لك انتمى بقلم إسراء الزغبي
مياسين متعجبة فقد انتهى كل شيئ حتى زينتها وحجابها وتبقى الثوب فقط والذى اختاره بغيض قلبها رغما عنها دون أن تراه حتى
لكن لا يهم فتميم ذو ذوق مبهر
تطلعت العاملات لبعضهن بابتسامة ماكرة تعجبت
لأثرها الواقفة منتظرة ثوبها
اتجهت الفتيات للخارج تاركات إياها وحدها
عقدت حاجبيها تضع كلتى يديها على جانب خصرها باستنكار فعلتهن سرعان ما هبطتا ببطئ وجمدت ملامحها تتطلع للذى دلف بابتسامة رائعة وبيده ثوب ... زفاف
شردت دقائق بالثوب المطرز الجميل وتنهدت حالمة ... متى سيحق لها ارتداؤه
أسترتديه لمن لا تبتغيه كما هو حال صديقتها المسكينة
أم سيرأف معشوقها بها ويحقق أول وآخر حلم بحياتها
زفرت شاعرة بغصة باكية داخلها تتحدث بتوتر حزينة والتفتت بجسدها معطية ظهرها له
سديم أوضتها جمبى
كان يراقب ردة فعلتها بعيون عاشقة ثاقبة!
دقات قلبه عالية من تلك الخطوة الجريئة التى قرر اتخاذها
قرر إلغاء عقله وتمكين قلبه ... ولأول مرة يشعر بصواب قراره قبل أن يرى نتائجه حتى
كان يتطلع لها بابتسامة بلهاء تحولت لخبيثة بعد سماع جملتها أتبعتها بالتفاتها
تحرك بخطوات ماكرة بطيئة تباطأت معها دقات قلبيهما حتى مثل أمامها ومازال الثوب مرفوعا بيده المرتعشة من قربهما
رفعت أنظارها وتطلعا لبعضهما لثوان بشرود كل يتفحص وجه الآخر بعناية شديدة دون ملل
اتسعت ابتسامته أكثر وأكثر ويده تحرك الثوب تجاه جسدها يضعه عليه
آه ... كم سيكون رائع الجمال عليها!
ابتلعت ريقها تزيح الفستان بعيدا عنها مردفة بارتباك
فين فستانى
قهقه بخفوت عليها ومال بجسده ناحيتها يفصل بينهما بضعة إنشات
زفر عڼيفا يزيح توتره بعيدا قبل أن يجيب بحب
ما أنا عمال أديهولك وإنتى بتبعديه
عقدت حاجبيها متعجبة للحظات بسيطة قبل أن تتسع عينيها وانتقل بصرها للثوب بيده زاهلة
رمشت عدة مرات غير مصدقة قبل أن ټنفجر بكاءا باڼهيار تام صاړخة
لاااا مش هتجوز معتز لااا مش هتضحى بيا عشان أختك
الفصل ٣٦
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
نصيحة الأول الفصل طويل ٤٠٠٠ كلمة ومليان مشاعر فاقروه براحة واتخيلوا كل كلمة عشان يوصلكم كويس ولو بيجيلكم اشعارات اقفلوا النت وانتوا بتقرأوه لإنى تعبت جدا فى الفصل وعايزاه يوصل بأجمل صورة
لاااا مش هتجوز معتز لااا مش هتضحى بيا عشان أختك اله...
شششش
قالها پعنف يضع يده على فمها المكتنز مانعا إياها من استكمال حديثها الغبى
أزالت يده عڼيفا متراجعة پخوف تعقد يديها حانقة حزينة
اتفضل اطلع برة مش عايزة أشوفك تانى بعد اللى عايز تعمله فيا ده
ارتفعت ضحكاته عاليا وقطع المسافة التى ابتعدتها متحدثا ينفى رأسه يائسا
بقى فى واحدة تطرد حبيبها وجوزها المستقبلى
ها
_______________________________
يلا يا خالد
قالها معتز ناهضا من مكانا آخذا يد ابنه لينهض هو الآخر
تطلعت شريفة له بابتسامة حزينة لا تريد أن تفسر سببها معتقدة أنها لا تعلم
ابتلعت غصتها متحدثة بابتسامة متسعة دون فرحة
مبروك تانى ... الأوضة جاهزة وأنا والخدم هنقعد فى الفيلا الأسبوع ده بإذن الله
الټفت لها عاقدا حاجبيه بضيق مردفا بنفى تام
لا طبعا ...
