شمس
المحتويات
معرفه مايشغل بالها قبل ان تستسلم له طب ممكن اسألك سؤال من غير ماتتنرفز عليا
خرجت تنهيده حاره من مصطفى قائلا بأمتعاض
انتى على طول اسألتك كده كلها فى الوقت الغلط ..
شمس بغنج وحياتى عشان خاطرى
زفر مصطفى بضيق قبل ان يجيبها عارف سؤالك .. عاوزه تعرفى مين لينا
شمس مكمله مش كده بس .. عاوزه افهم سبب رفضك ان روايه ليك تتعمل فيلم مع ان ده حلمك اللى ياما كلمتنى عنه ..
اقترب منها مصطفى من جديد قائلا بإعتراض ممكن نخلى الموضوع ده وقت تانى .. عندنا موضوع اهم لازم نتكلم فيه الاول ..
لكن تلك العنيده ابت إلا ان تفهم مايشغل بالها اولا فقالت بمراوغه مانا مش هعرف اركز فى الموضوع التانى غير لما تجاوبنى الاول ..
ابتعد مصطفى عنها بتأفف ثم استقام فى جلسته قائلا بنفاذ صبر انا كان عليا ده كله بإيه ياربى .. ماشى انا هفهمك كل حاجه ..
لينا دى شريكه فى شركه انتاج .. كلمتنى من مده انها عاوزه تحول روايه ليا لفيلم وهى تبقى بطلته ..
انا طبعا رفضت رفض قاطع فى الاول لانى اكيد مش هخلى اول روايه ليا تتمثل من واحده هاويه تسقط الفيلم وتخليه يفشل ..
لحد ماكلمتنى فى
يوم وأدتنى ميعاد رسمى فى شركه الانتاج ومكنتش اعرف انها هى نفس الشخص ..
دخلت الشركه لقيتها حاجه كبيره ومحترمه وقابلت اللى اسمها لينا دى وطلعت طبعا واخده بوزيشن كبير فى الشركه .. حاولت تقنعنى بأن الفيلم هيكون فيه ممثلين تقال معاها وقالتلى اسماء فعلا خلتنى اغير رأيى لحد ماكنت هقتنع وسألتها هى عاوزه انهى روايه ..
شمس بفضول ها طلعت انهى روايه
صمت مصطفى بضع لحظات قبل ان يجيبها الحقيقه انها
مكانتش عاوزه روايه ليا .. الروايه اللى اختارتها كانت روايتك اللى بتنزل حاليا على الصفحه الخاصه بيا ..
صمتت شمس عده
لحظات تحاول استيعاب ذلك بينما اكمل هو ساعتها قولتلها ان الروايه دى مش ليا .. دى لشخص عزيز عليا بساعده وقريب اوى هعلن عن اسمه ..وبلغتها انها لو مصممه على الروايه دى بالذات فأنا ممكن اكلم الشخص ده واعتقد مش هيبقى عنده مانع ..
ظهرت علامات الفرح على وجه المستمعه لتقول بحماس ها وقالتلك ايه
احتفظ مصطفى بيدها بين كفيه قبل ان يستطرد للاسف لقيتها بتقولى بمنتهى الصراحه انا مش عاوزه اسم جديد .. انا عاوزه اسم يبيع ..
اسمك على الأفيش هيغرى الناس انها تدخل وتشوف الفيلم انما لو اى اسم تانى .. معتقدش هيدوا نفسهم فرصه انهم يشوفوا العمل من اساسه ..
شمس بأمتعاض ليه ان شاء الله.. مش كده كده هتجيب ابطال معروفين اكيد الناس هيدخلوا الفيلم عشانهم ..
اومأ مصطفى برأسه موضحا ده اللى قولتهولها بالإضافه لانى كمان قولتلها ان العمل ناجح جدا ومسمع فى كل حته .. فمش هيفرق اسمى عليه .. هو لوحده بقى اسم ..
شمس بفرحه ايوه كده ..ها اقتنعت بعد كلامك ده ..
هز مصطفى رأسه نافيا للاسف لا .. قالتلى ..ناجح عشان كانوا فاكرينه ليك .. انما لو كان نزل من الاول بأسم الشخص التانى مكنش حد قراه ولا قرب منه ..
ساعتها بقى كنت جبت اخرى منها وقولتلها يعنى ايه المطلوب ..
قالتلى بمنتهى البجاحه حاول تتفاوض مع الكاتب والروايه تبقى بأسمك وكده كده الناس فاكراها ليك ومحدش هيصدقه لو اتكلم ..
