روايه شط بحر الهوى الجزء الاول الكاتبه سوما العربي

موقع أيام نيوز

الى تطلبيه 
احتدت عيناها وعلت وتيرة انفاسها تفقد أعصابها مردده انت اټجننت ! أنت 
قاطعها مجددا يقول بهدوء براحه بس على نفسك إحنا نبتديها فى الأول عرفى
صمت ثوانى وهو ينظر اليها ثم أكمل بزهو مستفز وانتى وشطارتك بقا 
مال على أذنها يقول لو عرفتى تعجبينى وتملى دماغى ممكن احول الجواز ده لشرعى 
اغمضت عيناها تحاول ان تأخذ شهيق وزفير تستدعى ثباتها كى تناظره وترد 
وببراعه تحسد عليها فتحت عينها تبتسم وهو تنظر على رأسه ماشاء الله عليك قرعتك مقويه قلبك 
اتسعت عينه من حديثها وكاد أن يبتسم يعتقدها مزحه 
لكنها اكملت تتكئ على كل حرف مردده شكلك غنى وفعلا هتدفع مبلغ كويس
ضحك بثقه وفخر وهى ابتمست له باتساع ثم أكملت وهى تضحك عليه بطريقه مهينه بس تخيل إنك فعلا مش عاجبنى لدرجة انى هضحى بمبلغ اكيد هيكون ضخم لأنك مش بس مش حلو ولا واو قدامى لأ ده انت حتى مش مبلوع 
صمتت ثوانى تكمل بنزق وهو تحرك مقدمه ثيابها من على صدرها بأناملها علامه على التهوية لضيق التنفس دمك تقيل على قلبى 
شعرا باهتزاز المعصد كبداية لتحركه من جديد اخذت نفس متهدج مرتاح فعلى مايبدو شعر احدهم بتعطله وضغط على الزر لرفعه 
نظر حوله يدرك انها على وشك الفرار من المصيده التى صنعها لها 
يتكئ براحتيه على جدار المصعد خلفها يقول ومين بقا الى عاجبك الشاب الى انتى جايه معاه مش كده
أبتسمت تردد بهيام تستفزه حسن هو فى زيه ده الشاطر حسن بتاعى 
اتسعت عيناه پغضب يستشعره لأول مرة بحياته وصړخ بها اه يابنت ال قاطعته بصړاخ أحترم نفسك واحفظ ادبك وخلى بالك ثوانى والأسانسير يفتح ويمكن خطيبتك تشوفك
اعتدل فى وقفته يبتعد عنها يضع يديه فى جيوب بنطاله ثم قال باستفزاز معتقد أنه هكذا يرد على حديثها السابق عندك حق انا ماعنديش واستعداد ابدا أخسر زوجه زى لمى عشان كده خطبتها قدام الدنيا كلها 
اشتعلت عيناها وقبل ما تخرج قالت صراحه عندك حق وهى خساره فيك على فكره 
خرجت بخطى ثابته تسأل عن مكتب لمى ثم اختفت داخله بعدما أذنت لها السكرتيره بذلك 
وهو ضغط على زر المصعد كى يهبط به مجددا يتجه حيث وقفت سيارة حسن 
ظل يبحث عنه هنا وهناك لكنه لم يجده وحينما سأل عليه قال له الحارس أنه قد غادر 
ليضرب يده براحة اليد الأخرى وعلى الفور يهاتف صديقه الوحيد انت فين 
جاء الرد من ماجد هكون فين فى الشغل 
هارون تعالى عايزك 
ماجد بتعب ابويا كلمنى دلوقتي وانا رايحله مكتبه بيقول عايزنى فى موضوع مهم هخلص واجيلك 
هارون بسأك طب انجز 
ألقى عليه السلام واغلق الهاتف يزفر پغضب يتوعدها هى وذلك الشاطر 
سوما العربى 
بخطى رتيبه تقدم ماجد من مكتب محمود يدق الباب بهدوء إلى أن سمح له 
دلف للداخل يجلس أمامه بتوتر بالتأكيد وصله الخبر فلا شئ يخفى بالسوق ولذا استدعاه ليتحدث معه 
فكان هو من باشر الحديث يقول بص أنا عارف إنك كنت معارض بس انا حابب أعمل شغل ليا على جنب واكبره 
مسح محمود على وجهه براحتى يده ثم قال أنا عرفت اكيد
أخذ نفس عميق ثم قال بس مش ده اللي عايزك فيه دلوقتي انا عندى موضوع مهم وخطېر 
نظر له ماجد باستهجان يسأل موضوعموضوع إيه!