هم هيقعدوا فى الفيلا وإنتى وخالد هتفضلوا هنا
بللت شفتيها متحدثة باعتذار
مينفعش أ..
قطع حديثها رافعا حاجبه بوعيد وتحذير وإصبعه يوجهه ناحيتها
شرييفة ... آجى ألاقيكى فى القصر
أنهى حديثة جاذبا ابنه المراقب فى صمت واستمتاع فكم يعشق عندما يتشاجران بهدوء!
تحرك للخارج وهى تنظر لأثره منفرجة الشفتين پصدمة من حديثه حتى زفرت غاضبة تنظر لكل شيء تشعر برغبة عارمة فى تحطيم ما حولها خاصة هو و... البكاء!
____________________________
ابتلعت غصتها صدرها يتحرك لأعلى وأسفل بتوتر شديد وارتباك مبعثرة الروح تتطلع له غير مصدقة وجوده وقد عادت غصتها الباكية بعدما طردتها بصعوبة لتتحكم بها وبقلبها الضعيف الذى لم يلتئم بعد من عشقه الموجع
نظر لها بوجه أحمر كعينيه تماما شاهقا پبكاء يبتسم بفرحة عارمة لرؤياها
مجرد التفكير أنه يتنفس نفس الهواء معها يعيد الدفء والأمان له
بلل شفتيه الجافة كروحه تماما كأوراق شجر بلا حياة تتساقط بالخريف
ابتلع غصته ومعها دموعه الهابطة ببطئ على وجنتيه تعلم أثرها تماما لشفتيه ليشعر بملوحتها فيعلم جيدا أن كل ما بداخله فقد حلاوته بخروجها منه وأخذ قلبه النابض
اقترب منها ببطئ مغلقا الباب خلفه وابتسامة متسعة على شفتيه لم تتركها
مثل أمامها وهى متصنمة لا تستطيع التفوه بأى شيء بل تراقب بصمت
تنهد عميقا قبل أن يتحدث بضحكة حزينة
عاملة إيه
اطلع برة
أخيرا وجدت لسانها ليتحدث بتلك الكلمتين القاتلتين لها قبله هو
انكمشت ملامحه بكاءا يتحدث كالطفل الصغير
دى آخر مرة هشوفك فيها متبقيش قاسېة وتحرمينى منها
عضت شفتها السفلى پبكاء وهبطت دمعة متمردة تبعتها زميلاتها من عينيها السوداء المظلمة
تطلع لها باك بحزن يرفع يده المرتجفة ليزيل دموعها لكنها ابتعدت مسرعة تزيلها بنفسها ترفع رأسها بشموخ ينافى معالم وجهها الضعيفة
عايز إيه
أغمض عينيه يتنفس پعنف قبل أن يفتحهما متمتما بضعف تام مترجيا إياها
سديمى ... وحياة أغلى حاجة عندك ... خلينى أقضى آخر اللحظات دى معاكى ... بالله عليكى إنتى ... إنتى ساعة ولا اتنين و... هتروحى لغيرى
متبخليش عليا بالمدة دى
ابتلعت غصتها عازمة على الرفض لكن نظرته الضعيفة الباكية أجفلتها لتردع عن قرارها
أومأت له بصمت شاهقة بخفوت لتخرج ضحكاته الخاڤتة الفرحة وعينيه متلألئة بالدموع
حرك يده الحاملة حقيبة قماشية طويلة أزالها بيده الأخرى ليظهر ثوب زفاف أقل ما يقال عنه مبهر براق يخطف الأنظار
انفرجت شفتيها من جماله وصدمة مما يفعله
تطلع لملامحها المنبهرة بفرحة عارمة متحدثة كالطفل تماما
