتكلم ساعتها
قالت مبتسمة يا حبيبي خير البر عاجله وأنا بصراحة ما صدقت لقيتك موافق وقلتلي اللي تشوفيه يا ماما
ماشي بس بردو كنت عايز وقت شوية
ضحكت قائلة لأ كده أحسن في حموتها أنا هقوم بقا أحضر الأكلوقبلته من جبهته واتجهت إلي المطبخ بينما هو إتجه بنظره إلي شاشة اللاب توب مرة أخري
وفي مكتبه لم يصبر مراد فأجري اتصاله بفرحة التي أخبرته عن قدوم رهف وابنتها إليها مما جعله يرتبك ويتمني الذهاب إليهم
ذهبت رهف إلي العنوان الذي أعطته لها فرحة بسهولة ومعها ملك حيث رنت جرس الباب وفتحت لها فرحة بترحاب شديد وهي ټحتضنها ثم انحتت للصغيرة وظلت تقبلها وټحتضنها فكانت ملك لها سحر خاص تأسر به القلوب
دلفت رهف و ملك وجلسوا وجلست فرحة التي لاحظت شحوب وجه رهف فقالت
مالك يا رهف وشك مصفر وعنيكي دبلانة ليه كدة
زاغ نظرها يمينا ويسارا وقالت أصلي مانمتش خالص امبارح
قالت فرحة طيب هعمل حاجة نشربها عشان نرغي براحتنا ها تشربي إيه
ماتتعبيش نفسك
تعب إيه قولي بس
أي حاجة
طيب هعمل نسكافيه بتحبيه
اه اوك
وأحضرت فرحة النسكافيه و معه قطع من البسكويت وبعض الحلوي و ألهت ملك ببعض العرائس حتي بدأ الحوار بينهم
فرحة ها مالك بقا ياقمرشكلك مش مظبوط وكمان طلبتي تقابليني
ارتبكت رهف وقد اغرورقت عينيها بالدموع وهي تقول كنت عايزة أقولك اني خلاص هرجع لبابا ملك وسقطت دموعها
عقدت فرحة حاجبيها وهي تقول أنا مش عارفة أقولك إيه يعني المفروض أقولك مبروك عشان ملك هتتربي وسطكوا وفي نفس الوقت زعلانة عشان مراد ماصدقت فكر في الموضوع تاني وكمان انتي بټعيطي يا رهف انتي مش مبسوطة طيب هترجعيله ليه
بكت رهف بشدة وقالت ڠصب عني والله يا فرحة أنا تعبت من كتر التفكير وتعبت من تهديده ليا انه ياخد ملك
قالت بإستنكار إيه ياخد ملك منك ازاي دي حضانتها معاكي أنا اللي هقولك ده انتي محامية و بتشتغلي عند محامي كبير ايه يا رهف
قالت رهف مانا عارفة وقلتلوا كدة بس هو مبيهموش قانون ده ممكن يخطفها ويسافر برة أنا عارفة إبراهيم
قالت فرحة بأسف لا حول ولا قوة إلا بالله طيب ممكن أسألك سؤال شخصي شوية
اه طبعا اتفضلي
هو إيه سبب انفصالكوا أصلا
شردت رهف قليلا وكأنها ضغطت علي چرح قد شفي منذ زمن وڼزف للتو فازدادت عبراتها وهي تقول
مفيش حب مفيش كرامة فيه ضړب علي أهون الأسباب وقصاد أي حد مفيش تفاهم من الآخر مفيش أي حاجة حلوة
قالت فرحة
مسرعة تبقي مچنونة لو رجعتيلوا تاني وتعيشي بنتك في الجو ده وتسببلها عقدة
طيب واتحرم منها ده أنا كنت أموتثم صمتت وقالت وهي تمسح وجهها بصي يا فرحة أنا خلاص بلغته قراري وجيالك عشان تقولي لأستاذ مراد علي قراري ومش عايزاكي تزعلي مني ونفضل صحاب علي طول
قالت فرحة بنرة حنونة ده أكيد ربنا يعلم أنا حبيتك قد ايه بس يا رهف ده قرار مصيري ولازم تفكري فيه مليون مرة قبل ما تنفذيه ثم فكرت قليلا وقالت انتي لازم تعرفي مراد باعتباره المحامي بتاعك لازم
ارتبكت رهف قائلة لا أرجوكي اوعي تقوليله حاجة انا مش عايزة مشاكل
مشاكل ايه يا رهف ماهي المشاكل كدة كدة موجودة ومراد فاهم كويس هو بيعمل ايه
قالت رهف لا برده بالله عليكي مش تعرفيه حاجة
وأثناء حديثهم رن جرس الباب قالت فرحة بإستغراب إيه ده مينمعقول يكون محمد
وذهبت لتفتح الباب اذ به مراد الذي لم يتحمل وأخذته قدميه إليها تفاجئت فرحة بأخيها فقالت مرتبكة ايه ده ايه المفاجأة دي يا مراد
سمعت رهف من الداخل اسم مراد انتفضت من مكانها و ارتبكت كثيرا دلفت فرحة لتستأذن رهف بدخول مراد فأذنت لها واعتدلت هي بنية الرحيل
دلف مراد بإبتسامته الرقيقة حاملا معه شنط كثيرة قائلا ازيك يا رهفبصراحة عرفت من فرحة انك جاية وجايبة ملك مقدرتش أستحمل و جيت جري عشان أشوفها أنا صريح
ابتسمت رهف لصراحته وضحكت فرحة بينما ملك كانت جالسة علي الأرض رافعة ذقنها إلي أقصي حد لديها لتصل بنظرها إليه وهي مبتسمة أسرع مراد
وانحني إليها رافعا إياها بين ذراعيه وظل يكبر لجمالها ويقول ماشاء الله تبارك الله أحسن الخالقين