رواية فرحة لم تكتمل كاملة بقلم الكاتبة المبدعة رحمة إبراهيم
في لحظة ضعف على محمل شخصي انتي مريضة كنتي بتتعافي وده جزء من الرحلة
مريم بتنزل عينيها شوية وبعدين تبتسم بتوتر
بس النهارده جايه أدعوك خطوبتي وقرايت فتحتي
أنا بتخطب يوسف طلبني رسمي وأنا وافقت
رفعت نظرها له بصدق
هكون مبسوطة جدا لو حضرت وياريت ما ترفضش
الدكتور هشام وقف من مكانه ومشي ناحيتها بابتسامة دافية
الدكتور هشام وهو بيحط إيده على كتفها بحنية
مبروك يا مريم من قلبي مبروك
وهكون هناك بوعدك
إنتي تستاهلي الفرح ده
مريم ابتسمت بامتنان وعينيها لمعت بدمعة فرح وهي بتقوله
شكرا وجودك هناك هيكمل اليوم ده بالنسبالي
في اخر اخر اليوم ومريم بتجهيز
في أوضة مريم كانت القعدة كلها توتر وقلق البنات حواليها بيحاولوا يضحكوا ويهزروا بس مريم كانت قاعدة في الركن ماسكة طرحتها في إيدها ورجليها بتتهز من التوتر
مريم بصوت مخڼوق
أنا خاېفة خاېفة قوي يا بنات مش عارفة أعمل إيه يوسف متأخر ولا هو ولا أهله جم!
صاحبتها نرمين وهي بتحاول تهديها
هو إنتي أول مرة تتخطبي يعني عادي يا بنتي بيحصل تأخير يمكن الزحمة يمكن حصل حاجة بسيطة
مريم وهي بتحاول تضحك بس ڠصب عنها دموعها بتلمع
بس أنا مش زي أي بنت أنا دي أول مرة أكتشف إني حبيت بجد اللي قبله اللي كنت فاكرة إني حبيتهم كان كلهم في حد تاني جوايا ماكانوش حب كانوا مجرد نجاة كنت بحب حنيتهم مش هما
البنات سكتوا لحظة وعيونهم اتملت تعاطف وهي بتكمل
مريم بتهمس
يوسف أول مرة قلبي يطمن أول مرة أحس إني شايفة سند قدامي مش هيسيبني بس برضه خاېفة خاېفة يطلع زيهم خاېفة أفرح وبعدين أتوجع تاني
صاحبتها منى قربت منها وقعدت جنبها
بس انتي قوية يا مريم شوفي انتي وصلتي لفين وشوفت يوسف بيحبك قد إيه لو كان هيسيبك كان من زمان هو مستني اللحظة دي زيك بالظبط
قبل ما ترد مريم رنة جرس البيت بتدوي
البنات بصوت واحد
أهو جه!
مريم وقفت عند باب الاوضه نظرتها مليانة حزن ولهفة
مريم بصوت مكسور
يا لهوي بابا لسه ما جاش
صاحبتها مسكت إيدها بتحاول تطمنها بس مريم فضلت واقفة تستنى عينها على الباب كل دقيقة تمر كأنها ساعة
وفجأة مامتها جت بخطوات سريعة وقالت لها وهي بتحاول تخفي توترها
يلا يا مريم العصير لسايبك الناس كلها جوه مستنياكي
مريم دخلت بخطوات بطيئة ودمعتها على طرف عينها لكن لما لمحت باباها قاعد جنب أهل يوسف وبيضحك كأنه كان موجود من الأول وشه نور وارتاحت جوه قلبها
مريم بصوت واطي وهي بتحضنه بعينيها
الحمد لله
تمت الخطوبة رسمي والدبل اتلبست و قراءه الفاتحه كمان
وضحكة يوسف كانت باينة من بعيد مريم ابتسمت له وهي بتحاول تكتم فرحتها
وبعدها بدأ الرقص والضحك أصحاب يوسف ومريم عمل تيك توك برا في الصله صوت الأغاني عالي والضحك مالي الجو البنات ترقص والشباب يغنوا ومريم واقفة في نصهم أول مرة تحس إنها فرحانة بجد
وبعد ما الليلة خلصت وكل واحد راح على بيته
مريم دخلت أوضتها وشالت الطرحة وقعدت قدام المراية وبصت لنفسها
أنا كنت بستنى اللحظة دي من زمان بس المرة دي مختلفة قلبي مرتاح
مريم جلست على سريرها وفتحت كتابها اللي بتكتب فيه قصتها وصلت للصفحة 25 من الجزء الثاني وأمسكت القلم وبدأت تكتب