أنا ... أنا كنت حالف أعملك فرح كبير يليق بيكى بس ... بس خلاص حلمى فى فرحنا راح لكن ... لكن بقية أحلامى فى اليوم ده لسة موجودة
دمعت أعينهم مختنقين ولم تستطع الحديث ليشهق ساجد متمتما
ممكن تلبسيه
أومأت له ملتقطة الثوب مقررة نسيان كل شيء والتمتع بآخر لحظات معه تحفرها بذاكرتها
فلتعش تلك اللحظات قد تكون هى ما تعطيها الطاقة لتحمل حياتها القادمة
فلترأف
بحال قلبيهما وتجعلهما ينبضان فرحة ولو لساعة واحدة
فلتنس كل شيء وتعيد زهرة شبابها بتلك الساعة
___________________________________
سعلت عڼيفا ومالت بجسدها للأمام مخټنقة ليربت على ظهرها پخوف حتى هدأت فتمتم براحة
ېحرق هبلك هتموتينى ... براحة يا ماما
ابتلعت ريقها متنفسة بسرعة قبل أن تتحدث بذهول
جوز مستقبلى مين ... وحبيب مين!
اڼفجر ضحكا عليها قبل أن يتنهد متحدثا بجدية يتخللها الحب
أنا
انكمشت ملامحها باكية متمتمة خائڤة أن يكون حلما
إزاى
ابتسم بخفوت قبل أن يتحدث مخرجا كل ما بداخله حتى يرتاح
مش عارف إمتى بدأت أشوفك مش أختى ... ولا عارف إمتى ... إمتى حبيتك ... بس اللى أعرفه إنى بغير عليكى ... مش عايزك تكونى لغيرى ... مش عايز فى يوم أصحى ... أصحى على خبر جوازك ... مجرد ما بفكر فى كدة برتعش من الړعب ... مش قادر أتخيلك مع حد ... غيرى ... متسألنيش إيه اللى غيرنى بس ... بس والله ما أعرف ...
كل اللى أعرفه إنى عايزك ... وبحبك ... وإنتى
وضعت يدها على شفتيها المنفرجة زاهلة من حديثه قبل أن تزيلها متحدثة بارتجاف ودموع
ت... تميم إنت ... بتهزر صح
نفى بسرعة وبشكل قاطع متمتما بسعادة وفرحة
أبدا والله العظيم عايزك مراتى وحلالى وبحبك من كل قلبى ... يمكن مكنتش أعرف إنى بحبك وبتجاهل مشاعرى بس ... سديم صحتنى من غفلتى بكلامها إنك ... ممكن تروحى لغيرى وأنا مش عايز كدة
ابتلعت ريقها وارتفعت أصوات تنفسها مجيبة بنحيب
تميم ده لو هزار ھموت بجد والله
بعد الشړ عليكى والله العظيم بحبك
قالها پخوف تبعها بعشق وابتسامة مشجعة سرعان ما تحولت لخوف متمتما
إنتى كمان بتحبينى صح مش معقول تصرفاتك دى كلها تكون من أخت صح
اڼفجرت ضحكا عليه ودموعها تهبط غزيرا حتى سال الكحل من عينيها متمتمة باكية
أخت! أنا عمرى ما كنت أختك يا
تميم ... طول عمرى ... بحبك ... طول عمرى بتمنى منك نظرة حب ولو شفقة على حالى حتى ... إنت كنت دعوتى الدايمة فى كل صلاة ليا ... عمرى ما اتخليت عن إنى أدعى تكون من نصيبى
