شمس

موقع أيام نيوز

الرقص ففعلت ذلك والټفت حول جسدها راقصه فى ارجاء الغرفه وهى تتمتم لحنا رتيبا يتبعه تلك الكلمات الشهيره هقابله بكره .. وبعد بكره ..
فى اثناء ذلك .. ارتفع رنين هاتفها مره اخرى فأجابت على الفور بلهجه مرحه ظانه انه هو من جديد قائله بلهفه ايه نسيت تقولى حاجه ..
لكن ذلك الصوت الذى طالما كرهته اتاها ساخرا بالنسبالى انا لسه هقول .. انما بالنسبه للى كان بيكلمك بقى ..
انقبض قلبها فور سماعها صوته وتبخرت تلك السعاده التى سيطرت عليها منذ ثوان قائله باقتضاب ماجد
ماجد ساخرا كويس انك لسه فاكره اسمى ..
شمس پحده عاوز ايه 
ماجد متطفلا كنتى بتكلمى مين كل ده
شمس وانت مالك 
ماجد بضحكه سمجه مالى ازاى .. مش بنتى معاكى ولازم اعرف كل كبيره وصغيره 
شمس بسخريه اما افتكرت ان ليك بنت .. اخلص عاوز ايه 
ماجد عاوز اشوفها 
شمس بتهكم ليه ده حتى لسه كتير على العيد
ماجد دون ان يعير كلماتها اهتمام هتجوز الاسبوع الجاى وعاوزها تتعرف عليها ..
شمس بازدراء ساخر تانى .. اقصد تالت .. ليه هى مراتك التانيه مجبتش لأهلك الولد ولا ايه 
ماجد پحده خليكى فى حالك بكره هاجى اخد البنت من اول النهار 
ظهر على ملامح شمس الضيق وهى تنظر الى ابنتها بحزن قائله بس ترجعها قبل النهار مايخلص .. وعلى الله تغصبها على حاجه هى مش عاوزاها .. المرادى مش هسكتلك .. وانت عارف انا ممكن اعمل ايه ..
لم تنتظر اجابته بل اغلقت الهاتف وألقته على الفراش وهى تزفر بضيق بعد ان جلست بجوار ابنتها من جديد .. تشفق عليها من تلك المقابله غدا ..
هى تذكر جيدا ذاك اليوم الذى اخذها فيه لمقابله زوجته الثانيه منذ ثلاث سنوات رغم اعتراضها ورفضها الا انه تحايل بأساليبه الملتويه بحجه والدته التى تود رؤيه حفيدتها حيث لم ترها منذ ان كانت فى عامها الثانى .. اى منذ طلاقها ..
لم تكد الطفله ان تكمل اربع سنوات حين قابلها بأمرأه أخرى فى بيت اهله وامرها بان تناديها ماما رغما عنها ..
ذلك ماعلمته من ابنتها عندما اتت مڼهاره من البكاء 
تصحو الابنه ليلا فزعه تبحث عن امها حتى تجدها بجوارها فتنكمش بداخلها حتى تغفو مره اخرى ..
عانت شمس كثيرا مع ابنتها حتى استطاعت اعاده احساس الامان اليها ... واقناعها بأنها لن تبتعد عنها هما حدث ..
وهذا سبب رفضها الزواج طوال تلك المده .. فهى لن تجبرها على اطلاق لفظ بابا على شخص لاتعرفه .. إن ابنتها لن تحتمل صدمات اخرى .. يكفى عليها مايأتى من طرف ابيها وزوجاته ...
لكن .. مادام الحال
كذلك وهى لا تنتوى الزواج من جديد .. فلماذا تقوم بفتح الباب لمصطفى .. 
لكنه لم
يطلب منها الزواج بعد
ابتسمت بسخريه على تفكيرها الساذج متمتمه وماذا
لو طلب ! .. 
بل وماذا إذا لم يطلب ! فمامعنى تلك الاحاديث واللقاءات ! لأى غرض هى اذا ماكنت لا انوى او لا ينوى هو الزواج !
زفرت بضيق قائله بصوت عال نوعا ما كى تبعد ذلك التفكير عن عقلها بكره هيبان كل حاجه لما اقابله ..
المهم دلوقتى يارا امهدلها زياره ابوها بكره ..
اتدركون تلك اللحظه التى يدق بها القلب وتضطرب فيها النفس وتطرب بها الروح .. 
تلك اللحظه عندما تلتقون لأول مره بالشخص الذى سيتعلق به قلوبكم رغما عنكم .. ولسبب ما .. بل ومن غير سبب منطقى ..تجدون مايجذبكم اليه حتى نهايه حياتكم ..
