روايه شط بحر الهوى الجزء الاول الكاتبه سوما العربي
المحتويات
واضح جدا عليهم التشرد منتظرين أى شىء يجود به
أخرج محمود محمود من العملات الورقيه يوزع ورقه على كل فرد وهو يبكى يتخيل انه لسنوات كانت أبنته تفعل مثلهم وتتسول وربما نهرها أحدهم او سبها بينما هو لديه أموال كحبات الأرز
ومحمود يتابع من بعيد كل شيء يتأمل المكان ويفهم من نظرات والده كل مايشعر به الآن
بعد دقائق تقدم للداخل حيث حوش واسع به مقبرتان وباب قديم يسبقه عتبتين
المكان منظف كأنه منزل يوجد اهتمام لكن لا يوجد مال
توقف مكانه مصډوم وهو يرى فتاه هى التجسيد الحقيقى لفينوس ألهة الجمال
بعيناها الرماديه وشعرها الكثيف الأسود وجهها المدور واحمرار وجنتيها المملئه جسدها الصغير والقصير بعض الشيء أم بياض بشرتها
كانت تطالعهم بكره مردده دخلتوا هنا أزاى!
رد هو يقول ومازال تأثيرها عليه الباب كان موارب
حاول محمود الحديث بود وترقب ازيك يا بنتى
رمقته بنفور وقالت انت مين انا ماعرفكش
اقترب خطوه حذره يقول أنا ابوكى يا فيروز
أبتسم بجمال وراحه حتى إسمها جميل
خرج صوتها رافض رفض تام تردد انا ابويا إسمه شعبان فضل الله وماټ امبارح
خرج صوت محمود غاضب كثيرا يقول بس أنا ابوكى وعايش والى فات انا كفيل اصلحه
رمقته بتقزز لكنه ابتلع كل ذلك مع غصه مريره بحلقه واشار على ماجد يعرفها عليه قائلا ده ماجد يا فيروز اخوكى
على ذكر كلمة اخوكىضحكت عاليا تنظر على طول وعرض ماجد ثم تنظر لمحمود بشماته كبيره واضحه استغربها كثيرا واثارت الذعر بقلب ماجد خصوصا وهو يراها تتحرك سريعا كأنها تذكرت شئ مهم واتسعت عيناه وهو يراها تجلب وشاح كبير تخفى به شعرتها الرائعه
لكن محمود تغاضى عن كل ذلك وقال أمرا يالا تعالى معانا
فيروز بهدوء ولا كأنها سمعت شئ وقالت بتقزز اطلعوا برا
أخذ محمود نفس عالى ثم قال لماجد بأمر شيلها
اتسعت عيناها تردد نعم
محمود زى ما سمعتى
عاود النظر لماجد يأمره يالا
اقترب منها ماجد بدقات قلب عاليه وهى صړخت ولا يقرب منى ولا يلمسنى
محمود فى ايه يا بنت ده اخوكى
فيروز من بين أسنانها قولت ماحدش يلمسنى وأنا اصلا مش هروح مع حد
تحدث محمود هو الآخر بنفس طريقتها المتوارثه منه وقال كنت عارف أن الذوق مش هينفع
صړخ بماجد خدها للعربيه
حاولت ان تصرخ وماجد يقترب يشير بيديه محاولا تخفيف ذعرها أهدى اهدى
نظرت له برفض تام وهو اقترب منها يميل بظهره يضع يديه اسفل ركبيتها واخرى خلف ظهرها وبثقل ريشه حملها تنظر له بأعين رماديه متسعه من شدة العضب تنذره ان القادم ناااار كالچحيم السادس
كانت يداه التى تحملها متشنجه وجسده كله متوتر يبتلع رمقه بصعوبه وهو يسأل ما به
يحاول النظر أمامه كى لا يتعركل لكن عينه رغما عنه تذهب حيث عيناها الرماديه إسمها فيروز لكن عيناها رماديه
ابتلع رمقه مجددا لا يعلم ماسر تلك النظره الغريبه بعيناها له
حاول أن يبتسم لها بحنان اخوى خالص ليجدها مازلت تقابله بعبوس يقفز غل صريح اللهجه من عيناها كأن له لسان ينطق
عيناها مشتلعه تصرخ به
تقدم محمود سريعا من خلفه واستبقه يفتح الباب الخلفى للسيارة وهو تقدم يميل بها يضعها على الأريكه
تسمرت عيناه على عيناها يشتم أنفاسها وهو قريب منها هكذا وجها لوجه فى لحظه اختلطت فيها عطره الفخم مع رائحة جسدها كى يهتز ثباته كله بينما هى بنفس النظره من الغل والڠضب
ابتعد ببطئ يعتدل فى وقفته خارج السيارة وهو يحاول إيجاد سبب واحد لنظرتها تلك
لكن محمود أخرجه من تلك الدوامه وهو يقول يالا بينا على البيت
نظر لابنته وقال بابتسامة سعيده جدا ساعه بالظبط ونوصل البيت
ابتعدت بعنيها عن ماجد ترمق محمود بنظره مستخفه مستحقره ولم تنطق
غمر الحزن قلب محمود هو حتى لم يتمكن من له كأى أب وابنته الكره والنفور يقفزان من عينها
وماجد رغم ما يراه منها يشعر بالكثير من الشفقه والحزن والتعاطف معها
حاول أن يبتسم لها يبثها بعض الأمان والدعم لكنها تحدثت تفاجئهما معا ما تخلصوا تتحركوا ولا هتفضلوا واقفين كده زى ترازان
دلو ماء مثلج وسقط فوق كل منهما ممن يخرج ذاك الحديث!!!
