روايه شط بحر الهوى الجزء الاول الكاتبه سوما العربي

موقع أيام نيوز

عك فى الشغل وختمت بچريمة قتل كويس أنى عرفت اخلع اصلا 
كانت مازالت على وضعها تجلس فى الشرفه تراه وقد انصرف بنظره عنها ألم بسيط غزى قلبها وهى تلاحظ نظراته لغنوة 
نظره معروفة ومحددة الهويه للأعمى حزنت كثيرا لذلك وتمنت أن ما شعرت به غير صحيح 
لكن نظرات حسن كانت موزعه مابين غنوة الواقفه معه وتلك التى تجلس خلف قضبان شرفتها كالساحره الصغيره تنظر عليهم 
يشعر بارتباك وتشتت غير مفسر او معلوم سببه 
لكنه سأل غنوة عملتى ايه مع أختك
اتجهت عيناها حيث منزلها تراها تجلس فى الشرفه مثلما تجلس هى دوما 
رغما عنها ابتسمت رغم بغضها لوالدتها والتى هى الشخص المشترك بينهما 
لكن بتلك الفتاه سر أم ان السر بصلة القرابه او كلمة أخت التى زلزلت كيانها 
أم عاطفتها التى ڠرقت بهم اول ما لمستها لها
تتذكر انها لم تتحدث معها بأى شىء فقط نظفت لها غرفتها وطلبت منها ان ترتاح اليوم من مجهود السفر وللحديث بقية 
وفى الصباح خرجت سريعا وتركتها غافيه بعدما فتحت باب غرفتها بهدوء ارادت الاطمئنان عليها قبلما تغادر 
وجدت نفسها تبتسم لها ابتسامه كبيره حانيه والأخرى تنظر لها مبتسمه أيضا 
عاودت النظر لحسن تقول لسه هنتكلم 
أخذ نفس عميق يتحدث مستغربا بس انا مصډوم أزاى ليكى اخت
صمت يحمحم بارتباك وردد بحرج وليه موقفك الغريب ده من والدتك!
على ذكر تلك السيره تشنجت ملامحها وترتر جسدها تنظر لها نظره حانقه وقالت باقتضاب حسن لو سمحت انا مابحبش أتكلم فى القصه دى ولا افتحها من قريب او من بعيد 
استغرب ردة فعلها كثيرا لكنه هز رأسه بإذعان وقال تمام تمام 
تحركت تقول باقتضاب عنئذنك 
لم تترك له فرصه كى يسألها عن ما حدث وكيف انتهت القصه التى تحدثت عنها وچريمة القټل تلك 
بل سارت بتعب تحت انظاره تقترب من بيتها تتسع ابتسامتها أكثر وهى تنظر تجاه نغم التى تنظر لها هى الأخرى بحنان 
فتحت الباب تراها واقفه تبتسم لها مردده حمدالله على السلامه 
ابتسمت هى الأخرى تقول الله يسلمك نمتى كويس 
نغم براحه جدا 
مازلت الابتسامة تملئ وجهها وهى تتقدم منها تلقى حقيبتها على الأريكه وترتمى على الأخرى 
تمد يدها لها قائله تعالى اقعدى نتكلم 
اقتربت نغم تجلس بجانبها تنظر لها مبتسمه تتأملها بهدوء ثم قالت طلعتى شبهى 
ضحكت غنوة وقالت انتى الى شبههى انا اكبر منك 
نغم هما سنتين بس 
باغتتها غنوة بسؤال ملح جيتى ليه يا نغم
تلاشت ابتسامة نغم مبتعده عن المرح او الشقاوه بل تحدثت بجديه تقول كذا حاجه وكلهم مهمين انتى أولهم 
جعدت غنوة مابين حاجبيها تنظر لها مستفهمه فجاوبت نغم دون سؤال آخر انتى كنتى آخر أمل ليا
لا تعلم لما عصف الألم بقلبها على تلك الفتاه يبدو وكأنها كانت تتألم دون كلام 
كأن الحديث لم يجدى او يفهم لو تحدثت مع من حولها لن يفهمها 
هذا ما شعرت به غنوه من مجرد نظره الألم بأعين تلك التي عرفت منذ ساعات انها شقيقتها 
تنهدت نغم واعتدلت بجلستها تعود برأسها للخلف تستند على ظهر الأريكة المبطن وقالت وهى شارده بالسقف القديم انتى كنتى أخر أمل ليا يا غنوة 
الټفت بعنقها وهى مازلت متكئة برأسها للخلف تنظر لشقيقتها وقالت صعب اوى لما تبقى كل حياتك عايشه وسط ناس مفيش فيهم ولا حد فهمك حتى مش بيحاولوا الأصعب بقا أنهم شايفين أنه ايه التفاهه دى انتى متخيله!
