رواية مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة
بحد تؤ تؤ أبسلوتلي ده هيكون كارت لصالحي عشان أخد ملك وانتي بقا تعيشي حياتك
خاڤت رهف وزادها الإرتباك وقالت لا يا إبراهيم انت فاهم غلط والله مافي حاجة
كل ذلك ولم يلاحظ مروان فكان شاردا في الإتجاه الآخر
تركها إبراهيم ترحل بعدما نفذ مخططه في إذلالها و ترهيبها فكانت تلك فرصته و سنحت له في وقت سريع
عادت رهف إلي منزلها ودلفت إلي عبير في محلها فوجدت معها سارة
رهف بوجه متخشب السلام عليكم
ردت البنات وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته
قالت سارة وهي تمزح يا ساتر إيه يا رهف مالك مصدرة الوش الخشب ليه
لم تجب رهف عليها فقالت عبير إيه يا حاجة الوون
ردت رهف إيه عايزين إيه
قالت سارة عايزين سلامتك مالك
قالت رهف في حزن مفيش مخڼوقة شوية
قالت سارة احنا النهاردة هنضيعلك خنقتك دي اعملي حسابك هنروح نشوف فساتين عشان فرح عمر معدش فيه وقت
قالت رهف بوجوم النهاردة
ردت سارة بحيوية أيوة وفوفي كدة ركزي معانا احنا عايزين نلبس كلنا فساتين نفس اللون ايه رأيكوا في الأحمر
ردت عبير بجدية أحمر إيه اللون المايع ده
قالت سارة بطفولية مايع إيه ده تحفة صح يا روفا
كانت رهف شاردة فيما حدث ولم تستمع إليهم فقاطعت سارة شرودها وقالت ايه يا رهف بقا انتي مش معانا ليه الموضوع مهم جدا
انتبهت رهف وقالت معلش يا سارة والله مركزتش بتقولي إيه
قالت سارة ايه رأيك نلبس كلنا فساتين حمرا
رفعت رهف حاجبها وقالت حمرا لأ مش هلبس أحمر أنا
قالت سارة طيب هنلبس إيه غير الأحمر
ردت رهف أسود
قالت عبير هههههه يا ساتر
قالت سارة والله بتستهبلي اسود ايه
قالت رهف وهي تمشي في إتجاه الباب خلاص اي حاجة أنا هطلع انام شوية ونبقي نشوف بالليل
ردت البنات اوكسلاموز
في منزله المتواضع كان يجلس علي أريكة مقابلة للتليفزيون ينظر لشاشته شاردا لايري ما بها حتي دخلت عليه فتاة في مقتبل عمرها رأته فتسحبت من خلفه و غممت عيناه بيدها وقالت بطفولية أنا مين
رد مراد بثقة هيكون مين غيرك بيسأل عني
الټفت حول الأريكة وجلست بجانبه وقالت وحشتني يا مراد ازيك
قال بتنهيدة الحمدلله أديني عايش يا فرحة
قالت فرحة بنبرة حزينة مش ناوي تفرحنا بيك بقا
رد عليها بلمعة في عينيه وبصوت مكسور وقال أفرحكوا مين انتوا هو عاد فيه حد في العيلة بعد اللي حصل
قالت فرحة وقد سقطت دموعها علي رأيك ماهو بعد الحاډثة مابقاش لينا حد وأتبعت قائلة بس ماجاوبتنيش بردو
قال مع إبتسامة هي موجودة بس مش عارف أفاتحها محرج جدا
ابتسمت فرحة ابتسامة واسعة وقالت هي مين احكيلي بس وسيب الموضوع ده عليا أنا
بعد ساعات استيقظت رهف من سباتها القصير وتركت ملك مع ياسمين خرجت لسارة وعبير ليذهبوا مشوارهم وفي الأسفل وجدوا مروان و عمر في انتظارهم للإنطلاق بسيارة مروان الذي بعث نظراته الخاصة والمتخطفة لرهف فأربكها استقلوا جميعا السيارة كان الشباب ينتظروا في الخارج لإنتهاء البنات من حوارهم حتي انتهوا أخيرا واستقروا علي الفساتين و خرجوا لإستقبال الشباب فقرر عمر يستضيفهم ليحتسوا بعض العصير في أي مكان فجلسوا جميعا في إحدي الكافيهات ولا تخلو جلستهم من النظرات اللائمة من مروان والهاربة من رهف حتي انتهي يومهم و عادوا أدراجهم إلي المنزل اعتزلت رهف في ركنها الخاص بالشرفة تتذكر ما حدث لها في يومها وبالأخص مع مروان كانت بالأمس وقبل الأمس تبتسم تلقائيا بمجرد تذكره أما الليلة حدث العكس فقد بكت لتذكره رغم ما قاله من كلمات تبدو جميلة و تبدو كبداية أمل وحب جديد و طريق سعادة لم تمر به من قبل و إحساس بخفق القلب لم تشعر به طيلة حياتها إلا أن توقيته خاطئ و ظروفه خاطئة فقد نرسم في خيالنا أحلام ولكن حين يلونها الواقع تتضح لنا الصورة باهتة وهكذا كانت أحلام رهف باهتة
