رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم
وتين اشوف وشك بخير
قامت مريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها
فاق من افكاره على صوتمريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريم عمو عمو يلا بينا
ثائر مريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائر الظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية
مريم اشمعنا يعنى عايزنا نقعد
ثائر بدون وعىعلشان وتين يامريم علشان وتين
مريم علشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائر انتى مش صعبان عليكى حالة وتين واللى هى فيه
مريم ايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائر انا هخلصها من الناس دى يامريم
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائر هتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا ومريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
نادية مالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامة مفيش
حاجة يا ماما انا كويس
نادية انت روحت اتكلمت مع وتين
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
نادية ليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامة الست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامة انا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
نادية مش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا شفتها بعينى واقفة معاه
نادية الظلم ظلمات يوم القيامة يا ابنى ومنحكمش على الناس بالظاهر
أسامة خلاص انا اخدت قرارى ومش هرجع فيه
نادية اللى هو ايه بقى يا اسامة
أسامة انا هكمل جوازى من هيام ومش هرجع فى كلامى خلاص وباليل الخطوبة فجهزى نفسك انتى وبابا
قال ذلك ثم ذهب إلى غرفته ينفخ من الڠضب بسبب وتين
أسامة هو ليه كنت غبى وشايفها انها ملاك وهى طلعت واحدة معندهاش ادب ولا اخلاق وكل شوية مع واحد صحيح انا كنت مغفل وهدبس فى جوازى منها وهى كانت هتجبلى العاړ والڤضيحة بس خلاص دى صفحة ولازم تتقفل من حياتى بس قبل كده انا لازم اوريكى قيمتك يا وتين
اخذ قراره بأن يخبر سمير بما رأه حتى يستطيع السيطرة على تلك الفتاة التى تجردت من حياءها على حسب تفكيره
عندما عادت الى المنزل وجدتهم قد استيقظوا جميعا من النوم
عايدة انتى كنتى فين والنهاردة مفيش عندك كلية
وتين كنت بشترى الحاجات اللى انتى طلبتيها منى امبارح
ورفعت يدها لتريها ما تحمله من اغراض قد اوصتها بشراءها لعمل الاكل اللازم لأسامة وعائلته فاليوم يوم خطبة ابنتها
عايدة طب حطى الحاجات فى المطبخ ويلا ابتدى فى تجهيز الأكل علشان عايزة عشا محصلش علشان أسامة وهيام
وتين باستسلام حاضر يا مرات عمى
وضعت الاغراض فى المطبخ ذهبت إلى غرفتها قامت بتغيير ملابسها ووضعت الهدية التى اهدتها اياهامريم وعند ذلك تذكرته تذكرت كل كلمة قد قالها لها واحساسها عندما سمعت اسمها منه فاستغبت نفسها فكيف تفكر بهذه الطريقة فهى لن تراه ثانية ولن تجمعهم صدفة كتلك مرة اخرى تنهدت وتين وخرجت من الغرفة متجه الى المطبخ لعمل المطلوب منها قابلت هيام كانت استيقظت للتو من نومها ولكنها فضلت الذهاب الى المطبخ فهى اصبحت لا تطيق رؤية هذه الفتاة التى كانت السبب فى كل ما يحدث لها
