شمس

موقع أيام نيوز

الصغير .. فأبتسم بداخله قبل ان يقوم بتغيير مجرى الحديث قائلا بجديه بجد انتى موهوبه ياشمس ودى مش مجامله ..
هزت هى رأسها بخجل فأردف هو بس الناس مبتحبش اوى انها تقرا لحد جديد خصوصا لو اول عمل ليه .. بيبقوا خايفين لا يبقى الكاتب المبتدىء ده معندوش حبكه او اسلوبه ضعيف او قصته مليانه اخطاء املائيه .. عشان كده انا مش عاوزك تنزلى الروايه بأسمك ...
حاولت شمس استيعاب ماقاله عقب ذلك الضعف الذى سيطر عليها فطلبت منه التوضيح اكثر قائله امال هتنزل بأسم مين ..
مصطفى مشجعا مش بأسم حد .. انا هطلب من الديزاينير بتاعى يعملك غلاف من غير ماينزل عليه اسمك ..
ولما القصه تنزل عندى .. هيعتقدوا انها من تأليفى فده هيشجعهم يقروها .. وفى الوقت اللى فعلا تحقق النجاح اللى احنا عاوزينه ساعتها اعلن انك انتى اللى كاتباها ..
وكده يبقى انتى دخلتى عالم الكتابه من اوسع ابوابه ..
انفرجت اسارير شمس من جديد قائله بامتنان انا بجد مش عارفه اقولك ايه على كل اللى بتعمله علشانى ..
سلط مصطفى نظراته على عينيها التى لم تخجل منه تلك المره قائلا بصوت خفيض
قولى موافقه ..
شمس بحماس موافقه طبعاااا
مصطفى بجديه وهو يضع احدى يديه اعلى الطاوله شمس احنا
لازم نتقابل تانى 
شمس بابتسامه رقيقه اكيد طبعا ان شاء الله 
زحفت يده الى كفها الموضوع امامها . امال عشان ايه 
مصطفى هامسا عشانك انتى 
هزت رأسها موافقه قبل ان تنجح اخيرا فى استجماع قوتها قائله بصوت مرتجف انا لازم امشى 
مصطفى قائلا بلهجه آمره مش قبل مانتغدى مع بعض 
هزت شمس رأسها من جديد وكأنها منومه مغناطيسيا لا تقوى على الرفض او النقاش او حتى التفكير ..
اقدر اعرف بنتك راحت فين
تصاعدت تلك الكلمات من شفتى محمود اثناء جلوسه على المقعد بجوار مجيده التى اتخذت الاريكه متكئا لها بينما حفيدتها خلدت الى النوم بجوارها اثناء مشاهدتها التلفاز .. 
حيث يجلسون جميعا فى غرفه المعيشه
عقب تناولهم طعام الغذاء ..
مجيده بلامبالاه وهى تقوم بتقشير بعض الفاكهه الموضوعه امامها ابقى اسألها لما تيجى ..
ربت محمود بكفيه على ساقيه بعصبيه وهو يجلس على حافه المقعد قائلا بتأنيب لزوجته يعنى انتى مسألتهاش نازله رايحه فين .. الساعه داخله على ٨ وهى لسه مرجعتش ..
مجيده دون ان تنظر اليه عندك الموبايل اهو كلمها شوفها فين ..
محمود بعصبيه انتى مش المفروض امها وسرها كله معاكى ..
مجيده پحده سر مين اللى معايا .. ماانت شايفها طول الاسبوع لاويه بوزها ومتعوجه علينا ولا كأننا غاصبين عليها.. ماهو انت لو
توقفلك وقفه جامده معاها مكنتش تتصرف على مزاجها ..
هب محمود من مقعده قائلا لزوجته بعد ان تأكد من استغراق حفيدته فى النوم انتى هتجننينى ياست انتى .. ماانا لما جيت أشد قعدتى تدافعى عنها وتقولى حرام البنت فيها اللى مكفيها .. وحسستينى انى جوز امها مش ابوها اللى خاېف على مصلحتها ...
قذفت مجيده مابيدها على الطاوله قائله بعصبيه وانا لما جيت اعاتبها واقرص عليها فى موضوع ابن اختك وقفتنى وعملتلى هوليله وقولتلى متكلمش معاها تانى فى اللى حصل .. 
محمود پغضب انتى مسمعتيش نفسك كنتى هتقوليلها ايه .. ده انت كنتى هتعايريها بطلاقها ياشيخه
مجيده بنفاذ صبر مش ده الكلام اللى انت ليل نهار عمال تقولهولى لحد ماطهقتى ..
