رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم

موقع أيام نيوز


انها مبتكدبش والناس دول فعلا مش كويسين معاها
ثائر هى عايشة مع حيوانات دى ولا ايه فى حد يضرب بنت بالشكل ده
مريم دا يمكن الحيوانات عندها رحمة دا حتى البنت اللى المفروض تبقى بنت عمها خطفت منها الشاب اللى كان جاى يخطبها
ثائر يا سلام للدرجة دى كمان ايه ده
مريم ايوة الناس دول معذبنها انا بقيت ادعى ان ربنا يخلصها منهم ويرحمها من الذل اللى هى عايشة فيه معاهم
ظلت كلماتمريم ترن فى اذنه وعقله وبات مشغول البال بها بتلك التى عندما رأى منظر الحزن بعينيها وهو اعصابه ثائر ة وعقله لا يهدأ من التفكير فكأن هناك الاف الافكار العالقة بها
ثائر يلا بينا نرجع الشقة علشان جوعت اوى يامريم 
مريم يلا بينا
ثائر على فكرة احنا هنرجع القاهرة بكرة كفاية كده انا عندى شغل وانتى لازم ترجعى كليتك بقى
مريم باحباطحاضر ياعمو
كانت تسير فى الشارع باحساس الإحباط وصلت
إلى المنزك فتحت الباب وجدت الشقة رأسا على عقب فتذكرت ان غدا الخطبة الرسمية لهيام واسامة وقامتعايدة بلم كل هذه الاغراض لكى تعيدوتين ترتيبها وتنظيف الشقة
عايدة حمد الله على السلامة يا برنسيسة لسه بدرى
وتين باستسلامالله يسلمك يا مرات عمى
عايدة يلا خلصى غيرى هدومك علشان تنضفى الشقة وتروقيها انتى عارفة خطوبةهيام بكرة
وتين بجمودحاضر هنضفها يا مرات عمى
ذهبت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس بيتية لتستطيع
ان تقوم بتنضيف هذه الشقة التى لن يساعدها فيها احد فستظل عايدة وهيام يملوا عليها ما تفعله وهم جالسين بكل راحة وضعت الشيكولاتة التى اهداها اياها على السرير نظرت اليهابابتسامة فهى كأنها تريد الاحتفاظ بها الى الأبد افاقت على حالها لماذا اصبحت تفكر بتلك الطريقة
بدأت التنظيف فامتزجت دموعها بذلك الماء الذى تستخدمه لمسح الأرضية فإلى متى ستستمر حياتها التى تشبه حياة سندريلا ولكن ما ظنته اميرها المنقذ لم يثق بها وذهب لخطبة فتاة اخرى فربما ستظل حياتها هكذا بدون تغيير
هيام ياريت تنضفى كويس انتى فاهمة
لم ترفعوتين رأسها ولم تجيبها وهذا ما زاد فى غيظ هيام منها أكثر فهى تحاول استفزازها بأى طريقة لتسمعها مزيد من الإهانة
انتهت وتين مما تفعل ذهبت الى غرفتها وجسدها يؤلمها بشدة تمددت على السرير تنظر بشرود ومقلتيها لا تجف منها الدموع 
عاد سمير الى المنزل يحمل بعض الاغراض فى يده تلك الاغراض اللازمة للخطبة استقبلته امه وأخته
هيام ايه ده كله يا سمير ايه الحاجات دى
سميرده جاتو وحاجة ساقعة وشكولاتات لزوم الخطوبة
عايدة تعيش وتجيب يا حبيبى عقبال عندك انت كمان
سميرتسلمى يا امى هى البت وتين فين مش شايفها هى لسه برا ولا ايه
عايدة لاء دى خلصت تنضيف ودخلت اوضتها
هيام انت بتسأل عليها ليه يعنى يا سمير فى حاجة ولا ايه
سميراصل فى واحد كلمنى عليها النهاردة
عايدة كلمك ازاى يعنى
سميرعايز يخطبها يا أمى
هيام بغيرةويبقى مين ده بقى ان شاء الله اللى عايز يخطبها
سميرده يبقى عزيز ابن شعبان العطار
عايدة بدهشةانت بتقول مين يا سمير
سميرفى ايه يا أمى بقولك عزيز ابن شعبان العطار فى ايه
هيام پشماتةالواد عزيز البلطجى ده هو اللى عايز يتجوزها
سميراحترمى نفسك يا بت انتى ايه بلطجى دى
عايدة هى مغلطتش هو فعلا عايش بلطجى حتى كمان مش مكمل تعليمه وسارح طول النهار فى الشارع يرخم على خلق الله
سميروالله هو كلمنى وقالى انه عايز يخطبها وانا هسألها رأيها ايه
