روايه شط بحر الهوى الجزء الاول الكاتبه سوما العربي

موقع أيام نيوز

الستان يتدلى من على كتفيها سلاسل من الفضه مع حجاب سمنى هادئ وزينه بسيطة أتمت طلتها 
لتكن النتيجه وكالعادة مبهره ملفته بأقل الإضافات 
يتراقص مع لمى وباله منشغل بتلك التى تقف هناك يراقبها 
تشنجت ملامحه وهو يشعر بتقلص بسيط فى معدته جاهد على مقاومته والتأقلم معه 
يراقب تلك التي يليق بها الأسود كثيرا مرتاح بعض الشيء بعدما ذهب ذلك السمج الذى كان معها 
لينتهى أخيرا اليوم وتتقدم منه هو ولمى متسائله ها إيه الأخبار كله تمام
هزت لمى رأسها برضا تام تردد هايل اكتر من هايل مش كده يا هارون 
هز هارون كتفه يردد عادى يعنى مش أوى 
رفعت غنوة حاجبها تقول واضح ان العريس مش راضى عن اليوم خالص 
هز كتفيه كطفل أرعن وردد لأ بس عادى يوم عادى 
ابتسمت تنظر بعينيه تردد بثبات لأ يوم عادى او مش عادى ده تحسه بفرحتك بحبيبتك وانكو أخيرا اتخطبتوا قدام العالم كله 
صمتت ثوانى وسألت عن عمد خبيث مش انتو مخطوبين عن حب بردو ولا إيه
كانت عيناه بارده كأن ردها معروف اما لمى فغيرت دفة الحديث وقالت مباغته إيه رأيك تشتغلى معايا 
صدم هارون واتسعت عيناه يردد إيه
كذلك كان حال غنوة التى قالت متفاجئه إيه
لمى بتأكيد هديكى المرتب الى تطلبيه أنا شخص بيعشق الشغل المظبوط وبيقدره هديكى المرتب الى تطلبيه وهتبقى مسؤله عن كل واى تنظيم يخص الشركة انتى مش متخيله الوضع كارثى أزاى اظن أنك الشخص الصح فى المكان الصح 
صك هارون أسنانه پغضب غير مبرر وألم معدته يتزايد وغنوة تقف لم تعطى اى رد فعل 
تحدثت لمى بعجاله فكرى كويس إحنا هنفيد بعض اوى انا هطلع اوضتى اغير الفستان وانزل 
غادرت سريعا وغنوة تراقبها بزهول بيما هارون يتحدث ببعض الڠضب ووجه محمر يظهر على ملامحه تشنج من شدة الألم أكيد مش هتوافقى صح
هزت غنوة كتفيها وقالت وموافقش ليه
هارون أأأ مش هترتاحى فى التعامل معاها 
رفعت إحدى حاجبيها وقالت ليه انا شايفه انها شخص متفاهم وشاطر وعمليه جدآ مستغربه بصراحه أنك بتقول كده على خطيبتك 
تقلصت معالم وجهه أكثر واكثر يبدو انه كظم ألمه كثيرا 
لتشهق عاليا وهى تجده يسقط بين ذراعيها يقول قبلما يفقد وعيه متعلق بها ماتسبنيش ياغنوه الرابع
سرير معدنى بعجلات يتحرك وهو ملقى فوقه لا حول له ولا قوه
والممرضات تدفع السرير يرك به للداخل حيث أغلق الباب المكتوب عليه غرفة عمليات 
وقفت بتوتر تحت ذراعيها تحك بهم كف يدها عله يولد بعض الدفئ بجسدها البارد 
تنظر على الباب المغلق بتوتر تتذكر كيف سقط متشبس بها كطفل يتيم وأمه 
يطلب منها الا تتركه أبدا 
ظلت على حالتها لأكثر من ساعه إلى أن خرج الطبيب يزيل كمامته من على فمه يتنهد بإرهاق 
اقتربت منه بخطى بطيئة مترقبه تسأله بخفوت خير يا دكتور 
تحدث بهدوء وعملية يقول خير خير حالة ټسمم واضحه جدآ انتو لحقتوه فى التوقيت الصح لو كان اتأخر شويه كمان كان هيبقى الوضع صعب 
صمت يعدل وضع نظارته الطبيه وأكمل أحنا عملنا له غسيل معده وهو حاليا وضعه مستقر هو دلوقتي فى غرفة الإفاقه عشر دقايق ونبدأ نفوقه 
نظر عليها بترقب ثم قال بس دلوقتي لازم نبلغ الشرطه ونحرر مر لأن الموضوع فيه شبهه جنائية 
