ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز

كل الفساتين لديها فضفاض ولا يبرز أي شيء من مفاتنها تصل أكمامه إلى معصم يدها ويزين وجهها حجاب لونه أبيض وقليل من كحل الأعين الأسود ليس إلا.. وفي هذه الطلة كانت غاية في الجمال والرقة ملامحها هادئة وجميلة تدعوك للاسترخاء وأنت تنظر إليها.. أخذت حقيبتها السوداء الصغيرة ووضعت بها الهاتف ثم تقدمت من باب الشقة وصاحت قائلة لتستمع إليها شقيقتها بالداخل مريم هاخد الهيلز الأسود بتاعك ماشي رأت والدتها تتقدم منها بجسدها المملوء قليلا وهي تنظر إليها بحب قائلة بسعادة وفرحة أم ترى ابنتها الجميلة بسم الله ما شاء الله هتتحسدي يا بت يا هدير ابتسمت الأخرى وهي ترتدي الحذاء مجيبة إياها بسخرية على ايه بس يا ماما لوت شفتيها بحركة شعبية وهتفت قائلة وهي ترفع حاجبها على ايه.. على الجمال والحلاوة والله دا يا بختوا بيكي جاد ابتسمت إليها بود ثم وقفت باعتدال بعد أن انتهت وقالت بجدية وهي تضع الحقيبة على إحدى كتفيها أنا ماشية يا ماما ماشي يا حبيبتي مع السلامة.. متتأخريش علشان مقلقش عليكي أومأت إليها ثم خرجت من باب الشقة وأغلقته خلفها فتوجهت بجسدها لتستدير وتذهب إلى الخارج ولكنها تفاجأت به يدلف من باب المنزل هو وابن عمه وضحكاتهم تعلو أمامها.. رأته يرتدي بنطال بيتي أسود يعلوه قميص قطني أسود بنصف كم أيضا ويرتدي سمير شورت جينز يعلوه قميص أسود مثل جاد والعرق يتصبب منهم هم الاثنين.. تقدموا إلى الداخل فترك سمير جاد وصعد إلى الأعلى مبتعدا عنهم بعد أن ألقى عليها السلام مبتسما بوجهها لتبادله الابتسامة والتحية.. وتذكرت هي أن اليوم الجمعة وكما المعتاد بعد صلاة العشاء في المسجد يذهب هو وابن عمه إلى الصالة الرياضية الموجودة بالحارة ليعتني بجسده قليلا وليحافظ على وزنه ورشاقته... ابتسم بوجهها وهو يقف أمامها مباشرة ناظرا إليها وإلى جمالها الذي سيؤدي بحياته أردف سائلا إياها والابتسامة على وجهه رايحه الفرح أومأت إليه برأسها بهدوء وهي تشبع نظرها منه ومن وسامته التي أصبحت ملك لها. مرة أخرى يردف باستغراب وجدية اومال فين رحمة أنا لسه هعدي عليها ونروح من هناك.. الفرح قريب منها أبعد خصلات شعره للخلف بيده وهو يهتف بصوت أجش قائلا طب ادخلي استنيني جوا هغير بسرعة واجي اوصلك امتنعت عن الفكرة وهي ترفع يدها تشير بها يمينا ويسارا مردفة لأ لأ مالوش لازمة أنا هروح لوحدي أمسك بيدها يضغط عليها وهو يهتف بصوت حازم ثم جعله يذهب للين معها قولت هوصلك وكمان وأنت جاية كلميني اجي أخدك ما أنا قاعد فاضي مواريش غيرك جذبت يدها منه ووضعتها أمام صدرها بتحفظ وحدة وكأنها تود العراك الآن هاتفه بجدية شديدة وهي تتساءل وأنت عايز حد تاني ولا حاجه رفع إحدى حاجبيه بذهول لرؤية غيرتها وانطلقت ضحكته الرجولية التي كرمشت عينيه الرمادية لتتوه في وسامته الجذابة ثم رأته يتحدث ومازالت آثار الضحكة على وجهه لأ يا وحش أنت كفاية ابتسمت بسبب ابتسامته الهادئة لها ومناداته لها ب الۏحش كدليل على قوتها بعد أن رأى ردها عليه حاد.. هطلع أغير هدومي أحسن دي كلها عرق.. استنيني جوا خمسة وجاي أومأت إليه مرة أخرى بهدوء ماشي متتأخرش عليا داخله أحيانا يشعر بأنها مچنونة لقد نشبت معه مشاجرة على السطح في الصباح والآن ودت ولو نشب بينهم عراك آخر ولكن في نفس الوقت تود أن تكون سعيدة وتبادلة الابتسامة ربما هي فقط مشتتة.. أردف متهكما بسخرية والله مچنونة... بس وحش ثم في لحظة خاطفة مال عليها ووضع قبلة سريعة على وجنتها اليمنى اشعرته بحمم بركانية داخل جسده الذي من الأساس يتصبب عرقا.. سريعا أبتعد عنها وهو يستغفر بصوت عال أمامها بطريقة مضحكة ثم صعد إلى الأعلى راكضا.. كل هذا وهي تضع كف يدها على وجنتها تحاول استيعاب ماذا فعل!.. ثم تذكرت هي أنه زوجها!.. ربما نسيت أنه يحق له ذلك.. يتبع ندوب_الهوى الفصل_العاشر ندا_حسن السعادة!.. دعونا لا نتحدث عن السعادة ما دام لم ننعم بأحضان من نحب دق منبه الهاتف في الساعة الثانية والنصف صباحا قبل صلاة الفجر فتح جاد عينيه بصعوبة على صوته أخذا نفس عميق وزفره بضيق مد يده إلى الكومود المجاور للفراش وأمسك بالهاتف ثم أغلق المنبه.. وضع كف يده على فمه وهو يتثاءب ثم فتح الهاتف أمام عينيه النصف مغلقة ومازال ممددا على ظهره فوق الفراش.. وضع الهاتف على أذنه ليستمع إلى صوت الجرس الذي يدق في أذنه ثم إلى صوت سمير الناعس الذي أتى بضيق واضح في ايه على الصبح يا جدع أردف جاد بهدوء شديد وهو يجيبه قوم ياض هنصلي الفجر فتح سمير عينيه على الطرف الآخر مندهشا من رده البارد عليه ليقول بغيظ وحدة أنت بتستهبل يا جاد!.. أنا من امتى وأنا بصلي معاك الفجر
تم نسخ الرابط