اخذ محمود نفس عميق ثم بدأ يتحدث بصعوبه أنا احمم زمان كنت انت لسه صغير حوالى عشر سنين حبيت بنت كانت بتخدم فى البيت عندها امك زى مانت شايف وعارف طبعها وانا كنت كنت تايه وفى عز شبابى شوفتها عجبتنى فضلت ألف وراها لحد ما اتجوزتها احمم عرفى 
كان ماجد يستمع له بذهول يرمش بأهدابه من الصدمه
بينما اكمل محمود بصعوبه فالقادم أصعب حيث قال بعدها اتفاجئت إنها حامل ماكنش عندى القوه أنى اواجه جدك ووالدتك طلبت منها إنها تنزل الطفل ده وهددتها أنها لو مانزلتهوش انا مش هتعرف بيه ولا انى اتجوزتها اصلا خصوصا ان الورقتين كانوا معايا 
ابتلع ماجد رمقه بصعوبه وهو يرى والده محنى الرأس يكمل بتأنيب ضمير وشكلها خاڤت بجد تانى يوم اختفت 
رفع رأسه ينظر لماجد وقال بسرعه بس انا والله عرفت غلطتى ودورت عليها سنين عشان اصلح غلطتى واعترف بالطفل واعوضهم هما الاتنين بس هى كانت اختفت 
اخذ نفس عميق ثم قال لحد امبارح جالى تليفون من مستشفى الدمرداش إن فى مريض کانسر عندهم بېموت وطالبنى بالأسم روحت لاقيت راجل كبير فى السن بس شكله مش غريب عليا 
صمت يأخذ نفس عميق بتعب ثم أكمل بۏجع طلع شعبان شاب كان فاتح كشك سجاير زمان على أول الشارع عندنا 
تراقص الدمع بعيناه وتحشرج صوته وهو يخبر إبنه طلعت كل السنين دى كانت معاه اتجوزها شرعى يا ماجد وكتب الطفل بأسمه أنا طلع كل السنين دى ليا بنت يا ماجد 
هبط الدمع بوضوح على وجنتيه وهو يكمل تخيل كل السنين دى وانا ليا بنت حته منى وواحد تانى هو الى بيربيها بتقول لواحد غيرى يا بابا 
سمح لنفسه بأن يجهش فى البكاء وهو يقول بنتى عاشت كل السنين دى فى فقر غلب وانا ربما مدينى ومقتدر انا حاسس انى قلبى هيقف 
مد يده على جانب صدره الأيسر يمسده بتعب بينمت وقف ماجد سريعا يقترب منه بلهفه مرددا بابا بابا مالك يا بابا 
رفع محمود وجهه له يقول باكيا أنا روحت وشوفتها فى المكان الى هى عايشه فيه خرابه يا ماجد خرابه 
اهتز كتفيه من بكاءه الواضح يردد كانت بتبصلى بكره عارفه أنى ابوها من زمان ومافكرتش مره تجيلى انت متخيل الموضوع واصل معاها لفين
اخذ ماجد يمسح على ظهره يدعمه لكنه مازال مصډوم بس خلاص كل ده خلص انتهى انا وانت هنروح نجيبها هتيجى تعيش معانا ومش بمزاجها امك وجدك أنا كفيل بيهم المشكلة أنها رافضه رافضه خالص 
اجلى ماجد حلقه المتحشرج من شدة الصدمه والانفعال وقال وهى دلوقتي عايشه مع مين! الراجل ده الى قولت عليهولا أمها
هز محمود رأسه نافيا وأجاب الراجل ده ماټ امبارح وامها ماټت من سنتين
ضحك بسخرية وألم يقول يعنى لولا أنها هتبقى لوحدها ومش عايز ېموت إلا لما يطمن عليها ماكنتش عرفت 
ابتلع لعابه يقف بعزم ثم قال يالا قوم معايا هنروح عندها نجيبها ولو ما وافقتش تشيلها ڠصب عنها وتحطها فى العربية للبيت
لم يتحدث ماجد كانت الصدمات المتتالية أكبر من قدرة استيعابه هو فقط تحرك مع والده حيث تلك الفتاه 
سوما العربي 
عاد حسن للحى بعدما اخبره احد العاملين معه بنشوب مشكله 
وحينما وصل كانت قد حلت هم ليعود حيث وعد غنوة بأن يوصلها ثانية إلى البيت 
