منعطف خطړ ٥٩ بقلم ملك ابراهيم

موقع أيام نيوز

فيش ولا واحدة قادرة تبوح للتانية اللي جواها.
الثقة اللي كانت بينهم اتكسرت وكسرها كان تقيل صعب يتلحم تاني.
........ 
أما عند سالم
كان قاعد تحت مع أخوه ساكت وعينه مركزه علي نقطه ثابته قدامه بشرود. القلق كان واكل قلبه والخۏف مسيطر عليه خاېف يخسر ابنه.
كل ساعة بتمر عليه كانت تقيلة كأنها يوم كامل وكل دقيقة بتزود وجعه.
مستني مكالمة من خالد تطمنه مستني يسمع صوت ابنه الوحيد اللحظة اللي يشوفه فيها وتقر عينه برؤيته.
الإحساس ده كان خانقه كأن أنفاسه مش كاملة لحد ما يتأكد إن ابنه بخير.
........ 
في سوهاج
عند أهل معتصم.
ممدوح ما خرجش من البيت طول اليوم قاعد زي الحارس عينه ما بتفارق زينب مراته بيراقب كل تحركاتها وكأنه مستني منها غلطة.
هي التوتر باين عليها ملامحها مش ثابتة وكأنها شايلة في دماغها مصېبة بتفكر فيها.
الشړ اللي جواها كان عامي عينها عن نظرات جوزها اللي بتلاحقها في كل خطوة وتقرأها من غير ما تنطق.
أما زينة كانت في أوضتها طول اليوم ما خرجتش.
قلبها مشغول وملهوف على معتصم إحساس القلق مسيطر عليها.
قاعدة مستنية منه مكالمة تطمنها وكل ما تبص علي الموبايل تدعي في سرها ربنا يحميه ويرجعها له بالسلامة.
........ 
في مديرية الأمن كان الجو مشحون بالترقب.
معتصم سلم الفلاشة اللي انتزعها من سلسلة رجل الماڤيا اللي مهاب قټله.
بعد الفحص ظهرت الحقيقة ملفات بأسماء تقيلة شخصيات لها نفوذ متورطة لسنين في شغل مشپوه مع الماڤيا.
واضح إن الراجل ده كان مخزن الأسرار دي كدرع يحميه من غدرهم لكن الدرع وقع في إيد الشرطة.
أوامر صدرت فورا بخروج مأمورية خاصة للقبض على الأسماء اللي ظهرت.
وفي وسط ده خالد طلب يقابل جده وحيد الأسيوطي.
الباب اتفتح وحيد دخل مكبل بالكلبشات ملامحه متماسكة ظاهريا لكن عنيه فيها لمعة غريبة ما بين التحدي والانكسار.
خالد كان قاعد قام واقف أول ما شافه نظره هابط للأرض وكأنه بيجمع شجاعته.
وحيد رفع راسه وبص لخالد صوته خرج مهزوز لكنه مغلف ببرود متعمد
جاي تشمت في جدك ولا جاي تعرض المساعدة يا حضرة الظابط
خالد رفع نظره عليه صوته هادئ لكن فيه حدة وقهر مكتوم
جاي أسألك ليه
ضحكة قصيرة خرجت من وحيد متبوعة بثقة مصطنعة
هو إيه اللي ليه! انت هتصدق كلام الشرقاوي والمچنون حفيده! أنا طول عمري راجل شريف. وهما ما عندهمش دليل واحد يثبت كلامهم وهطلع في أول عرض ليا على النيابة!
خالد هز راسه ابتسامة ساخرة رسمت نفسها على وشه لكنها مکسورة بحزن حقيقي
لا المرادي ما حسبتهاش صح يا جدي.
انت هنا مش عشان اعتراف الشرقاوي ولا حفيده
انت هنا عشان تورطك في أعمال إجرامية أخطر بكتير منهم.
وحيد الأسيوطي بلع ريقه بصعوبة عينيه بدأت تزوغ وصوته طلع هامس كأنه بيختبر رد فعل خالد
انت مكنتش فاقد الذاكرة صح
خالد رفع عينيه نبرة صوته ثابتة لكن وراها مرارة موجعة
صدقني جت عليا لحظات اتمنيت فيها أفقد الذاكرة بجد وأمسح كل ذكريات عمري اللي كنت عايشها وانا فاكر إن جدي راجل شريف.
ملامح وحيد شدت وحاول يرجع هدوءه
انت معندكش أي دليل تمسكني بيه!
خالد ابتسم ابتسامة حزينة هز راسه
فعلا مكنش عندي دليل لكن دلوقتي معانا دليل قوي ضدك وضد كل واحد خان البلد دي وهو قدام الناس بيبان إنه بيدافع عنها.
نفسي ألاقي سبب واحد أو حتى عذر يخلي إنسان في مكانتك تبقى دي نهايته.
وجه وحيد اتغير الذهول سيطر عليه
يعني إيه معاكم دليل
خالد رد بثقة وهدوء قاټل
هتعرف في النيابة اللي كنت متأكد إنها هتخرجك.
الأفضل تبدأ
تم نسخ الرابط