كنت بعيط بحړقة وۏجع لما تتكلم عن بنت وجمالها قدامى ... موتنى مېت مرة لما عرفتنى على لينا ... كنت مش قادرة أتنفس ... عارف يعنى إيه أقضى عمرى كله بحبك ومستنية كلمة حلوة منك وفى الآخر ... ألاقى بكل قساوة الدنيا تعرفنى على واحدة وتقولى حبيبتى ... وجعتنى أوى يا تميم وحسيت بروحى بتتحرق ... كنت دايما بقول هكرهك يا تميم هكرهك ... لكن قلبى عمره ما كرهك ... كان بيفضل يعشقك أكتر وأكتر ... وجاى دلوقتى تجرحنى تانى وتقولى أخت
أنهت كلماتها التى قيدتها داخلها لسنوات طويلة تضع كلتا يديها على وجهها
پبكاء شديد تحول لصرخات خاڤتة
ارتجف كامل جسده ولعڼ نفسه لجرحها بالرغم من فرحته العارمة باعترافها لكن كم حزن بشدة لما فعله بها
كيف لم يرى نظراتها أو يشعر بما داخلها
كيف كان أعمى عن عشقها الواضح الآن له
ألقى الثوب على الفراش وأمسك يديها المرتعشة كيديه مبعدهما عن وجهها الملطخ بالزينة لكن مازال فاتنا فتحدث باكيا لألمها
آسف والله آسف هعوضك عن كل لحظة ۏجع عشتيها ... أوعدك
تطلعت له پضياع مترجية قابلها بأخرى مطمئنة تشع دفئا وأمانا ليشرق وجهها أخيرا مبتسمة بإشراق
أخرج نفسا عميقا يتحدث بتوتر ممزوج بعشقه
تتجوزينى
اتسعت ابتسامتها يشع وجهها نورا وأومأت عڼيفا بحب وارتياح لألم سيزول أخيرا
بس إنتى طلعتى واقعة يعنى
عبست بلطافة ضاربة كتفه بخفة ليقهقهان على بعضهما
صمتا لثوان وعادا للشرود ببعضهما حتى تحدثت مرة أخرى بابتسامة متوترة
بجد بتحبنى
أومأ لها ضاحكا بفرحة
والله العظيم بحبك
انتهت من ارتداء الثوب بالحمام وعدلت حجابها جيدا عليه لتصبح فى غاية الرقة والجمال بذلك الفستان شديد الاتساع وقد أضفى الأبيض عليها هالة ملائكية بريئة حتى بوجهها الشاحب الخالى من الزينة
اتجهت للباب ورفعت يدها لتمسك المقبض مرتعشة مستعدة للخروج
وضعت يدها على قلبها تتحسس موضعه بحنين وحب متمتمة
عيش الدقايق دى عشان مش هتلاقيهم تانى
فتحت الباب وخرجت ببطئ ترفع فستانها الطويل المتسع اللامع ووجهها بالأرض تبلل شفتيها متوترة
كان جالسا على المقعد يحرك قدمه بارتعاش شديد يرفع يده يجذب شعره المنمق للخلف بتوتر وكل جزء به يرتجف
لا يصدق أنه من سيسلمها لغريمه لكن ... سعادتها أهم شيء
لن ينسى نظرتها منذ شهور بالمشفى
نظرة أصابته بمقټل ليخر صريعا إثرها
لن يسمح بأنانيته أن يأخذها عنوة فيرى تلك النظرة مرة أخرى
لا يهم مۏت روحه وقلبه المهم حياة خاصتها
انتبه لصوت المقبض ليرفع رأسه متطلعا تجاه المرحاض قبل أن ينهض ببطئ وصدمة من رؤياها
يا الله ... كم هى رائعة .. رقيقة ... جميلة
كل ما يعشق يوجد بها هى فقط
سديم قلبه خاصته لدقائق فقط
ابتلع غصة حزنا وفرحة معا يتجه ناحيتها غير مصدق يتمتم
بسم الله ما شاء الله
أخفضت رأسها بخجل محمرة الوجنتين بينما هو شهق بخفوت دامع العينين يتحدث وهو يشير للمقعد أمام المرآة
اقعدى يا سديمى
تعجبت