تلك اللحظه .. شعر هو بها باكرا .. حتى قبل ان يدرك معنى الحب او يشعر بمتعه خفقان القلب .. 
شعر بها وهو لايزال فى سن السابعه .. عندما انتقى لها اسمها شمس ..
نعم هو من اسماها بذلك الاسم نسبه الى اسم الفتاه الجميله فى مدرسته ذات الشعر الذهبى والعيون الخضراء والوجه الابيض المستدير ..
اختار ذلك الاسم عندما رأى ابنه خاله ولأول مره
بعد ولادتها بعده ساعات .. 
ومنذ ذلك اليوم وهو يرافقها كظلها .. يلعبان معا .. ويدرسان معا .. ويسافران معا .. بل وينامان فى نفس الغرفه ايضا ..
حتى خط شنبه بوجهه واصبح رجلا فى الثامنه عشر من عمره .. وكانت هى لاتزال فى الحاديه عشر ..
ابتعد قليلا رغما عنه .. وبالتدريج اصبحا لا يلتقيان الا قليلا .. خاصه بعدما بدأت تظهر عليها علامات الانوثه .. وازداد تعلقه بها وتعلقها به ..تعلق من نوع آخر ..
فتلك هى حده العادات .. وتلك قسوه التقاليد .. اللتان تقومان بدور الرقيب داخل النفس
فى اشد اللحظات احتياجا للتهور والانطلاق ..
هؤلاء الرقباء هم من دعوه للتلفظ بتلك الكلمات عندما اعترفت له بحبها فى ذلك اليوم ..
لم
يكن هناك من هو اشد منه سعاده واكثر منه غبطه عقب سماعه لكلماتها .. فاخيرا .. اخيرا بعد مرور احدا عشر عاما .. حاول هو فيهم بكل مااوتى من قوه أن يكبح جماح قلبه ويشذب نفسه كى يراعى حرمه بيت خاله ولا يتلفظ بما يخالف تلك العادات والتقاليد ..
فحرمه خاله هى حرمته .. وكما لايقبل هو بأن يحدث أحدا اخته بعبارات الحب والغزل الصريح .. 
فهو ايضا لا يقبل ذلك على شمس .. حتى لو كان هو المحب ..
بل هو فعلا المحب الذى يسهر الليال يفكر بها .. ويتمنى مرورها ببيتهم كى يراها بل كى يلمحها فقط من غرفته .. ويالسعده اذا واتته الفرصه كى تتلامس ايديهما فى سلام خاطف .. او ان ينظر الى عينيها اثناء حديث عائلى .. او يرى ابتسامه ثغرها على اضحوكه يلقيها .. 
هو اكثر من محب هو وله بها وبعينيها وبضحكتها و بتعبيرات وجهها الممتعضه منه اكثر الوقت .. هو وله برائحه عطرها التى تخبره بإقترابها دون ان يراها ..
ااااه لو علمت مايقصده بكلماته حينها ... ااااه لو احست بما شعر به عندما ترقرت العبرات فى عينيها وهى تعاتبه على صياحه فى وجهها .. 
حينها مسح هو وجهه بقوه كى يتمالك نفسه .. فتلفظ بأى كلمات يخبىء بها ضعفه قائلا انا عاوز اعرف انتى بتحشرى نفسك فى حياتى وفى الناس اللى بعرفهم ليه ..
وعندما لفظت هى بضعف من بين دمعاتها عشان بحبك 
لم يصدق ماقالته وظل يحدق بعسليتيها وكأنه يرجوها التلفظ
بها من جديد قائلا بتقولى ايه 
كاد قلبه ان يرقص فرحا وهو يستمع اليها مره اخرى تقول بحبك يااسامه وبغير عليك ومش قادره مفكرش فيك ..
تلك اللحظه هو اراد الصياح معلنا عن حبه لها الذى اتعب قلبه وادمى روحه ..لكنه تذكر تلك العادات والتقاليد والتى تنص على احترام غيبه خاله .. وحرمه بيته ..
فألجم لسانه ونظر اليها بأعين متسعه ارادت هى النطق بما يجول بخاطره ..لكن من تحدث هو لسانه المسلوب قائلا بلسان الرقباء انتى ازاى جريئه كده وجايه تقوليلى بحبك .. مكنتش اتصور انك من البنات اللى ممكن تعمل كده ..
وعندما دافعت شمس عن نفسها قائله اعمل كده ايه ليه هى چريمه ولا حاجه استعر منها ..
