شمس

موقع أيام نيوز

قائله يا ماما مش للدرجادى 
مجيده بأنبهار مش للدرجادى ايه ده انتى طالعه بسم الله ماشاء الله زى فلقه القمر وكمان مش سامعه صاحبتك بتقولك الفستان ده من الراجل اللى بيلبس الممثلات وعريسك يااختى الله اكبر الله اكبر ولا ممثلين السيما هو كمان قاعد بره ببدله شبه اللى بيلبوسها الناس بتوع الاوسكار وبنات العيله عنيهم هتطلع عليه وعمالين يتودودوا من ساعه ماجه انا لو اعرف كده مكنتش عزمت حد
حاولت شمس تهدأه والدتها قائله طب اهدى بس ياماما ان شاء الله كل حاجه تمشى كويس
اقتربت منار من العروس قائله بفرحه ظاهره وهى تمسك يديها مبروك ياشموسه ربنا يتمملك بخير ياحبيبتى طنط معاها حق تقلق انتى زى القمر ماشاء الله مكياجك وفستانك وطرحتك والتاج كل حاجه تحفه 
مجيده مقاطعه ماتسمى الله فى قلبك كده يامنار وامسكى الخشب 
منار بخجل والله قولت ماشاء الله ياطنط 
حاولت شمس تلطيف الاجواء من خوف والدتها الزائد قائله ماما ماتجيبى بابا ياخدنى من الاوضه 
منار ايوه صح ياطنط لازم عمو يجى ياخدها ويسلمها لعريسها
نظرت مجيده الى ابنتها نظره طويله ترقرت فيها الدمعات بداخل مقلتيها قبل ان تقول بضعف حاضر هروح اندهه 
ماان غادرت مجيده حتى امسكت منار بيدى صديقتها من جديد قائله بحماس مبرووووك ياشموسه مبرووووك هتتجوزى الكاتب اللى موقع نص بنات مصر 
شمس بتردد انا خاېفه اوى يامنار بجد شكلى حلو 
منار بحماس قمرررر ده انتى طلعتى حلوة اوى وانا مش واخده بالى بصراحه ليه حق يختارك 
شمس بضعف بجد امال انا ليه خاېفه كده ومتوتره وحاسه ان فى حاجه ناقصه

حاولت منار تهدئتها قائله ليه بس اهدى خالص انتى فى ييتكوا ووسط عيلتك بس بجد الفستان تحفه تحفه تحفه ولا ديله يالهوى ده كان المفروض يتلبس
فى حفل ملكى مش فى البيت 
شمس وهى تحاول التقدم به بضع خطوات بس تقيل اوى يامنار مش عارفه اتحرك بيه براحتى 
منار انشالله يكون الف طن يستاهل انك تستحملى وفستان يارا نسخه مصغره منه شكلهم معمولين ليكوا مخصوص انا فرحنالك اوى ياشموسه بس ابقى افتكرينا بقى بعد ماتتجوزى 
ربتت شمس على يد صديقتها قائله بحزن متقوليش كده يامنار انتى صاحبتى الوحيده ولا يمكن ابعد عنك
فى تلك اللحظه اندفعت الصغيره الى الغرفه وتأملت فستان والدتها للحظه قائله ماما انتى عروسه حلوة
لم يكن ذلك الثوب الفضى بهذه الروعه عندما انتقاه فمنذ ان وقعت عيناه عليه وهو قائم بشموخ على احدى الموديلات الخشبيه بارزا بأناقه مهيبه وسط امثاله من فساتين الزفاف التى لم تقل عنه روعه فى أرقى بيوت الأزياء منذ ذلك الحين وهو يحاول تخيلها به فذلك الثوب قد تجسد امامه بثنياته الرقيقه ومظهره الجذاب وكأنه قطع من النجوم الصغيره البراقه المثبته بمهاره وتؤده على ذلك الجسد الخشبى فما بالك عندما تتلألأ تلك النجمات على جسد شمسه 
اليوم واثناء تجهزه لزفافه حاول جاهدا بحماس رسمها فى مخيلته وهى بذلك الثوب مكتمله الزينه والتاج الصغير يزين رأسها
تخيلها وهى ترتدى ذلك الخاتم الألماسى
ذو الماسات الصغيره والفص الكبير بالمنتصف فى اصابعها الرقيقه البيضاء والذى صنع خصيصا لها بتصميم يناسب ثوب زفافها البراق 
والذى انتظر ان يضعه بيدها عقب عقد قرانهما 
لكن الآن وبعد ان رآها تسطع امامه بتلك الأناقه الآن فقط علم ان خياله مهما اتسع وطاف به بعيدا فهو لن يواكب جمالها يوما ذلك الجمال الذى انطفىء بداخل تلك الملابس الباهته التى لم تليق بها بتاتا 
