شمس
المحتويات
ازاى ألففكوا فى المحاكم واخد بنتى بالعافيه ههه قال رايحه تتجوزلى قال بدل ماتقعد تربى بنتها
اندفعت مجيده الى الخارج ترغب فى ضربه قائله لا ده انت واحد مهزىء بقى ومش ناوى تجيبها لبر
اوقفها بعضا من الحضور وأمرها محمود بالتوجه للداخل بعد ان قام بطرد ماجد واغلاق الباب من ورائه
بينما مصطفى وقف بجسده حاجزا بينهما وبين ماجد الذى رغب فى الاقتراب منهما وكاد ان يتوجه اليه ليلقنه درسا على كلماته تلك لولا ان امسكت شمس ذراعه
بقوه تمنعه من ذلك قائله عشان خاطرى بلاش يامصطفى كفايه الفضايح اللى عملها
تصاعدت همهمات الحضور بعد مغادره ماجد بينما مجيده حاولت انهاء تلك الهمهمات وتشتيت انظارهم عن شمس التى شارفت على الاڼهيار قائله بتوتر اتفضلوا ياجماعه العشا جاهز
بعد عده دقائق وعند انشغال الحضور بتناول الطعام قال المأذون بخجل وهو يقوم بجمع متعلقاته طيب انا لازم امشى ممكن احددلكوا يوم تانى لو عاوزين
تبادل محمود ومجيده النظرات بقلق بينما مصطفى قال مؤكدا بثقه كتب الكتاب هيكمل ومفيش مشكله لو اتأخرت نص ساعه او
لكن قاطعته شمس قائله بحسم للمأذون تقدر تتفضل حضرتك مفيش جواز لا النهارده ولا بعدين
غادر اسامه عقد القران بعدما تأكد من عدم مبالاتها به فهى لاتهتم الا بنفسها فقط لقد تأخر فى فهم ذلك لكن يكفى انه بالنهايه أدرك
توجه الى سيارته يقودها پغضب دون تفكير او حتى تحديد وجهته
لعڼ قلبه آلاف المرات لتعلقه بها فهى لاتستحق ماكابده من
ألم طوال تلك السنوات لأجلها
لم ينعم بزواج او اطفال الى الآن وقد شارف على الاربعين بسبب اخلاصه لحبها لم يسمح لنفسه خوض اى علاقه احتراما لها فقد كان أسير عشقها اما الآن فعليه التوقف عن هذه الترهات عليه التفكير فى نفسه فقط وتعويض مافاته طوال تلك السنون
سيحب من جديد وسيتزوج من يشاء سينجب اطفالا يزينون حياته ويملؤنها لهوا ومرحا
هو الآن بلا قلب بل سيغدو بلا قلب بكل ماتحمله الكلمه من معانى هو يعلم انه شعور بغيض يصعب عليه تحمله لكن لامفر من ذلك
ارتفع رنين هاتفه اثناء تفكيره فأجاب
پحده ايوه
اتاه من الطرف الآخر ذلك الصوت الأنثوى الناعم قائلا ايه كنت نايم
اسامه بهدوء نسبى محاولا اخراج صوته طبيعيا لا صاحى انا بره
هى بدلال طب ماتيجى نتقابل
نظر اسامه الى ساعته التى تجاوزت الحاديه عشر مساءا قائلا باستغراب دلوقتى
هى بتأكيد وايه المشكله هستناك فى نفس المكان
اسامه بشرود ماشى ماشى نص ساعه واكون عندك
كاد ان يرفض دعوتها لولا احتياجه للتعامل مع اى شخص عله يخفف من ذلك الشعور القاتم الذى يسيطر عليه
قطب اسامه مابين حاجبيه مفكرا فيما تريده هذه المرأه منه فمنذ بدأ مداومته على الحضور الى شركه الانتاج
التى قام بشراء نسبه كبيره من اسهمها وهى تحاول التودد اليه بشتى الطرق
وهو لايستطيع التملص منها لأنها ابنه الشريك صاحب النسبه الأكبر فى الشركه مما ورطه فى التعامل معها فى معظم الاعمال الإداريه
لكن طريقتها فى التعامل معه غريبه تذكره بفتيات الليل فى افلام الابيض والاسود بشعرها الاحمر المستعار وتلك الصبغات التى تلون وجهها وملابسها الفاضحه معظم الوقت والغير مناسبه للعمل
قبل النصف ساعه كان اسامه يصطف بسيارته امام ذلك الفندق المطل على النيل والذى يعلم انه من ضمن المشاريع الأستثماريه التى يشارك بها والدها
ترجل من سيارته وتوجه الى الداخل فى بهو الفندق حيث تنتظره لينا
الفصل السادس عشر
تقدر تتفضل حضرتك ..مفيش جواز لا النهارده ولا بعدين
نطقت العروس جملتها تلك بنبره حاسمه تعاند بها ضعفها الذى بدأ يتجسد فى بضع قطرات لمعت بعينيها ..
