روايه شط بحر الهوى الجزء الاول الكاتبه سوما العربي

موقع أيام نيوز

للأنفاق على سهراته ونزواته بالإضافة الى داء القماړ الذى طالته ينغرس به يوم بعد يوم 
هم ليصعد السلم لكنه وجد عمه يقف عند باب المكتب مرددا بقوه مش شايف أن المبلغ الى بعته النهاردة أقل كتير من الحصه الى انا عارضها للبيع يا هارون
توقف على أثر الصوت يوليه ظهره وهو يزفر بضيق لا يريد الحديث 
حقا لا يريد اى حديث
صدح صوت عمه المغتاظ من خلفه يردد هو انا مش بكلمك لف وبصلى ولا هتعمل عليا كبير 
وإن كان لا يريد الحديث فهل سيريد الالتفات والنظر له بعدما كان ينظر لعينان آسرتان!
لكنه عمه ويعرفه جيدا لن يكل ولن يمل لذا اخذ نفس عميق والتف يواجه ذلك الرجل الخمسينى بطوله الفارع ككل رجال العائله وشعره الكثيف الأبيض وكذلك لحيته
عريض المنكبين ضخم الچثه قوى الصحه لديه انتفاخ بمعدته نوعا ما يحاول اخفاءه بملابس منمقه بطريقه لبس معينه 
تحدث له هارون بثبات وقال ده سعر السوق واسأل برا 
قصف عمه يرد پغضب ده سعر سوق السنه الى فاتت هو انت هتشترى النهاردة بنفس سعر سنه فاتت!
مط هارون شفتيه دليل عدم اهتمامه وقال فعلا تصدق ماكنتش واخد بالى احنا فى ظروف استثنائية وفى وباء عالمى هز اقتصاد العالم
اهتزت أعين عمه يرى تلاعب ابن أخيه وبالفعل ردد هارون كان المفروض أقلل السعر عن السنه الى فاتت كمان بس أنا ما عملتش كده 
أشار على نفسه بكبر زهو يردد كرم أخلاق منى بردو 
نظر له عمه بكره وڠضب يقول ياااه كمان بقى عارض أقل من نص التمن وتقولى كرم أخلاق منك!
رفع حاجب واحد يقول بتحدى بس خلاص أنا مش هبيع ليك 
التوى شدق هارون يجيب ساخرا احسن انا أصلا مش معايا سيوله 
هم ليتحرك وبالفعل استدار يصعد الدرج ليوقفه صوت عمه المهتاج يتحداه انا هشوف حد تانى يشترى واكيد هيتعرض عليا سعر احسن 
استدار بجسده كله يهبط درجات السلم التى سبق وصعدها بخفة الفهد يتربص بعمه الذى حاول ايتلاع رمقه بصعوبه وهو يواجه نظرات إبن أخيه المرعبه تلك 
اخرج هارون الحديث من بين اسنانه لتكن مرعبه وهو ينذر عمه انا كل يوم بحاول افكر نفسى أنك عمى الوحيد فبليييز بليز ماتخلنيش انسى واوعى تكون فاكر أن محاولة قټلى الى كل يوم والتانى دى همانى انا ولا يهمنى بدليل انى لحد دلوقتي بمشى من غير حراسه 
اشتعلت أعين عمه يقول پغضب قولتك ١٠٠مره قبل كده مش انا الى بحاول اقټلك شوف أنت أذيت مين وبيحاول يقتلك 
رأى العضب مندلع بأعين إبن اخيه مما اراحه كثيرا ليكمل بتلذذ انت عارف انت عرفت كام ست على جوزها ولا خطفت كام واحده من حبيبها ده انت تخصص ستات مرتبطة مش بتحلى فى عينك الحاجة غير وهى فى ايد غيرك اكيد حد منهم دمه حر حالف لاياخد بتاره منك 
ضحك هارون بتهكم يردد بجد والنبى!