فذلك الجمال الملكى ذات البشره الناعمه البيضاء الصافيه والأعين اللامعه العسليه بأهدابها الطويله والشفاه الرقيقه الورديه وجسدها المتناسق الصغير بطوله المناسب واصابعها الطويله البيضاء ذات الاظافر المنمقه
كل ذلك لا يلائمه الا الاثواب الحريريه الناعمه والمجوهرات الماسيه التى تبرز جمالها الخفى 
فحتى بطلات اقلامه الذى تفنن فى وصف جمالهن ورقتهن لا يستطيع مقارنتهن بها
هى وحدها فى تلك المنطقه التى لاتجرؤ احداهن على منافستها هى فقط فى قلبه 
توجه بها مصطفى الى حيث ينتظر المأذون قائلا وهو يضغط على اصابعها قبل ان يتركها لما نروح هقولك اذا كان النهارده بس ولا كل يوم 
ضغطت شمس على شفتيها السفلى خجلا من كلماته تلك وتوجهت للجلوس على المقعد المخصص لها بينما هو جلس بالمقابل من الجهه الأخرى ليتوسطهما المأذون وبجوارها والدها 
عم السكون ارجاء المنزل فور بدأ المأذون مقدمته فتجولت شمس بعينيها على المدعوين تستقبل تهنئتهم الصامته وتهز رأسها بإبتسامه سعيده الى ان توقفت عيناها على ذلك الواقف بعيدا بإحدى الاركان واضعا يداه داخل جيبى بنطاله يتأملها بجمود 
أليس من المفترض انه اعتاد على ذلك 
فتلك ليست المره الأولى التى ترفضه بها لتتزوج بغيره لكن لماذا يؤلمه قلبه بتلك الطريقه لما يشعر بغصه تكاد ټخنقه
هل لأن تلك هى المره الاولى التى يراها عروس بفستان زفافها 
فى المره السابقه استطاع المقاومه ولم يحضر زفافها لكن تلك المره ماذا جاء به 
هل اراد ان يقسو على قلبه عله يستطيع نسيانها نعم هو اراد ان يثبت لنفسه ان كل تلك السنوات الضائعة من عمره عاشها فى وهم كبير هى لم تحبه يوما مثلما زعمت
فقد استطاعت ان تحب من جديد وتتزوج من جديد 
وهاهى الآن تستعد لعقد قرانها الثانى وهو يقف مجرد مدعو لا اكثر ولا اقل لايفرق وجوده كثيرا فى هذا المنزل
الفرق فقط بالنسبه له بداخله هو 
فلأول مره يشعر بالانكسار لأول مره يشعر وكأنه بقايا حطام تحول الى رماد ينتظر هبه ريح تزحزحه من مكانه
عندما وقعت عيناه عليها فور خروجها من غرفتها بصحبه والدها توقف قلبه عن العمل فقد احترق ذلك المكلوم بداخل صدره فى نفس اللحظه واشتم هو دخان حسرته 
حاربت عيناه لإطلاق دمعاتها علها تخفف من وطأه ذلك الحريق الناشب بداخله لكنه رفض ان يطلق سراحها وتكورت قبضتاه محذره للنيل منها اذا ماخالفت امره 
فأبتلعت عيناه دمعاتها من جديد وتصلبت حتى جفت وطلت پغضب مكتوم 
انه قد طرد من أراضيه بعد ان خضعت لمحتل جديد وفشل جيشه فى الدفاع عنها 
واصبح كل ماتمناه او ظن انه امتلكه ذات يوم ملكا لآخر لقد اخطأ بالتمادى فى التعلق بأمنيه حياته حتى تسربت من بين يديه فقد احتلت بلاده من ضعف جيشه 
استغرقه الأمر عده دقائق عندما قرر
المغادره قبل ان يعبث برماد قلبه اكثر ويزيده احتراقا فهو لن يستطيع رؤيه قرانها وامضائها على وثيقه زواجها 
لكن
قبل ان يتحرك من موضعه تلاقت عيناهما تلاقت عيناه المنكسره والتى حاربت لإخفاء انكسارها وضعفها بعينيها السعيده اللامعه وفى لحظه انطفأت 
انطفأ ذلك البريق وانكمشت ابتسامتها وهى تتطلع اليه 
ترى هل تلقت سؤاله الذى لم تنطقه شفتيه 
ليه ليه عملتى كده ازاى قدرتى تعملى فيا كده تانى
احس بنظره أسف تطل من عينيها فابتسم ساخرا قبل ان يحرك شفتيه بلاصوت قائلا مبروك
نكست شمس رأسها أرضا لاتقو على مواجهته 
