شمس

موقع أيام نيوز

يلحظها ذلك الذى ثبت نظراته عدة مرات على نافذتها مترقبا ظهورها فى أى لحظة ..
ما إن أبتعدت سيارته قليلا حتى قامت هى بالإتصال بأسامة الذى سرعان ماأجابها ليتجلى صوتها واضحا ثابتا وهى تعبث بذلك المنديل بين أصابعها قائلة 
خلاص أتحرك خليك وراهم من غير مايشوفك ولما تاخد آلاء وتتحركوا كلمنى ..
بدا صوت أسامة غير مطمئنا وهو يتسائل 
أفرضى مسابهاش ونقلها اامستشفى وأكتشف كل حاجة ...
شمس دون تفكير
متقلقش ..زى ماقلت لآلاء هقولك تانى .. متأكدة أن سمعته وأسمه عنده أهم من حياة بنى آدمة ..
ثم أردفت قبل ان تنهى الإتصال 
متنساش بعد ماتوصل آلاء تجيلى على
البيت عشان نكمل اللى أتفقنا عليه ..
زفر أسامة بضيق معلقا 
شمس أحنا لسه مدخلناش فى الجد ..متأكدة من
اللى عاوزة تعمليه ده ! اللى هنعمله مفهوش رجوع ده مش لعب عيال .. 
أجابته 
وأنا مش بلعب ياأسامة .
أغلقت الهاتف بحدة دون أن تنتظر إجابته وألقت به أعلى فراشها بينما مازالت هى تقف ساكنة أمام نافذتها تتأمل تلك القطرات الخفيفة من المطر التى تتابع بهدوء قبل أن تقرب ذلك المنديل إلى أنفها تستنشقه للمرة الأخيرة مغمضة عينيها بضعف بينما أنقبضت ملامح وجهها پألم واضح أثناء تتابع الذكريات المختلطة برائحته داخلها رغما عنها أنهمرت دمعاتها فتركت العنان لجسدها آذنة له بالإنهيار وأستندت بجانبها على النافذة الزجاجية بجوارها قبل أن تنزلق أرضا تبكى وتبكى وتبكى بكل ما أوتيت بقوة وكأنها المرة الأخيرة التى ستذرف بها دمعا ..يتعالى نشيجها ورثائها لنفسها كالأطفال معلنه عما بداخلها من حطام لم يسعه إلا أن يخرج على هيئة قطرات دافئة سرعان ماتلاشت بين ثنايا جسدها المكوم أرضا ..
سألته هتزعل عليا لو مت !!
كان نفسى يقولى حتى بعد الشړ عليكى مكنتش عاوزة أسمع منه أنه بيحبنى أو خاېف عليا بس كنت عاوزة أحس إنى فارقة معاه كان نفسى أحس أن كل الحب اللى أستنزفنى الفترة اللى فاتت مراحش بلاش طب هو لو كان مربى كلبة أو قطة كان خاف عليها أكتر من كدة كان زعل عليها أكتر من كده ..
أنا مكنتش وحشة معاه فى حاجة عشان يسيبنى أموت قدام عنيه بالعكس أنا كان ممكن أضحى بنفسى فعلا عشانه ...
لآخر لحظة وأنا مرمية على الأرض قدامه كان عندى أمل أنه هيحاول ينقذنى أو حتى ...
أو حتى يعتذرلى ! 
يقول أنه ندمان على كل حاجة عملها فيا ! 
يقول إنى مستحقش أنه يجرالى كده وإنه آسف أنه خذلنى بالشكل ده !
كنت هقوم وأقوله على كل حاجة لو بس حسيت بخوفه عليا ..
آه انا قبلت أعمل كده عشان بس أحس ولو للحظة بندمه عشان أحس بدموعه نازلة على وشى وهو كله قهر وألم على اللى وصلتله بسببه كان نفسى وقتها يقولى ليه عملتى كده كان نفسى أحس بالإنسان اللى جواه اللى أنا حبيته ..
بس للأسف زى ماشمس قالت مش هبقى عنده أغلى من أسمه وسمعته ..
سابنى فى الصحرا وهو عارف أن ممكن الديابة تنهش جثتى للدرجادى أنا كنت مرخصة نفسى !!
للدرجادى كنت معمية عن حقيقته اللى رفضت أصدقها!!
قولى ياأسامة انى غبية قولى إنى مستاهلش أى شفقة أو مساعدة من حد بعد اللى عملته فى نفسى ده ..
قالت كلماتها تلك وهى تجلس على المقعد المجاور لأسامة والذى أنتشلها عقب رحيل مصطفى ساعدها على النهوض والتوجه إلى سيارته بعد أن بدت وكأنها أصيبت بالفعل شعر پألم ڼزيف قلبها المكلوم والذى بدا أثره واضحا على ملامحها المذهولة قبل أن تبدأ دمعاتها فى الإنهمار بجواره ..
