أسير العشق بارت١٤بقلم نور ناصر الهادي
طمنيني عليكي بس عاملة إيه
لكن عبير ما سابتش الخيط قالت وهي بتراقب تعبير وشها
عينيكي فيها أسرار تعالي.
سحبتها بإصرار وقعدتها جنبها على الكنبة من غير ما تديها فرصة تعتذر.
قالت بنبرة حاسمة
احكيلي دلوقتي.
أسير حست بالتوتر وقالت وهي بتحاول تهرب بالكلام
أحكي إيه بس يا عمتو
عبير ردت وكأنها كانت مجهزة كلامها
خلاص أنا اللي هبدأ التلات شهور خلصوا. آدم طلقك ورجعك تاني وانتي وقتها كنت زعلانة جدا مش ده كان اتفاقكم
أسير ردت وهي بتتنهد
فعلا كان سوء فهم بس الموضوع اتحل وأنا وآدم مش هنفكر في الطلاق تاني ولا حتى بينا كلمة زعل.
بتضايقي ليه كده أنا بس بستفسر بس في حاجة أنا شايفة أسير مختلفة فيه تغيير.
فضلت أسير ساكتة ووشها متغير.
عبير قربت منها وقالت بهدوء
مش عارفة أحدد إنتي وادم كويسين ولا في حاجة مش مفهومة
أسير ردت بثقة
كويسين يا عمتو جدا. وادعي لنا نفضل كده على طول.
تدعيلكم تستمروا إن شاء الله.
سكتت لحظة وبعدين
بس إنتي قولتيلي اتجوزنا هو أنتو مش متجوزين من زمان!
أسير ابتسمت وقالت بهدوء
أيوه بس المرة دي كان بمعنى مختلف. إحنا بدأنا جوازنا باتفاق لكن واضح إن الاتفاق اتحول لحاجة تانية خالص.
اللي هي
الحب.
سكتت عبير وعينيها بقت مليانة استغراب وصمت.
أسير كملت كلامها وهي بتحاول توصل مشاعرها
أنا حبيته يا عمتو بجد. مش عايزة يبعد عني لحظة. حتى وهو في شغله بحس إني محتاجاه جنبي بقيت أكره وقت ما بيغيب وأعد اللحظات لحد ما يرجع.
عبير نظرت لها ولسه ملامحها مش قادرة تستوعب وقالت
الاحتياج ده غير الحب.
أسير ردت وهي بتبتسم
عارفة بس اللي حسيته مش احتياج وبس ده كان أعمق. احتياجي ليه كان بداية بس إنما دلوقتي أنا متأكدة إن قلبي متعلق بيه بصدق.
عبير قالت بنبرة فيها حذر
إنتي متأكدة يا أسير إن ده حب فعلا
سكتت عبير لثواني وبعدها قالت بنبرة هادية لكن فيها تساؤل حقيقي
يعني لو ماكنش حصل كل اللي حصل... ولو كنتي اتجوزتي عاصم فعلا كان ممكن تحسي بالمشاعر دي ناحية آدم ولا أنتي ما حسيتيش بيها غير دلوقتي
أسير سكتت الكلام لمس جواها ذكريات لسه بتحاول تنساها.
افتكرت عاصم وافتكرت ازاي كانت بتحبه... كانت فرحانة ومستنية تبقى زوجته على ڼار لكن فجأة الدنيا اتشقلبت.
افتكرت خيبته وخيانته والۏجع اللي لسه سايب علامة في قلبها
لكن في وسط كل ده حضر في بالها آدم.
آدم اللي حبها من زمان وفضل ساكت
آدم اللي لما شافها پتبكي على أخوه رغم كل حاجة طيب بخاطرها واعتذرلها على حاجة ما عملهاش أصلا
كان موجود دايما بلطفه واهتمامه كان الضهر اللي ما وقعش.
لمسته كانت أمان ونومته جنبها كانت طمأنينة
ضحكته معاها وغيرته اللي بتظهر من أقل حاجة واهتمامه اللي مابيشبهش حد.
قالت بأسى هادي وهي بتبص لعمتها
أنا متأكدة من حبي ليه يا عمتو... ولو كنت كملت مع عاصم كنت هنفترق في يوم من الأيام لأنه بطبعه مايعرفش يفضل لحد.
حتى لو ما خانيش طريقته في التعامل مع البنات عمرها ما كانت تطمنني.
إنما آدم خلاني أحس إني مميزة وإن مفيش غيري في عينه.
بيخليني أحس إني ملكة وسط الناس مش بس زوجة.
مش حبيته من فراغ ولا في لحظة... حبيته لأنه كان دايما موجود ولأني لقيت معاه راحة عمري ما عرفتها
آدم هو الزوج اللي نفسي أعيش عمري كله معاه.
سكتت عبير وقلبها پيتألم