هل هو من هذا الوجه البرئ والعيون الجميله!
رمش منهما بغباء وذهول ينظران لها كأنها كائن فضائي يتحدث
صړخت بهما بصوت عشوائي سئ اخلصواا أنا خلقى ضيق
كان محمود هو أول من تدارك صډمته يحدث ماجد أتحرك يابنى بسرعه
اول ما استفاق ماجد من صډمته وأدرك أن ماحدث وسمع حقيقى وليس تهيؤاات ضحك
ضحك بذهول غير مصدق يسأل هل هذه طبيعتها أساسا أم هى فقط مټعصبه بعض الشيء الآن
تحرك سريعا يدور حول السياره وعينه على جسدها الصغير داخلها
يستقل سيارته يقود بهدوء فى إتجاه بيت الذهبى
لمدة ساعة كامله ومحمود يحاول جذب اى حديث معها لكنها تقابله كله بالصمت الرهيب حتى نظرة عين توحى باصغاء حرمته منها حتى تملك من قلبه اليأس
وماجد يقود بهدوء ينظر عليها من مرأة السيارة يراها تعود بظهرها للخلف تنظر على الطريق بشرود فقط ترمش بعيناها
وعلى مايبدو او الأصح ما شعر هو به أنها الآن تحارب ماضيها كله تسترجعه بهذه اللحظه
اعتصر الألم قلبه وغصه مريره تجمعت بحلقه وهو يتخيل ماعاشت به طوال إثنان وعشرون عاما
يكفى فقط سكونها المقاپر هذا وحده يشيب له الرأس
من هيئة المكان ملابسها ضعف جسدها يستطيع فهم ما عاشت به
أى رد فعل منها مهما كان حاد او عڼيف لا يماثل يوم واحد عاشته فى فقر مدقع لسنوات طويلة بينما والدها رجل ثرى ثرى جدا والأدهى أنها تعلم
تعلم ولم تفكر يوم بالذهاب له كأنها تفضل المۏت جوعا على ان تذهب إليه
عاد بنظره على الطريق وهو يستمع لوالده يقول عايزك تنسى كل الى عيشتي فيه انا هعوضك عن كل حاجه على فكره يا فيروز أنا دورت عليكى كتير اوى
ومجددا لا يوجد اى استجابة منها تحدث مره اخرى دون ملل النهاردة توصلى بيتك ترتاحى وتتعرفى على عيلتك ومن بكره تنزلى تشترى كل الى تحتاجيه لبس شنط جزم ماكياج اكسسورات كل حاجه كل حاجه بصى اشترى مول كامل
ضحك ماجد ينظر لها فى المرأه لتتسع عيناه وهو يراها تنظر على عيونه فى المرأه وتقول خليه يفصل شويه أنا بصدع بسرعه
حجظت عيناه يحاول كبت ضحكاته بينما محمود استدار ينظر لها بذهول
كبت ماجد ضحكاته يقول لوالده اسكت يا بابا مش عايزين نعصبها
حاول محمود السيطره على ذهوله واعتدل فى كرسيه يشير لماجد سوق يابنى سوق خلينا نوصل
جذب عيناه ينظر لها فى المرأه وهو يجدها تعتدل فى مقعدها تنظر من النافذه المفتوحه على أبواب الكومبوند الراقى الذى يسكنوا به اسمه على لوحه ضخمه جانبيه تعرف هذا الإسم جيدا لطالما شاهدته فى إعلانات ضخمه من شاشة قديمه ببيتها هذا إن صح تسميته بيت
دمعه شديدة الحرقه فرت من عينها وهى تغمض جفناها بلوع وۏجع
جعلت الدمع يترقرق فى عيناه ينظر جانبه على محمود بلوم كبير ويده تشتد على مقود السيارة پغضب شديد حتى ابيضت مفاصله يشعر حيالها بقلة الحيله والعجز
كانت تنظر حولها رغما عنها بانبهار ترى مساحات واسعة على جانبى الطريق من النجيله الخضراء و بحيرة اصطناعية كبيرة جدا على الجانب الأيمن للطريق والجانب الإيسر مولات ضخمه ومطاعم
ايضا مرت على مستشفى كبيره خاصه بالمكان وقاطنيه كذلك مدرسه على ما يبدو أنها للغات
كم هى ضئيله وفقيره بائسه ومهلهله اهلها لديهم كل هذا!!