ألتقط عدة مناديل ورقية مادا أصابعه إليها مواسيا 
للأسف أنتى مش غبية أنتى حبيتى والحب أعمى ..
الحب بيضعف وبيذل الحب بيوجع وبيأذى الحب بيكسر وبيجرح ..
مقدرش ألومك ولا أقولك أنتى اللى عملتى فى نفسك كده لأنى عارف يعنى إيه قلبك هو اللى يتحكم فيكى فاهم معنى أنك مش قادره تقاوميه رغم إحساسك أنك لازم تقفى قصاده وتقوليله لا كفاية يمكن تقدرى تقوليها بس عمرك ماتقدرى تنفذيها ..
ثبتت نظراتها على ملامح وجهه المټألمة والتى توحى بتمكن العشق منه قبل أن تعلق 
شكلك أنت كمان زيى حبيت ولا طولتش ..
لم يجيبها أسامة فأردفت هى أثناء مسحها لدمعاتها بقوة قائلة بتصميم واضح 
بس أنا المرادى فوقت واللى قولته هقدر أنفذه بعد ماأتأكدت من مكانتى عنده هقدر أنفذ وأعمل كل اللى أتفقنا عليه ..
شرعت فى إنهاء روايتها بشغف فهى تعلم أن الليلة هى بداية النهاية خاصة بعد أن هاتفها اسامة مطمئنا على سير الأحداث كيفما خططت لها ..
لذا فلتنتهى
من جميع مايشغلها حتى يتسنى لها المشاهدة والأستمتاع بنجاح خطتها ..
رأته ولأول مرة تلك الليلة عقب رجوعه عاجزا ضعيفا شاحب الوجه منحنى الجسد تعلو قسماته علامات الإرتياب بينما ملابسه رثة ملوثة ..
أبدت فزعها لكنها بداخلها مطمأنة هادئة البال مستمتعة بضعفة وأتكائه عليها ..
أكيد جالك برد معلش ياحبيبى على ماتاخد حمامك اكون عملتلك حاجة سخنة تشربها ..
هذا آخر ماقالته قبل أن ينفرد هو بنفسه داخل حمامه الخاص وتنهمر دمعاته نادما مؤنبا بينما هى تعد له مشروبه واضعة بداخله عدة أقراص بيضاء وهى تتمتم بداخلها 
معلش بقى أنت النهاردة تعبت ولازم تناملك شوية حلوين عشان الفترة الجاية مش هيبقى فيها نوم خالص ..
بعد حوالى الساعة وعند إطمئنانها على إستغراقه فى النوم بفعل تلك الحبيبات المخدرة التى وضعتها بداخل مشروبه أنزلقت هى من أعلى فراشها متوجهة إلى حقيبتها تخرج منها حقنة طبية فارغة أقتربت منه ببطىء تتأكد من أنتظام أنفاسه قبل أن تقوم بفرد ذراعه وغرز تلك الحقنة بحذر شديد بداخل إحدى أوردته وتقوم بملئها عن بكره أبيها بدمائه .. 
ما إن أنتهت حتى قامت بالإتصال بأسامة والذى كان يقبع أسفل منزلها فى إنتظار مهاتفتها...
أخرجت هى ذلك المنديل بحوزتها والخاص بمصطفى وقامت بنثر بعضا من دمائه أعلاه أما ماتبقى فأحتفظت به بحوزتها قبل أن تلتقط مفاتيح السيارة الخاصة بزوجها وتتوجه بهما إلى باب منزلها تفتحه ببطىء واضعة إياهم أرضا ثم تغلق بابها برفق ..
طلت بعينها من تلك العدسة الصغيره السحرية أعلى بابها تتأكد من إلتقاط أسامة لما تركته له خارجا قبل أن تتوجه من جديد إلى نافذة غرفتها تراقبه فى ظلمات الليل الحالك فتلك الليلة شديدة البرودة كثيرة الأمطار لذلك خلت الطرقات من المارة وأهتزت أعمدة النور لتنطفئ إضائتها عدة دقائق قبل أن تنير من جديد بخفوت ..
قام أسامة بفتح إحدى أبواب السيارة بحذر ثم نثر ماتبقى من الډماء على الكرسى الأمامى تاركا إياه لمدة نصف الساعة تقريبا قبل أن يقوم بتنظيف المقعد والسيارة بطريقة عشوائية ثم يعيد إليها المفاتيح من جديد قبل مطلع الفجر ..
أخبرها أسامة بموعد قدوم الشرطة فقامت بتحضير ملابس مصطفى الرثة ليوم الواقعة وبداخلها منديله الممتلىء بالډماء وعند إرتفاع رنين الباب أسرعت بتقديم الدلائل على طبق من ذهب إلى الشرطى المسؤول والذى لم يتوان عن إلتقاط تلك الحقيبة البلاستيكية التى برزت أمامه دون أى جهد ..