اتسعت عيناها الجميله تفقد الطبيب تركيزه حيث جذبت انتباهه 
حمحم بخشونة يحاول الرجوع لصوابه ثم قال أنا عن نفسى هبلغ عشان اخلى مسؤليتى وأنتم أحرار بعد كده تكملوا او تتنازلوا عنئذنك 
غادر سريعا وتركها تقف مستنده على الجدار البارد خلفها 
تراه وهو يخرج مع الممرضات التى تجر السرير المتحرك من إحدى الغرف تذهب به لغرفه اخرى وهو نائم تماما 
كان ممد على فراشه غارق بعالم ثان غير هذا العالم يرى نفسه مسطح على ظهره بحديقه مزدهرة بالأعشاب والورود الحمراء ينظر للسماء الصافيه وهو يبتسم ليغمض عينيه وهو يشتم نسمات خفيفه عطره تقترب منه وشعر مموج طويل يحط على صدره فوق قلبه تحديا وجنة طريه منتفخه لامسة صدره يشعر بأذنها على قلبه
أبتسم لا إراديا يغمض عينيه وبحركه كأنه معتاد عليها مد يده يغرس أصابعه بشعراتها الناعمه الكثيفه يهمهم بتلذذ واستمتاع 
عبث وجهه بضيق وهو يستشعر اصوات خلفه تناديه لعالم لا يريد العودة إليه على الأقل حاليا 
فتح عيناه ليرى لمى ووالدها امامه ينظران له بترقب وخوف 
تجعد مابين حاجبيه ينظر حوله باستغراب يسب نفسه وكل شئ هل كان حلما!
لكنه شعر برائحتها يقسم أنه شعر بها 
ألم حاد نهش بقلبه وهو يتذكر سقوطه هو شبه توسل لها بألا تتركه 
وبعد كل هذا هل ضړبت بكل هذا عرض الحائط لم يرف لها جفن لأجله
لتذهب وتتركه هو لأحلام تكن البطله بها بينما هى لا تبالى رغم انه طلبها صريحه 
كان والد لمى هو أول من تحدث مبتسما حمدالله على سلامتك يا ابنى 
تحدث بصعوبه أثر المخدر وسأل إيه الى حصل
جاوبت لمى بعدما اقتربت خطوه أخرى أنا الى عايزه أسألك إيه الى حصل انا طلعت اغير الفستان واشيل الميك اب الموضوع أخد منى وقت لاقيت تليفون من المستشفى للفندق وبعدها الفندق كلمنى يعرفني إنك هنا بعدها كلمت ماجد بسرعه وكلمت بابا وجينا 
نظر حوله بتشوش يحاول التذكر تتعاقب على عقله الصور لمشاهد متعاقبة له وهو يجلس ينظر على غنوة وبعدها قدوم عمه علب من العصائر المغلقه من مصنعها عمه يعطيه علبه كى يشربها وبالفعل شربها كلها 
ثم وقوعه بين ذراعي تلك الفتاه إلى أن استفاق هنا 
فتح الباب ليرى رجال باجساد ضخمه تسد الباب من الخارج وقد دلف الطبيب لعنده بصعوبه بعدما تعركل بهم ينظر لهم بزهول 
ثم يحول نظره على المتواجدين بالغرفه ومن بعدهم المړيض يبتسم بوقار مرددا لا عال عال حمد الله على السلامه بقينا زى الفل اهو انت انكتبلك عمر جديد 
همهم والد لمى يحمد الله بينما سأل هارون بتعب هو إيه الى حصل يا دكتور 
عدل الطبيب من وضع نظارته وقال حالة ټسمم وقويه جدا كمان احنا لحقناك على آخر لحظه 
اتسعت أعين لمى ووالدها بينما هو لم يتفاجئ كثيرا وقال ومين الرجاله الى برا دى
لمى دول بدى جارد ماجد جابهم من اول ما وصله الخبر دول وصله هنا قبل ماهو نفسه يوصل بيقول أنك لازم تتأمن انا مش فاهمه حاجه هو فى ايه مين عايز يسممك وليه
اغمض هارون عينيه بتعب ورأسه غارقه فى الوساده الوثيره من خلفه ولم يكلف نفسه حتى عناء الرد عليها 
بينما ردد الطبيب أنا بلغت النيابه زى ما قولت لمرات هارون بيه 
احتدت أعين والد لمى وكذلك هى تسأل ليردد والدها نعم مرات مين
اهتز ثبات الطبيب يعيد ضبط نظارته الطبيه وقال كان فى واحده بنت كانت مع هارون بيه هى مش مراته!
