رواية مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة

موقع أيام نيوز


نظراتها بشئ ما
دلفت إلي مكتبه وألقت التحية
رد علي تحيتها ثم قال راجعتي الملف اللي خدتيه امبارح
زمت شفتيها وقالت في خجل أنا آسفة جدا يا فندم بصراحة لأ
رد مراد متظاهرا بالجدية قائلا طيب ليه
بدا عليها الإرتباك وهي تبحث عن سبب تقوله حتي قالت أصل كان عندنا ضيوف إمبارح ومشيوا متأخر فملحقتش أراجعه بس أوعد حضرتك اني أخلصه النهاردة
قال مراد بصدر رحب محمل بتنهيدة طويلة ماشي يا رهف براحتك
استئذنته وخرجت جلس علي كرسيه ولم يصل له أي فكرة من الحوار الذي دار بينهم وظل متوترا حتي أجري اتصاله بفرحة
رواية مطلقة تحت الټهديد 
بقلم حبيبة 
الحلقة الثامنة
أجري مراد اتصاله بفرحة فأجابت عليه في خمول
صباح الفل يا مودي
قال مراد بمزح مودك مين بس انتي لسة نايمة
ردت فرحة وهي تتثائب أيوة طبعا أنا إيه اللي هيصحيني بدري كده
قال مراد طيب يا فروحتي فوقي كده وصحصحيلي
قالت فرحة بضحك فروحتي يبقي أكيد عايز حاجة عايز إيه يا مراد
رد مراد بسرعة عايزك تجيلي المكتب دلوقتي
قالت فرحة ياسلام ياأخويا بمزاجك تعوزني ومزاجك تطردني لا أنا مش لاعبة
قال مراد برجاء يلا بقا يا فرحة أنا كنت بهزر معاكي والله أنا نفسي أعرف كانت هتقولك إيه عايز أعرف رأيها
ردت فرحة بجدية لا يا مراد إديها فرصة تفكر ده أنا لسة قايلالها إمبارح
يابنتي ماهي كانت هترد عليكي في ساعتها لولا اني طلعت عليكم
فكرت فرحة قليلا ثم قالت مش عارفة طيب أصبر لبكرة طيب
قال بإصرار لا النهاردة
تنهدت فرحة وقالت حاضر يا مراد حاضر هقوم أستعد
قال مراد أحلي أخت في الدنيا
ردت بضحك ماشي كل بعقلي حلاوة
علي الفور اتصلت فرحة بزوجها علي هاتفه لتخبره بذهابها إلي مكتب أخيها نهضت واستعدت للذهاب
كانت رهف منغمسة في قراءة الملف الهام تبع القضية بينما طارق الجالس علي مكتبه كان يصوب نظره إليها من الحين للآخر وهي غير منتبهة حتي أقبلت فرحة إلي المكتب و ما أن دلفت وألقت السلام قاطعها تصرف غريب من طارق فقالت فرحة فجأة وفي ذهول
ايه ده يا أستاذ انت!حضرتك بتعمل ايه بالظبط!
إنتفض طارق من مكانه وهو يمسك بهاتفه وظل يقول بتلعثم أنا أنا أبدا مابعملش حاجة!
اعتدلت رهف وهي مندهشة مما يحدث ولا تفهم في الأمر شيئا حتي قالت خير يا مدام فرحة
هتفت فرحة پغضب الأستاذ ده ماسك موبايله ومسلطه عليكي وانتي قاعدة مش مركزة معرفش بيعمل ايه!