ساعتها مقدرتش اكمل كلمه تانيه معاها بعد ماحسيت بحقارتها وسبتها ومشيت وهى افتكرت انى بكده بفكر فى عرضها عشان كده اتصلت تعرف الرد ..
شمس بحزن مقولتليش الموضوع ده قبل كده ليه
ربت مصطفى على يدها برفق مواسيا لانى عمرى ماهوافق ان ده يحصل ...روايتك دى مجهودك وفكرتك وتعبك ... استحاله انسبها ليا ..
شمس بإمتنان بس انت ساعدتنى فيها ولولاك مكنتش ظهرت للنور ..
اومأ مصطفى برأسه قائلا ومن غير مساعدتى بردو كانت هتنجح .. شمس انتى موهوبه وقلمك فعلا يستحق ... متفرطيش فى حقك عشان خاطر اى حد حتى لو كان انا ..
هزت شمس رأسها نافيه لا طبعا انا مكنتش هفرط فى حقى واكيد مش موافقه على ان ده يحصل .. بس مفيش حل وسط لده كله .. مينفعش مثلا يتكتب اسمنا احنا الاتنين ..
مصطفى بجديه وانا يتكتب اسمى ليه من الاساس .. مش معنى انى جوزك انك تتنازلى حتى لو بجزء بسيط ..
وغير كده هى مش عاوزه غير اسمى انا بس .. هى قالتلى كده بمنتهى الوضوح .. عاوزه اسم يبيع ..
شمس بحزن بس ده الحلم اللى كنت بتتمناه
مال مصطفى بجسده اليها وحاوط وجهها الصغير بكفيه قائلا وهو يقترب منها بس مش على حسابك ياشمس .. مش على حساب اغلى انسانه فى حياتى ...
اغمضت شمس عينيها مقتربه منه لكن قاطع تلك الخلوه رنين باب المنزل يتصاعد پعنف ...
بعد عده لحظات ...
ارتفع ذلك الصوت المقيت قائلا بجشع ايه ده ايه ده ايه ده .. لا الصرف باين اهو ..
الفصل التاسع عشر
لأول مره تشعر بدقات قلبها تتسارع بل تتراقص من مجرد قبله طالما تمناها ذلك النابض بداخلها من شخص يدعوه هو إليه وليس مرغما عليه ..
شتان بين ماتشعر به الآن وبين إحساسها فيما سبق .. فعلاقتها الزوجيه الأولى كانت بمثابه چحيم تأوى اليه ..
تشعر بالغثيان يملؤها فور انتهاء ذلك الاحمق منها بعد عڈاب يدوم لمده لاتعلم حقيقتها لكنها تشعر فى كل مره وكأنها دهر كامل تتوقف فيه انفاسها عن العمل كى لاتشتم رائحته .. فيضيق صدرها وتملأ معالم الأزدراء وجهها .. هى تعلم انه يراها ويشعر بنفورها منه لكنه لم يهتم ولو لمره .. لم يمنعه عنها كبرياؤه او كرامته ..
ولم لا اذا كان لا يمتلك ايا من هذا او ذاك ..فكرامته متمثله فى جمعه المال .. وكبرياؤه يقتصر على اثبات فحولته لا اكثر ..
لا يثور لدفعها له بأشمئزاز فى كل مره قبل ان تسرع الى الحمام لتخرج مافى جوفها بإعياء وتتجمد فى حوض الاستحمام لتغمرها المياه الساخنه من فوقها ..
لا تهتم ببروده الطقس او حرارته .. هى فقط تريد ان تطهر كل جزء من جسدها.. وكأنما مجموعه من الجراثيم والفطريات الغير ظاهره احتلت جلدها ورغبت فى قټلها بأعلى درجه حراره يمكن ان يتحملها جسدها ..
فتمرر تلك الليفه الخشنه على جسدها بقوه حتى يتحول جلدها الى اللون الاحمر وفى بعض الأحيان يصل الامر الى بعض الچروح السطحية الخفيفه ..
عند ذلك الحد فقط وليس اقل .. تشعر هى اخيرا بالنظافه فتغلق عينيها بضعف وتغادر حوض استحمامها لتلتف بمنشفتها وتبدأ دمعاتها فى الانهمار بعد ان تتكوم فى احدى اركان الحمام ناقمه على ما وصل اليه حالها ..
فتحت شمس مقلتيها پذعر على ذلك الرنين المتواصل لباب المنزل والذى لم ينقطع سوى لبرهه قبل ان يبدأ من جديد ..
فأحكمت اغلاق ردائها وهى تتسائل پخوف فى ايه مين اللى بيرن كده
لم يجيبها مصطفى بل غادر الفراش وارتدى الروب البيتى الخاص به قبل ان يغادر الغرفه متمتما مټخافيش .. خليكى هنا مع يارا ..