نظرت لها هيام وهى تلوى شفتيها باستنكار من نظراتها لها
هيام بتبصيلى ليه كده يا برنسيسة
وتين ولاحاجة عن اذنك
هيام اتفضلى يا برنسيسة
وتين بهمسلاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ربنا يخلصنى منك
هيام انتى بتقولى ايه يابت انتى
وتين مبقولش اما ادخل المطبخ علشان اعملك انتى وعريسك الأكل
هيام باستهزاءطيب عقبال ما نعملك اكلك انتى وعزيز
وتين ده فى المشمش لو حصل
هيام ماهو المشمش طلع انتى ما تعرفيش
ضحكت پشماتة وانصرفت من امامها تلك الضحكة التى عندما سمعتها وتين كانت تريد ان تمسك تلك الفتاة من عنقها وتضغط على رقبتها حتى تستطيع ان تقضى عليها
دخلت إلى المطبخ بدأت بعمل الأكل كان العرق يتصبب منها بسبب وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار فالجو شديد الحرارة ولكن ما يهمهم ان تنجز ما عليها من أعباء
حل المساء سريعا كانت انتهت من عمل اشهى الاكلات التى كان من المفترض ان تتناولها هى مع أسامة ولكن للقدر رأى اخر ذهبت الى الحمام اخذت حمام ينعشها وخرجت ارتدت ملابسها فالعريس على وشك الوصول هو واهله ارتدت هيام ذلك الفستان الذى اشترته من اجل خطبتها وبالرغم من ذلك كانت تشعر ان وتين اجمل منها حتى فى تلك الملابس البسيطة التى ترتديها
عايدة بسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبتى
هيام تسلمى يا ماما
سميريلا علشان أسامة واهله على وصول ولا ايه
عايدة خلاص احنا جاهزين اهو
سميراحنا هنروح محل الدهب نشترى الشبكة وبعدين نبقى نرجع هنا علشان تتعشوا براحتكم
عايدة عقبال عندك يا حبيبى
سميران شاء الله بس لما اجوزهم واطمن عليهم الاول
عايدة اهو هيام وهتلبس دبل ووتين يمكن تحصلها
سمعت وتين ذلك شعرت بالړعب والخۏف فهم على ما يبدوا مصممين على إتمام هذه الزيجة التى ستكون بمثابة انتهاء حياتها لم تنطق بكلمة ولكن قلبها يدعو الله ان يخرجها من هذه الورطة ومن هذا الچحيم الذى تعيش فيه مع هؤلاء الناس
حضر أسامة كان وسيم فى تلك الملابس التى يرتديها نظر بسخرية الى وتين وكأنه يخبرها انها خسړت شخص مثله فهو معتد بوسامته جدا ولكنها فكرت اللعڼة على تلك الوسامة التى تجعله يفكر انه لايوجد غيره فى هذه الحياة يتمتع بالوسامة فهو بحانب ثائر شئ لا يذكر ثائر لماذا داهمت صورته مخيلتها عندما قارنت وسامة اسامة به فثائر وسيم وسامة رجولية ذو نظرة جذابة وابتسامة تسترعى الانتباه ونبرة صوت دافئة تجعل القلوب ترتعش لها مهلا مهلا افيقى ايتها الفتاة فمالها اصبحت تفكر فيه كثيرا افيقى ايتها الحمقاء هكذا خاطبت نفسها لم تفق الا على صوت الزغاريد تعلو فى المنزل ووجدتهم يخرجون من المنزل للذهاب لشراء الدبل والشبكة الخاصة بهيام كانت اخر من خرجت من المنزل وصلوا إلى المحل ظلت واقفة فى الخارج فهى لا تريد ان ترى اى شئ مما يشترونه ظلت واقفة مكانها حتى سمعت صوت يحدثها نظرت خلفها
وجدته الشخص الوحيد الذى لا تريد ان تراه ابدا
عزيزازيك يا انسة وتين
وتين من غير نفس اهلا افندم فى حاجة حضرتك
عزيزلا ابدا بس كنت عايز اقولك عقبال عندك يا جميل
وتين شكرا اتفضل بقى مش قولتلى شوفك رايح فين
عزيزالله الله انتى خلقك ضيق ليه كده يا آنسة هو سمير مقلكيش ولا ايه
وتين باستعباط قالى على ايه مش فاهمة انت قصدك ايه
عزيزعلى ان انا عايز ارتبط بيك يا جميل ونتجوز