اخذت نفس عميق تغمض عيناها وهى تقول من أول ماعرفت ان ليا اخت مصريه وكمان أكبر منى حسيت براحه وانه فى امل انا كنت محتجاكى 
صمتت تنظر لها بعمق وطلعتى انتى كمان محتجانى
نظرت لها غنوة تكابر مردده أنا
اكتفت نغم بإماءه بسيطه ترد بثقه ايوه أنتى انتى ماشفتيش شكلك كان عامل ازاى وانا بجرى عليكى أك كأنك ممتنه محتاجه ال ده اتفاجئتى بيه واكتشفتى انك محتجاله حمدتى ربنا إن ليكى حد 
اتسعت أعين غنوة پصدمه هذه النغم وكأنها طبيب نفسى ام لديها قرون استشعار لقد عرتها تقريبا قالت كل ما شعرت هى به تلك اللحظة
ابتسمت لها نغم وأكملت أنا كمان محتجاكى زى ما انتي محتجانى مع انى ماعرفش لسه عنك حاجة بس حاسه فينا كتير من بعض 
أبتسمت غنوة تهز رأسها ثم قالت أنا كمان 
رفعت نغم قدميها من على الأرض تجلس القرفصاء على الأريكة بعدما الټفت بكل جسدها تنظر لغنوة مردده بحماس طب قولى بقا ياستى احكيلى كل حاجه عن نفسك وعن شغلك كله كله 
على ذكر سيرة العمل ارتفع رنين الهاتف باتصال من رقم غريب 
جعدت مابين حاجبيها مستغربه ثم فتحت المكالمه ليأتيها صوت مألوف بعض الشئ فقالت الو 
كان الرد من صوت انثوى يقول ألو
غنوة مين معايا
رد عليها الصوت الأنثوى يقول انا لمى لمى صفوت خطيبة هارون الصواف الى كانت خطوبته النهاردة 
غنوة ااه اه أهلا وسهلا برتك 
لمى أهلا بيكى انا جبت رقمك من الفندق حبيت اولا اشكرك إنك اتصرفتى بسرعه مع هارون ونقلتيه للمستشفى وثانيا حبيت اسيب معاكى رقمى وكمان اديكى عنوان الشركه لأنى بصراحه بجدد عرضى ليكى بالشغل معايا وأعرفك أنه انا مستنياكى بكره وده مش انترڤيو انتى هتستلمى الشغل على طول 
اتسعت أعين غنوة تبدو أكثر جمالا وقالت بعدما ضحكت بخفه لأ يعنى هو ده بجد ده انتى واخده القرار بالنيابه عنى 
ضحكت لمى تقول مازحه ايوه وببلغك بس 
ضحكت مجددا تخبرها أنها تمزح فقط ثم تحدثت بجديه من جديد هو بصراحه أنا بقدس الشغل والناس الى بتقدم شغل كويس خصوصا لما تبقى فى حاجه ليها علاقه بيها شغل التنظيم مش حد مدخل بيانات ولا كول سنتر او حتى آر إتش لأ ده حاجه ليها علاقه بتعاملاتى أنا اليوميه يعنى التيم بتاعى أنا وده بيخيلنى بنقيهم على الفرازه زى ما بيقولوا عشان كده أنا هاخدك معايا بأى شرط وبأى مرتب
لم تسمح لها بالتفكير طويلا تقول بسرعه معادنا بكره الساعه عشره فى مقر الشركة هبعتلك اللوكيشن على واتساب للرقم ده اتفقنا
صمتت غنوة ثم قالت بتردد اتفقنا 
لمى سلام 
غنوة سلام 
اغلقت الهاتف تنظر له بشرود بينما سألتها نغم فى إيه
نظرت لها غنوة بصمت ثم قالت ده عرض شغل جديد 
نغم عرض حلو يعنى
غنوة مش عارفه 
نغم طب احكيلى الأول عنه وعن صاحبته وبعدها نشوف
بالفعل نظرت لها غنوة تحكى لها كيف تعرفت على تلك الفتاه وما عرضته عليها
سوما العربى 
المره دى قريبه اوى لما توصل لټسمم يوم خطوبتك ده معناه حاجه واحده بس 
كان هذا صوت ماجد الذى يجلس على احد الكراسى امام هارون المتسطح على فراشه 
ليجيب هارون بأعين بارده إن الى بيعمل كده حد قريب منى قريب اوى 
اغمض عيناه بتعب يقول ومش بعيد يكون من دمى 
زوى ماجد مابين حاجبيه يقول مستغربا قصدك مينشكلك بتتكلم عن حد معين 
هارون انا تقريبا طول اليوم ما أكلتش والى شربته فى القاعه كان نبيت بعدها علبة عصير جبهالى كاظم
اتسعت أعين ماجد پصدمه وهو يسمع هارون يكمل السم كان شديد المفعول لولا النبيت الى كنت شاربه انقذ الموقف شويه ده عايز يقتلنى ومش صابر حتى عايز يخلص بسرعه 
دار ماجد حول نفسه پغضب ثم توقف أمام هارون وقال وهتعمل إيه يا صاحبى
هارون هعمل إيهأسجن عمىونتفضح في السوق كله
بالفعل هذا كل ما كان يشغله فلو أقدم عمه على قټله بكل تأكيد شخص كهارون لن يفضله على نفسه هو بالأخير بشړ 
لكن ماجد كان مستغرب بعض الشئ وسأل يعنى مشكلتك الفضايح فى السوق مش انك مش عايز تسجن عمك وتبهدله!
