متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى

موقع أيام نيوز


سرعان ما عاد لإحباطها مره اخرى فربما قضت ليله هنا وليله هناك ومضت بداخل عقلها فكره ستجعلها تطرد الافكار للأبد فغمغمت قائله بلهفه شديده 
ايمان ممكن اطلب منك طلب ! 
اجابتها ايمان بود شديد 
طبعا اؤمرينى 
ازدردت حياة لعابها بقوه ثم قالت بهدوء 
مش بتقولى انك انتى اللى حجزتى لها الفندق ! ممكن تكلميهم وتتاكدى انها كانت موجوده امبارح 
هزت ايمان رأسها موافقه دون استفسار وشرعت فى فعل ما طلبته زوجه مخدومها على الفور وبعد دقائق عده كانت حياة تتنفس الصعداء بعدما تأكدت من نزول نجوى فى فندق بالعاصمة الايطاليه روما والتى تبعد فى اقل تقدير عن مكان تواجد زوجها الالاف الكيلو مترات 
ظلت حياة تنتظر انتهاء ذلك النهار بفارغ الصبر حتى يتسنى لها رؤيته فعلى حد علمها يجب ان يكون فى المنزل على موعد العشاء وبالطبع قد قررت مصارحته بسوء فهمها او تلاعب نجوى بها لم تستطع الجزم حتى الان ولذلك ستخبره لانها تثق فى رأيه وتعلم جيدا حنكته فى تصريف الامور وقبل ذلك بالطبع سنعتذر منه عن تلك الحماقات التى تفوهت بها تلك الليله 
عادت إلى المنزل بعد السادسه بقليل فقد كان لديها يوم عمل ممتلئ للغايه وتشعر وكأنها مسئوله مسئوليه تامة فى غيابه عن ابقاء الامور فى نصابها الصحيح بدلت ملابسها وعادت للأسفل مرة اخرى فهى تنتوى تحضير الطعام الليله بنفسها وبالفعل بعد مده طويله كانت قد انتهت من إعداد الاطباق المفضله لديه وصعدت للاعلى للاغتسال وتبديل ملابسها والاستعداد لاستقباله 
نظرت فى المرأه للمره الاخيره للتأكد من مظهرها وعيونها تلمع برضا فقد قامت بتمشيط شعرها الناعم وتركه منسدلا بحريه فوق كتفيها كما ارتدت كنزه بلون الخردل بأكتاف منخفضة كاشفه عن عنقها بأكمله وعضمتى كتفيها البارزتين مما أعطاها منظر انثوى رائع ابتسمت بحنين وهى تتذكر يوم حفله التجديد وهما فى طريقهم لمنزل والده عندما أعطاها أوامر بشكل قاطع وضيق شديد الا ترتدى مثل تلك الملابس الكاشفة مره اخرى خارج المنزل رغم انه هو من قام بأختيار معظمهم على حد علمها تنهدت بأشتياق وهى تلقى نظره اخيره على وجهها قبل ركضها للأسفل عند سماعها لصوت محرك سياره داخل حديقه المنزل هبطت السلالم بعجاله حتى يتسنى لها استقباله وبالفعل لم يخطأ حدسها فقد كان هو القادم ابتسمت له بلهفه واضحه بمجرد رؤيتها له يدلف من الباب الداخلى فبادل تلك الابتسامه بجمود تام ثم أشاح بنظره عنها اللعنه على كل ذلك الم يكفيه شوقه لها خلال الايام الماضيه رغم رفضها الصريح له لتقف امامه الان بهذا المظهر الفاتن وتتوقع منه ضبط اعصابه !! هذا ما فكر به بحنق وهو يتجاوزها متسلقا الدرج ومنه إلى غرفتهم تحركت وراءه وتبعته حتى غرفتهم رغم تجاهله التام لها التقط هو ملابسه بعصبيه واضحه وهو لايزال يشيح بوجهه عنها ثم صفق باب الخزانه خلفه قبل ان يتجه إلى الحمام لأخذ دشا باردا زفر بضيق واضح مفكرا بحنق ان هذا اخر ما يطمح له فبدلا من حتى تهدء اعصابه خرج بعد قليل فوجدها لازالت واقفه تنتظره تنحنت حياة محاوله
ايجاد صوتها وشجاعتها لمحادثته فليس خفيا عليها تجاهله الصريح لها سألته بنبره متردده ولكن ناعمه للغايه جعلته يسب داخليا 
محتاج مساعده ! 
