رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم

موقع أيام نيوز


يا وتين 
وتين حاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائر عايز اقولك ان انا 
رأيكم
دمية فى يد غجرى
البارت الثانى عشر
لم تنتبه ان كل هذا بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وعندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت منه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجههاعندما سحبت نفسها بهذه الطريقة شعر بالضيق فهوكان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوترمش هندخل
ثائر هندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين 
وتين حاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائر عايز اقولك ان انا عمرى ما هفكر ان امد ايدى عليكى او ان انا اضربك انا عايزك يبقى عندك شخصية وتدافعى عن حقك قصاد اى حد ومتخليش اى حاجة تأثر فيكى او تخلى دموعك تنزل من عينك
وتين انت ليه بتعتبر ان الدموع دايما ضعف ليه متفكرش ان دى وسيلة الواحد يخرج بيها اللى جواه علشان ميضغطش على اعصابه ويحصله حاجة او يوصل لحالة الانفجار
ثائر انا بالنسبة ليا الدموع ضعف وقلة حيلة وسيلة بيستخدمها الضعفاء دايما 
وتين كل واحد حر فى وجهة نظره بس احب اقولك ان انا خلاص مبقتش ضعيفة ولا قليلة الحيلة ولا جبانة زى ما انت دايما تقولى
ثائر امال دموعك اللى كانت من شوية دى ايه يا وتين 
وتين كانت ذكرى اليمة فى حياتى ظهرت من غير ارادتى
ثائر شوفتى اديكى قولتى من غير ارادتك فين ارادتك بقى اللى تتحكم فى كل حاجة فين ارادتك اللى انتى لازم تتحكمى فيها مش تسيب الظروف هى اللى تتحكم فيكى
وتين انت ليه عايزنى ابقى حجر مبيحسش زيك او معنديش قلب او ان احس ان قلبى ده لازمته بس انه يدق ويخلينى على قيد الحياة مش لازم يحس مش لازم يحزن مش لازم يفرح انت عايزه ميعملش حاجة غير انه يدق وبس زيك كده انا متأكدة ان قلبك ده حاجة بس مخلياك عايش مش اكتر بس فى الحقيقة ولو اتكلمنا جد انت معندكش قلب من الاساس 
ثائر پغضب أنا حجر يا وتين ومعنديش قلب ولا بحس
وتين باستهزاء اه انا أسفة ان انا قولتلك كده المفروض الحجر هو اللى يزعل ان بشبهك بيه عن اذنك
قالت ذلك تركته واقف مكانه عاقدا حاجبيه مذهولا من تلك الجرأة اللى اصبحت تمتلكها فهل تغيرت وتين حقا وهو كان السبب فى هذا التغيير هل ستصبح تتعامل بقسۏة معه ولكن ماله ومالها فتفعل ما تريد هى لديها الحرية فتفعل ما تريد الحرية تبا لك يا ثائر فأنت من جلبت هذا منذ البداية اردتها انسانة قوية بشخصية عنيدة فلك ذلك ولكن انت من ستذيقه اولا مرارة تمردها وعنادها ولسانها السليط
دلفوا إلى المنزل اجتمعوا جميعا على السفرة كان ينظر اليها من الحين والآخر ولكنها لا تنظر لاحد تأكل بصمت وكأنها لا تريد ان تنظر اليه او انها لا تريد ان تراه فهو يشعر الآن بالسخط الشديد لماذا لا تنظر اليه لماذا لا تجعله يرى تلك العينان التى اصبحت تلتمع بهم تلك القوة من التمرد لماذا لا تجعله يرى انعكاس صورته فى مقلتيها فهو لم ينسى عندما سقطت ورأى تلك العينان عن قرب تلك العينان التى تطارده فى صحوه وفى منامه ترك الملعقة على الطبق بقوة احدثت جلبة انتبه عليها الجميع فلابد انه الآن يشعر ببعض العصبية وجدهم ينظرون اليه ما عداها فهى حتى لاتهتم بما يفعل هل وصل بها الأمر الى كل هذه اللامبالاة 