خف محمود من وطأه حده كلماته وهو يقول اه بس الكلام ده بينى وبينك مش قدامها ..
تشدقت مجيده قائله بسخريه وهى تستأنف تقشير الفاكهه قال يعنى مكنتش بتسمعنا ..
فى تلك اللحظه أغلق باب المنزل فعلما بقدومها .. حينها اشار محمود الى مجيده قائلا بس خلاص البنت وصلت ..
مجيده بغيظ ماتسألها كانت فين ولا بتتشطر عليا انا بس .. 
ماان انتهت مجيده من قول جملتها حتى طلت شمس برأسها قبل ان تتوجه الى غرفتها قائله مساء الخير ..
مجيده دون ان تنظر اليها مساء النور ..
حاول محمود ضبط اعصابه قائلا كنتى فين ياشمس 
شمس بارتباك كنت مع منار يابابا 
محمود باستغراب مش منار دى معاكى فى الشغل ..
شمس بأدب ايوه 
محمود بجديه ومادام عاوزه تشوفيها مروحتيش الشغل النهارده ليه 
شمس هى كمان مراحتش فأتقابلنا فى النادى شويه 
هنا نطقت مجيده قائله بعتاب ومأخدتيش بنتك معاكى ليه بدل ماهى قاعده زهقانه 
شمس بتردد اصل احنا مقعدناش ..مشينا على طول منار كانت عاوزه تجيب هدوم ..
مجيده دون ان تنظر اليها بلهجه ذات معنى هدوم آه ... طيب خدى بنتك الاوضه نيميها جوه ..
شمس بحزن حاضر ..
حملت شمس ابنتها وهى تشعر بتأنيب الضمير يغزو قلبها.. فكلمات والدتها جعلتها تشفق على ابنتها الوحيده والتى لاتجد من يلهو معها او يشاركهها اهتمامتها كما كانت هى فى طفولتها ... 
ورغم احساسها بمعاناه ابنتها الا انها كلما جلست للعب معها فهى سرعان ما تمل من العاب الصغار .. فتتركها وحدها من جديد وتمسك بهاتفها متجاهله تبرم وضيق الصغيره التى نادرا ماتواظب على إخراجها للترفيه عنها ..
هى بالفعل ترمى بمعظم ثقل عبىء ابنتها على والديها .. فهما من يهتمان بطعامها وملابسها ونظافتها وفى بعض الاحيان دراستها ايضا .. 
اما والدها فهو لايبالى بها من الاساس ولا يسعى لرؤيتها الا نصف ساعه لا اكثر فى الاعياد الرسميه .. 
ابتسمت بسخريه وهى تضع ابنتها على فراشها وتدثرها جيدا .. متذكره ذلك السمج ومافعله بها اهله عند تأخرها فى الانجاب ..
فقد عاشت معه سنتين من چحيم اذاقتها فيهم والدته واخوته مرار الدنيا .. بينما هو لم يدافع عنها ولو مره .. حتى ظنت انه به عله يخفيها ويخجل بمصارحتهم ..
بالرغم من ثقتهم انها لا يوجد بها مايمنعها من الانجاب إلا انهم لم يدخروا ما بوسعهم لإذلالها وتوجيه الكلام اللاذع لها ووصفها بأنها معيوبه على حسب قولهم .. حتى ڤرجها الله فى بدايه السنه الثالثه بفضل دعوات والديها ليلا ونهارا ..
ورغم ذلك ومثلما توقعت لم تتحسن معامله اهل زوجها لها ولم يسعدوا لهذا الخبر .. بينما حاول زوجها اظهار بعض
السرور .. لكنها شعرت بأن سعادته متصنعه مزيفه ... لم تكن سعاده شخص متلهف للانجاب منذ اكثر من سنتين ..
جلست شمس بجوار ابنتها النائمه تداعب شعيراتها الناعمه م وكيف كانت ستفقدها عده مرات الا ان الصغيره أبت إلا وان تأتى الى الدنيا .. وكأنها تشعر بحاجه والدتها اليها كى تعينها على جفاء اباها وقسوه اهله ..
فلتت عبره ساخنه من احدى عينيى الأم وهى تتخيل حياتها بدون ابنتها ... ماذا كان سيحدث اذا كانت فقدتها فى احدى تلك المرات !! هل كانت ستكمل زواجها من ماجد ! 
ما شجعها حقا على طلاقها منه هو تلك الصغيره ... بسبب معامله اهله القاسيه لها بصفتها ابنتها متناسين انها تحمل اسم ابنهم فى الاساس .. وعدم اهتمام ابيها إلا بنفسه وبأمواله التى يكدسها ..
