منعطف خطړ ٥٩ بقلم ملك ابراهيم

موقع أيام نيوز

تتعود على حياة السچن لأن أقل حكم عليك هيكون مؤبد.
ساعتها وحيد فهم دي كانت النهاية.
خالد وقف عينيه مليانة خذلان أكتر من الڠضب ونادى بصوت هادي
خده يا عسكري رجعه الحبس تاني.
الكلمة كانت تقيلة على قلب خالد تقيلة لدرجة حس بيها وهي بتغرس جوا صدره.
عمره ما تخيل إنه ييجي يوم وينطقها ويكون جده هو المقصود بيها.
قعد على المكتب ضهره مكسور من الحزن وعينيه اتعلقت في الفراغ قلبه پيصرخ بس خلاص مفيش فايدة. الحزن مش هيرجع حاجة.
جده غلط وغلطته كانت كبيرة والنتيجة طبيعية.
لازم يتعاقب ويدفع تمن خيانته لبلده.
صوت معتصم قطع شروده وهو داخل بحماس
هتعمل إيه يا خالد هترجع بيتك ولا هتروح لأهلك في بيت عمك إحنا خدنا أجازة أسبوع مش عايزين نضيعها.
خالد وقف وكأنه بيحاول يقفل الصفحة دي من حياته.
أبوه أمه مراته هما الأهم دلوقتي.
اتكلم بهدوء
انت هتعمل إيه
معتصم ابتسم وقال
هروح البلد حالا مراتي وحشاني.
خالد ابتسم وسأل وهو بيحاول يخفف الجو
والأستاذ التاني راح فين
معتصم ضحك
لما عرف إن في أجازة جري من المديرية.. بيقول تعب وعايز ينام.
خالد ضحك
بيتعب هو أوي.
خرجوا مع بعض وخالد قال وهو ماشي
أنا كمان هروح عند أهلي أكيد قلقانين عليا.
رد معتصم وهو ماشي جنبه
ماشي وابقي طمني عليك لما توصل. 
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم. 
في سوهاج. 
جوه بيت أبو معتصم الجو كان هادي صوت عقارب الساعة واضح وسط السكون.
زينب كانت قاعدة على الكنبة أصابعها بتفرك في بعض بسرعة وعينيها شارده في الأرض كأنها بتحارب أفكارها جوا دماغها.
أبو معتصم قام من مكانه وقال بصوت هادي
أنا هطلع أنام تصبحوا على خير.
طلع على السلم بهدوء وبعده زهيرة وقفت وقالت وهي بتتحرك
وأنا هطلع أطمن على زينة وأنام تصبحوا على خير.
فضلت زينب قاعدة وممدوح كان بيراقبها بعينه صوته فيه لمحة غموض
يلا يا زينب نطلع ننام إحنا كمان.
زينب ردت بسرعة صوتها فيه توتر
لا اطلع انت أنا هدخل المطبخ أغسل شوية أطباق من بواقي العشا.
ممدوح فضل باصص لها لحظة وكأنه بيحاول يقرأ اللي جواها وبعدين قام طالع على أوضتهم من غير ما يقول كلمة تانية.
زينب فضلت قاعدة مكانها كام دقيقة بتسمع حركة البيت وهي بتهدى تدريجيا لحد ما السكون غطى المكان. قامت ودخلت المطبخ فتحت المية بدأت تغسل الأطباق بهدوء لكنها كانت بتطول كأنها مستنية اللحظة المناسبة.
لما خلصت مسحت إيديها وبصت حواليها تتأكد إن الكل نام. قلبها بدأ يدق أسرع وهي بتاخد إزازة سائل غسيل المواعين من جنب الحوض.
طلعت على السلم بخطوات حذرة وقفت على أعلى درجة وبصت حواليها البيت غرقان في الضلمة وكل حاجة ساكنة. فتحت الإزازة بإيد مرتعشة وكبت السائل كله على السلم ريحته النفاذة مالية الجو.
وبخطوات سريعة راحت على أوضة زينة وخبطت على الباب بهدوء. 
من جوه سمعت صوت زينة.
زينب حطت أيديها علي بطنها وعملت نفسها تعبانة وعندها مغص وهي بتفتح الباب دخلت بصوت متقطع وكأنها بتلهث
الحقيني يا زينة بطني بتتقطع.
زينة قامت بسرعة القلق باين على وشها وقربت من زينب وهي بتسألها
مالك يا زينب في إيه
زينب ردت بصوت متقطع ماسكة بطنها وكأن الألم بيقطعها
تعبانة أوي يا زينة بطني بتتقطع مش قادرة أنزل أعمل حاجة دافية أشربها. معلش يا زينة تنزلي تعمليلي كوباية نعناع دافية هي اللي هتريحني. أنا كنت هخبط على عمتي بس مش عايزة أتعبها.
زينة ردت من غير تفكير
حاضر هنزل أعملك اقعدي ارتاحي هنا.
زينب قعدت على السرير تمثل التعب بعينين مغمضة
تم نسخ الرابط