ثم اخفضت وجهها بحسره هاربه من مواجهه تعبيرات وجه مصطفى الغير مصدقه ..
مالبثت ان فرت الى غرفتها هاربه من نظرات جميع المحملقين بها ومن نفسها اولا قبل كل شىء ...
فهى على استعداد الټضحيه بسعادتها وفرحه قلبها من اجل ان تبقى ابنتها بجوارها ..
لن تتركها لبراثن أبيها الجشع كى يفعل بصغيرتها مثلما فعل بها من قبل ..
ارتمت على فراشها بحسره بعد ان اغلقت باب غرفتها من ورائها لتنظر فى الظلام ومن خلال ذلك الضوء الخفيف المنبعث من نافذتها الى تلك الحقيبه المعده والتى من المفترض ان تنتقل من مكانها ذلك الى منزل مصطفى اليوم ..
ربتت على قلبها المنقبض بقبضه يديها علها توقف ذلك الإحساس الذى يكاد ان ېخنقها ويبتلعها بداخله ..
قاومت كثيرا البكاء الى ان اڼهارت فى النهايه ودفنت رأسها اسفل وسادتها تبكى بحرقه مكتومه وحسره لايشعر بها سواها .. وبعد دقائق ارتفعت الدقات على باب غرفتها ..
لم تجب هى حتى احست بالباب يفتح ويتسلل النور الخارجى الى الغرفه بخفه ثم شعرت بحفيف اقدام حذاء رجولى يقترب منها .. فقالت دون تمييز لذلك العطر الذى امتزج بهواء الغرفه
ارجوك يابابا ..انا مش هتجوز واسيب بنتى تضيع منى .. قول لمصطفى يمشى خلاص كل حاجه انتهت ..
ماان نطقت آخر كلمه حتى اجهشت فى بكاء لم يتوقف سوى بتلك اللمسه من يديه لكفها الصغير المحاوط للوساده ..
تلك اللمسه التى لم تخطأها ابدا والتى تجعل جسدها كله ينتفض من اعلاه الى اسفله ..
توقفت عن البكاء وازاحت تلك الوساده من فوقها بهدوء لتتأمل ذلك الجالس بجوارها من خلال غيمتى المطر المظللتان لعينيها .. وعلى الضوء المنبعث من الباب النصف مفتوح رأته ببذلته السوداء الانيقه ووجهه ذات التجاعيد المحببه اليها وعينيه الشبه مكسورتين ..
فأعتدلت جالسه قبل ان تمسح دمعاتها المنهمره على وجهها قائله بخجل انا آسفه يامصطفى
لكن بعكس ماأرادات .. لم تتوقف دمعاتها بل زاد انهمارها اكثر وفشلت فى السيطره عليها الى ان رفع مصطفى ذراعه الى الاعلى وامسك وجهها براحه كفيه ماسحا إياهم بإبهامه قائلا برقه ممكن متعيطيش
نظرت اليه بحزن قائله بعد ان رأت ابتسامته حاضر
توقفت عن بكاؤها تدريجيا ليحل محله الخجل من جراء تأمله لها قائلا يابختى ..
نظرت اليه بتساؤل دون ان تنطق فأكمل بصراحه انا كنت ناوى انى مخليش دمعه واحده منك تنزل فى يوم .. بس انا طلعت غبى اوى .. كنت هحرم نفسى من الجمال ده كله .. ومناخيرك الحمرا دى وعنيكى اللى بعد العياط وهم مفتوحين نص فتحه كده ..
ابتسمت رغما عنها قائله بحسره وهى تنظر الى الاسفل خلاص مبقاش ينفع
رفع وجهها بأصبعه قائلا بإبتسامه مشجعه مين قال كده
شمس بنتى يامصطفى
مصطفى بثقه بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك
شمس بسخريه مش شوفت ابوها وسمعت تهديده النهارده .. هياخدها منى لو اتجوزنا
مصطفى بإستهانه ده كله كلام ..
شمس بس انا مش ممكن اغامر .. دى بنتى الوحيده ..
اجابها بجديه شمس انا قولتلك بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك .. سيبيلى الموضوع ده وانا هعرف احله ازاى
شمس هتعمل ايه
مصطفى غامزا ده شغلى انا بقى .. خليكى فى شغلك انتى
شمس باستغراب شغل ايه ..