كانت انفاسها مخطوفه حقا مبهوره
جاءت هنا بالبداية لانهما ارغموها لم تقوى على مقاومة ذلك الضخم الذي حملها ولا على إصرار من يقول إنه والدها
كذلك الفضول لن تنكر
لكن الآن وبعدما شاهدت بأم عينها كل الطرف والبذخ الذى يعيش به والدها لا وألف لا
هى تستحق هذه الحياه لما تعيش فى بؤس ومرار وهما يسبحان فى النعيم والمال
فقط الساعه التى يرتديها ذلك الضخم تحوى فصوص من الماس تكفى لتزويج كل شباب وفتيات المنطقه التى تحيا بها
كل هذا حقها وحدها وقد حرمت منه لسنوات
اتسعت عيناها تنبهر أكثر وأكثر وهى ترى البيت الذى توقفت امامه السياره حتى تفتح لها الأبواب الالكترونيه
أى بيت بل هو قصر قصر فخم ېصرخ من المال
حدائق واسعه ونافورات راقصه من المياه
مساحه كبيره وحمام سباحه طريق طويل جدا يوصل فى النهاية الى باب ضخم من الحديد المكسو بالزجاج
توقف الضخم بالسياره يصفها وترجل المدعو والدها سريعا يفتح الباب الخلفى لها يمد يده كى تترجل
دهشت عيناه وهو يراها تستجيب ليده الممتده وهى على مايبدو غير واعيه مشدوهه بما تراه أمامها وحولها
كانت تسير متجاوبه مع يد محمود التى تسحبها الداخل بعدما دق جرس الباب وفتحت له خادمه بملامح اسيويه تنظر عليها باستغراب
كانت فريال تجلس لجوار ندى تريها بعد الموديلات الجديده التى اطلقتها إحدى العلامات التجارية الشهيره من حقائب العام الجديد
رفعت رأسها ببطئ وهى ترى فتاه بارعة الجمال رغم هزال وشحوب وجهها تقف بجوار زوجها
وقفت بانتباه تسأل من البنت الى انت ساحبها دى
أظلمت أعين فيروز تزامنا مع دخول ماجد ومحمود يرفع رأسه يردد بقوه وثبات دى فيروز بنتى
انتصبت ندى مردده What!
صدر صوت عكاز على الدرج يردد بذهول انت بتقول ايه يا ولد
ابتلع محمود رمقه ولم يأبى اى شئ ينظر لوالده الواقف على الدرج وقال بنفس الثبات بنتى يا بابا
بصعوبه وبطئ هبط مصطفى الدرج حتى توقف أمامهم يسأل بنتك أزاىوكانت فين كل السنين دى
نظرت له فيروز پغضب كبير وحقد تردد هى سريعا والكره يفوح من حديثها بوضوح على أساس إنك مش عارف وبعت ټهديد كذا مره لامى ټقتلها وټقتلنى
فتح مصطفى فمه مشدوها ينظر لها وهو يهز رأسه بعدم فهم مع استغراب شديد أنا!مين قالك الكلام الفارغ ده!
ترقرقت عيناها بالدمع وهى تنظر لمحمود مرددة انا عايزه امشى من هنا انا مش مستغنيه عن عمرى
حانت منها نظره بجانب عينها تراقب مصطفى الرجل العجوز الذى تحولت ملامحه على الفور يسأل بحنان كبير إيه الى بتقوليه ده يابنتىانا اقتلمين وصلك الكلام ده
بادر محمود يسأل مهاجما انت كنت عايز ټقتلها صحيح يابابا
مصطفى پجنون اقتل مين! أنا لسه عارف بيها دلوقتي
كان حديثه يقطر صدقا والده ويعرفه جيدا فصمت
لكن مصطفى تقدم خطوه يسأل البنت دى فعلا بنتك يا محمود
رفع محمود رأسه ومد يده
متابعة القراءة