فتح عينه بتفاجئ ولهفه يسأل بضربات قلب تعلوو وتعلو شكلها إيه
جاوب الطبيب بتوتر يخفى ابتسامته المعجبه وهو يتذكر تفاصيلها هى بنت كده فى أول العشرين وو
صمت يتذكر اكثر شئ مميز أأه عينيها مميزه كده 
سمح لدقات قلبه ان تعلو وتعلو وهو يعود برأسه للخلف يتنهد براحه كبيره فقد كانت هنا لم تتركه واستجابت لطلبه 
زادت وتيرة أنفاسه يتمنى يتمنى كثيرا لو لم يكن حلما وهو يسأل الطبيب فضل هنا لحد امتى يا دكتور
نظر له كل من لمى ووالدها بضيق لهفته واضحه للأعمى 
جاوب الطبيب هو انا مارقبتهاش يعنى بس هى ماطولتش هنا
ابتلع رمقه بصعوبه لقد كان حلما حلما فقط 
لكن ماذا عن عطرها المميز الخفيف لو كان حلما فأنى له أن يعرفه!
ربما يتذكره من رائحتها التى غرق بها عندما سقط فاقد الوعي يشتمها بوضوح قبلما يغيب عن وعيه
أخرجه من عالمه الخاص صوت والد لمى يسأل بضيق مين البنت دى يا هارونوايه الى يجيبها معاك هنا
كان مازال مغمض لعينيه ووجد نفسه يجيب كاذبا مش عارف ياعمى أنا كنت فى دنيا غير الدنيا والدكتور نفسه ماعرفش هى مين 
فكرت لمى قليلا وقالت بيقول عيونها مميزه يمكن غنوة
سألها والدها غنوة مين
لمى دى البنت اللي كانت مسؤله عن تنظيم الخطوبه لأنى سبتها واقفه معاه على ما اطلع اغير الفستان ممكن لما وقع مغمى عليه جابته على هنا وبعدها مشيت خصوصا أنى اتأخرت وأنا بغير 
رفع والدها حاجبه بضيق وعدم رضا يقول وهى مالها وماله
اندهشت لمى تقول كتر خيرها كويس أنها كانت موجوده واتصرفت بسرعه المفروض نشكرها 
صمتت ثم قالت عموما أنا كده ولا كده كنت ناويه اتواصل معاها عشان تشتغل معايا وهبقى اشكرها نيابة عنك يا هارون 
فتح عينه ينظر لها يردد انتى لسه مصره على الحكايه دى 
لمى انت بنفسك شوفت هى ازاى انقذت يوم كان عباره عن اخطاء وكوارث انا شايفه انها مكسب لأى مكان 
صمت والدها لثوان ثم قال هنبقى نتكلم فى الموضوع ده وقت تانى خلينا فى خطيبك دلوقتي 
قالها منذرا كأنه يذكرها ان هارون كاد ان ېقتل للتو يجب الاهتمام به أكثر من هذا 
حمحمت بحرج واقتربت من هارون تسأله عن حاله تبدى اهتمام أكثر بعدما انتبهت بالفعل 
سوما العربي 
كانت تجلس خلف قضبان الشرفه القريبه من الشارع جدا تنظر بهيام ذلك الفرعون الأسطورى عريض المنكبين فارع الطول شديد الهيبه ذو الطله المبهره يقف مع احد رجال الحى يتحدث باهتمام ووقار يسكر العقل
تضع قبضة يدها الصغيرة مضمومه تحت ذقنها تنظر له بحالميه تبتسم دون سبب
لقد كانت على حق حين اتبعت حديث قلبها وسافرت إلى مصر 
لتتقابل مع فرعونها المثير كما لقبته من اول ما رأته 
كان يتحدث بموضوع هام مع أحد رجال الحى ولا يعرف لما يشعر ان هناك زوج من العيون تراقبه 
حانت التفاته جانبيه منه حيث شعر بمصدر النظرات 
لترتبك عيناه وملامحه كلها تهتز تفاحة ادم خاصته وهو يرى نظراتها المسلطة عليه بتركيز شديد يفوح منه الفخر والزهو وأيضا الاعتزاز 
بلا اى تحكم يجد نفسه يبتسم ابتسامه جميله لأول مرة يبتسمها بحياته وهو نفسه لا يعرف أنه فعل 
رمش بعيناه وهو يرى من بعيد تقدم غنوة وقد تأخرت كثيرا عن موعد روجوعها من عملها 
التف بكامل جسده بعدما غادر محدثه وبقى هو واقف بقلق ينتظرها حتى اقتربت منه فناداها غنوة 
توقفت تنظر له بتعب شديد وبال مشغول فاقترب منها يسأل إيه الى اخرك كده
تنهدت بتعب وقالت ده كان يوم ولا كأنه فيلم هندى كله
تم نسخ الرابط