رمزى بتساؤلمالك يا ثائر فى ايه مالك متعصب ليه كده
ثائر مفيش حاجة يارمزى بتسأل ليه
رمزىانت رميت المعلقة على الطبق كان فاضل شوية وتكسره دا الصوت خرم ودانا
سيلا بدلعفى ايه يا حبيبى فى حد ضايقك يا روحى لو مضايق قولى
قالت ذلك نظرت الى وتين التى رفعت رأسها تنظر اليها بتحدى سافر فهى كأنها تعلم ان سبب ضيقه وعصبيته بس كلامه معها
سيلاانا ملاحظة ان بقالك فترة مضايق يا حبيبى اكيد فى حد معندوش ډم ولا ذوق زعلك حد مبيفهمش مخليك تخرج عن شعورك هم فى ناس كده وجودهم بيضايق
اهدأى اهدأى ايتها الفتاة هكذا خاطبت نفسها قبل ان تتفوه بكلام ربما سيحول هذه الجلسة الى کاړثة ربما تخبر تلك المتعجرفة انها ليست بغريبة فهى من تحمل اسم هذا الرجل حتى وان كان فى الخفاء تخبرها ان من المفترض ان تكون هى من تكون جالسة بجواره هى من تنعم بقربه وانها هى من
تريد ان تكون ام لاولاده ولكن لن تستطيع التفوه بحرف من كل هذا فيجب ان ترى كل ذلك وقلبها يقطر غيرة ولوعة ولكنها لا تستطيع الكلام
ثائر قولتكلم مفيش حاجة انا كويس وانتى عارفة يا سيلا لسه متخلقش اللى يقدر يضايقنى وانا اسكتله او سيب حد يتخطى حدوده معايا
ابتسمت بسخرية له رأى ذلك زادت حدة انفعاله هل وصل بها الامر إلى السخرية من كلامه أيضا ارادت ان تذهب الى غرفتها فهى لاتريد سماع المزيد من ذلك الحوار
وتين يلا يامريم علشان نذاكر انا شبعت
مريم ماشى يلا بينا
ثائر اقعدوا كملوا اكلكم
انتوا مكلتوش كويس
وتين حضرتك احنا شبعنا هتأكلنا بالعافية ولا هتعاقبنا ان احنا مخلصناش طبقنا وتحرمنا من المصروف
ثائر بمكرلو عايزين تتعاقبوا مفيش مانع انتوا مكبرتوش على الضړب يا وتين وانا مستعد انسى مبادئ واعملها عادى
مريم لاء وعلى ايه الضړب خلاص انا هاكل
وتين وانا خلاص شبعت كفاية كده عن اذنكم
ثائر بأمراقعدى كملى اكلك يا وتين مش هتكلم تانى
وتين بضيقبقولك شبعت شبعت احلفلك على مصحف ان انا شبعت ولا تحب اقولهالك بلغة تانية جايز انت مش فاهم جملتى او كلامى
سيلا بانفعال انت ازاى ساكت على قلة ذوقها وادبها دى يا ثائر ها
وتين انا مش قليلة الادب ولا قليلة الذوق انا قولت شبعت هو مش مقتنع هو حر اعمله ايه يعنى
سيلاانتى ايه اصلا علشان تتكلمى معاه كده انتى نسيتى نفسك ولا ايه
وتين بصوت منخفضانا لعبته اللى بيحب يلعب بيها لما يكون زهقان لعبته اللى خلاص مبقتش قادرة تستحمل اكتر من كده
عن اذنكم لما تخلصى يامريم تعالى هستناكى فى اوضتى علشان نذاكر
مريم ماشى هخلص اكل و هاجى وراكى على طول
وتين عن اذنكم بالهنا والشفا على قلبكم ان شاء الله
رمزىتسلمى يا وتين 
سيلا بصوت منخفضواحدة حقېرة بجد وقليلة الذوق
سمعت وتين ذلك وقفت مكانها التفتت لهم بعد ان كانت ذاهبة الى غرفتها نظرت إلى سيلا
وتين صدقينى انا فى امكانى ارد عليكى بس عاملة احترام لصاحب البيت اللى سيبك تهنينى وسامع وساكت
سيلاانا هبقى صاحبة البيت واقول اللى انا عيزاه
عند هذا تذكرت وتين انها مجرد ضيفة هنا لمدة معينة وان هذه المرأة من ستصبح سيدة المنزل وزوجة هذا الرجل الذي يجلس بكل برود ينظر اليهم كأنهم اثنان لا يعنيه شأنهم في شئ
وتين بۏجع مبروك عليكى البيت وصاحب البيت كمان