اليوم كان مختلف مليان مشاعر متضاربة بين خوف وفرحة بين شك وأمل حسيت لأول مرة إني ممكن أبدأ صفحة جديدة بس بحذر مش بسرعة لأن اللي جاي مش بس جواز ده عهد وسند الكتاب ده هفضل أكتبه وأعيش فيه لحد ما أتأكد إن يوسف فعلا هو الراجل اللي يستاهل قلبي وحياتي مش بس جواز لأ ده كمان بعده ده سندي وحبي اللي باعيش عليه وأكبر معاه
وقفت ونظرت للعبارة اللي كتبتها وحست بقوة الإيمان إنها المرة دي هتكون مختلفة وإن يوسف مش بس خطيب أو زوج لكنه أمان وحياة
بعد سنة أو أكتر مريم ويوسف كانوا فعلا عايشين قصة حب قوية بيخرجوا مع بعض طول الوقت وبيحسوا إنهم مش بس حبيبين لكن كأنهم روح واحدة
في ليلة هادية على الكورنيش وهم قاعدين بيتفرجوا على النيل فجأة يوسف اتوتر وبدأ يتخانق مع مريم
يوسف پغضب
مش فاهم ليه بتترددي! إحنا جاهزين نتجوز من زمان ليه پتخافي
مريم بصوت مرتعش
مش خاېفة بس مش جاهزة مش عايزة أندم بعدين
يوسف وهو بيشد إيدها
أنا مش هسيبك هفضل معاكي لحد ما تبقي جاهزة
بس انا مش هستحمل اكتر من كده
يوسف سمع كلام مريم وهو مركز جدا وعيونه مليانة حنان واهتمام ابتسم وقال لها
أنا مش زي اللي فاتوا ومش هسيبك ولا هخليك توصلي لنقطة الألم دي تاني أنا هنا عشانك عشان نعيش الحلم سوا مش بس الفستان ده لكن كل لحظة هتعيشيها معايا
مريم بصت في عيونه حست بشيء جديد أمان ما حستهاش قبل كده
ضحكت بخفة وقالت بجد
رد عليها يوسف وهو بيشد إيدها بجد وبجد وكل خطوة هنمشيها مع بعض هتكون لبداية جديدة مش نهاية حزينة
مريم حست إن المرة دي فعلا ممكن تكون بداية قصة مختلفة قصة حب حقيقية من غير چروح ولا خوف
يوسف بعيون متوتره
في حاجة أنا مش قلتلكش
مريم بحيرة
إيه قوليلي
يوسف انا
يتابع
البارت 9
يوسف وقف قدام مريم عيونه مليانة جدية وحسم وقال بصوت فيه توتر
أنا جالي منحة عمل برة ومش هينفع أأجل الجواز أكتر من كده
مريم حست قلبها بيخفق بسرعة وبصت له بقلق
إحنا مخطوبين بقالنا سنة ونص وأنا خاېفة تبقى زيهم خاېفة إنك ما تحبنيش وأنا بحبك بحب حنيتك بس خاېفة نسيب بعض يوم
يوسف ارتفع صوته بعصبية غير معتادة
مريم فوقي! أنا عاوز أعمل أسرة أتجوز وتبقي أم عيالي والفرصة دي لو راحت مش عارف هعمل إيه
مريم شافت العزم في عيونه حست إن القرار اتخذ خلاص
يوسف كمل
خلاص نخلي كتب الكتاب والحنة في يوم واحد الأسبوع اللي جاي والډخلة بعديه بيومين وبعدها نسافر على طول
مريم وقفت تتأمل الكلام اللي لسه بيتقال بين الفرحة والخۏف بين الحلم والواقع وفي قلبها قلق كبير عن المستقبل اللي مستنيها
كان يوم كتب الكتاب وكل حاجة ماشية زي ما بيقولوا في الأفراح الشعبية المصرية الأصيلة
الشيخ اللي كتب الكتاب كان واضح إنه كبير في السن صوته يرن وسط القاعة لكن فجأة ظهر صوت شخص غامض كان بيكلم بشكل خاص
مريم أول ما شافت ادهم جريت وقتمت حضنه بحنان
وحشتني أووي يا ادهم قالتها وهي ماسكة إيده
ادهم ابتسم ورد
وانتي أكتر يا مريومة
سألتها بفضول
هو إنت جيت من السفر لوحدك دنيا أختنا ماجاتش معاك
ادهم بحزن مصطنع قال
لأ دنيا ماعرفتش تسافر ومعرفتش تجيلك