رفع رأسه پحده اكثر من اللازم لينظر نحوها ثم اجابها بنبره جافه وهو يقوم بأرتداء ملابسه امامها كأنه غير موجوده 
لا عضت على شفتيها بحرج وأشاحت بنظرها بعيدا عنه وقد بدءت وجنتيها تتلون وهى تراه يقوم برمى المنشفه التى كانت تحيط بخصره فوق الفراش بلا مبالاه ثم استجمعت جرأتها لتردف حديثها قائله بخجل 
طيب انا خليت دادا عفاف تحضرلك العشا اكيد تعبان ومحتاج تاكل 
اجابها بنبره خاليه وهو يتحرك من حولها متجها نحو الخارج بعدما قام بأرتداء ملابس رياضيه مريحه ومشط شعره الرطب 
اكلت فى الطياره زفرت بأحباط وهى تراه يتعامل معها بكل ذلك الجمود فهى كانت تأمل فى التحدث معه عما حدث والاعتذار منه ولكنه لا ينظر حتى نحوها توقف امام الباب موجها حديثه إليها بنظرات جامده 
انا نازل الجيم
ومش عايز ازعاج من اى حد مهما كان السبب 
اندفعت خلفه هاتفه اسمه بلهفه لتوقفه عندما عاود السير مره اخرى فتوقف ببطء مستديرا إليها بضيق ثم نظر نحوها بنفاذ صبر ليحثها على التحدث بصمت تهدلت أكتافها من نظرته البارده نحوها فيبدو انه فعلا مل منها او الأدق انها لم ترضيه من البدايه غمغمت بصوت مخټنق كاذبه 
خلاص مفيش حاجه 
هز كتفيه بلامبالاه قبل استئناف سيره نحو الدرج ومنه إلى الاسفل عادت حياة لغرفتهم وجلست فوق حافه الفراش تبكى بصمت فيبدو ان بوجود نجوى او فى عدم وجودها هى لم ترضيه كأمراة 
تحركت تبدل ملابسها بعدما أعطت لعفاف امر من خلف الباب المغلق بعدم رغبتها فى تناول الطعام ثم ارتمت فوق الفراش بحزن شديد مستمره فى نحيبها ولم تدرى كم مر من الوقت وهى على تلك الحاله حتى شعرت بحركه ما امام باب غرفتهم مسحت دموعها بسرعه شديده ثم اغمضت عينيها متظاهره بالنوم دلف فريد للداخل بهدوء شديد وقام بالاغتسال مره اخرى فقد كان يتصبب عرقا من فرط ممارسته للرياضه بدل ملابسه على ضوء مصباح الطاوله الخاڤت ورغم علمه التام بأستيقاظها الا انها اثر التعامل كما لو انه صدق ادعائها الساذج للنوم تمدد بظهره على الفراش بجوارها وهو يشعر بالإرهاق فى كل خليه من خلايا جسده آملا ان يزوره النوم سريعا بعد كل ذلك المجهود البدنى والعضلى الذى قام به القى نظره متفحصه فوق ظهرها الذى كان قبالته ورغم عدم رؤيته لملامح وجهها الا انه احس بتشنج ملامحها وجسدها حبست حياة انفاسها وهى تدعو الله فى صمت ان يمد ذراعه ويأخذها بين احضانه ولكن طال انتظارها حتى سقطت فى نوم حقيقى دون تحقيق أمنيتها 
فى الصباح استيقطت حياة وهى تشعر بدفء ما بجوارها كانت افتقدته بشده
فى اليومين الماضيين فتحت عينها تستكشف موقعها فإذا بها داخل احضانه مجددا ولكن تلك المره هى من تلف ذراعها حول خصره وتقترب منه وليس هو كالعاده شعرت بالاحباط يتملك منها مره اخرى فحتى احتضانه لها اثناء النوم لم يعد يريده ويبدو انها هى من تسللت اثناء نومها إلى داخل احضانه شعرت بالدموع تملئ جفنيها فانسحبت من جواره ببطء متجهه نحو الحمام حتى لا تفضحها دموعها فى اى لحظه ويستيقظ هو على صوت نحيبها وينكشف امرها كله انتظر فريد سماع صوت إغلاق باب الحمام خلفها ثم فتح عينيه مطلقا تنهيده
حاره تعبر عما
يعتمر داخل صدره من مشاعر متناقضه 
فى مقر الشركه سار فريد جنبا إلى جنب بجوارها وللمره الاولى لم يكلف نفسه عناء إمساك يدها زفرت حياة بضيق وخاصة وهى ترى تلك الحرباء تتقدم نحوها وتتفرس ملامحهم بتركيز شديد التوى فم نجوى بابتسامة رضا وهى ترى تلك الحاله الجامده التى يسيران بها على عكس العاده وهى تفكر بأنتصار يبدو ان مخططها قد نجح وبقوه وحان الان وقت الانتقال للخطوه التاليه فالضړب على الحديد وهو ساخن يعطى افضل النتائج حييتهم بأبتسامه واسعه دون التوقف مستأنفه سيرها نحو مكتبها 
فى منتصف اليوم قررت حياة التحدث إليه وعليه تحركت نحو غرفته طالبه من ايمان اخذ الإذن منه للدخول دلفت داخل المكتب آمله ان يكون مزاجه قد تحسن قليلا عن البارحه والصباح اغمضت عينيها مستجمعه شجاعتها وهى تقف امامه وتراه خافضا رأسه نحو الملفات ولم يكلف نفسه عناء النظر نحوها هل سيظل يتجاهلها للأبد ! هذا ما فكرت به بحزن وهى تفتح فمها لجذب انتباهه 
فريد لو سمحت عايزه اتكلم معاك فى حاجه 
رفع رأسه ببطء شديد ثم رمقها بنظره جامده وهو يسألها مستفسرا بنبرته العمليه 
الحاجه دى بخصوص الشغل !