لكنه ما أن استدار كى يتحرك حتى تسمر فى وقفته وتوقفت أنفاسه وهو يرى تلك الماكينه الألمانية تخرج من منزل غنوة ترتدى فستان من الجلد الأسود يصل حتى ركبتيها يبرز جمال جسدها الأسطورى مع جذاء جلدى ذو رقبه من إحدى درجات اللون البنى وحقيبة ظهر بينما رفعت شعرها بشكل كحكتين فوضويتان فوق أذنيها فبدت لذيذه شهيه قابله للألتهام على مره واحده 
تشنج فكه واقترب منها ينظر على ماترتديه برفض غير مبرر 
بينما هى كانت تتراقص فرحا لأنه هنا ويقترب منها للحديث أيضا 
اصبحت تتحين أى فرصه كى تراه وها هو من يأتى إليها 
وقف أمامها يسأل لابسه كده ورايحه على فين إن شاء الله 
ضمت كتفيها بدلال وهى تتحدث ببطئ مانا مش جايه مصر اتحبس عايزه اروح الأهرامات واروح القلعه واتمشى على النيل وبرج القاهره وباليل أروح المقطم 
رفع حاجب واحد يردد المقطم!وبالليل!همم والله عال 
أبتسمت تسأل بتلاعب وفيها ايه يا حسن
لو تصمت أفضل لما دوما تنتطق اسمه بطريقتها المميزه تلك تبا لها وألف تب 
صك شفتيه بغيظ منها ومن جمالها لتأتى هى وتزيد الطين بدلالها لهنا ولم تكتفى بعد لااااا بل هى أيضا تنتطق إسمه بطريقة خاصه خاصه جدآ خاصه بها فقد 
اخذ نفس عالى وقال اتفضلى قدامى انا هفسحك 
قفزت مكانها لا تستطيع مدارة فرحها تقول بجد ياحسن
انبلجت شفتيه بابتسامة سعيده نغم فتاه رقيقه جميله لكن الأجمل منها عفويتها تتصرف بما فى قلبها لا تفكر لا تتخابث ولا تتلاعب 
بها شئ أكثر من مميز تستطيع اختراق القلب كالطلقه النفاذه وهى تخترق الجسد تستقر بالقلب 
أبتسم براحه راحه كبيره لا تكلف بها أو حساب ثم قال بحنان آسر ايوه وليا الشرف اصلا يالا على العربيه بدل القصير الى انتى لابساه ده والجو تلج اصلا 
تقدمت أمامه بسعاده بالغه وهى تردف تلج إيه ده الجو هنا تحفه 
نظر عليها مبتسم وهو يصعد للسياره يقود بها حيث يوم طويل طويل جدا 
سوما العربى 
جلس يضع قدم فوق أخرى بكبر ينقر على سطع مكتب لمى الفخم وهو يطالع تلك التى تجلس امامه تتحدث بثقه وثبات
بينما هى تتصنع أنها لا تراه وكأنه هواء تنظر فقط للمى التى ابتسمت قائله خلاص تمام كده شغلك معانا يبدأ من بكره بالتوفيق إن شاء الله 
ابتسمت لها غنوة ووققت تصافحها وقالت شكرا مسز لمى 
لمى بتحذير لأ بصى اول حاجه لازم تعرفيها عنى هى انى لاغيه الألقاب هنا 
رفعت غنوة حاجبها باستغراب فأكملت لمى لا انسه ولا هانم ولا مدام أنا لمى وانتى غنوة الالقاب بتعطل خلينا دايما أسره واحده عشان نطلع شغل حلو 
ابتسمت لها غنوة وقالت بجد واو 
ابتسمت لمى تقول بثقه هتتبسطى معانا انا متأكده 
ابتسمت لها غنوة ثانية ثم انصرفت مغادره وذلك الجالس على كرسيه يكاد يخرج ڼار من فمه هل هو شفاف أم ماذا 
انتظر ثواني دقيقه ثم خمسه يجاهد على ألا يذهب خلفها بعد رفضها عرضه السخى المشرف لأى فتاه لكنه يقسم الا يتركها وشأنها أبدا القادم كله ألعاب ومفرقعات فلتلعب دور الشريفه العفيفه على راحتها ولنرى 
سوما العربي 
ظل ماجد يتتبع وصف والده للطريق حتى أمره ان يقف وسط المقاپر 
حيث لا حول ولا قوه الا بالله المأوى الإخير للأنسان 
بعض الأناس إن لم يكن فئه كبيره منهم تخشى وترهب الذهاب لهناك
فكيف يعيش أناس هنا وكيف عاشت تلك الفتاه إثنان وعشرون عاما 
يأتى عليها الليل هنا تنام هنا وتلبس هنا لإثنين وعشرين عاما 
ترجل من سيارته هو ووالده وبسرعه التف حوله عدد لا بأس به من النساء والأطفال
تم نسخ الرابط