لم تكن تهتم بما يحدث لها بعد ان اعتادت على سلبيه زوجها وعدم انحيازه لصفها .. لكن عند ابنتها هذا شىء آخر ... ابنتها خط احمر .. من يقترب منها او يستهزىء بها ولو بمجرد كلمه حينها هى لن تصمت .. بل ستنفجر كالبركان الخامد الذى انتظر طويلا لإخراج كل مابجوفه من لظى وحمم مشتعله يصطلى بها كل من شارك فى إشعاله واثارته ..
افاقت شمس من تفكيرها على رنين هاتفها يتصاعد ..
نظرت الى هويه المتصل والذى لم يكن سوى مصطفى .. فانقلب وجهها بعد عبوسه ليشرق من جديد وهى تجيبه قائله الو 
اتاها صوته الرزين متسائلا وصلتى 
شمس وهى تغادر مقعدها بجوار ابنتها اه وانت 
مصطفى بتنهيده ساخنه لا لسه مش عارف اروح 
شمس باستغراب ليه 
احست شمس بالاشتياق فى صوته وهو يقول عاوز ارجع تانى مكان ما كنا قاعدين يمكن اشوفك 
شمس بخجل مااحنا هنتقابل قريب 
مصطفى انا مش عاوز نتقابل .. انا عاوزك تبقى قدامى على طول 
شمس ودى نعملها ازاى بقى 
مصطفى مفكرا تفتكرى ازاى 
شمس بحزن مصطفى انت متعرفش
عنى حاجه 
مصطفى طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش
شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم
عليه ... 
ظل مصطفى صامتا بينما هى اردفت انا مطلقه ومعايا بنت
الفصل الثامن 
شمس بحزن مصطفى انت متعرفش عنى حاجه 
مصطفى بنبره هادئه طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش
شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم عليه ... 
ظل مصطفى صامتا بينما هى أردفت بتردد مصطفى .. انا مطلقه ومعايا بنت عندها ٧ سنين
استمر صمت مصطفى بضع ثوان اخرى .. اغمضت هى فيها عينيها بقوه محاوله استقبال كلماته التى تصورتها مقتضبه حزينه تمحى اى شىء قاله لها من قبل ..
فتمتمت فى قراره نفسها محاوله تخفيف ذلك الاحساس بالخۏف بداخلها قائله عادى هو كده كده لازم يعرف .. ايه يعنى .. ده انا ودى حياتى ..انامش عاوزاه اصلا وكويس اننا على البر ولسه متعلقتش بيه .. 
ثم ربتت بقبضه يدها على قلبها بقوه كى يهدأ قائله لمصطفى بداخلها دون ان تتفوه شفتاها بحرف انطق بقى قول اللى انت عاوزه او حتى اقفل السكه ..
لكن فاجئها صوته الهادىء الغير مبالى قائلا وايه يعنى ماانا كمان مطلق بس للاسف معنديش اطفال ..
حاولت شمس استيعاب المراد بكلماته لكنها فشلت او بالأحرى رفضت تصديق انه لازال يريدها فتسائلت بحذر يعنى ايه 
اجابها موضحا يعنى ده ميغيرش اى حاجه من وجهه نظرى فيكى ..
كتمت شمس
فرحتها واجابته برصانه طيب وانت 
مصطفى ماانا قولتلك انا كمان مطلق بس من زمان اوى .. الموضوع شرحه يطول .. 
شمس اوك لو مش حابب تتكلم مفيش مشكله 
مصطفى نافيا الموضوع مش كده بس لازم نتقابل عشان نعرف نتكلم براحتنا ..
انفرجت اسارير شمس قائله أكيد 
مصطفى بلهجه واثقه ضرورى اشوفك بكره ..هبعتلك اللوكيشن والمعاد على الواتساب 
لم يعطها فرصه للنقاش واردف قائلا على فكره انا كلمت الديزاينير وهيبدأ فى عمل الغلاف .. والروايه هتنزل الجروب عندى آخر الاسبوع ده ان شاء الله..
شمس بأمتنان انا متشكره اوى ليك يامصطفى مش عارفه اقولك ايه على اللى بتعمله علشانى ده 
مصطفى هامسا انا لسه معملتش حاجه عشانك .. اشوفك بكره .. 
احتضنت شمس هاتفها بقوه وهى تبتسم قبل ان تغلقه علها تهدىء به تلك الدقات المتتاليه والتى اصبح صوتها يملأ جسدها بأكمله ..
وبلا أى مقدمات اتسعت تلك الابتسامه لتتحول الى ضحكه فرحه .. ووجدت فى نفسها الرغبه فى
تم نسخ الرابط