هزت رأسه نافيه دون حديث اردفت يقول لها بأقتضاب شديد 
مادام مش بخصوص الشغل يبقى متعطليش وقتى ووقتك واى حاجه تانيه تقدرى تقوليها فى البيت 
صمت قليلا يتأمل أهدابها التى انسدلت فوق عيونها محاوله اخفاء الدموع المترقره بداخلها ثم اضاف بنبره خاليه 
دلوقتى تقدرى تتفضلى على مكتبك لانك كده معطلانى 
انسحبت من امامه على الفور بخطوات واسعه تخشى الانفجار فى البكاء امامه فهى لم تعد تحتمل ذلك الجفاء وخاصة منه هو 
دخل غريب رسلان غرفه ابنه كالعاده دون استئذان التوت شفتى فريد بضيق ولم يعقب فلم يكن فى مزاج يسمح له بالتعقيب على اى شئ تحدث غريب على الفور قائلا بود واضح 
حمدلله على السلامه
رد فريد على تحييته قائلا بنزق 
حمدلله ع السلامه دى وراها حاجه ولا لله وللوطن ! 
زفر غريب بحنق شديد وأغمض عينيه لبرهه محاولا الاحتفاظ بتعليقه اللاذع بداخل عقله قبل اجابه وريثه الوحيد قائلا بنفاذ صبر 
مادام انت عارف ان وراها حاجه يبقى قولى بأختصار سافرت ليه ! 
نظر فريد نحوه مطولا حتى شعر غريب انه لن يحصل على اجابه لسؤاله ثم اجاب ببرود وهو يتحرك من مقعده 
انت عارف انى مش مجبر أجاوبك 
هز غريب رأسه على مضض موافقا وهو يبتسم بفخر لم يدرى فريد سببه ثم بدء يقول بهدوء 
متقولش بس انت عارف انى هدور لحد ماعرف اصل اللى بيجرى فى دمك ودماغك ده مش من بره 
زفر فريد وهو يحرك مقلتيه فى كل اتجاه من اثر الملل فأردف غريب قائلا بجديه 
بما ان السفريه دى ملهاش علاقه بشغلنا أقدر اقول ان ليها علاقه مثلا بمنصور ! 
اتسعت ابتسامه فريد بتهكم ثم اجابه بتحدى 
بقولك ايه ما تخلى جاسوسك يقولك ويريحك عشان انا معنديش النيه 
تبدلت ملاح غريب للجديه قبل ان يجيب فريد بحزم 
شيل منصور من دماغك وسبنى انا أعاقبه بطريقتى 
حرك فريد رأسه رافضا بحسم شديد ثم اجابه بأبتسامه شرسه قائلا بغموض 
ومين قال انى هاجى جنبه منصور لف حبل المشنقه حوالين رقبته انا بس هزق الكرسى اللى تحت رجله 
فى المساء ظلت حياة تذرع غرفه نومهم ذيابا وايابا بعصبيه فهى لا تستطع الجلوس لأكثر من
ذلك وتكتم كل ذلك بداخلها لذلك تحركت مسرعه نحو الاسفل ومنه إلى غرفه الرياضه حيث تعلم جيدا انها بداخلها اندفعت ټقتحم الغرفه دون استئذان لتجده يلكم كيس الرمل المعلق امامه بقوه كبيره عاريا الصدر هرولت تقف امامه متحاشيه كيس الرمل الذى أوشك على صدمها متسائله پحده شديده 
انت بتعمل ايه بالظبط !!! 
كان بالفعل قد توقف عن اللكم بمجرد اقتحامها الغرفه انحنى بجزعه للامام كى يلتقط انفاسه ثم سألها بحنق وهو يعاود الاستقامه فى وقفته 
انتى بتعملى ايه هنا ! 
اجابته مؤنبه بعدما قامت بوضع يدها فوق خصرها بتأهب 
انت اللى بتعمل ايه !! انت مش حاسس بالبرد !! والاهم انك مينفعش تلعب حاجه بالقوه دى وانت من اسبوعين
 

تم نسخ الرابط