في اليوم التالي في مكتبها كانت تقوم بتحضير ملف جديد لقضية جديدة بمجرد وصولها المكتب إتجهوا جميعا نحو المحكمة وبعد ساعات قليلة خرجوا فقال مراد وهو يتنحنح و يظهر عليه التوتر
_انتي هتروحي
قالت رهف بعد اذنك
فقال مراد وهو ينظر لأوراق بيده متظاهرا بالجدية معلش فيه قضية مهمة جدا الأسبوع الجاي كنت عايزك تيجي المكتب تاخديها معاكي البيت تراجعيها مرة واتنين عشان فيها ثغرات كتير ولازم مراجعة
شعرت رهف بالإحراج من طلبه بأن ترفضه علي الرغم أنها ممكن أن تؤجل إلي اليوم التالي ولكن قالت اوك
قال مراد وهو يتجه نحو سيارته طيب اتفضلي
وقفت مكانها ولم تتحرك الټفت مراد فعقد حاجبيه وقال وهو يفتح باب سيارته اتفضلي
قالت رهف وهي في قمة خجلها لا اتفضل حضرتك وأنا هاخد تاكسي
قال مراد بحدة وتفتكري ده ينفع انتي بتحرجيني كدة
شعرت رهف بمأزق وقعت فيه فخطت نحو السيارة بخطوات واهنة واستقلتها ببطء ظلت معلقة نظرها بحقيبتها وهي تعبث بها تارة وتطبق أصابعها تارة وهو يلاحظ هذا الإرتباك والخجل في صمت حتي وصلوا وترجلوا من السيارة صعدوا الدرج حتي المكتب قال طارق في واحدة مستنية حضرتك جوة
قال مراد طيب اتفضل روح انت
دلف مراد إلي مكتبه وأمرها تتبعه حتي وجد فرحة تجلس علي الكرسي في إنتظاره وبمجرد رؤيتهم ابتسمت بوجه جميل وقامت فقبلت مراد مما جعل رهف تنظر إلي الأسفل فهذه أول مرة تتقابلا الفتاتان قال مراد أعرفكوا ببعضوأشار إلي فرحة وقال فرحة أختي
ابتسمت رهف وقالت أهلا بيكي
وأشار إلي رهف قاطعته فرحة وقالت بتلقائية وانتي أكيد رهف
أومأت رهف رأسها بإبتسامة فقبلتها فرحة وهي سعيدة وابتسامتها واسعة لا تدري رهف ما سر هذه السعادة التي تبدو علي ملامح فرحة
قالت رهف طيب استأذن أنا
قالت فرحة لا استني أنا جاية معاكي عشان معطلش مراد خرجت معها و جلست رهف علي مكتبها منتظرة الملف و منتظرة الرحيل أيضا حتي قالت فرحة مراد أخويا كلمني عنك كتير أوي
احمرت وجنتي رهف ولم تستطع الرد فابتسمت فقط
قالت فرحة بصراحة انتي أحلي كتير من وصفه وليه حق بصراحة
عقدت رهف حاجبيها وقالت في خجل حق في ايه
قالت فرحة بصراحة يا رهف بس بيني وبينك بالله عليكي اوعي تقولي لمراد اني قلتلك حاجة
أومأت رهف بالرفض وقالت ماتخافيش
قالت فرحة مراد عايز يرتبط بيكي
بلعت رهف ريقها و وجهها يشع بالإحمرار و تلعثمت بنظرات زائغة يمنة ويسرة ولا تدري ماذا تقول
قالت فرحة والله مراد طيب أوي وأنا وهو مالناش غير بعض بعد اللي حصل لبابا و ماما و أخويا التاني و مرات مراد
عقدت رهف حاجبيها مستفهمة
فقالت فرحة بحزن دميم كانوا رايحين كلهم يخطبوا لأخويا في القاهرة وعملوا حاډثة وللأسف اتوفوا كلهم مراد كان مشغول اليوم ده في قضية مهمة و أنا كنت تعبانة و مقدرتش أروح يعني أنا ومراد انكتبلنا عمر جديد
دمعت عيني رهف وقالت بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله البقاء لله أنا أول مرة أعرف الموضوع ده
قالت فرحة الكلام ده من حوالي سبع سنين تقريبا ماكنتيش اشتغلتي في المكتب و مراد مابيحبش يجيب سيرة الموضوع ده أنا وقتها كنت مخطوبة وأجلت جوازي كتير لحد ما اتجوزت من سنتين ونفسي أوي أفرح بمراد وأطمن عليه بدل الوحدة اللي هو فيها وطول الفترة دي عمري مافتحت معاه الموضوع ويوافق إلا المرة دي فأنا بطلب منك تفكري والموضوع يبقي بيني بينك