حينها اراد هو القول اه حبك اللى مكلبش فى قلبى چريمه .. چريمه كبيره مش عارف اخبيها اكتر من كده ..
لكن مالفظ به هو روحى ياشمس وانا ليا كلام مع خالى 
لماذا لم تستوعب هى مابين كلماته .. لماذا لم تدرك بأن ما سيتحدث به مع والدها هو طلبه ليدها .. ان يرجو زواجها كى تقر عينه وتصبح زوجته وحبيبته وكل دنيته ..
لكنه احس بخۏفها وهى تتسائل انت هتقول لبابا
لكن انكسارها وهى تقول بحزن يعنى انت مش بتحبنى 
جعل قلبه يعتصر بداخله .. وأراد ان ينفى تلك التهمه عن نفسه.. لكن ماذا سيقول لها .. إن نطق لسانه فسيفضح جميع مامر به طوال تلك السنون ..
ليس هذا الوقت او المكان المناسب للإفصاح عن مكانتها لديه .. مكانتها التى لايضاهيها شىء على وجه الأرض والتى لن يرضى ان تحتلها سوى وهى حبيبته وزوجته ..
فأشاح بوجهه عنها قائلا اتفضلى روحى ياشمس وياريت متجيش هنا تانى عشان مش هنتقابل الا لما يحصل وقفه للكلام اللى قولتيه ده ..
نعم .. نعم هو لن يقابلها سوى وخاتم خطبته موضوع بإصبعها.. لن يراها الا عندما ترتفع الزغاريط معلنه حبهما للملأ .. فحبهما لا يؤخذ سرقه او بعيدا عن اعين الناس .. بل هو حق والحق لايخاف لومه لائم ..
واثناء تفكيره ذلك فوجىء أسامه بأرتفاع نبره صوتها الحزينه قائله انت بتعمل معايا كده ليه .. فاكر نفسك ايه .. 
انا بمجرد ماامشى من هنا وانا هنسى كل اللى قولتهولك وياريت انت كمان تنساه لانك متستحقش ذره حب جوايا .. عاوز تقول لبابا اتفضل .. انا كده كده عمرى ماهفكر فيك تانى ... ولا هاجى هنا تانى ..
وتسمر اسامه فى مكانه وهو يراها تبتعد ..
اتعلمون مااراده حقا بعد تفوهها بتلك الكلمات !! 
لكن .. لكنه تركها تذهب .. على امل ان تفهم السبب وراء ماقاله عندما يتقدم لخطبتها ..
ستفهم .. بالتأكيد ستفهم وستسامح ... هذا ماتفوه به لنفسه كى يطمأنها .. وهو يمنى نفسه بتلك اللحظه التى ستسامحه فيها ..
للأسف تلك اللحظه لم تأت ابدا .. فهو لم يستطع التقدم لخطبتها سوى بعد بضع شهور خاصه بعدما ترك عمله عقب لقائه بها بأسابيع فأضطر الانتظار حتى يحصل على وظيفه اخرى ....
وعند تقدمه اليها فوجىء برفضها .. 
رفضته !! أبعد كل ذلك الحب رفضته !! بعد كل تلك الليال التى تشوق فيها لفرحتها رفضته !! 
بتلك البساطه !!
حاول محادثتها والاتصال بها لكنها رفضت اجابته .. 
فذهب عده مرات الى جامعتها عله يراها او يتحدث اليها .. فقد كانت لاتزال فى سنتها
الاخيره من الدراسه .. 
لكنها تملصت من يديه قائله وانت مالك 
اسامه بعصبيه انتى نسيتى انى ابن عمتك 
فاجابته بأستفزاز اديك قولت حيالله ابن عمتى .. لا انت اوبويا ولا اخويا ولا خطيبى ولا جوزى 
اسامه پحده ماانا اتقدمتلك ورفضتى 
شمس ببرود زى ماانت رفضت ..
اسامه يعنى ايه 
شمس موضحه بتحد يعنى انا قولتلك انى عمرى ماهفكر فيك تانى .. وانا قد كلامى
اسامه بعناد ماشى ياشمس خليكى قد كلامك للنهايه ..
تركها اسامه مغادرا .. لم يلح عليها ولا حتى حاول الاعتذار منها عما بدر منه سابقا .. لم يوضح لها مدى حبه لها ولاخوفه عليها ... 
فإذا كانت هى تستطيع تنفيذ كلماتها حرصا على كرامتها .. فهو ايضا لن يذل اليها .. واذا
تم نسخ الرابط