كاظم ايوه انت ليك الف حد يكرهك ف وحياة ابوك ماتجبهاش فيا 
شمله هارون بنظره من اعلاه لأسفله والعكس ثم ردد هيبان هيبان 
اخذ نفس عالى ثم اكمل ولحد ما يبان مافيش سهم واحد هيخرج من تحت ايدى لحد غريب هارون الصواف بيشترى مش بيبيع والكل عارف عنى كده فأكيد مش هسيبك تضيع ان برستيجى والايمدج الى أنا عامله لنفسى فى السوق 
صك كاظم اسنانه بغل وهو يردد يعنى انت عشان فارقلك شكلك تقفل عليا يا اشترى بالسعر الى انت عارضه يا تمنع حد يشترى وياريت عشان عندك مبدأ وحابب تحتفظ بتعب العيله وممتلكاتها لا انت كل إلى فارقلك إسمك وبرستيجك 
ابتسم هارون يهز رأسه مرددا بالظبط سلام 
استدار يصعد الدرج وعقله منشغل بسؤال واحد يراوده لأكثر من عام من ذا الذى يحاول قټله ولما
إنه عدو لدود لديه إصرار رهيب هو شهريا يتعرض لهجوم مفاجئ منذ عام تقريبا 
بالشهور الاخيره اصبح مرتين فى الشهر كأن القاټل قد نفذ صبره وسبحان الله هو بكل مره ينجو بمعجزة ما 
هل عمه هو من يفعلها لانه الوريث الوحيد له الأن
اخذ نفس عميق قرار خطبته السريع لم يكن من فراغ يريد اسره واستقرار يريد وريث لهذه الإمبراطورية 
دلف لغرفته يلقى تلك البذله التى ذهب ليشتريها كى يقابل تلك العينين ويعود مشغول البال 
ارتمى على فراشه يصطدم به بقوه يضرب بمرتبة السرير مع إغلاقه لعينيه يتذكر أثر نظره بعيناه الى عيناها الكحيله الواسعه ذات العسل الصافى 
يبتسم بلا هدف وهو مغمض عينيه يتذكرها 
فتح عينه التى وقعت على الحقيبه المصنوعه من الكرتون تحتوى على علبه من اللون الازرق بداخلها طاقم من الالماس والذى اوصت به لمى 
اااه لمى تلك الفتاه ذات الخامسه والعشرون هو على يقين أنها لم تعشقه يوما ولا حتى تحبه بل تراه أكثر الأشخاص مناسبة لها
لن ېكذب كثيرا فهى أيضا بالنسبة له كذلك هى من أكثر الفتيات المحيطة بمجتمعه مناسبة له 
رغم أنها لا تعجبه كثيرا وهو يعلم وهو لا يعجبها كثيرا وهى تعلم بل الاكثر أنها تعلم انه يعلم علمها بذلك 
إنه إتفاق دون حديث لمى مختار عندما تتزوج فلن تتزوج سوى برجل يفوق أهلها مال وعز وجاه 
هو ايضا عندما يتزوج فلن يتزوج سوى بفتاه تساويه على الأقل وبمقارنة عمليه بسيطه كانت لمى الاكثر توفيقا والأجدر بالإختيار 
ارتفع رنين هاتفه لينظر له من بعيد ثم استقام يلتقطه بخمول 
ينظر لاسم المتصل ثم ېلمس الشاشه يفتح المكالمه ويجيب بخفوت عايز ايه يا زفت 
جاوبه الزفت پغضب انت بهيم يالا تسبنى فى المستشفى وكمان تاخد عربيتى تقولى نص ساعه وجايلك وماتعبرنيش تانى 
اتسعت أعين هارون من بعد خمولها يضرب جبهته بغبااااء
تبا لتلك العينين انسته لأول مرة بحياته صديقه هو حتى طوال الطريق يشعر انه نسى شئ مهم لكن تركيزه لم يسعفه بعدما استحوذت هى عليه 
هو حتى كان يشعر بعد الراحة وهو يقود سيارته كأن يديه قدميه غير معتادة عليها يسأل ما به 
ليتضح فى النهااايه انها ليست سيارته قدمه ويده كانت على حق 
لكن عقله كان هناك بعيدا بعيدا حيث تلك العينان الواسعة 
اغمض عينيه يهز رأسه باستنكار غير مصدق ما وصل له
وصاحبه عبر الهاتف وېصرخ انت يا غبى انا تلجت من هو المستشفى
ردد هارون بضجر شششششش خلصنا قولت جاى
ماجد بصدق أد ايه انت بجح اتفضل اخلص عايز اروح 
اغلق هارون الهاتف ونظر حوله ثم ضحك بقوه لم يسبق أن حدث معه ذلك 
استقام من الفراش بتعب وأخذ معطفه ومتعلقاته ثم خرج من الغرفه والبيت كله يذهب لصديقه
سوما العربى 
وهى حلوه بقا على كده 
كان سؤال ملح ألقاه ماجد على هارون بعدما قص عليه ماحدث 
