شمس

موقع أيام نيوز

استنى بس الكلام اخد وعطا ..
هم مصطفى بمغادره مقعده قائلا لا صدقنى كده احسن للكل ...
اوقفه ماجد بعد ان لامس ساقه باصابعه قائلا طب ربع مليون ..
تجاهله مصطفى متوجها الى باب الغرفه لكن اوقفه الاول بصوته الجشع قائلا بعدم رضا ميه وخمسين الف وده آخر كلام عندى ..
التمتعت عينى مصطفى قبل ان يلتف اليه ببطىء قائلا بجديه بكره تيجى الساعه ١ فى العنوان اللى هقولك عليه .. هتمضى اقرار بتنازلك عن حضانه يارا حتى لما تكمل ١ سنه .. وهتاخد ٧ الف ..
ماجد پغضب انا قولت ميه وخمسين مينقصوش مليم ..
تجاهله مصطفى مكملا والخمسه وسبعين التانيين هتاخدهم لما تتنازل قدام المحكمه ..
قطب الأحمق جبينه متسائلا تنازل ايه ومحكمه ايه 
مصطفى موضحا تنازل قدام المحكمه ده عشان لو حبيت ترجع فى كلامك يوم ولا تطلب فلوس تانى .. المحامى هيفهمك هتعمل ايه .. ولما تقر قدام القاضى انك اتنازلت .. ساعتها هتاخد باقى الفلوس .. وياريت منشوفش وشك الكريم ده تانى ..
هز ماجد رأسه بعدم اقتناع لا انا عاوز فلوسى مره واحده .. 
مصطفى ببرود يبقى نتقابل فى المحاكم كلنا .. ولا تحب تاخد بنتك من دلوقتى ... 
اه بس قبل ماتاخدها متنساش قضيه النفقه اللى مدفعتهاش من سااعه ماطلقت المدام واللى كانت بتتغاضى عنها عشان خاطر بنتها .. 
وربنا يقويك بقى على مصاريف مراتك وولى العهد القادم ومصاريف المحاكم والنفقه الشهريه اللى متأخره عليك لحد ماتحكملك المحكمه بأنك تاخد البنت ... ده لو حكمتلك يعنى ...
زفر ماجد بضيق بعد ان احمر وجهه ڠضبا قائلا رغما عنه ايه العنوان اللى هقابلك فيه ..
مصطفى غامزا اهو كده .. خليك عاقل ..
اغلق مصطفى باب
منزله بإحكام قبل ان يتوجه الى غرفته من جديد لكنه فوجىء بشمس تخرج اليه وعلامات الحزن تملأ وجهها لتتسائل بقلق مين 
اقترب منها مصطفى والابتسامه تملأ شفتيه قائلا ابدا مشكله صغيره فى الشغل..
رفعت شمس رأسها اليه لتتلاقى مقلتيها بخاصته بعد ان تهدلت كتفاها قائله بقله حيله وحليتها ..
اسند مصطفى ذراعه على كتفيها وهو يتوجه بها الى الداخل قائلا اه اتحلت الحمد لله متشغليش بالك انتى ..
اوقفته شمس واستدارت اليه بجسدها قائله بجديه انا سمعت كل حاجه .. ليه عملت كده 
مصطفى بعدم فهم محاولا الثبات سمعتى ايه وعملت ايه 
شمس پغضب ضعيف متحاولش تخبى عليا انا مش هقبل ولا مليم من فلوسك تتدفع لبنتى ..
مصطفى مهدئا ممكن تهدى طيب ونتكلم براحه 
اشاحت شمس بوجهها عنه قائله انا بكره هنزل ابيع الدهب بتاعى وهاخد من بابا باقى الفلوس الناقصه .. مش هسيب حد غريب يدفع تمن وجود بنتى.
امتدت اصابع مصطفى الى وجهها المنزعج ليوجهه اليه مره اخرى معاتبا انا بردو غريب 
شمس بعناد انت عارف انى مقصدش كده بس انت ملكش ذنب .. دى مشكلتى انا ..
مصطفى بصدق طب وانا وانتى ايه ! متعرفيش ان ذنبى انى حبيتك .. وذنبى انى عاوزك ومحتاجك فى حياتى .. ولو مكنتيش اتجوزتينى مكنش حصل كل ده .. انتى اختارتينى ووافقتى اكون معاكى فى حياتك وابقى أب ليارا .. ليه دلوقتى اعتبرتينى غريب ورجعتينى تانى وحيد بعد ما بقيتوا كل حياتى .. 
شعرت شمس بالذنب لتفوهها بذلك فأجابت بخجل مصطفى انا مقصدش اللى فهمته ..انا مراتك ويارا خلاص بقت بنتك ..
