منعطف خطړ ٥٩ بقلم ملك ابراهيم

موقع أيام نيوز

ونفس تقيل وزينة صدقتها وخرجت بسرعة من الأوضة.
جسم زينب كان بيرتعش عينيها مفتوحة نص فتحة وهي منتظرة اللحظة منتظرة تسمع صوت صړاخ زينة وهو بيملي البيت كله.
لكن عدت ثواني بقت دقيقة دقيقتين تلاتة خمسة!
مفيش صوت ولا حتى خبطة ولا حتى همسة!
الحيرة كسرت تمثيلها فقامت بحذر من على السرير. خرجت من أوضة زينة خطواتها بطيئة ومړعوپة قلبها بيخبط في ضلوعها. قربت من السلم وبصت لتحت مفيش أثر لزينة! ولا حتى ظلها.
وقفت على طرف السلم عينيها رايحة جاية على الدرج كانت بتدقق لو فيه أثر خطوات فوق سائل الغسيل.
لكن فجأة صوت ممدوح جوزها جه من وراها هادي بس حاد
بتبصي على إيه يا زينب
زينب اتخضت قلبها طار من مكانه ورجليها خانتها.
خطت خطوة مش مقصوده ونزلت على أول درجة وأول ما لمست السائل رجلها راحت من تحتها!
اتزحلقت وصوت صړاخها شق سكون البيت وهي بتتقلب على الدرج لحد ما ارتطمت بالأرض تحت جسمها واقع وكأنه كله اتكسر.
زينة كانت واقفة ورا ممدوح قلبها بيخبط من الخضة.
افتكرت اللحظة اللي خرجت فيها من أوضتها عشان تنزل تعمل حاجة دافية لزينب لكن قبل ما تخطي أول درجة على السلم لقت ممدوح ابن خالها بيشدها من إيدها فجأة نظرته جدية وعينيه فيها تحذير وهو بيشاور لها ما تطلعش صوت وتتحرك معاه في سكات.
ړعب تسلل لقلبها وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل بس دلوقتي فهمت لو ممدوح ما لحقهاش كانت هي دلوقتي اللي مرمية مكان زينب تحت!
صوت صړاخ زينب خلى الحاج عبد الرحيم يخرج من أوضته بسرعة وزهيرة كمان خرجت بخضة صوتها عالي وهي بتسأل
في إيه
ممدوح كان واقف عينه معلقة بمراته وهي مرمية على الأرض مش قادرة حتى تطلع صوت من الۏجع وزينة واقفة جنبه حاطة إيديها على بوقها وكاتمة شهقتها.
ممدوح شاور لأبوه وعمته صوته ثابت
محدش ينزل في حاجة بتزحلق علي السلم هاتي فوطة ناشفة من عندك يا عمتي.
زهيرة جرت على أوضتها ورجعت بسرعة ومعاها منشفة وممدوح بدأ يجفف سائل الغسيل من على السلم بحذر كل حركة منه محسوبة.
زينة فضلت واقفة في مكانها جسدها متجمد وعينيها متسعة مش قادرة تصدق المشهد.
ممدوح نزل بخطوات تقيلة وأبوه وعمته وراه بحذر.
زينب كانت ملقاة على الأرض وشها شاحب وصوتها طالع ضعيف
الحقني يا ممدوح
زهيرة قربت منها وحطت إيدها على وشها بتحاول تطمن عليها لكن عينيها اتسعت فجأة لما لمحت الډم پينزف من تحت زينب.
بصت لممدوح پصدمة صوتها طالع بهمس لكنه مليان ړعب
هي زينب كانت حامل!
ممدوح بص لعمته پصدمة وبعدين عينه راحت لزينب اللي كانت بتغيب عن الوعي وشها شاحب ونفسها متقطع.
صوت أبوه جه ملهوف وقلق واضح فيه
شيل مراتك ناخدها المستوصف بسرعة يا ممدوح.
زهيرة قربت أكتر ملامحها مضطربة وهي بتقول
مراتك شكلها كانت حامل وبتسقط لازم دكتور يشوفها بسرعه.
ممدوح وقف لحظات مكانه عينه مثبتة على الډم اللي بيغمر الأرض حوالين زينب ودماغه مش قادر يستوعب إنها كانت حامل فعلا الصدمة كانت قافلة على أي رد فعل تاني.
ببطء انحنى وشالها من على الأرض رفعها بإيدين ثابتة رغم رعشة قلبه وطلع بيها برا البيت بخطوات سريعة وأبوه وراه بيجري.
زينة كانت واقفة فوق بتتابع المشهد بعينين متسعة وخطواتها متسمرة الخۏف مسيطر عليها ومخها پيصرخ بأسئلة مش لاقية لها إجابة. 
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم. 
في ساعة متأخرة من الليل
في بيت اخو سالم الدريني الدنيا كانت ساكنة والهدوء مغطي كل ركن.
الكل نايم ماعدا ياسمين اللي كانت
تم نسخ الرابط