وبدأوا يكتبوا عقد القران الكتاب الأول
بعدها بدأت تحضيرات الحنة زي كل بيت شعبي مصري أصيل
مريم كانت محاطة بصحباتها وسط جو من الفرح لكن الست اللي مسئولة عن الحنة كانت مخبية وشها بشال كأنها عايزة تخفي سر
نادت على مريم وقالت لها
ارسم ليكي إيه يا مريومة
مريم استغربت وقالت
حضرتك تعرفيني
الست ضحكت من تحت الشال وقالت
لا يا مريومة مش أعرفك
لكن بعدها قالت لها
ارسمي لي الرسمه دي
مر الوقت وجاءت اللحظة اللي الست دي بتسأل مريم
إيه رأيك يا عروسة
مريم بصدمت وحكتلها
إيه الزفت ده إنت متأكدة إنك تعرفي ترسمي
الست ضحكت وهي بتشيل الشال عن وشها وقالت بصراحة
بصراحة لأ
لكن مريم اټصدمت لما شافت مين الست دي وقالت
دنيا أختي يا بكاش وأنا قولت الصوت ده أنا عرفاه
دنيا ردت عليها وهي بتضحك
بس عشان انتي عبيطه ياهه يا مريم كبرتي وبقيتي عروسة
مريم نظرت لدنيا وقالت بحنية واشتياق
وحشتيني أووي إنتي وادهم يا ريت الوقت يقف هنا وما يعديش
في اليوم التاني فاضل يوم واحد على يوم الډخلة
مريم دخلت على دنيا أختها وهي مترددة وقالت لها
تعالي نزل نجيب الفستان مش عايزة أبقى متأخرة
وصلوا للمحل مريم بصت عليه من بره بعيون مليانة حزن كأنها بتودع حاجة كانت نفسها تكون غير كده
رجعت بعد سنة ونص رجعت تاني لفاترينة الفساتين اللي كانت واقفة قدامها قبل كده بس المرة دي مش زي زمان المرة دي رجعت وهي مختلفة مش بس في ملامحها لكن في قلبها اللي اتعلم يتألم ويرتاح في نفس الوقت
قبل كده كانت بتتفرج على الفساتين بعيون مليانة دموع بتتخيل نفسها فيها عروسة بتحلم بيوم جميل ما كانش ليها دلوقتي رجعت عشان تشتري فستان فرحها الحقيقي مش فستان الأحلام اللي اتكسرت
اتنين حبوها وسبوها وجعلوها تعيش ۏجع ما ينسيش بس السنة ونص دي علمتها إن الحب مش بس كلمة الحب قرار وإختيار وإنها تستاهل أكتر من الألم
وهي واقفة قدام الفاترينة بتختار الفستان اللي هيلبسها يوم فرحها بعيون صافية وقلب جريح لكنه قوي
همست لنفسها
أنا مش هسيب قلبي يتكسر تاني واللي يحبني هيلبسني فرح مش ۏجع
دخلت المحل وبصت على الفستان اللي كل حياتها كانت مستنياه الفستان اللي كانت نفسها تلبسه بس في قلبها في خوف وألم مش قادرين يختفو
بائعة المحل سألتها بلطف
تحبي تقيسي ولا لأ
مريم بصوت ضعيف وحزين
لا هو على مقاسي وخدته
رجعت البيت ودخلت أوضتها وقعدت تكتب في الرواية بتاعتها للجزء التاني في الصفحة 99
كتبت
ها أنا على آخر الطريق قد أصابني المصائب كثير وكنت أنا الضحېة واليوم على وشك أن أكون سعيدة لنهاية عمر كله
بعدها كتبت بالعامية
بعد بكرة هتنزل الرواية الجزء التاني ومكسره الدنيا بس يا ترى مين هيكتب آخر صفحة من روايتي
يتابع
البارت 10 و 11 البارت 12 الي جي يبقه الاخير
وهي بتكتب فجأة ۏجع حاد خبط في قلبها حطت إيدها عليه بسرعة شهقت لكن مسحت دموعها ورجعت تكتب
يرودني شعور منذ الصغر بأني سأموت في عمر صغير
والآن هذا الشعور يتعاظم بداخلي كأنه يقول لي اقتربي
فجأة التليفون رن
ردت بابتسامة مهزوزة
ألو يا حبيبي
يوسف بصوته العادي اللي مفيهوش إحساس بيوم الفرح اللي جاي
إيه يا قلبي بقولك ما تيجي نخرج نتمشى شوية أو نتعشى