تبلمت رهف وقد شعرت بدوار مفاجئ وتقول إيهيعني إيه 
خرج مراد من مكتبه علي صوت ضجيجهم بالخارج ليجد ثلاثتهم واقفين والجو مضطرب فقال
إيه في إيه
قالت فرحة علي الفور وهي لاتزال في حالة ڠضبها تعالي يا مراد شوف الأستاذ اللي انت مشغله عندك بيعمل إيه
قال مراد بإنفعال بيعمل إيه
قالت إمسك موبايله كده وقلب في الصور أو الفيديو
انتشل مراد هاتف طارق ولم يبحث كثيرا فوجد صور لرهف علي شاشة الهاتف أمامه وهي منهمكة في عملها انفعل مراد وكاد أن يضرب طارق ولكنه تماسك وظل يوبخه وېصرخ بوجهه كاد طارق أن يبكي من التوسل والأسف ولكن حماس مراد كان زائدا عن حده فقام بطرده من المكتب علي الفور أما رهف فصډمتها أخرستها وفقط دموعها تتحدث حتي هدئتها فرحة قائلة وهي تربت علي كتفها
خلاص يا رهف الحمدلله حصل خير وجيت في الوقت المناسب
وكان مراد في قمة انفعاله وظل يهتف الجبان الندل
وأخيرا نطقت رهف من بين دموعها المتقطعة بالشهقات أنا مش عارفة إيه اللي يخليه يعمل كدة
قالت فرحة هيكون إيه غير انه انسان مريض وماعندوش دين بس خلاص مراد خدلك حقك منه وطرده أهو
نظرت لها رهف وقد وقفت دموعها قليلا وقالت هتصدقوا لو قلتلكوا اني متضايقة أوي عشان اتطرد
نظر مراد وفرحة لبعضهم نظرات ذهول وقال مراد بدهشة ليه انتي المفروض تكوني مبسوطة
قالت رهف هتبسط عشان رزقه انقطع بسببي طيب مراته وعياله ذنبهم إيه بس
قالت فرحة بغيظ لا بسببه هو مش بسببك وده جزاؤه يشرب بقا
نظرت رهف لمراد وقالت له بتوسل طيب أرجوك يا أستاذ مراد رجعه وعاقبه بخصم أو أي حاجة تانية وبلاش فصل نهائي وهو أكيد ندمان وعمره ما هيفكر يعمل حاجة زي كدة تاني
قالت فرحة بمزح دي مش طلعت طيبة بس دي طيبة أوي يا مراد هار اسوح
ابتسم مراد لرهف وهو يقول حاضر يا رهف بس مش هكلمه النهارده عشان أربيه شوية بكرة ان شاء الله أبقي أرجعه ويتأسفلك الأول وده عشان خاطرك انتي بس ان كان عليا مش هطيق أبص في وشه تاني
ابتسمت رهف والدموع علي وجنتيها قائلة متشكرة يا أستاذ مراد
واعتدلت وهي تقول أنا آسفة الشغل اتعطل بسببي
اعتدلت فرحة وقالت بمرح لا تعطيل إيه ده بعد اذن مراد هتنزلي معايا أشربك ليمون في أي كافيه
قال مراد بترحيب اه طبعا طبعا اتفضلوا
قالت رهف لا معلش أصلي كنت براجع الملف وعندي شغل كتير
رد مراد مسرعا عادي يا رهف اعتبريها استراحة قصيرة فضحك جميعهم و هبطت رهف مع فرحة واتجهوا إلي أقرب كافيه
جلسوا وبدأت فرحة بجذب أطراف الحوار فقالت بقيتي كويسة دلوقتي
قالت رهف اه الحمدلله
قالت فرحة مبتسمة باين عليكي طيبة أوي يا رهف
ابتسمت رهف وقالت يعني مش أوي
قالت فرحة بجدية لا طبعا أوي اللي يسامح حد كان عايز يأذيه أويستغله يبقي انسان طيب جدا
تنهدت رهف وقالت بهدوء ربنا يسامحه بقا ويهديه
قالت فرحة يارب ثم تنحنحت وقالت طيب إيه الأخبار
عقدت رهف حاجبيها في تساؤل
فقالت فرحة فكرتي في اللي قلتلك عليه امبارح
نظرت رهف للأسفل في خجل من صعوبة الرد ثم رفعت نظرها إليها ثانية وقالت والله يا فرحة مكدبش عليكي أنا عندي مشكلة كبيرة أوي مخلياني مش عارفة أفكر غير فيها
قالت فرحة طيب أنا مش هسألك إيه هي مشكلتك لأن دي حاجة شخصية بس حتي أعرف رأيك في مراد والمبدأ نفسه
قالت رهف بجدية أستاذ مراد إنسان خلوق جدا ماشاء الله ونادر أنه يتكرر تاني بس
وصمتت رهف أتبعت فرحة بس إيه كملي
قالت رهف بأسف بس أنا منفعوش ولا أنفع لأي حد تاني أنا حياتي متلخبطة أوي وبالذات الفترة دي
قالت فرحة طيب أقوله يصبر شوية الفترة دي
عقدت رهف حاجبيها وقالت هو عرف انك قلتيلي
ارتبكت فرحة وقالت بضحكة غبية اه شفتي مقدرتش أصبر ورحت قلتله علي طول
ضحكت رهف علي عفوية فرحة
ثم قالت فرحة بصي أنا هقوله هي محتاجة وقت تفكر عشان مقطعش الأمل خالص وان شاء الله مشكلتك تتحل و تاخدي قرار يفرحنا
قالت رهف بحزن بس أنا مش عايزة أظلمه معايا عايزاه يفكر في حد غيري مش يضطر يستني ردي صدقيني أنا مشكلتي صعبة أوي
قالت فرحة بجدية بصي يا رهف مراد بعد اللي حصله ماشفتوش متجاوب معايا في الموضوع ده خالص غير دلوقتي ومعاكي فأعتقد انه مش هيفكر في أي حد دلوقتي فسبيها علي الله
قالت رهف في وجوم ونعم بالله
بعد عودته من دوامه إلي المنزل استقبلته والدته وحضرت له الغذاء وشرعوا في تناوله سويا فبدأ مروان بتبادل أطراف الحوار مع والدته قائلا
بقولك إيه يا ست الكل
نعم يا حبيبي
قال مروان مبتسما مانفسكيش كدة تفرحي بيا
نظرت له سامية بذهول وقالت أنا مش مصدقة يا مروان بجد عايز تتجوز
قال مروان هو مش جواز مرة واحدة بس هي خطوة يعني
ضحكت ساميةبفرح وقالت ياحبيبي ده يوم المني بس قولي انت حاطط عينك علي حد ولا عايزني أدورلك
ضحك مروان قائلا تدوري إيه ياماما لا طبعا أنا بصراحة معجب بواحدة وحاسس من ناحيتها بحاجة بتشدني
ابتسمت سامية وقالت معاك في الشغل
قال مروان لا بس انتي شفتيها قريب
قالت سامية بفضول مين يا مروان
تنحنح مروان وقال فاكرة رهف
اقتضب جبين سامية وملامحها تحولت للنقيض وقالت رهف مينبنت عمة عمر وسارة
قال مروان وهو يحاول تلطيف الأجواء أيون ماشاء الله عالذاكرة يا ست الكل
اعتدلت سامية وقالت بحدة وانت بقا عايز تتجوزلي واحدة متطلقة وعندها بنت!