نظر له هارون يردد بقوه انت عارف مبدئى فى حياتى يا ماجدالى انا أهون عليه هو عليا اهون 
بالفعل كان هذا مبدأ حياه لدى هارون وسار عليه كثيرا وقد عاشر ماجد ذلك فهم أصحاب من الثانويه 
هارون لا يبقى على شخص حاول أذيته ولا يشفع لمن أقدم على ذلك أى شىء لا عشره ولا قرابه ولا اى موقف حلو بينهما 
جلس ماجد على الكرسى مجددا ثم قال على العموم انا طلبت حراسه تأمن المستشفى لحد ما نشوف إيه الى هيحصل وهما من امبارح ماليين المكان 
هز هارون رأسه مؤيدا ليصمت ماجد هو الأخر يعود برأسه للخلف
بتعب
نظر له هارون وسأل مالك
صمت ماجد ولم يجب فسأله هارون انت لسه ابوك ممانع تعمل شغل
خاص بيك
هز ماجد رأسه إيجابا ليسأل هارون من جديد يا سيدى خلاص سيبك ماكل ده هيبقى ليك لوحدك انت الوريث الوحيد لعيلة الدهبى 
نظر له ماجد ولم يعلق إنما صمت بعدما تنهد بتعب وقال بإيجاز انا ماشى هجيلك الصبح 
أوقفه هارون يقول استنى استنى لا صبح ولا ضهر انت تروح تخليهم يكتبولى على خروج انا مش بتاع مستشفيات 
ماجد برفض تام لازم تقعد هنا عشان يتابعوا حالة قلبك دى حاجة مافيهاش هزار 
هارون بضيق مااجد خلصنا علمت رسم قلب من شوية وكله تمام انت عارف أنا أكره ما عليا نومة المستشفيات هتخلص انت اجراءت الخروج ولا اقوم أنا انا مش عويل هعرف أتصرف 
ماجد خلاص خلاص هروح أخلص 
بالفعل بعد بعض الإجراءات ورغم رفض الطبيب لكنه بالفعل خرج وذهب لبيته يفكر بذلك الحلم الجميل 
سوما العربي 
عاد ماجد بعدما أوصل هارون ودخل لبيته حيث قصر كبير أوله بوابه الكترونيه ضخمه تفتح لك أبوابها لترى من خلفها حديقه واسعه بها طريق طويل بأخره الباب الداخلي للبيت 
الذى ما ان يفتح حتى تتقابل مع مجموعة رائعة من التحف 
دائما ما بغضها وبغض رؤيتها
بعدها تجد نفسك امام مائده طويله عليها أصناف معده بمنتهى الجوده لأفراد عائلة الذهبى
الجد مصطفى الذهبى وابنه محمود والد ماجد وفريال هانم والدته وزوجة محمود 
كان ثلاثتهم بانتظاره على مايبدو لتناول العشاء فتقدم يلقى السلام السلام عليكم 
التف له مصطفى يقول بحب حمدالله على السلامه يا حبيبي تعالى إحنا مستنينك 
جلس على مقعده المعروف وسطهم يرد على الجد الله يسلمك يا جدى 
تحدث محمود بعتاب وقال مش كنت تقولى انك هتلغى اجتماع النهاردة يا ماجد بدل ما اتفاجئ أنا 
زم شفتيه بحرج ثم قال اعذرنى النهاردة كان خطوبة هارون ونسيت خالص 
تدخلت والدته تسأل پحده ولما هو كده ما اخدتش مراتك معاك ليه ماهى قاعدة هنا طول اليوم بدل ماتروح لوحدك والكل عارف إنك متجوز 
ضحك بسخرية يشوبها الألم متزوج!
نظر لها
تم نسخ الرابط