رواية فرحة لم تكتمل كاملة بقلم الكاتبة المبدعة رحمة إبراهيم

موقع أيام نيوز


بطريقتها الباردة اللي فيها لمعة حنية  
يوسف وهو بيعدل المراية وبص لها بسرعة مكنتيش هتلاقي حد يوصلك قمري زيي طبعا 
مريم وهي عاملة صوت استغراب نننننن دمك خفيف أوي! 
يوسف مبتسم دي شهادة أعتز بيها والله مريم وهي بصة قدام وسألت بفضول أمال أخواتك فين
مريم وبعد لحظة صمت اللي سافر مع مراته واللي سافرت مع جوزها وبصراحة ساعات بنسى إن ليا إخوات أصلا 
يوسف سكت شوية وبص لها وهو بيهزر بس في نظرته لمحة تعاطف  
يوسف وهو بيضحك ده عشان إنتي زكرت سمك بتنسي بسرعه 
مريم ضحكت بصوت عالي إيه يا عم التشبيه العظيم ده 
يوسف برفع حواجبه زكرت سمك بس قلب نسر مش بنسى اللي ظلمني ولا اللي يستاهل أحبه 
مريم بصت له وكأن كلامه دخل جواها سكتت لحظة 
مريم وهي بصوت واطي أنا بقيت بخاف أحب 
يوسف بصوت هادي وأنا مش مستعجل بس هفضل أحبك لحد ما تبطلي تخافي 
سكتت مريم والهدوء غطى العربية كأن الزمن وقف شوية الجو اتغير وبقى فيه رهبة حلوة زي لحظة ما المطر بينزل فجأة في عز الشمس 
مريم بصوت واطي بس وراه فضول 
بس ليه سبتها ليه حبيبتك القديمة مش في حياتك دلوقتي
يوسف ابتسم بس دي كانت ابتسامة مچروحة فيها ۏجع حاول يخبيه وعيونه لفت بسرعة ناحية الطريق كأنه بيهرب من السؤال ومن الذكرى 
يوسف بنبرة فيها هدوء مخفي ووراه ڠضب خفيف 
هيجي يوم واصرحك بس مش دلوقتي 
مريم وهي لسه باصة له 
أنا مبحبش المفاجآت وبخاف من اللي مستخبي 
يوسف وهو بيحاول يبدل الجو من تاني وابتسم بس صوته فضل هادي 
ما تخافيش كل اللي مستخبي عندي جايز يوجع بس عمره ما هيؤذيكي 
مريم سكتت وبصت من الشباك بس قلبها كان بيدق أسرع لأول مرة تحس إن ممكن يكون في حب بس على ڼار هادية 
العربية وقفت قدام بيتها يوسف نزل بسرعة وفتح لها الباب 
يوسف وهو بيبتسم 
أهو وصلتك وبدون ولا خدش في قلبك ولا فلوس
مريم دخلت العمارة قلبها بيدق بسرعة ومش عارفة إذا كانت الفرحة ولا الخۏف السبب طلعت السلم بهدوء وكل خطوة فيها تفكير 
أما يوسف فضل واقف جنب العربية وباصص لباب العمارة اللي لسه مقفول تنهد وقال لنفسه بصوت واطي كأن السر اللي شايله بقى تقيل عليه أكتر من أي وقت 
يوسف بهمس 
هيجي اليوم يا مريم وهتعرفي كل حاجة بس يا ترى هتفضلي تحبيني بعدها
ركب عربيته ومشي وساب وراه في الشارع سكون وفي قلبها ألف سؤال ما لوش إجابة لسه 
يتبع
7 البارت 
عدى أسبوع ومريم لسه بتروح الكلية وتحضر محاضراتها وتسحب نفسها على المكتبة زي العادة بس حاجة فيها بدأت تتغير ابتدت تضحك أكتر تتكلم أكتر والسبب يوسف بتكلمه كا صحاب 
بس رغم الضحك كان جواها خوف خوف من إنها تبني حاجة تاني فتتهد زي اللي قبلها 
في الكلية قدام المكتبة 
كانت قاعدة على السلم كشكولها في إيدها وقلمها بيتحرك بسرعه كأنها بتكتب حاجة خاېفة تنساها أو پتنزف حروف بدل ما ټعيط 
صحبتها بفضول 
مريم في إيه مركزة أوي كده ليه بتكتبي إيه
مريم وهي بتبتسم ابتسامة باهتة 
بكتب عن حاجة مش عايزة تضيع مني عن باب فتح فجأة وأنا كنت فاكرة إنه مقفول ومفتاحه ضايع 
صحبتها بهزار 
يا نهار أبيض ده إنتي شكلك هتطلعي شاعرة! طب الباب ده مين فتحه
مريم وهي بتبص في الكشكول 