قربها مصطفى اليه ليتقابل وجهيهما تفتكرى بعد مااكبر واعجز ويارا تبقى على وش جواز .. هبقى انا وكيلها ولا هبقى بردو غريب .. لما حد يتقدملها مش هيجلى انا يطلبها .. 
لو انا تعبت ولا دخلت المستشفى ..مش انتى ويارا اللى هتهموا بيا ولا هبقى بالنسبالكوا غريب ..
لو مت مش انتوا ال .....
قائله پألمه بس بعد الشړ عليك يامصطفى متكملش عشان خاطرى اوعى تنطقها .
ربت مصطفى على رأسها برقه قائلا من دلوقتى انا المسؤول عن اى وكل حاجه تحصلك انتى ويارا .. لو اطول اغير اسمها فى شهاده الميلاد واخليها على اسمى هعمل كده .. 
بباكى كفايه عليه لحد كده متحملهوش هموم فوق طاقته .. ودهبك ده تخليه لبنتك لما تكبر بعد ماازودهولك ...
قائله بصدق انا بحمد ربنا ليل نهار ان انت معانا .. مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه .. 
طول عمرى متعوده اشيل همى وهم بنتى وابقى انا الام والاب والاخت والاخ وكل حاجه .. متتصورش انا حاسه بالأمان ازاى وانا معاك .. ارجوك متخذلنيش فى يوم .. انا مش حمل انى اتوجع تانى ..
بحق الحب والثقه اللى جوايا ليك .. خليك على طول جمبى .. سيبنى ارمى همومى عليك من غير مااخاف
..خلينى اكشف حقيقتى قدامك كامله واعريها من غير مااخجل منها .. خلينى اوريك الحلو والۏحش فيا من غير مااجمله او ابرره ..
مش عاوزه اخاڤ منك فى يوم ولا اندم انى حطيت فيك كل ثقتى .. من النهارده انت انا .. انت كلى اللى ميعرفهوش غيرى .. انت شمس المستخبيه اللى حتى امى وابويا مشوفهاش ومفهموهاش .. هبقى قدامك زى الصفحه البيضا تقراها وتشكلها زى ماتحب .. 
من دلوقتى انا كلى بتاعتك يامصطفى .. قلبى وروحى وجسمى وعقلى وافكارى حتى قلمى .. كل حاجه بقت بتاعتك من غير
ماافكر .. 
حلمك هو حلمى واللى هسعى انه يتحقق اكتر منك ..
فى اليوم التالى ..
لم يدخل الأطمئنان قلب شمس سوى عند مهاتفه مصطفى لها مبشرا بأستلامه تنازل ماجد عن حضانه الطفله .. حينها فقط هدأ قلبها وارتاحت نفسها وتوجهت الى منزل والديها ببشر وسعاده أستعدادا لسفر ابنتها ..
بدأت الوالدتان بتحضير حقائب السفر واثناء ذلك لاحظت الجده وجه ابنتها المشرق اكثر من المعتاد فعلقت على ذلك قائله بخبث غريبه ..وشك منور النهارده اكتر من امبارح ..
قطبت شمس حاجبيها بخجل قائله عادى يعنى ياماما 
مجيده غامزه لامش عادى .. انا قولت هتيجى قالبه وشك عشان السفر 
ملأت الابتسامه وجه العروس قائله لا انا متطمنه عليكوا طول مامصطفى هو اللى مخطط لكل حاجه ..
مجيده بإعتراض شوف ازاى .. يعنى لولا مصطفى مكنتيش هترضى ..
تنهدت شمس بسعاده قائله بصراحه اه .. وجوده معايا مطمنى على كل حاجه بقلق منها .. واثقه فيه لدرجه انى مآمناه عليكوا انتوا وبنتى اكتر من نفسى .. ومادام هو قال الدنيا امان يبقى فعلا امان .. 
اتسعت ابتسامه مجيده وهى تقول الحمد لله ربنا عوضك خير عن مستنقع الزباله اللى كنتى متجوزاه ..
بقول مجيده ذلك .. تذكرت شمس ماحدث بالأمس فقالت لوالدتها بحماس شوفتى اللى حصل امبارح بعد مامشيتوا ..
تركت الجده مابيدها متسائله پذعر حصل ايه .. خير ..
روت الابنه لوالدتها ماحدث بين ماجد ومصطفى مما زاد من حقاره ماجد وارتفاع قدر مصطفى بداخل قلب مجيده .. ولم
تمض دقائق حتى توجهت هى الاخرى الى زوجها تروى له ماحدث مؤكده على جشع وبخل وانحطاط زوج ابنتها السابق بعكس دماثه اخلاق ونبل وكرم مصطفى الذى ارسله الله عوضا لأبنتها عن سنوات العڈاب التى مرت بها ...
