رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم

موقع أيام نيوز


وجهه قبل ان يتمكن من الرد عليها فإلى متى ستظل تقنع نفسها بأنها تستطيع منافسة وتين على قلب اى رجل كان
بعد ان انتهت من اخذ حمام دافئ خرجت ارتدت ملابسها ضبطت وضع حجابها ثم خرجت من الغرفة كان بيدها هاتفها تنظر اليه تتصفح الانترنت وتتابع اخبار السوشيال ميديا ولكنها لم تنتبه لخطواتها على السلم فكل تركيزها فى الهاتف الذى بين يدها زلت قدمها اطلقت صوتا عاليا اغمضت عينيها لكى لا ترى نفسها تسقط من على السلم شعرت بحالة من السكون فهى لا تشعر بأى الم من اثر سقوطها ولكنها تشعر بأنها اصطدمت بشئ آخر فتلك الرائحة تعلم من يكون صاحبها فتحت عينيها ببطئ لترى اذا كان ما تفكر فيه صحيحا ام لاء وبالفعل وجدته هو نظرت اليه بأعين مذهولة من ذلك الدفء الذى تشعر به الآن كانت واضعة يدها على كتفيه صدر عنها أنين خاڤت لم يسعه سوى ان يضغط بيديه أكثر
ثائر بهمس مش تحاسبى وانتى نازلة على السلم كان ممكن تقعى
وتين بتوهان ها
اقع اقع فين هو ايه اللى حصل
ثائر كنتى نازلة على السلم باصة فى التليفون وكنتى هتقعى لولا ستر ربنا ولحقتك
وتين التليفون اتكسر
ثائر بحنان فداكى هجبلك غيره المهم انك انتى كويسة ومفيش حاجة حصلت ليكى هو ده المهم عندى
تنساب الكلمات من بين شفتيه تجعلها تشعر ان ما صار أشلاء هو قلبها وليس هاتفها لماذا هى غير قادرة عن الابتعاد عنه الآن لماذا تريد ان تنتهى حياتها الآن على هذا الشكلفهى لن تصح لها فرصة كتلك مرة أخرى ان تنظر اليه بهذا الشكل فهى الآن أصبحت تتنفس رائحته هوادة سرت الرعشة والرجفة فى اوصالها سمعوا وقع اقدام قادمة ابتعدت عنه سريعا وهى تأخذ انفاسها بصعوبة فى حين انه لم يتحرك من مكانه كأنه ينتظر ان تعود اليه مرة أخرى
فى الشركة كان ينهى بعض اعماله وكلما يتذكر ما حدث يجد نفسه يترك ما بيده اراح جسده على كرسيه مغمض العينين يفكر فيما يحدث له فى تلك الآونة الأخيرة عندما اراد القدر ان يرمى تلك الفتاة فى طريقه انفتح الباب ودلفت منه سيلا بابتسامة عريضة على شفتيها
سيلاهاى ثائر 
ثائر اهلا سيلا ايه المفاجأة دى
سيلا فضيت نفسى شوية وقلت اجى اشوفك
ثائر نورتى الشركة تشربى ايه
سيلا ميرسى يا حبيبى مش عايزة حاجة غريبة فينرمزى مش شيفاه
ثائر بيخلص معاملاتنا مع البنك وزمانه جاى ليه عيزاه فى حاجة
سيلالاء بس متعودة دايما اشوفكم مع بعض تقريبا بتفترقوا على النوم
ثائر ودى حاجة مضيقاكى
سيلاالصراحة انت بقى حواليك ناس كتير اوى مشاركينى فيك
ثائر بتساؤل ناس مين دول قصدك مين
سيلارمزى ومريم والبنت اللى طلعتلى فى الحظ دى اللى اسمها وتين 
ثائر انتى ايه مشكلتك بالظبط يا سيلا
سيلاانا عيزاك ليا لوحدى وبس يا ثائر 
ثائر ليكى لوحدك ازاى يعنى هو انا مثلا لعبة عيزاها ليكى لوحدك
سيلامش من حقى
ثائر بصى يا سيلا موضوع ان ابقى ليكى لوحدك وشغل التملك ده مبحبوش انا اتملك اه حد يملكنى لاء فهمتى يا سيلا ثم اللى بتتكلموا عنهم دول مليش غيرهمرمزى صاحب عمرى من واحنا صغيرين واتربينا مع بعض ومش بس كده لاء احنا كمان قرايبمريم تبقى بنت اخويا وملهاش حد بعد ربنا غيرى انا 
سيلاطب ووتين 
ثائر هى ايه حكايتك انتى حاطة وتين فى دماغك ليه
سيلامش مرتحالها يا ثائر مش مرتاحة لوجدها معاك فى بيت واحد انت فى الاول والاخر راجل
ثائر هى دى فكرتك عنى يعنى ان انا ممكن أجرى ورا اى واحدة
سيلاماهو ماهو
