ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز

يستطيع أن يوصف كيف هي.. وهذا الشهر الذي قربها منه كثيرا وكثيرا أصبح يدين له بل صاحب فكرة عقد القرآن لأنه من جعلهم يتحدثون دون أن يضعوا حدود بينهم وكانت الأحاديث بينهم واسعة المدى.. يقتربون من بعضهم دون الشعور بذلك من الأساس الآن أصبح يستطيع القول أنها زوجته حقا.. بعد أن علم كل شيء عنها وتقرب إليها بالمعروف والود الجميل بينهم بعد أن رأى حنانها وحبها الدائم الذي توزعه على الجميع دون استثناء وتلك الرقة وذلك الدلال التي تتمتع بهم رأى أيضا شراستها المتخفية خلف عينين عسليتين يحملون البراءة المفرطة.. لا يدري كيف أحبها هكذا.. منذ أربع أعوام وهو واقع بعشقها ولا يستطيع الحديث لم يكن يستطيع أن يتحدث بشيء كهذا إلا عندما يرتب أموره ويكن قادر على فتح بيت لها وله.. يحبها فوق الحب حبا قلبه يخفق پعنف عندما يراها عينيه لا تستطيع النظر لشيء آخر غيرها قبل ذلك كان كلما نظر إليها يظل يتمتم بالاستغفار لما فعلته عينيه.. يغار عليها بشدة تكاد غيرته ټحرق الأخضر واليابس ولكنه بطبعه هادئ ولا يحب العصبية المفرطة شخصيته تحتم عليه الهدوء وعقله الرزين يدعوه لذلك.. لا يستطيع القول سوى أنه يشعر بالسعادة الخالصة لكونه حصل عليها برضا والده واستجابة الله له فقد أخذ كل صلاته دعاء بأن تكون زوجته الصالحة في الدنيا والآخرة.. جلست على الأريكة في غرفتها ووضعت الهاتف على أذنها بعد أن أجابت عليه ألو.. أيوه يا جاد أردف على الناحية الأخرى بصوت مشتاق يحمل إليها اشتياقه داخل بعض الكلمات المعاتبه الحنونة أهلا بالۏحش.. وحشتيني ينفع كده تلت أيام يعدوا مشوفش طيفك حتى وقفت على قدميها وذهبت إلى باب الغرفة أغلقته من الداخل ثم أجابته بجدية وهي عائدة تجلس على الفراش ولكن الابتسامة على شفتيها تتسع بعد استماع كلماته المغازلة العادات يا بشمهندس جاد ولا نسيت هذه العادات التي منعته عن رؤيتها ورؤية عينيها التي تسحره أجابها بجدية وفرحة تختفي داخل كلماته لأ منستش خلاص هانت كلها النهاردة.. لأ النهاردة ايه كلها ساعات الليل وبكرة ليلة العمر وتفضل قصاد عيني يا وحش استشعرت فرحته التي ربما تكون أكثر منها بكثير فسألته وهي تستند بظهرها إلى ظهر الفراش أنت فرحان يا جاد ابتسم متمتما كلمتها بتعجب وتساءل مثلها ثم هتف بمكنون قلبه عن الفرحة التي وقعت عليه فرحان!. دي كلمة قليلة أوي على اللي أنا حاسس بيه شعرت بما يقوله وشعرت بمدى فرحته أكثر من مرة ولكن ولا مرة منهم علمت ما السبب الحقيقي خلفها سألته مرة أخرى باستغراب للدرجة دي ابتسم بسخرية وهو يهز رأسه بتهكم عليها فحديثها بالنسبة له يمثل عدم معرفتها بأي شيء حتى حبه لها وأكتر كمان... أنت أصلك مش فاهمه حاجه أردفت باستغراب وتعجب شديد من حديثه الذي يعتبر يتجه إلى ناحية ألغاز سخيفة يفعلها دائما الله!.. طب ما تفهمني هتف بلا مبالاة وهو يشعر أن الآن ليس الوقت المناسب للاعتراف لها بكل ما كان يشعر به بعدين كل شيء بأوانه تنهدت بضيق وانزعاج منه لأنه دائما يخفي هذه النقطة بالتحديد عنها لم يتحدث إلى الآن وكلما أقترب معها إلى هذا الطريق الذي يحتم عليه الاعتراف يغير مساره إلى طريق آخر أسهل في السير الصامت تمددت على الفراش ثم سألته على منزل الزوجية بعد أن تذكرت أنه تم فرشه بعد ذهاب أشياء العروس صحيح الشقة حلوة والعفش باين فيها وحلو ولا لأ ابتسم بعد أن تذكر عش الزوجية الخاص بهم والذي سيجمعهم غدا سويا أردف بحب مادحا اختياراتها العفش شكله حلو واستايل هو أنت بتنقي حاجه وحشه بس لون اوضه الأطفال مكنتش عايزه أبيض قولتلك لون تاني بس أنت دماغك ناشفه صاحت بحدة فحديثه دائما عن أثاث المنزل يجعلها تود أن تخنق نفسها من اختياراته الغبية لا يا شيخ يعني عفش الشقة كله لونه بني داخل غامق وعايز كمان اوضه الأطفال غامقة دا ايه الدماغ دي هتف بسخرية وهو يضحك بسبب تحولها وهو الذي كان يود أن يضايقها لتقع بفخه سريعا مكنتش غامقة كانت رصاصي فعلت مثله وأردفت بسخرية وضجر واضح جاد ممكن تسكت دا على أساس يعني أن الړصاصي ايه أومأ برأسه وأخذ الهاتف إلى الناحية الأخرى ثم هتف بمرح وهو يعبث معها ياستي ماشي.. بس ايه كل الحاجات الحلوة اللي في الدولاب دي مكنتش أعرف أن ذوقك جامد كده لم تفهم عن ماذا يتحدث فسألته عاقدة بين حاجبيها باستغراب حاجات ايه ضحك بشدة حتى أنها استغربت ضحكاته فأجابها بخبث وهو يغمز بعينيه وكأنها تراه يا وحش الحاجات الهشك بشك صاحت به مرة أخرى بانزعاج لرؤيته أشيائها ولأنه نقض الاتفاق الذي كان بينهم آه يا قليل الأدب... أنت مين قالك تطلع الشقة وتشوف اللي فيها
تم نسخ الرابط