هيام ما انت عارف انها هترفض حاطة مناخيرها فى السما وهتقولك انا هبقى مهندسة اتجوز واحد زى ده ازاى
عايدة اه فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك بسلامتها
هيام يبقى لازم نكسر مناخيرها وتتجوزه مش احسن ما تعملنا مصېبة
قالت ذلك وذهبت إلى غرفةوتين فتحت الباب كانت وتين نائمة على السرير نظرت الى الباب وجدتهيام اغمضت عينيها بتعب فماذا تريد منها الا يوجد ما يشغل هذه الفتاة عنها
هيام مبروك يا وتين 
وتين باستغرابمبروك على ايه بتباركلى على ايه يا هيام 
هيام على العريس مش فى عريس اتقدملك شكلنا كده هنتجوز مع بعض ياوتين شوفتى الصدف
وتين بتساؤلعريس مين ده ويطلع مين ده كمان
هيام عزيز ابن شعبان العطار
سمعتوتين ذلك وكأن أحد صفعها بكل قوة على وجهها فماذا تقول تلك الفتاة 
وتين پصدمةانتى بتقولى مين
هيام ايه مسمعتيش بقولك عزيز ابن شعبان العطار
وتين بانفعال وانا مستحيل اوافق اتجوزه مش ممكن ابدا مستحيل اتجوز عزيز ده لو اخر يوم فى عمرى
هيام امال عايزة تتجوزى مين يا شملولة
وتين انتى عيزانى اتجوز واحد زى ده بلطجي وقليل الادب وسمعته زى الزفت وبيرزل على خلق الله
هيام الراجل شاريكى وانتى عارفة ابوه راجل مقتدر
وتين اتجوزيه انتى يا هيام مش انا اللى هتجوزه
هيام انتى بتقولى انا كده يا بت انتى
وتين ايوة بقولك انتى كده وبطلى بقى الحقد اللى فى قلبك من ناحيتى ده كفاية غل انتى اللى بيمشى فى عروقك مش ډم ده حقد وغل وشړ
سمعت هيام ذلك علا صوتها بانفعال شديد فهى لا تحبها ان ترد عليها اهانتها
هيام انا حقودة يا بتاعة انتى انتى تطلعى ايه اصلا
وتين واحدة احسن منك مليون مرة يا هيام 
لاتعلم وتين من اين اتتها كل هذه الجرأة فهى قد طفح كيلها من هؤلاء الناس حتى لم تعد باقية على شئ
سمع سمير وعايدة صوتهم العالى ذهبوا سريعا الى الغرفة وجدواهيام ووتين يتشاجرون
سميرفى ايه صوتكم عالى ليه كده انتى وهي الناس تقول علينا ايه
هيام تعال شوف يا سمير الانسة المحترمة بتشتمنى وبتقولى اتجوزى انتى عزيز
عايدة بتقولى ايه يا بت انتى احترمى نفسك بنتى هتتجوز أسامة 
وتين بقول اللى سمعتوه جواز انا مش هتجوز جوزيه لبنتك
عايدة عيلة قليلة الادب وناقصة رباية بقيتى تردى علينا كمان
سميرانتى ازاى يا بت انتى تطولى لسانك علينا ها نسيتى نفسك ولا ايه
وتين حرام عليكم بتعملوا فيا ليه كده حرام عليكم ارحمونى علشان ربنا يرحمكم
سميرطب ايه رأيك بقى انا خلاص موافق على جوازك من عزيز هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه يا وتين 
وتين دا على جثتى لو حصل لو حتى ھموت نفسى بس مش هتجوزه
سميريبقى على جثتك يا وتين 
تبكى بمرارة على حالها الذى لا يتغير ولكنها لن تسمح بأن يهدموا مستقبلها بهذه الشناعة ولكن ماذا تفعل
كانثائر جالس متجهم الوجه ولا يعلم سر هذا الإحساس هل بسبب رؤية هذه الفتاة بهذا الشكل ولكن ماذا يهمه فى أمرها هل بسبب انه لم يرى احد من قبل يحتاج الى مساعدة ولم يساعده ام ماذا لم يفيق من افكاره الا على صوتمريم 
مريم عمو عمو
ثائر ايوة يامريم فى ايه عايزة حاجة
مريم مالك سرحان ليه كده بكلمك مش بترد عليا
ثائر لاء مفيش حاجة كنتى عايزة ايه يا حبيبتى
مريم بقولك دادة جهزت الشنط علشان نسافر الصبح فى حاجة تانية عاوزها
ثائر لاء يا حبيبتى مفيش حاجة تانى روحى نامى انتى علشان تصحى فايقة الصبح
مريم تصبح على خير يا عمو
ثائر وانتى من اهله يامريم 
ذهبتمريم الى غرفتها ظلثائر جالسا فى مكانه وجد هاتفه يعلن عن ورود مكالمة هاتفية من خطيبتهسيلا
سيلا بدلعحبيبى عامل ايه النهاردة
