ندوب الهوي بقلم ندا حسن
المحتويات
بعدما رأت نظرة المصور لهما وهو مثلما هو لم يتحرك أو يبعد عينيه ربما نسي أين هم وأكمل النظر إليها وهو يرى حجابها الذي أظهر وجهها فقط وفستانها الرائع فستان الزفاف لقد كان كبير للغاية ويأخذ مكان كبير بأكمام طويلة إلى المعصم به كثير من اللؤلؤ اللامع من بداية صدره إلى نهاية قدميه يهبط باتساع من الخصر يعطي مظهرا رائع له حيث أنه من الخلف طويل.. رفعت وجهها إليه مرة أخرى وأشارت إليه بعينيها ليتحرك فكانت العاملة وقفت لتنظر إليه وهو يبحر في مظهرها بعيون براقة تظهر لها الحب وجلس المصور بعد أن أخذ الكثير من اللقطات وهو ينظر إليها منتظرا أن ينتهي ويتحرك.. قدم إليها جاد باقة الورود بعد أن تنحنح بخشونة والابتسامة تغزو شفتيه بقوة وقلبه لا يستطيع التحكم بنفسه وبدقاته من كثرة الفرحة التي تجتاحه أخذتها منه ونظرت إليهم بابتسامة هادئة ثم رفعت نظرها إليه ليميل عليها مقبلا رأسها مطولة بحنان وحب بالغ طبعه في هذه متمتما بالمباركة بصوت هادئ.. ثم وضع يدها بيده وتوجه بها إلى الخارج وأخذت مريم تطلق الزغاريد بصوت بشع لأنها لا تدري كيف تفعلها من الأساس ولكن فعلتها لأجل شقيقتها فقط.. كان الزفاف في قاعة كبيرة وكل ما بها كان يليق ب جاد أبو الدهب وعائلته تواجد الأهل جميعا والجيران والأصدقاء وكل من كان يعرف جاد و هدير ومن يخصهم امتلئت القاعة بحضور كثير من الأشخاص لدرجة أنه لم يعد هناك مكان بها.. قام أصدقاءه بتقديم التهنئة له على طريقتهم الخاصة والتي كانت عبارة عن اهتزاز القاعة بمن فيها من كثرة الرقص والحركات الذي فعلوها معه.. جعلوه يرقص معهم والفرحة تتطاير من وجهه إلى وجوه الجميع وقلبه يرقص قبل منه على حلم قد تحقق غاب يحلم به لسنوات.. نظرت إليه من بعيد وهي جالسة في المكان المخصص للعروسين الكوشة ممتنعه عن الرقص أمام كل هؤلاء الناس كما فعلت في يوم الشبكة أملت عينيها منه ومن وسامته التي لم تراها من قبل.. ظهر في هذه الحلة أفضل بكثير من أي يوم آخر لابد من هذا أليس يوم زفافه. وزعت نظرها على حركاته المضحكة هو وأصدقاءه وهي تبتسم تنظر تارة إلى وجهه وعينيه الرمادية التي تمطر فرح وسعادة يظهران للأعمى وتارة تنظر إلى جسده الرياضي الذي أحبته للغاية هو وعنفوانه المخفي.. لقد أصبح زوجها حقا!. إنها إلى الآن لا تصدق لقد كان حلم بعيد يحلق في الأفق تحلم به كل يوم وتدعوا أن تتلاقى النجوم معه مقررة جمعهم سويا ليحدث ذلك بعد عامين من الدعاء المتواصل وليكن لها نصيب به بقدرة من الله عز وجل.. أغلق الباب خلف شقيقتها وآخر من خرج من عش الزوجية الخاص بهم بعد انتهاء ليلة العرس الطويلة التي استمرت إلى الساعة الواحدة والنصف صباحا ولو بقيت أكثر لكان الوضع استمر ولكن والده أنهى الليلة إلى هنا ليرتاح الجميع.. دلف إلى الداخل مرة أخرى بخطوات ثابتة واثقة تقدم إلى داخل غرفة النوم ليراها تقف أمام المرآة بخجل شديد وربما جسدها يرتجف!.. ليس هناك داعي لكل ذلك تنحنح بخشونة ودلف ليقف خلفها ناظرا إليها عبر الماء ثم قال بأريحية ومرح ليبث الأمان والراحة بها بصي بقى أنا واقع من الجوع هتوكليني ولا أروح عند أمي ابتسمت عبر المرأة ووجهها لونه يميل للأحمر وهتفت قائلة بجدية وتحدي تحاول أن تخرج من قوقعة التوتر والخۏف روح وأنا هاكل لوحدي رفع أحد حاجبيه وأغمض عين واحدة ينظر إليها بتساؤل وعبث إحنا فينا من كده ضحكت بصوت خاڤت وأردفت مجببة إياه بجدية وحزم وأبو كده هذه المرة هتف بجدية وهدوء بعد أن وضع يده الاثنين على كتفيها بحنان وداخله يدعوه للاقتراب أكثر طب بصي يا وحش إحنا أول حاجه نعملها نصلي ركعتين.. يعني نغير ونصلي وبعدين قدامنا الليل طويل ناكل براحتنا ابتلعت ما بحلقها ونظرت إلى عينيه عبر المرأة ثم إلى يدها التي تضغط عليها كالعادة عندما تتوتر وحركت شفتيها بحرج قائلة طيب أنا.. أنا مش هعرف افك الطرحة لوحدي تعمق في نظرته لها عندما رفعت عينيها وبكل الحب المكنون داخل قلبه لها أجاب تسمحيلي انول الشرف واساعدك أومأت برأسها بهدوء وخجل سيطر عليها وحاول التوتر أن يغلبها ولكنها تماسكت وابتسمت له بترحاب عندما رأته يفك طرحة فستانها ويزيل عنها الإبر المثبتة إياه استغربت حيويته ومرحه معها وهدوءه رغم أنه تعب كثيرا في الأيام الأخيرة بالتحضير للزفاف وانهاء كل ما لزم عش الزوجية وإلى اليوم لقد تعب كثيرا عن حق.. أردفت وهي تساعده في فكها مش هتفرجني على الشقة.. رفع عينيه الرمادية ليتقابل مع عسلية عينيها عبر المرأة وأردف مجيبا بحب وحنان بالغ عيوني يا وحش يسلموا عيونك انتهى معها من فك الطرحة
متابعة القراءة