واحد اسمه يوسف بس خاېفة يخرجني من الباب ده ويقفله ورايا 
صحبتها وهي بتشد الكشكول منها 
إنتي وقعت في حبه
مريم سكتت وشها مال للهدوء بس عنيها كانت بتلمع بلون الحمره
مريم كانت خارجة من باب الكلية شنطتها على كتفها والهواء بيحرك طرحتها بشوية هدوء لكن فجأة وقفت مكانها لما شافت شيماء واقفة جنب عربية يوسف وسندة بإيدها وبتضحك 
مريم باستغراب وهي ماشية ناحيتها 
شيماء اللي جابك هنا ومش دي عربية يوسف
شيماء بتضحك وهي بتفتح الباب الخلفي 
خدتها منه ساعه ما تقلقيش مش خطڤتها يعني 
مريم بضحكة خفيفة 
إنتي بجد
شيماء وهي بتشدها برقة 
آه بجد! أصل يوسف النهاردة هيغني في حفلة صغيرة كده حفلة لذيذة على السطوح بتاع واحد صاحبه فقولت أجيبك كلنا رايحين 
مريم بدهشة 
كلنا يعني مين
شيماء وهي تعد على صوابعها 
أنا وبابا وماما وانتي وصحاب يوسف اللي هيبقوا هناك يعني ليلة فيها بهجة بزيادة 
مريم وهي بتحاول تدارى قلقها 
بس أنا مش لبسة لحفلة
شيماء وهي بتشدها بالعافية 
ولا يهمك الحفلة دي مش فستان سواريه دي ضحك وناس طيبة وبعدين يوسف هيكون هناك وده لوحده سبب يخليكي تروحي صح
مريم سكتت لحظة قلبها بيخبط مش عارفة تروح ولا ترجع بس فضولها كان أقوى من خۏفها 
مريم وهي تبتسم بخفة 
يلا بينا بس لو حصل حاجة أنا همشي 
شيماء وهي بتضحك وبتفتح لها الباب 
وعد أول ما تزهقي نرجع فورا بس على ضمانتي الليلة دي هتفضل في بالك 
مريم ركبت العربية قلبها قلقان بس في لمعة خفيفة في عينيها كأنها داخلة على مغامرة مش عارفة هتخرج منها ازاي 
مريم دخلت الحفلة الجو كله حماس وضحك وأضواء خفيفة بتتناثر حواليهم كل واحد قعد جنب التاني والناس بتتبادل السلام والتحية 
مريم وهي بتسلم على أهل يوسف ابتسمت لهم بتحفظ 
مساء الخير يا جماعة 
أم يوسف بابتسامة دافئة وفكرة عابرة 
كنت فاكرة إن مريم دي كانت جارتنا زمان 
أبو يوسف وهو بيضحك قليلا 
لا يا أم يوسف دي بنت إبراهيم وأحلام بنت الناس الكويسة 
أم يوسف بتحنق شوية 
إنتي دنيا ولا مريم
مريم بكل هدوء 
لا مريم دنيا اتجوزت وسافرت بعيد 
المشهد يتغير بعد شويه وشيماء كانت بتتكلم مع حد وفجأة وقعت عينها على بنت دخلت الحفلة وحست بغصة لما نغزت أبو يوسف وام يوسف بعصبية 
شيماء بحدة وهي بتتلفت حواليها 
إيه اللي جابه دي هنا
أم يوسف وهي متوترة 
مش كفاية اللي عملته في ابني
أبو يوسف وبيحاول يهدي الأوضاع 
اقعدي يا أم يوسف لما نشوف يوسف هيعمل إيه 
في اللحظة دي دخل يوسف الحفلة وهو ماسك الميكروفون والكل بدأ يترقب الحفلة بحماس 
يوسف وهو بيبتسم بثقة 
الليلة دي مش بس حفلة غنا دي بداية قصة جديدة جاهزين تسمعوا
الموسيقى بدأت تعلى والأنظار كلها على يوسف ومريم بتحس بشيء مختلف في صوته وكلماته 
الحفلة كانت ماشية بأجواء دافية والكل مستني يسمع يوسف وفجأة قرب منها وهو ماسك الميكروفون عينه كانت على مريم بس صوته وصل لكل القلوب 
يوسف وهو واقف قدامها 
انتي سألتي قبل كده سبنا بعض ليه أنا وهي
ودلوقتي هجاوبك بس بطريقتي 
بدأت الموسيقى تعلى والكل سكت 
يوسف بصوته المليان ۏجع وصدق 
إنسان الكيف غواه
خده للإدمان ورماه
ولا عرف مين عليه
ولا عارف مين معاه
وكل يوم إدمانه بيكتر
حشېش وبيرة من غير ما يفطر
وصحبة ضالة اتلمت عليه
حسناته تقل ذنوبه تكتر