وتين وانا مش موافقة وحل عنى وابعد عن طريقى
عزيز بسماجةبس سمير موافق وده اللى يهمنى
وتين بدون وعىخلاص ابقى اتجوزه هو
عزيزبتقولى ايه يا انسة طب ايه رأيك محدش هيتجوزك غيرى
وتين بتحدىوده مستحيل يحصل حتى لو انت اخر واحد فى العالم
عزيزانا متعودتش اكون عايز حاجة وماخدهاش فانتى بتاعتى اعملى فى حسابك كده
لم ترد عليه خرجوا من المحل بعد انتقاء الذهب الازم نظر أسامة ناحيتها وجد عزيز يتحدث معها
أسامة هى وتين مش سايبة حد حتى عزيز
هيام انت قصدك ايه يا أسامة
أسامة هى وافقة مع عزيز بتعمل ايه
هيام اصل عزيز عايز يتجوزها وحتى كلم سميرفى الموضوع
أسامة وهى رأيها ايه فى الموضوع ده
هيام بتقول مش موافقة معرفش ليه
أسامة تلاقى بس عزيز مش على مزاجها علشان كده رفضاه بس هو ده اللى هى تستاهله
عندما سمعت هيام ذلك شعرت بالفرح فأسامة اصبح يكن كل الكره والبغض لوتين وهذا ما كانت تريده
هيام بمسكنةربنا يهديها انا مش عارفة هى عايشة حياتها كده ازاى
أسامة ليه هى عملت ايه تانى
هيام بكذبكنت ساعات بشوفها قاعدة مع شباب فى الكلية نصحتها كتير بس هى مبتسمعش الكلام
اقتربت هيام من وتين لتريها ما اشترته لكى تغيظها
هيام شوفى يا وتين اسامة اشترالى ايه
وتين ببرودمبروكين عليكى
هيام عقبال عندك يا وتين
وتين فى حياتك ان شاء الله
سميرمبروك يا هيام ربنا يتمم بخير
هيام الله يبارك فيك وعقبال عندك ان شاء الله
عايدة يلا بينا على البيت
وصلوا جميعا الى المنزل ولكن آبى والد أسامة ووالدته الصعود الى شقة سمير
عايدة بقى كده ينفع دا انا محضرالكم عشا هتاكلوا صوابعكم وراه
نادية بابتسامة بالف هنا وشفا على قلبكم بس أبو أسامة ممنوع من الأكل باليل علشان تعبان وكمان فى دوا لازم ياخده دلوقتى
سميريعنى ينفع كده يا عم رفعت
رفعتمعلش يا ابنى نبقى ناكل فى فرحك ان شاء الله
سميرتسلم يا عم رفعت
صعد أسامة بمفرده مع اهل خطيبته بينما انصرف والديه الى منزلهم بعد رفضهم الصعود
عايدة يلا يا وتين حطى العشا على السفرة
وتين حاضر يا مرات عمى
ذهبت وتين الى المطبخ لتقوم بافراغ الطعام وتقديمه على السفرة
اسامة هو ممكن ادخل الحمام
سميرايوة طبعا اتفضل
ذهب أسامة الى الحمام لمح وتين فى المطبخ تقوم بتجهيز الطعام
أسامة مبروك عرفت ان عزيز طالب ايدك بس تصدقى هو ده اللى يناسبك لايق عليكى اوى يا وتين يمكن ده اللى يعرف يشكمك ويلمك شوية
قال ذلك ثم دخل الى الحمام فرت دموعها ساخنة على وجنتيها ولكنها مسحتهم باصرار وهى ټعنف نفسها على ضعفها
وتين انتى بتعيطى ليه بطلى بقى عياطك مش هيفيدك بحاجة يا غبية اسكتى بقى اسكتى
قامت بغسل وجهها من اثر البكاء وضعت الطعام جلسوا جميعا ولكنها ابت الجلوس معهم فهى لاتريد سوى الدخول الى غرفتها لاتريد رؤية احد منهم
هيام بحنان مزيفمش هتاكلى يا وتين انتى مكلتيش حاجة من الصبح
وتين لاء شكرا شبعانة عن اذنكم
ذهبت الى غرفتها جلست على السرير وجدت نفسها تخرج هاتفها من جيبها تريد الاتصال بمريم لتطمأن عليها بعد لحظات جاءها الرد على الطرف الآخر
وتين السلام عليكم
مريم وعليكم السلام ازيك يا وتين
وتين الحمد لله انتوا وصلتوا القاهرة
مريم لاء
وتين بقلق وبدون وعىليه بعد الشړ حصلكم حاجة انتوا كويسين فى حد حصله حاجة انتى كويسة عمك كويس ردى عليا يامريم
مريم لا مټخافيش احنا مسافرناش اصلا احنا لسه