شمس بتردد لا مش هينفع اى حاجه غير لما اضمن ان بنتى هتبقى معايا
اقترب منها مصطفى قائلا لا ماهو انتى لو مروحتيش معايا النهارده انا هفضل قاعدلكوا هنا مش هتحرك .. خلاص انا مظبط نفسى انى النهارده هدخل البيت وانتى معايا .. مينفعش اروح خااالص لوحدى .. ممكن يجرالى حاجه ..
بدأت أنفاس مصطفى الحاره تلفح وجهها وهو لازال يهمس ارجوكى انتى ياشمس .. انا بحبك ومش هقدر اخليكى يوم بعيده عنى .. ارجوكى وافقى ولا انتى مش واثقه فيا
شمس بابتسامه باهته واثقه فيك
مصطفى غامزا طب يلااا بقى عشان اكتر من كده ...
توالت التهانى على العروسين من جميع الاقارب والاصدقاء حتى انفض الجمع رويدا رويدا بعد وقت قليل ولم يتبق سوى شرذمه من المقربين سرعان ما غادروا عند تأخر الوقت ..
لم يترك مصطفى يد زوجته من بين يديه ولو لدقيقه واحده بعد كتب الكتاب .. فكأنه اعلن امتلاكه لها ولا يحق لأى شخص انتزاعها من بين يديه ..
وقبل اقتراب الوقت من منتصف الليل بقليل همس مصطفى فى أذن عروسه مش يلا بقى
شمس بحزن مش قادره امشى واسيبها
مصطفى برقه ومين قال انك هتسيبيها ..
نظرت له شمس بتساؤل يعنى ايه
مصطفى غامزا هو انا مش قولتلك بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك ..
اتسعت عينى شمس قائله بفرحه قصدك انها هتروح معانا النهارده ..
مصطفى بجديه اكيد وأوضتها مستنياها ..
اشرق وجه شمس من جديد بأبتسامتها الواسعه قائله بامتنان مصطفى بجد انا .. انا بحبك اوى
.. قومى بقى يلاااا حرام عليكى ..
نظرت شمس الى والدتها التى كانت تراقبهم من بعيد والتى سرعان ماقالت مش يلا ياعرسان بقى ولا ايه
محمود بغيظ جرا ايه ياام شمس ماتسيبيهم براحتهم ان شاء الله يقعدوا للفجر ..
ارتفعت ضحكات مجيده قائله نبره ذات معنى لا الفجر ده بقى يقضوه فى بيتهم ..
بدأ مصطفى بالتحرك قائلا بابتسامه ماما معاها حق مش كده بردو ياعروسه ..
نظرت شمس الى الاسفل قائله بخجل اللى تشوفوه ..
اقتربت مجيده لإزاحه الطفله وحملها الى غرفتها لكن شمس اوقفتها قائله سيبيها ياماما يارا جايه معانا ..
نظرت
مجيده الى ابنتها بعتاب قائله وده ينفع بردو يابنتى ده النهارده دخلتكوا
اجابها مصطفى بجديه انا وعدت شمس يارا هتبقى على طول ..
مجيده بخجل بس يعنى حتى النهارده ميصحش كده ولا ايه يامحمود ..
محمود بتفهم سيبيهم على راحتهم يامجيده .. انتى عارفه يابنتى ان ده بيتك وبيت بنتك تجيبيها وقت ماتحبى .. انا عارف انك قلقانه من اللى عمله الزفت ده النهارده ..
شمس بتوتر فعلا يابابا .. انا خاېفه يجى ېتهجم عليكوا اويخطفها وانا مش معاكوا ..
امسك مصطفى يد زوجته بقوه بعد ان احس بخۏفها قائلا بجديه متقلقوش انا هتصرف معاه ومش
هيقرب للبنت او يتعرض لأى حد فيكوا ..
اومأت شمس برأسها متفهمه فأقترب مصطفى من الصغيره يحملها برفق متوجها بها الى سيارته بعد ان ودع والدى العروس ..
ربت محمود على كتفيها مشجعا ربنا يهنيكى يابنتى يارب .. واحنا على طول هنجيلك ..
بينما مجيده
بكت بقوه عند وداع ابنتها قائله بحزن ابقى تعالى زورينا ياشمس انتى ويارا متنشغليش عننا ده احنا ملناش غيرك ..
لكز محمود زوجته بمرفقه قائلا ياوليه مش كده .. دى البنت رايحه تتجوز .. هى مسافره ولا مهاجره يعنى ..
كفكفت مجيده دمعاتها قائله ربنا يوفقك ياحبيبتى ويجعها جوازه العمر
متابعة القراءة