نبدأ حكاية تقول موضوع
عن شاب عاش حياته موجوع
لا أم عاجبها حال ضناها
ولا من أب كلامه مسموع
قبل الإدمان كان ماشي مظبوط
للخير سابق ولا فرض يفوت
حب وحدة كان بيحبها مۏت
ويوم بيوم طلباتها بتزود
بس هي خانت قلبه اتكسر
وبانت الخېانة وانكشف الستر
دخل في حالة اكتئاب
دموع لحد ما قلبه داب
رمى صحابه في طريق السوء
وساب طريق الخير وغاب
سجارة ولفة
وأصحاب يهدوا مستقبله
نقول خلاص مخي استكفه
في سجن عمال يستقبل
ندمان ياربي ونفسي اتوب
غرقان في بحر من الذنوب
عاوز تقول والناس تسمع
والكل بېخاف وبيرجع
دموع من العون بتنزل
كلام كتير في القلب يوجع
بس فجأة فاق من كتر همه
لقى في وسطه ابوه وامه
أبوه حزين علي الي ابنه فيه
وأم الام بالحضان تضمه
ويبكي هو يقول سماح
ندم وحزن علي اللي راح
رجع لي اصله لي ربه قرب
ووحده وحدة ينسه اللي راح
يوسف خلص الغنوة وكان صوته بيرتجف بس عنيه بتلمع أمل فجأة أبو يوسف وأمه قاموا يحضنوه دموع في عيونهم والفخر مالي قلوبهم 
مريم كانت واقفة بعيد والدموع نازلة على خدها الأغنية دخلت جواها وخلت قلبها يدق من خوف حنين وإحساس بالذنب يمكن 
في اللحظة دي البنت اللي دخلت الحفلة وعصبت أهل يوسف قربت منه كانت جميلة 
جميلة بصوت واطي 
يوسف
يوسف بص لها وسكت لحظة وبعدين مشي معاها على جنب وبدأوا يتكلموا والبنت ضحكت 
مريم شافتهم وقلبها اتخنق مش لأنها بتغير لكن عشان مش عاوزه تحط نفسها مكان غلط تاني مش عايزة تدخل حياة حد وهي مش عارفة مكانها فيها 
بصت حواليها وخدت نفسها وقررت تمشي من غير ما تزعج حد أو توجع نفسها أكتر 
في زاوية بعيدة عن دوشة الحفلة كانت ليلى ماشية لوحدها رجليها أخدوها من غير ما تحس وقفت قدام بترينة فساتين الزفاف نفس البترينة اللي كانت واقفة قدامها قبل كده يوم ما آدم وعدها ويوم ما أحمد سبقها وسبها 
زجاج البترينة كان لامع والفستان الأبيض كان لسه زي ما هو بس جواها كل حاجة اتغيرت 
ليلى ضحكت ضحكة هادية بس فيها ۏجع 
كنت فاكرة في يوم ممكن ألبسك وافرح زي البنات بس طلعتي حلم مش بتاعي 
سكتت لحظة وبصت لنفسها في الزجاج وقالت بصوت واطي وهي بتكلم نفسها 
أنا الغلطانة
أنا اللي بدي مشاعري لأي حد يطبطب 
أي حد يرسملي حلم 
وأجري وراه وأنا مغمضة 
ولمست الفستان من علي الازاز ومشت 
في العيادة كانت الجلسة شبه فاضية من الكلام بس مليانة ۏجع مريم قاعدة على الكنبة ووشها هادي بس عينها فيها نظرة استسلام 
الدكتور بابتسامة بسيطة وهو بيبص في ملفها 
خلاص يا مريم تقريبا الجلسة دي هتكون آخر جلسة ليكي 
انتي قطعت مشوار كبير وبقيتي صاحية وعارفة إنتي مين ورايحة فين 
مريم بصت له شوية وبعدين وشها اتبدل بقت نظرتها حزينة وباردة في نفس الوقت 
مريم بصوت واطي ومرتعش 
بجد
طب تعرف إني تعبت تعبت أكتر من أي وقت قبل كده
وأنا مش عايزة أعيش 
أنا قررت هانتحر خلاص 
الدكتور قاعد مصډوم هيتكلم لكن
مريم قاطعته وهي بتبتسم ابتسامة مکسورة 
هي فعلا آخر جلسة
بس مش عشان اتعالجت 
عشان أنا سلمتك!
إنت اللي هتكتب نهايتي يا دكتور 
في الجزء التاني من الرواية 
سكتت لحظة والعيون ف الجلسة اتملت بالدمع 
مريم وهي بتكمل بصوت خاڤت 
أنا بطلة رواية حد تعبها
بس مش قادرة أكمل لوحدي 
لو ما لحقتونيش في الورق
 

تم نسخ الرابط