لكن كأن ذلك الحريق الذى نشب بداخله ولم تعلم هى عنه شيئا امتد اليها لتشعر بتلك الحراره تنبعث من داخلها لينقلب حالها رأسا على عقب لتتحول ابتسامتها الى عبوس وفرحتها الى حزن ويقينها الى تردد 
لاتعلم اذا ماكانت تلك الحراره بداخلها منبعثه من اثر خجلها لمواجهته ام اشفاق على حاله ام ندم على مابدر منها تجاهه ام ام اشتياق قلبها اليه
موافقه ياعروسه
افاقت شمس على تلك الكلمات من المأذون بجوارها وهو يقول موافقه ياعروسه يبقى مصطفى زوج ليكى
رغما عنها ودون ان تفكر رفعت رأسها الى حيث يقف اسامه وكأنها تطلب أذنه لفعل ذلك
لكنها لم تجده فبحثت عنه من حولها كالغريق الذى يبحث عن طوق نجاته الى ان اصطدمت نظراتها بباب المنزل المفتوح على مصراعيه فعلمت بمغادرته
انقبض قلبها من مجرد فكره رحيله فقد حدثها قلبها ان تلك هى المقابله الأخيره وانها لن تراه بعد ذلك ابدا 
يلا ياشمس يابنتى 
جائت تلك الكلمات من محمود القابع بجوارها يستحثها على الاجابه فنظرت الى مصطفى ووجدته مبتسما مشجعا ينتظر اجابتها فاجابت بضعف موافقه 
اتسعت ابتسامه ذلك الأخير بعد اجابتها وامتدت يده لمقابله يد محمود اسفل الغطاء الحريرى لعقد القران
المأذون قول ورايا يااستاذ محمود زوجتك ابنتى 
ردد محمود من ورائه زوجتك 
لكن قبل ان يتم جملته قاطعهم صوت ساخر من ورائهم قائلا مش كان واجب تبلغنى بردو ياحمايا
توجهت انظار الحضور جميعا الى ذلك السمج بضحكته المستفزه وهو يقترب من شمس قائلا بقى ينفع بردو ياشموسه اعرف من الغريب ان ام بنتى فرحها النهارده 
كانت مجيده هى اول من افاقت من ذهولها فأجابته بغيظ قائله انت ايه اللى جابك هنا 
ماجد بأستفزاز ايه ياحماتى جاى ابارك واهنى
اندفعت مجيده اليه پغضب قائله حماه دبب انتوا مش متطلقين جاى عاوز ايه 
ماجد وهو ينظر الى مصطفى بلهجه ذات معنى عاوز بنتى مانا مش هسيبها تعيش مع راجل غريب 
فى تلك اللحظه اندفعت يارا تلتصق بوالدتها قائله پخوف ماما مش عاوزه اروح معاه 
ربتت شمس على صغيرتها بلطف قائله مټخافيش ياحبيبتى محدش يقدر ياخدك منى
ثم هبت من مجلسها واقفه قائله بثبات لذلك الضيف الثقيل امشى اطلع بره 
تجاهل ماجد كلماتها ونظر اليها نظره شامله يتأمل ثوب ابنتهما و ثوبها وجسدها قبل ان يجيب بوقاحه بس ايه الشياكه اللى انتى فيها انتى وبنتك دى لا الصرف باين 
فى تلك اللحظه جذبه محمود من مرفقه الى الخارج پعنف قائلا بصوت خفيض انت جاى عاوز ايه دلوقتى من امتى وانت همك على بنتك عشان تيجى دلوقتى تسأل عليها وعاوز تاخدها 
صاح ماجد عن عمد قائلا بنتى وانا حر فيها وهتيجى معايا ڠصب عن اى حد يااما هرفع قضيه واخدها بردو 
لكزه محمود پعنف قائلا وطى صوتك بلاش فضايح 
ماجد بعناد وقد زاد من علو صوته مش هوطى صوتى ايه خاېف على شكل بنتك قدام جوزها الجديد ميعرفش انها متطلقه ولا ايه 
محمود پغضب وطى صوتك بقولك انت بقى جاى عشان بنتك فعلا ولا عشان تبوظ الجوازه
ماجد پحقد والله بنتك لو خاېفه على بنتها تلغى الجوازه دى خالص 
محمود پحده وانت مالك انت تتجوز ولا متتجوزش ماانت اتجوزت بدل المره اتنين ومحدش كلمك 
ماجد بلامبالاه والله انا حر 
محمود وبنتى كمان حره امشى اطلع بره ومشوفش وشك هنا تانى ملكش بنات عندنا واعلى مافى خيلك اركبه 
اشرأب ماجد برأسه ونظر بتحد الى شمس الواقفه هى وابنتها خلف مصطفى پخوف قائلا پحده بقى كده ماشى انا هعرف
تم نسخ الرابط