ثائر ماهو ايه يا سيلا اذا كان انتى بكل جمالك ده ومتجاوزتش حدودى معاكى وانتى خطيبتى وهتبقى مراتى انتى عارفة كويس انا مفييش طبع الرجالة اللى بتجرى ورا اى حاجة فيها تاء مربوطة لان انا مش محتاج اعمل كده لو عايز حاجة هخدها بس بالاصول وبالشرع غير كده مش سكتى خالص يا سيلا مليش فى الشمال وربنا يكفينا شړ الحړام وناسه
سيلاهو انت زعلت لما اتكلمت معاك بخصوص وتين 
ثائر عادى يا سيلا انا مخى كبير والا كان زمانى ضايع ومش عارف الدنيا دى ماشية ازاى
سيلاطبعا يا حبيبى مشوفتش فى عقلك ولا حكمتك فى انك توزن الأمور كويس كنت عيزاك تدرسلى اخر صفقة لشركتى وشوف اعمل الديل ده ولا ارفضه
ثائر معاكى سيولة تكفى تغطية الصفقة
سيلابابتسامة مغريةهو ممكن الفلوس تقصر معايا شوية وممكن انت تمولنى ولو الصفقة نجحت هرجعلك طبعا الفلوس كلها
ثائر ابقى هاتى ورق الصفقة ادرسه
سيلااهو جبتهولك معايا
ثائر انتى مكنتيش جاية تشوفينى بقى جاية علشان اشوفلك الصفقة
سيلاازاى تقول كده يا حبيبى لاء طبعا
ابتسم ثائر بسخرية فهو يعلم الآن انها لم تأتى الا لكى يرى هو ورق تلك الصفقة التى تريد التعاقد عليها ظل كلامرمزى يرن فى أذنه بأن علاقته بسيلا علاقة فاترة ولا يوجد بها اى مشاعر
جلستمريم ووتين فى الجنينة ليلهو قليلا بعد العناء من المذاكرة كان يوجد ارجوحة كبيرة جلسوا عليها يضحكوا كالاطفال
مريم يلا بقى زقى شوية يا وتين انا
زقيتك كتير
وتين ماشى يا ستى هزقك واقعد جمبك المرجيحة دى حلوة اوى
مريم تصدقى انا مكنتش بقعد عليها خالص الا بعد انتى ما جيتى
وتين انا لو كان عندى مرجيحة زى دى مكنتش هقوم من عليها
مريم واهى بقت عندك اهى يا ستى اتمرجحى براحتك قوليلى يا وتين 
وتين بضحكياوتين 
مريم انا مش بهزر
وتين طب اقولك ايه انتى مكملتيش كلامك فبالتالى انا مش عارفة اقولك ايه
مريم كنت عايزة أسألك انتى مبسوطة معانا هنا ولا فى حاجة مضيقاكى
وتين لاء يامريم طبعا مبسوطة انا عايشة هنا عيشة مكنتش احلم ان اعيشها فى يوم من الايام
مريم طب فى اى حاجة انتى نفسك فيها وعيزاها
ارادت وتين القول انها لا تريد سوى ذلك القاسى المتحجر الذى تقسم وتين ان ما يوجد بين ضلوعه ليس قلبا مثل باقى البشر وانما حجرا من صوان ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
وتين تسلميلى يامريم انتى ظهرتى فى حياتى فى وقت كنت خلاص کرهت حياتى كلها وبتمنى المۏت علشان اخلص من العيشة اللى كنت عيشاها
مريم وانتى كمان يا وتين بقيتى حاجة مهمة اوى عندى اللى مبقتش اقدر اتخيل حياتى من غيرها
ابتسمت لها وتين لمحوا دخول ثائر ومعه سيلا ورمزى رأت وتين سيلا علمت انها ستبدأ الآن فى تلك الحركات الاستفزازية التى تكرهها وتين ستكلمها من طرف انفها بكل غرور وتعالى
ثائر السلام عليكم
مريم ووتين وعليكم السلام
رمزىعاملين ايه فى الدراسة والكلية
مريم بخجلتمام يارمزى شكرا لسؤالك
رمزى بهيام بتقوليلى شكرا على ايه بس يامريم 
لكزه ثائر فى كتفه حتى يفيق من تلك الحالة الغريبة التى تصيبه عندما يتحدث معها
رمزىايه يا عم الحاج فى ايه
ثائر بهمس لرمزىبطل شغل التناحة بتاعتك دى انت مش عامل اعتبار لوجودى ياض انت ولا ايه
رمزىهو انا عملت ايه دلوقتى
ثائر ابقى بص لنفسك فى المراية هتعرف فى ايه ياعم قيس
رمزىطب ما تجوزنى ليلى يا عمى ينوبك ثواب
ثائر عما الدببة اتلم احسنلك
سيلا بغرورازيك يا وتين 
وتين بسماجة مش زيى حد والله لما شوفتك
