منعطف خطړ ٥٩ بقلم ملك ابراهيم
واقفة في البلكونة نفس وقفت خالد المفضلة.
قلبها ملهوف عليه عينيها سارحه في السماء وكأنها بتسأل النجوم هو فين ليه مكلمهاش ولا طمنها ليه مفيش أي خبر عنه ولا حتى كلمة تخفف القلق اللي بېخنقها!
فجأة اخترق هدوء الليل صوت صفير خفيف من تحت البلكونة.
عرفته فورا النغمة كانت إشارته ليها.
بصت بسرعة لتحت وقلبها دق بقوة هو خالد واقف يبتسم لها ابتسامة دافية.
قال بهدوء وصوته فيه حنية
فاضية تيجي معايا مشوار
ابتسمت ودموعها لمعت في عينيها هزت راسها بسرعة ونزلت تجري على السلم.
فتحت باب البيت وأول ما شافته واقف قدامها رمت نفسها في حضنه.
ضمھا لقلبه متجاهل الألم اللي حس بيه من الچرح لما ضغطت عليه.
تنهد بحب وهمس
وحشتيني.
رفع وشها بين إيديه وعينيه غرقانين في عيونها اللي لسه الدموع بتلمع فيهم سألها
في حد صاحي
هزت راسها ب لا.
مسك إيديها وقال
طب تعالي معايا.
أخدها معاه وهي ماشية جنبه وقلبها مليان أسئلة لحد ما وقفت وقالت
هنروح فين دلوقتي وبعدين طمني عليك الأول إيه اللي حصل
وقف وبص في عينيها صوته ثابت
خلاص مبقاش في خطړ تاني.
هي بفضول وقلق
مبقاش في خطړ إزاي احكيلي! وبعدين إنت مكلمتنيش تطمني ليه أنا كنت ھموت من الخۏف عليك!
مسك إيديها بإحكام وقال
هقولك كل حاجة تعالي.
خدها وقعدوا في جنينة بيت عمه ريحة الورد حواليهم والليل شاهد على لحظة اللقاء اللي كانت مستنياها.
ياسمين قلبها بيخبط بصت له بفضول أكتر وسألته
إيه اللي حصل يا خالد طمني.
خالد بدأ يحكيلها كل اللي مر بيه عن المهمة الصعبة وعن مقابلته مع جده والكلام اللي دار بينهم لحد ما ختم كلامه بصوت فيه راحة
خلاص إحنا بقينا في أمان وكل المتورطين اتقبض عليهم.
ياسمين كانت قاعدة قدامه عينيها مثبتة عليه وبتسمع بكل تركيز قلبها بيهدى مع كل كلمة. وفجأة لمعت عينيها بسؤال غريب وهي بتبص له
خالد هو إنت شعرك بيلمع ليه
خالد اتجمد لحظة من المفاجأة وبص لها باستغراب
انتي جبتي الجملة دي منين مهاب اللي قالك عليها
ردت ياسمين بدهشة بريئة
مهاب قالي على إيه مش فاهمة! اللمعة دي أنا عرفاها كويس إنت روحت البيت أخدت شاور وحطيت من كريم الشعر بتاعك صح
خالد سابها لحظة وبص لها وكأنه بيحاول يستوعب
انتي قصدك على كريم الشعر
ياسمين رفعت حواجبها وقالت بنبرة عتاب
لا طبعا أنا قصدي إن حضرتك روحت البيت غيرت لبسك أخدت شاور وحطيت كريم شعر وبرفيوم وأنا قاعدة هنا ھموت من الخۏف عليك!
ابتسم خالد وضحك بخفة
ده قصدك
ردت ياسمين بثقة وهي شايلة جواها شوية زعل
آه طبعا المفروض كنت تطمني قبل كل ده!
خالد هز راسه وهو بيضحك
طب مبدئيا كده موضوع لمعان الشعر متتكلميش فيه تاني وخصوصا قصاد المچنون اللي اسمه مهاب. عارفة لو لقيتي شامبو مكتوب عليه لمعان الشعر ارميه.
ياسمين فضلت تبص له بدهشة ممزوجة بفضول وهو كان بيضحك وكأنه نسي كل التعب اللي عاشه الساعات اللي فاتت.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
في سوهاج.
جوه مستوصف طبي صغير على طرف البلد ريحته خليط من المطهرات وصوت مروحة سقف بتلف ببطء.
ممدوح كان واقف جنب السرير عينيه معلقة بحركة الدكتور وهو بيركب الكانيولا في إيد زينب.
ملامحه كانت جامدة لكن جواه كان في دوشة مشاعر ما بين صدمة وۏجع.
زينب بدأت تفوق جفنها بيتقل ويفتح وبتحاول تركز في الأصوات حواليها.
الدكتور بص لممدوح وهو بيقول بهدوء
مش هتحتاج عملية تنظيف رحم الحمل كان لسه في أوله هتاخد الأدوية دي وترتاح وهتبقى كويسة.
زهيرة قربت
خطوة وسألت بصوت كله لهفة لدرجة إن الكلام وصل لودان زينب وهي لسه بتفوق
يعني هي كانت حامل يا دكتور
الدكتور أومأ براسه وقال
آه كانت حامل في شهرها الأول لكن للأسف الواقعة كانت قوية ومستحملتش.
زهيرة بصت لممدوح بعينين حزينة أما الدكتور فكمل كلامه قبل ما يخرج
أول لما المحلول يخلص تقدروا ترجعوا البيت بس ضروري ترتاح وتاخد الدوا.
لما الباب اتقفل وهدأ المكان زينب رفعت إيديها الضعيفة لبطنها وصوتها خرج بضعف
هو الدكتور بيقول إني كنت حامل يعني أنا بخلف
ممدوح وقف قدامها عينيه مليانة ۏجع قلبه بيتقطع على الطفل اللي كان بيتمناه طول عمره واللي ضاع منه في لحظة لكن وجعه كان ممزوج پغضب عميق
كنتي حامل بعد السنين دي كلها بس شوفي حكمة ربنا رتبتي الواقعة دي لزينة عشان تحرميها من الخلفة بس جت فيكي انتي ودوقتي اللي كنتي هتعمليه فيها
سكت لحظة نبرة صوته اتحولت لجمود وقسۏة وعينيه ما اهتزتش وهو بيقول
انتي طالق يا زينب... بقلمي ملك إبراهيم.
.... يتبع
متنسوش لايك ضروري بعد القراءة يا جماعة
وعايزة تفاعل جامد النهاردة عشان نودع الرواية وابطالنا بكره مش عايزة التفاعل يقل عشان الرواية بتخلص لو شجعتوني هبدأ في الرواية الجديدة بعدها على طول