رد مروان بخفوت إيه المشكلة يعني يا ماما
قالت سامية وهي تهتف بوجهه لا مشكلة يا مروان ليه ان شاء الله تتجوز واحدة مطلقة ده انت لسة بتقول يا جواز تقوم تاخد بواقي الرجالة!
عقد مروان حاجبيه وقال إيه يا ماما الكلام اللي بتقوليه دهبواقي رجالة إيهما انتي شفتي رهف بنت جميلة ورقيقة ازاي ومحترمة كمان
قالت سامية بجدية كل ده علي عيني وعلي راسي وأنا ماعبتش فيها ياابني هي تستاهل كل خير بس بعيد عننا تاخد واحد مطلق زيها انما انت لا ويبقي آخر يوم في عمري لو عملت كدة يا مروان وتنسي ان ليك أم من أصله!!
مرت الأيام والتي لا تخلو من التفكير والعقل المرهق لدي الجميع كانت رهف منشغلة بمشكلتها وتحاول إيجاد حل مناسب لها ولإبنتها ولا تخلو من ضغوط إبراهيم عليها وهناك مروان يحاول إقناع والدته برهف ولكن هيهات وكان بدأ يتعلق برهف أكثر ويعلقها به من خلال اتصالاته بها ولكنها كانت تقطع أي أمل له بحديثها فهي لا تريد إعطاؤه أمل بلا أمل! وتقربت فرحة من رهف كثيرا حتي أنهم كانتا تتقابلا يوميا في المكتب علي أمل موافقتها علي مراد كل يبحث عن الأمل وكأنه الكنز المفقود!!
اقترب اليوم الموعود لعبد المنعم والذي ستأتي فيه عروسه إلي منزلها الجديد في
بلدة غريبة عنها كان عبد المنعم في غاية التوتر يحاول تزيين منزله من دهانات جديدة وديكورات وتجديدات كانت أعصابه تالفة لا يطيق شهيقه وزفيره 
كانت رهف لاتتحمل ماتراه فكانت تقضي معظم يومها مع سارة وعبير حتي تدلف إلي غرفتها مع إبنتها في آخر الليل وتحاول عدم التفكير بحال والدها إلي أن جاء هذا اليوم وجاءت العروس كان عبدالمنعم يبدو عليه الشباب من فرط سعادته التي لاحظها كل من حوله حتي تم كتب الكتاب وبدأت حياته الجديدة مع زوجته الجديدة والتي كانت تحاول التقرب من رهف بكل ما لديها من محاولات
ذات يوم دلفت سامية إلي مروان في غرفته لتجده مسطحا علي فراشه شاردا جلست بجانبه علي طرف الفراش ورتبت علي يده قائلة
شيلها من دماغك يا حبيبي انت لسة صغير مش حمل مشاكل ودي واحدة معاها بنت ومطلقة ومشاكلها كتير وانت مش هتستحمل تعيش مع واحدة وبنتها
رد مروان قائلا وانتي مين قالك ان بنتها هتعيش معانا!!
ردت سامية بعدم فهم أمال هتعيش فين
قال مروان بثقة عمياء أكيد يعني هتسيبها لباباها!!
قالت سامية بتهكم وانت بقا بتنجم ولا متأكد
قال بتردد لا أنا بقول أكيد كدة يعني هتودي البنت لباباها أو هتسبها لباباها هي
ابتسمت سامية بتعجب وقالت يبقي انت متعرفهاش كويس انت ماشفتهاش
لما كنا عالبحر كانت ھتموت علي بنتها ازاي دي أم يا ابني متستغناش عن بنتها
 

تم نسخ الرابط