فى المساء وقبل غروب الشمس غادرت الصغيره بصحبه الجدان الى حيث قررا تمضيه إجازتهما .. مطمأنين على ابنتهما مع ذلك الفارس الدمث والذى لن يدخر جهدا لإرضائها وإدخال السرور لقلبها ..
واخيرا انفرد مصطفى بزوجته ..وحدهما بداخل المنزل ..
بلا اى خوف او قلق بعد ان اغلق جميع هواتفه و قام بفصل زر جرس الباب الخارجى واى وسيله 
اقترب مصطفى من زوجته تحت ظلال الاضواء الخافته قائلا بخفوت واخيرا بقى
الا انها كعادتها اوقفته متسائله بإرتباك محاوله الابتعاد عنه كلمت لينا عشان تروح بكره تمضى العقد .. طب انا عاوزه اروح معاك ..
بدا زوجها كالغير مدرك وهو يهز رأسه موافقا هامسا فى اذنيها انا دلوقتى فى احلى لحظات جنونى .. لو فضلتى تتكلمى كده هتضيعى فرصه عمرك ..
تلك المره لم يعطها فرصه للإجابه او التملص.
الفصل العشرون
هل يستطيع المتيم بالحب ان
يستقيلا ! 
ماهمنى إن خرجت من الحب حيا وماهمنى إن خرجت قتيلا 
عمت حاله حالمه من الطمأنيه والسکينه أرجاء تلك السياره الأنيقه والتى شقت طريقها بسرعه وهدوء فى وقت تلطخت فيه السماء الصافيه بألوان الشمس الغاربه على خجل واستحياء فانعكست ألوان الشفق على تلك الصفحه الواسعه لترتسم خطوط حمراء متدرجه الألوان سرعان ماانعكست هى الاخرى على زجاج السياره اللامع عده دقائق قبل ان يذوب ذلك القرص الصغير نهائيا ويحل محله الظلام ..
أغلق مصطفى بتأفف مشغل الاغانى بسيارته اثناء نطق القيصر بتلك الكلمات قائلا بإعتراض لزوجته الرابضه بجواره والهائمه فى ملامح وجهه التى تعشقها مش كفايه كاظم بقى ..
صدرت تنهيده حاره من فم شمس قائله بعتاب اخص عليك يامصطفى حد يطفى كاظم .. صوته مريح للاعصاب جدا حاجه كده بتاخدك لفوق السحاب ..
مصطفى بتهكم دون ان ينظر إليها مكنتش اعرف انك بتحبى اغانيه للدرجه دى ..
لم تلاحظ شمس نبره السخريه فى كلماته فأجابته بصدق بصراحه مش كلها .. الاغانى اللى من كلمات نزار قبانى بس ..
اومأ مصطفى برأسه موافقا دون أن يعلق بينما يبدو على ملامحه علامات القلق ..
مرت دقائق قبل ان يقرر ذلك الأخير الإفصاح عما يجول بخاطره فقال بعبوس شمس انتى متأكده من اللى عاوزه تعمليه ده 
شمس بإبتسامه مطمأنه متأخر اوى السؤال ده ياأستاذ بس للمره العاشره بقولك اه متأكده جدا جدا جدا ..
مصطفى ولازال العبوس يملأ وجهه بصراحه انا بقى مش موافق ومش متطمن كمان للموضوع ده انا بقول نلف ونرجع ..
حاولت شمس إقناعه قائله بهدوء بعد ان اعتدلت فى جلستها مصطفى حبيبى قلقان ليه بس .. لو عليا انا بجد كل اللى يهمنى تحقق حلمك .. وبعدين هو انا وانت ايه بقى مش واحد .. ولو فكرنا فى الموضوع بالعقل .. انهى احسن !! الروايه تتنشر بأسم اى حد فينا ولا تفضل مرميه فى الدرج !
مصطفى وقد بدا عليه علامات الإقتناع انا عارف ان ده الحل الاحسن بس ضميرى مش مطاوعنى ..انا كده ببقى بغش الناس وبخدعهم .
صمتت شمس قليلا قبل ان تقول بعد تفكير طويل طب انا عندى اقتراح 
نظر مصطفى الى ساعته قبل ان يجيبها بآليه كمن لايستمع ياريت يبقى فى حل ..قولى 
شمس بحماس ايه رأيك لما
نوصل احاول انا تانى مع اللى اسمها لينا دى واقنعها انه يتكتب اسمنا احنا الاتنين .. يمكن لما تلاقى الإصرار ده مننا توافق ..
انقبض وجه مصطفى وعبست ملامحه وهو يقول
تم نسخ الرابط