ندوب الهوي بقلم ندا حسن
المحتويات
نسي إن محكمة ربنا أقوى من أي حاجه صاحت هدير بعد حديث والدتها بحړقة داخل قلبها لما كاد يفعله بها لولا تدخل جاد في آخر لحظة دا ربنا يشويه في ڼار جهنم ويجازيه على عمايله الو ربتت مريم على فخذها بيدها وأردفت بهدوء لتجعل شقيقتها تهدأ قليلا متقلقيش هيتشوي في الدنيا وفي الآخرة ربنا مش بينسى حد مش ده كلامك أومأت إليها بتأكيد على حديثها فالله لا يغفل عن أحد ويرد للمظلوم حقه ولو بعد حين وينال الظالم جزاءه في جميع الأحوال أيوه ربنا مش بينسى أبدا وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ثم أكملت مبتسمة بسعادة واضحة بس أنا بردو فرحانه أوي نفسي أشوف شكله عامل إزاي دلوقتي لوت مريم شفتيها بضجر وهي تتذكر مظهره عندما رأته يجلس أمام المحل ويضع قدم فوق الأخرى بعنجهية وغرور ولا حاجه وعامل نفسه مش هامه... شوفته وأنا راجعه من الكلية ابتسمت هدير بتشفي واضح به وهي ترجع خصلات شعرها السوداء المائلة للبنيه إلى الخلف لأ مهما بين أنه مش هامه بردو أكيد خسر كتير دا أنا لو عرفت مين عمل كده والله هشكره وأقوله تسلم ايدك يا كبير يستاهل والله الشماته دي وقفت هدير على قدميها متوجهة للمرحاض تهتف بجدية أنا هقوم أصلي العصر وادعي عليه كمان... ربنا ياخده بقى المرة دي انتقلت والدتها في مكانها لتتطلع على التلفاز وقالت ما قررت فعله لها لتجهز كل شيء في معاده عايزين بكرة ولا بعده نروح البنك نجيب القرشين اللي فيه وننزل نجبلك شوية هدوم بيتي على خروج استنكرت حديثها وظنت أنه مبكر لفعل ذلك فكل شيء موجود في جهازها سوى الملابس ولن يأخذ الأمر كثيرا من وجهة نظرها لسه بدري يا ماما ابتسمت الأخرى بسعادة وهي تنظر إليها قائلة بجدية وحب ظاهر في حديثها البسيط عن زواجها بدري من عمرك يا حبيبتي الحج رشوان هيجي آخر الأسبوع ده يتفق على معاد الفرح ومعاد العزال يعني كلها تلت أسابيع والعزال يطلع مش عايزين نتأخر في حاجه وكله يبقى جاهز أومأت إليها بابتسامة رضا واسعة وهي تراها تهتم لأمرها أكثر من أي شخص آخر في المنزل تعلم أنها تريد أن تراها أسعد شخص على وجه الأرض ولكن دائما ما باليد حيلة.. ذهبت متوجهة إلى المرحاض وهي تحمد الله على النعم الكثيرة الموجودة في حياتها.. مر ذلك الشهر سريعا دون أن يشعر به أحد مع حدوث تغيرات كثيرة للجميع أكثرها تأخذهم لمقر الفرحة العارمة.. الأولى هدير مرت عليها هذه الفترة بين المذاكرة والكلية و جاد فقط الذي أتى لها باسم جديد غير اسمها لا يناديها إلا به وحش! تحدثت معه كثيرا أو أكثر من الكثير أيضا بعد أن كانت لا تريده بسبب ذلك التشتت الغريب الذي حل عليها رأت أنه لا يوجد بحياته غيرها!.. في هذه الفترة وجدته يهتم بها كثيرا يحادثها في الصباح والمساء يطمئن عليها بين الحين والآخر يريد رؤيتها كل يوم ليكمل يومه وهو في سعادة وهدوء وجدته فكاهي ومرح أيضا معها كثير الضحك وتوزيع الابتسامات تشعر أن كل ذلك فقط لأجلها لا يريد إلا راحتها ويسعى لرؤية الابتسامة دائما على وجهها ليشعر هو بالراحة بعد ذلك.. يتصنع الانزعاج منها في بعض الأحيان ليستمع إلى حديثها اللين الذي تراضيه به ويريد أن يشعر قلبها بالحب والسعادة.. لقد زال عنها التشتت بعد أن أقتربت منه هي التي كانت تقول داخلها أنه ربما تقدم لها لأجل والده أو أشفق عليها بسبب ما فعله مسعد أمام الجميع ولكن مع مرور الوقت والتقرب منه وجدته ذلك الرجل الشهم والصالح البار بوالديه وجدت به كثيرا من الأشياء التي لم تكن تعرفها عنه وعلمت أنه جاد الله عن حق اسم على مسمى.. وجدت به كل ما كانت تتمنى أن تحصل عليه في رجل أحبته وتمنته من كل قلبها بعد أن نالته وعلمت أنه لم يكن آتيا إليها بالقوة ظلت تحمد الله في صلاتها بدلا من دعائها أن يكن من نصيبها.. لقد شكرت الله كثيرا بعد أن وضحت لها الرؤية وشاهدت غيرته عليها ورأت نظرة الحب في عينيه يكاد يراها الأعمى ولكن مع ذلك لم يتحدث بعد ولم يعترف بشيء إليها سوى بعض التلميحات السخيفة منه مع كل هذا الحديث الرائع ولكن تتوق لسماع كلمة واحدة من بين شفتيه تجعلها تنسى على ما مضى ولا تتذكر سوى لحظة أن تحركت شفتيه بنطقها ولكن متى يا معذب الفؤاد متى!.. بينما هو!.. هل تحدث عن الفرحة من قبل. الآن فقط يشعر بالفرحة العارمة والسعادة المفرطة من الأساس هو كل يوم معها يشعر بفرحة جديدة لم تمر عليه من قبل.. سعادته بوجودها معه أمام الجميع هكذا لا تقدر بثمن فرحته بكونها زوجته لا
متابعة القراءة