سيلايعنى إيه مش فاهمة
وتين يعنى نورتى البيت والدنيا كلها يا أبلة سيلا
سيلا أبلة بتقوليلى ابلة
وتين انتى اكبر منى فلازم احترمك عيب ولا غلط
سيلا ايه اكبر منك دى
وتين طبعا حضرتك عندك ٣٠ سنة وانا عندى ٢١ سنة فى فرق تسع سنين بحالهم فعيب لو قولتلك سيلا بس كده
رمزى بهمس لثائر بركاتك يا عم ثائر دى وتين استوت على الآخر
ثائر انا متخيلتش انها بقت بالجرأة دى
رمزىولسه انت مشفتش حاجة بس صدقتنى انت اللى هتندم على جرأتها دى
ثائر يعنى ايه مش فاهم
رمزىبكرة تعرف ياثائر لان مسيرك هتدوق قسۏتها وجرأتها اللى بقت فيها دى
ثائر بهمس بس بقت لذيذة اوى بشجاعتها دى دا شكلى هتسلى على الآخر
رمزىوحياتك انت عندى لوتين اللى هتتسلى عليك وانت هتبقى راضى ومبسوط باللى بيحصل
ثائر مش انا يا بابا اصحى لنفسك وشوف انت بتكلم مين انا ثائر فاهم يعنى ايهثائر 
رمزىماشى مش انت عامل فيها شمشون الجبار بكرة هشوف دليلة هتعمل فيك إيه
ثائر شكلك جعان لانك ابتديت تخرف
سيلاشوفلك حل يا ثائر مع البنت دى
ثائر ادخلى ياسيلا وانتى يامريم ورمزى وسيبولى وتين 
نظرت سيلا لوتين نظرة شماتة فهى تعلم انثائر لن
يمرر لها ما حدث مرور الكرام ولا بد انه سيعنفها على ما فعلت
وجدت نفسها لوحدها معه نظرت اليه بتوجس وخيفة رأته قام بثنى أكمام قميصه على ساعديه رأت ذلك ابتلعت ريقها هل سيقوم بضربها مثلما كان يفعل سمير معها هل سيفعل ذلك حقا
ثائر كنتى بتقولى ايه بقى لسيلا يا وتين 
وتين پخوفانا مغلطتش فيها
ثائر انتى شايفة كده
عندما قام برفع يده خاڤت بشده وضعت يدها على وجهها نزلت دموعها رغما عنها استغرب حالتها لماذا تبكى
وتين پخوف ودموعبلاش تضربنى مش هعمل كده تانى والنبى خلاص انا اسفة
ثائر باستغراباضربك! ومين قالك ان انا هضربك
وتين بدموع غزيرةانا اسفةانا اسفة مش هضايقها تانى
وكأنها اصيبت بحالة هستيرية فهى ترتجف بشدة واضعة يدها على وجهها كدفاع وتبكى وتتوسل اليه الا يمد يده عليها رأى ذلك شعر كأن احد خلع قلبه من مكانه لم يدرى بنفسه الا وهو يسحب يدها من على وجهها وكأنها كانت بانتظاره ان يفعل ذلك فظلت تبكى بقوة فكلما علا صوت بكاءها وضعت يدها على ظهره تمسك ملابسه بقوة لا تريد افلاته حتى شعر بقوة قبضة يدها على ملابسه من شدة تمسكها به ولكن فعلتها هذه لم تزده الا اقترابا منها بشكل لم يحدث من قبل ظلت ذراعاه حولها حتى هدأت ولكنه لا يريد افلاتها من يريدها ان تظل هكذا 
ثائر بهمس بس يا وتين متعيطيش
وتين هو انت كنت هتضربنى
ثائر لاء طبعا انا عمرى مامديت ايدى على واحدة
وتين امال انت رفعت ايدك ليه
ثائر عادى كنت هعدل شعرى 
وتين يعنى انت مكنتش هتضربنى ولا تزعقلى علشان سيلا والكلام اللى حصل
ثائر واضربك ليه يا وتين كل واحد ليه الحق يرد على اى انسان يضايقه بس من غير تقليل الكرامة
وتين انا مقللتش من كرامتها انا بقولها على الحقيقة
ثائر بس اللى متعرفهوش ان مفيش ست بتحب حد يكلمها عن عمرها سواء راجل او ست زيها
لم تنتبه ان كل هذا بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وايضا عندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت منه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجهها عندها شعر بالضيق فهو كان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوترمش هندخل
ثائر هندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها
 

تم نسخ الرابط