ليجيب هارون بأعين لامعه حلوه اوي اوي اوي ولا عنيها يااااه 
قالها بتلذذ وهو يغمض عينيه ليسأل ماجد بفضول ايه زرقا ولا را ولا رمادى رمادىى أنا بمون فى العنيين الى لونهم رمادى
هز هارون رأسه مرددا لأ لأ مش ملونه بس واسعه ومرسومه رسمه بنت لذينا 
التمعت أعين ماجد وسال لعابه يسأل اوبااا قشطه أنا بحب كده اخدت رقمها بقا ولا عرفت عنها إيه
هز هارون رأسه بقمت ثم قال ولا اى حاجه مارضيتش تقولى حتى إسمها 
صفق ماجد بيديه يردد وكمان صعبه الله انا بعشق المعاناة حتى الوصول 
نظر له هارون بسخريه وأكمل فين بقا ما طارت الحته 
ماجد بيأس ايوه صحيح يالا خيرها فى غيرها الحلوين كتير واهو انت هتخطب وتتلم اهو عشان الساحة تفضالى حبه 
نظر عليه هارون بجانب عينه يقول باستغراب شديد مال الخطوبه بالستات مش فاهم انا هخطب مش طالع على المعاش على فكره 
صمت يكمل بخفوت بس لو اشوفها تانى بنت الذينا دى 
رفع ماجد إحدى حاجبيه يردد مش للدرجه دى خلاص فكك منها 
هارون بأعين لامعه دخلت مزاجى أوى 
ماجد ايه لو شوفتها تانى تتجوزها وتسيب لمى ولا إيه
ضحك هارون بسخرية ينظر له بجانب عينه ثم قال انت عبيط يالى لأ طبعا دى آخرها معايا ليله ليليتين حتى الورقه العرفى خسارة فيها اكيد يعنى مش هسيب لمى بنت الوزير واتجوز واحده من الشارع حتى لو عجبانى
ابتسم ماجد يقول ايوه انا بردو بقول مش اخلاقك 
ضحك هارون عاليا ثم قال بس اشوفها تانى بس 
ضحك ماجد عاليا ثم ردد يا مان واطى أنت 
ليقهقه بعدها بمجون وهو وصديقه يذكر كل منها الأخر بذكرياتهم النسائية البذيئة وتصرفاهم المجنونه 
سوما العربي 
وفى الحاره بحى الغوريه 
كان حسن الشاب الوقور الذى هو على خلق يجلس خلف مكتب خشبى جديد وأمامه تجلس تلك الماكينه الألمانية شديدة الصحه والجمال 
تخترقه بنظراتها الممتزج بها البراءه والخجل تراه بطل استورى وتعترف أنها معجبه مغرمه 
تتذكر الحان تلك الاغنيه العربيه التى تحمل نفس المقطع وأنها اعجبتها كثيرا أول ما ترددت على مسامعها
فهى ولسنوات عديده منذ طفولتها عملت بجد وإصرار على تقوية نفسها بلغة موطنها الأصلي والأقرب لقلبها بمشاهدة مسلسلات وأفلام عربيه وكذلك الاغاني أيضا 
كانت مصره على كل ذلك وحدها فحتى والدتها لم تكن تتحدث العربيه كثيرا إلا عندما يثور ڠضبها فيتحرر لسانها ويعود لأصله رغما عنها 
وأول ما تهدأ تعود للحديث بالألمانيه مستنكره إصرار وعناد ابنتها فى تعلم العربيه والتمسك بها لكنها لم تهتم كثيرا وتركتها
تفعل ما تريد فمهما شطحت بخيالها
لم تكن لتتخيل يوما ان ابنتها الجميله ذات الجمال الأوروبي الصارخ حديثة السن عديمة الخبره ستترك ألمانيا وتهرب لمصر دون إخبار أحد
لكنها فعلت وها هى تجلس وجها لوجه أمام فرعونها المثير كما لقبته سرا من أول ما وقعت عيناها عليه
يحدثها وهو ينظر أرضا يردد بابتسامه بسيطه ماتقلقيش غنوه مش بتتأخر زمانها جايه اشربى الى ايدك عشان يدفيكى 
نظرت عليه تردد بقوه وبساطه انا معاك فمش قلقانه 
رفع عينه لعيناها وسمح لنفسه بالنظر لها مصعوق من ردها المختصر المفيد البسيط الواثق جدا 
هزت ومست شئ ما داخله وهو يدعى الثبات 
شعرت أن كلماتها البسيطة اصابت هدفها و كان رفع عينه للنظر لها بدل ماهو ينظر أرضا وهو يحدثها كنتيجه حتميه وجائزه على ما فعلت 
ابتسمت بدلال ثم سألت وهى تشير على الكوب الزجاجى الدافئ بيدها إيه ده!
ضحك بخفه ثم استند بذراعيه على المكتب يتكئ عليه هو يقول كأنه يشرح لطفله صغيره ده اسمه سحلب 
زوت مابين حاجبيها تسال بغرابه شديدة إيه سحلب دى!
فلتت ضحكته منه وقال
تم نسخ الرابط