القت كلماتها ذهبت الى غرفتها هو يريد شيئا واحدا الآن ان يعاقبها على ما تفوهت به منذ دقائق ان يعاقب تلك التى اصبحت تبتسم بسخرية ويخرج الكلام من بينهما حادا كشفرة السکين ولكن هذا ما كنت تريد لماذا الآن انت مستاء لهذه الدرجة فلابد ان تكون سعيدا فدميتك المفضلة اقتربت من قطع خيوطها ولكن صبرا هو لا يريدها ان تتخلص من تلك الخيوط يريد ان تكون دائما دميته التى اتضح ان ضعفها لم يكن سوى رماد يتأجج تحته لهيب التمرد فهو نفض ذلك الرماد واحيى تلك النيران التى اصبحت الان تشتعل بداخلها
وصلت الى غرفتها دلفت اليها فهى قد سئمت كل هذا التصنع فهى اصبحت تتصنع امام الجميع انها اصبحت قوية ولكن عندما تختلى بنفسها تعود وتين تلك العاشقة لذلك الرجل الذي أصبح معلمها وملقنها فنون القوة والقسۏة اثناء تغيير ملابسها وجدت ان رائحة عطره ما زالت عالقة في ملابسها اخذت تستنشق تلك الرائحة بنهم وتلذذ وكأنها تريد ملئ رئتيها من رائحته تذكرت كيف كانت تذكرت دفء ذراعيه انفاسه الدافئة التى كانت تتململ على وجهها نظره عيناه التى كان يكسوها الحنان صوت دقات قلبه وهى واضعة رأسها على صدره فلو كان الأمر بيدها لكانت ظلت حتى تلفظ انفاسها الاخيرة ترحل من هذا العالم بقلب قد ارهقه كثرة العشق والشوق
انتهى العشاء صعدتمريم الى وتين فى غرفتها وذهبت سيلا الى منزلها كان يذرع الصالة ذهابا وإيابا تتأجج بداخله نيران حاړقة وڠضب عارم لو اخرجه من داخله لېحرق من حوله كانرمزى جالسا واضعا يده على وجنته ينظر اليه فهو يعلم الآن انه كالبركان بانتظار اى شئ حتى يثور وينفجر
رمزىمش تقعد بقى انت خيلتنى يا اخى رايج جاى رايح جاى روشتنى معاك
ثائر مش عايز اقعد يارمزى انا مرتاح كده واسكت خالص مش عايز اسمع صوت ولا طايق اسمع كلمة من حد
رمزىهو ايه اللى حصل لده كله يا ثائر وخلاك بالشكل ده
ثائر انت مش شايف وتين اسلوبها بقى عامل ازاى ولسانها الطويل
رمزىمش هو ده اللى انت عاوزه اشرب بقى يا ثائر انا حذرتك افتكرتنى بهزر متلومش غير نفسك
ثائر انا اه عايزها شخصية قوية تدافع عن نفسها بس مش لدرجة انها بقت تسخر من كلامى وترد عليا بالطريقة دى
رمزىما تسيبها فى حالها بقى يا ثائر وكفاية عليها كده اللى انت بتعمله فيها
ثائر اسيبها فى حالها ازاى يعنى مش فاهم
رمزىيعنى ملكش دعوة بيها بقى وسيبها تخلص دراستها وينتهى العقد اللى بينكم ده بقى
ثائر العقد !
رمزىهو انت ناسى ان فى بينكم عقد اتفاق على الجواز
ثائر فى ستين داهية العقد ده مش هخلى ورقة تبعدها عنى
رمزىانت عايز ايه منها بالظبط يا ثائر علشان انا مبقتش فاهمك خالص وجننتنى معاك
ثائر ولا انا بقيت فاهم نفسى ولا عارف انا عايز ايه
رمزىيعنى ايه الكلام ده بقى
ثائر بتنهيدةمش عارف بالرغم من اللى انا بعمله بس عايزها لما تكون معايا تبقى بضعفها مش بتمردها ده
رمزىسبحان الله فى طبعك انت عايزها ضعيفة ولا قوية ولا انت عايز ايه بالظبط دلوقتى
ثائر عايزها تتعامل مع الكل زى ماهى عايزة لكن معايا عايزها بضعفها باحتياجها ليها أحس انها متقدرش تعيش من غيرى
رمزىغريبة ما انت كنت دايما تقول انك عايزة واحدة تعتمد على نفسها تكون صاحبة قرارات ومتفضلش تزهقك بطلباتها علشان كده انت خطبت سيلا
ثائر الكلام ده كان زمان قبل ما اقابل وتين 
رمزىوايه اللى اتغير لما قابلت وتين يا ثائر 
ثائر حاجات كتير اوى اتغيرت يارمزى 
رمزىزى ايه بقى الحاجات دى قولى يلا انا سامعك ومعاك للاخر
ثائر بصراحبقيت حاسس انى
 

تم نسخ الرابط