أرتعد قلبها عندما رأت زوجها يبتعد وأرتعد أكثر حين رأته بتلك الحالة داخل قسم البوليس ..
لكن كما ذكرها أسامة من قبل ...قد فات وقت التراجع ..
لذا ستكمل مابدأته محاولة ألا يرمش لها جفن او ينبض لها قلب ..
شعرت أن الحظ يحالفها عندما ظهرت تلك الچثة المجهولة بنفس مكان الحاډث والتى زادت من إرتباك مصطفى وسرعت من إعترافه بما حدث تلك الليلة .. 
وعند تفتيش قوات الشرطة للمنزل والسيارة عثروا على تلك الأدلة التى دستها هى عن عمد ...
والآن حان وقت اللعبة الكبرى ..
حيث قامت هى بعمل حساب وهمى لأخت زوجته الأولى والتى علمت اسمها من بعض بيانات وصور لنوال
مسجلة على الحاسوب الخاص به ...
الأمر لم يستوجب سوى بضع كلمات عن الإختفاء ثم أخذ عدة لقطات من هذا التصريح قبل إغلاق الحساب ونشر تلك الصور على كافة المواقع بمساعدة أسامة والذى ساهم فى وصولها إلى مواقع الإعلام الشهيرة ..
والآن اصبحت تلك القضية قضية رأى عام وأعترف مصطفى من جديد ..
أعترف ذلك الإعتراف الذى لم تعلم هى شيئا عنه تفاجئت بما رواه أيمن لها والذى كان بالتأكيد تابعا لها من الأساس يقوم بإخبارها بإعترافات مصطفى وجميع مالاتعلمه عنه أرتعش قلبها فى البداية قليلا لذلك الذى كابده مصطفى من قبل.. لكن أتلك هى حجته ! أذلك هو السبب الذى سيبرر به جميع أفعاله ! 
أتلك هى البداية لتذوقة لذة الأستغلال والعبث بقلوب الفتيات !! أذلك هو أول خيط كل تلك السرقات !!
فاجئها ظهور نوال بتلك السرعة نافية عنه تهمة إختفائها لكن هاهى تؤكد كلماته ..
هاهى تقولها على العلن وأمام الآلاف من المتابعين أنه قد سرق كتاباتها !!
توالت الفتيات فى الظهور كما حثتهن هى على التحدث وفوجئت بالكثير منهن واللواتى لم تعلم عنهن شيئا ..
أحست بأن الحظ يستمر فى محالفتها وكأنه يستحثها على الأستمرار ..
لكن الآن عقب إنكشاف حقيقته للجميع حان وقت تبرئته ذلك الوقت المثالى لظهور آلاء على الساحة وتقديم البراهين لخروجه ..
أعدت
رخصة المسډس من قبل وأعدت تقارير إصابته بالزهايمر أيضا فى الوقت المناسب ..
فى إحدى المرات تسائل اسامة عن فائدة تلك الوريقات التى تثبت إصابته بالزهايمر فأجبته هى
عشان يبقى فى سبب معقول يبرر نفيه للكلام اللى قاله فى الأول ويبرر نسيانه لأن المسډس ده بتاعه أو أن الډم على المنديل هو دمه .. 
يعنى تقدر تقول سبب من اسباب تبرئته اللى هنقنعه هو بيها لأن كدة كدة وكيل النيابة هيفرج عنه بعد مايقابل آلاء .. 
أسامة بإعتراض 
مادام كده كده هيطلع براءة يبقى إيه لازمتها كل الحاجات اللى هنعملها دى 
شمس موضحة 
أولا لأن الاسأله دى كلها هتبقى فى دماغ وكيل النيابة ولازم نلاقيلها إجابات مقنعة عشان ميدورش ورانا ..
وثانيا عشان مصطفى ميفكرش كتير أو بمعنى أصح ينشغل باللغبطة الكتير اللى حاصلة لحد ماننفذ آخر جزء فى الخطة ..
أسامة بتشكك 
يعنى إنتى مش هتستخدمى تقارير الزهايمر دى فى حاجة تانية خصوصا بعد إعترافه لوكيل النيابة واللى أكيد هيتسرب للصحافة بردو .. 
شمس بجدية وقد بدا الإشفاق على ملامحها 
ده الخبر الوحيد اللى مش عاوزاه يتسرب ولا عاوزة اى حد يعرف عنه حاجه والتقارير تخلص منها بعد ماالتحقيق يتقفل ..
أسامة بإستغراب 
إيه ندمانة على اللى حصل ..
شمس بتصميم 
ولا عمرى هندم على حقى اللى أخدته بإيدى بس كفاية كدة عليه ..
تناول حمامه الدافىء ثم أرتدى ملابسه البيتيه المريحة واضعا عطره المفضل
تم نسخ الرابط