ثائر الحمد لله تمام انتى اخبارك ايه
سيلايعنى الدنيا هنا وحشة من غيرك يا ثائر 
ثائر وحشة اوى يعنى
سيلاخالص خالص يا ثائر 
ثائر تيجى بالسلامة يا سيلا
سيلاتسلملى يا حبيبى عايزة لما ارجع اجى البيت علشان المهندس يظبط الجناح قبل الفرح
ثائر ان شاء الله اللى عايزه تعمليه اطلبيه من المهندس
سيلاانا هخليك الجناح ده جنة خاصة بيا وبيك
ثائر ماشى
لاحظت سيلا انه لا يتحدث معها كعادت ه فكلامه اصبح قليل جدا وكأن هناك شئ لا تعرفه
سيلامالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغرابمالى فى ايه
سيلابترد عليا بالقطارة كأنك مش عايز تتكلم معايا اصلا
ثائر مفيش يا سيلا بس انا مصدع شوية وفى حاجات شاغلة بالى
سيلاحاجات ايه دى قولى عليها
ثائر حاجات خاصة بالشغل متشغليش بالك
سيلالو مصدع خدلك قرص مسكن وانت هتبقى كويس لانك مش عاجبنى خالص
ثائر ده علشان قولتلك مصدع ومشغول شوية
سيلاعلى العموم هكلمك تانى باى
ثائر مع السلامة يا سيلا
أنهى مكالمته ذهب الى الشرفة يشعر بنسمات الهواء فى هذا الليل البديع متأملا تلك النجوم البراقة التى كانت كحبات الألماس المنتشرة فى السماء اطلق تنهيدة قوية لماذا لا يشعر معسيلا بتلك المشاعر التى يسمع عنها او يشعر نحوها كشعوررمزىتجاهمريم لماذا يشعر بكل هذا البرود فى قلبه هل بسببها هى انها لم تحرك تلك المشاعر التى يجب ان يشعر بها تجاهها فاحيانا يشعر كأنه يتعامل مع قطعة من الثلج كل كلمة تخرج من فمهاخاصة بعملها ومستقبلها فأحيانا يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا فربما ستكون حياة روتين ية بدون اى مشاعر او احاسيس حياة خالية من الحب المفترض ان يكون بين اى زوجين
ثائر وبعدين ياعمثائر انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط
اثناء حديثه مع نفسه سمع صوتحسنية وقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به
حسنية اتفضل حضرتك القهوة
ثائر تسلم ايدكمريم نامت
حسنية ايوة بس كانت زعلانة اوى
ثائر باهتمامليه مالها زعلانة ليه
حسنية بتقول علشان مش هتشوفوتين تانى وان احنا مسافرين
ثائر مش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس
حسنية جايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب
ثائر بس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها
حسنية متخافشمريم دى فى عنيا
ثائر تسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى
حسنية وربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش
ثائر عارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين
حسنية ان شاء الله تصبح على خير
ثائر وانتى من اهله
ذهبتحسنية ظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه
فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خاڤت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سېجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضړب بطريقة ۏحشية
انت جيت ليه يا فرجوعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك
فرجعايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا
واحد مين ده وعايز منك ايه يا فرج انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف
فرج ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى ماټ ده ابوه ولا حد عزيز عليه
دا أكيد اخوه ثائر 
فرجثائر مين ده كمان دا عليه ضړبة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضړبته بالمطواة
 

تم نسخ الرابط