صمتت رهف قليلا ثم قالت الحقيقة أنا
قاطعها خروج مراد من مكتبه بالملف وقام بإعطاؤه لرهف ثم قال موجها كلامه لفرحة سيبيها تمشي بقا اتأخرت كده
فقالت فرحة آسفة يا رهف اني اخرتك
قالت رهف لا أبدا أنا كنت مستنية الملف قالت فرحة مبتسمة ماشي هنتقابل تاني ان شاء الله صح
بادلتها الإبتسامة وقالت اه ان شاء الله
واستئذنت بالرحيل فقالت فرحة علي الفور في غيظ ده انت طلعت في وقت غريب جدا كانت لسة هتتكلم وتقول رأيها
زم مراد شفتيه في ضيق وقال يعني معرفتيش حاجة
كانت سلوي في طريقها من الجامعة وأثناء عودتها وجدت إبراهيم يصف سيارته أسفل المنزل فسألته هتشوف موكا إمتي بقا يا أبيه إبراهيم
رد مازحا طب قولي ازيك يا أبيه عامل ايه يا أبيه
ردت بطفولية معلش بقا بس بجد وحشتني وانت منفضلي خالص
قال بتهكم منفضلك ايه المرتبة ولا السجاد
ضحكت وقالت لا بجد بقا
قال بجدية خلاص هتصل برهف أشوفها فاضية ولا وراها حاجة النهاردة
قالت سلوي بفرحة يارب يارب
عادت رهف لتجد مروان ووالدته في الشارع أسفل المنزل ومعهم بقية العائلة يودعوهم انتبه مروان إليها قادمة فخفق قلبه وابتسم متجها إليها تاركا الجميع و لا يبالي بأحد
قال بلهفة اتأخرتي أوي كنت خاېف أمشي من غير ما أشوفك قصدي أسلم عليكي
اضطربت رهف و احمرت وجنتيها وهي تقول توصلوا بالسلامة
_الله يسلمك ان شاء الله نتقابل في فرح عمر
قالت في خجل ان شاء الله وعادوا كليهما للجميع فسلمت رهف علي والدته و ودع الجميع بعضهم البعض حتي استقلوا سيارتهم و ظلت النظرات بينهم مسروقة مودعة حتي استدار بسيارته وبدأت تختفي السيارة عن أنظارهم رويدا رويدا
شعرت رهف بغصة في قلبها فلم تطل الوقوف واستئذنتهم سريعا صعدت إلي الأعلي سلمت علي والدها ودخلت غرفتها وارتمت علي
الفراش تبكي بشدة لا تعلم لماذا ولكنها تشعر بحزن يدمي قلبها حتي دخلت عليها صغيرتها فاعتدلت واحتضنتها بقوة وكأنها تحتضن أمها أو أختها أو ربما صديقتها فأحيانا نحتضن أطفالنا لأننا نحن من نحتاج حقا لهذا الحضن وليس هم لنفرغ فيه همومنا
الحلقة السابعة
عندما ينبض القلب وتتسابق دقاته ثم يأتي العقل بحكمته فيوقف هذه الدقات ويتحكم من نبضاته بل ويمنعها ويضع مكانها غصة تنبش به فيكون ذلك الإحساس الأصعب علي الإطلاق
رحل مروان و تبقت رهف بغصة قلبها حتي ولو لم يرحل فهي محكوم عليها من عقلها بغلق هذا الجزء اليساري الضعيف إلي الأبد ومنعه عن النبض ظلت تبكي وهي تحتضن صغيرتها وتزداد شهقاتها وتنهمر دموعها حتي سألتها ملك
ټعيطي ليه ياماما
قالت رهف بصوت متقطع من أثر البكاء مفيش يا حبيبتي ومسحت دموعها بكفيها وقالت بإبتسامة خلاص عياط بح أهو
حتي قاطعهما هاتف رهف لتجد إبراهيم فأجابت وهي تقول بداخلها استر يارب
السلام عليكم
أجابها إبراهيم وعليكم السلام ازيك
الحمدلله
انتي وراكي حاجة دلوقتي
قالت رهف ليه
سلوي نفسها تشوف ملك لو مش وراكي حاجة هجبها وآجي وبالمرة نتكلم شوية في موضوعنا
تنهدت رهف ثم قالت بحنق تعالوا يا إبراهيم بس أنا بجد مش قادرة أتكلم في حاجة
رد إبراهيم بعجرفة ليه هو الكلام بيوجع ولا بيتعب خلاص هنجيلك دلوقتي
زفرت رهف وهي تقول ماشي
قال مراد بآذان صاغية احكيلي بقا بالتفصيل ايه اللي حصل
ردت فرحة بمزح يانهار أبيض دي
تالت مرة هحكي يا مرادما أنا قلتلك
رد مراد ماهو انتي قعدتي معاها كتير أوي