بداخلها ذلك الاحساس القوى بأن ذلك الزائر القابع خارج منزلهما الآن ماهو الا جالب لكارثه كبيره تنتظرهما .. بل تنتظرها هى بالأخص ..
قطب مصطفى مابين حاجبيه واكفهرت معالم وجهه وهو يقوم بفتح باب منزله قائلا پغضب دون الالتفات الى هويه الطارق مين الحيوان اللى بيخبط بالطريقه دى .. فاكر نفسك فى الشارع ..
ماجد ببرود ايه صحيتك ولا ايه ياعريس ..
شمله مصطفى بنظره ازدراء من اعلاه الى اسفل قدميه قبل أن يقول بأشمئزاز انت مين سمحلك تخش العماره .. ازاى يدخلوا الاشكال دى الكومباوند من اصله ..
اجابه ماجد بأبتسامته السمجه وهو يحاول التقدم الى الداخل حد بردو يقابل الناس اللى بتباركله بالطريقه دى .. امال فين العروسه ..
لكزه مصطفى اعلى احدى كتفيه بقوه ليوقفه قائلا رايح فين ..انت باين عليك واحد مچنون امشى من هنا قبل مااندهلك الامن ..
اتسعت ابتسامه ماجد اكثر قائلا باستفزاز انا ممكن امشى عادى بس لو مشيت من هنا هطلع على المحامى وأرفع قضيه على حرمك المصون واخد بنتى ..
زفر مصطفى بضيق محاولا تمالك اعصابه ليقول من الآخر عاوز كام ..
نظر
اليه ماجد بشك قبل ان يقول بتأثر زائف عاوزنى ابيع بنتى
مصطفى بلامبالاه مېت الف كويس ..
لمعت عينى ماجد بطمع ليبتسم بخبث هنتفق على الباب كده ولا ايه ..
طلت شبح ابتسامه على شفتى مصطفى وبرقت عيناه بإنتصار قائلا بصرامه تخش بأدبك وصوتك ميعلاش فى بيتى ..
تقدم ماجد الى الداخل ببطىء بينما عيناه تجولان فى ارجاء المنزل قائلا بنبره يملؤها الجشع ايه ده ايه ده ايه ده .. لا الصرف باين اهو ..
وجهه مصطفى الى غرفه المكتب الخاصه به ودفعه اليها دفعا قبل ان يغلق الباب من ورائهم بهدوء
ويجلس امام الاول بجديه قائلا هتاخد مېت الف جنيه وتتنازل عن حضانه البنت للأبد ..
انشغل ماجد بالحملقه فى اثاث الغرفه ووحدات الاضاءه الانيقه عده ثوان قبل ان يجيب محدثه بسخريه مېت الف ليه بنبيع بطاطا ..
وضع مصطفى احدى ساقيه على الأخرى قبل ان يشعل احدى سجائره قائلا بتهكم لا بتبيع بنتك ..
ازدرد ماجد ريقه بصعوبه محاولا تجاهل ذلك التلميح والذى يذكره بمدى حقارته ليقول بجديه وليه
متقولش انى بضحى عشان بنتى تعيش فى مستوى احسن ...
تصاعدت عده ضحكات متقطعه من مصطفى قائلا تضحى .. امال الفلوس اللى
عاوزها دى ليه .. تمن الټضحيه ..
ماجد بحزن مصطنع عشان اخوها اللى جاى فى السكه ..ولا انت يرضيك هى وامها تعيش فى العز ده واخوها يسف التراب ..
مط مصطفى شفتيه ورفع حاجبيه بأستنكار قبل ان يأخذ نفسا عميقا من سيجارته قائلا ميهمنيش هتعمل ايه بالفلوس ... بكره تيجى عشان تتنازل عن حضانه البنت والفلوس تكون جاهزه ..
التمعت عينى ذلك الحقېر بجشع من جديد وهو يقول ومين قالك انى موافق على المېت الف دول
مصطفى بتعال طلباتك
ماجد مسرعا دون ان يفكر نص مليون جنيه
ارتفعت ضحكات مصطفى بقوه عده ثوان ليقول اخيرا فى وسط نظرات الذهول من الجالس امامه ثانيه واحده اصحى البنت عشان تاخدها معاك ..
ماجد بعدم فهم اخدها
مصطفى بجديه اه طبعا انا مقدرش احرم بنت من ابوها واخوها الجاى فى السكه كمان .. وبعدين بينى وبينك انا لسه عريس جديد ومش هاخد راحتى وهى معانا ... وانا شايف انك اولى بتربيتها ..
ماجد بتردد
متابعة القراءة