متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى
اما من تحرك قبله يسبقه كالمسحور فهو وائل الجنيدى الذى هتف بعدم تصديق
انتى !..
تراجعت حياة خطوه للخلف ونظرت نحو فريد بعدم فهم وترقب ثم عادت بنظرها لذلك الرجل المجهول امامها تسأله بتوجس
مش فاهمه !..
تقدم وائل نحوها حتى توقف امامها ثم عاد يقول بأندهاش
ايوه فعلا ده انتى ..
لم تكن تنظر إليه بل كانت نظراتها معلقه بوجهه اخر كانت تعرفه جيدا وتعرف تلك النظره بالتحديد هزت رأسه لفريد الذى قطع المسافه بينهم فى ثلاثه خطوات ثم قبض على كفها پقسوه جاذبا جسدها نحوه
حتى التصقت به اردف وائل يقول شارحا
انتى مش فكرانى صح !!.. انا قابلتك فى المستشفى ..
حركت حياة رأسها نافيه بأليه شديده ثم رفعت رأسها نحو فريد ترمقه بنظرات متوسله والذى بدءت عروقه فى النفور من شده الضغط فوق اسنانه تنحنت حياة قائله بخفوت محاوله إنهاء ذلك الموقف
انا اسفه بس انا مش فاكره بصراحه ..
فتح وائل فمه ليجيبها وعند تلك اللحظه تدخل فريد مقاطعا إياه بنبره جامده
وائل بيه .. اقدملك حياة هانم .. مراتى ..
ضغط فريد على كلمته الاخيره مؤكدا على ملكيته لها فأستطردت وائل يقول بخيبه امل واضحه
احم .. اه اسف .. أهلا وسهلا .. انا بس صادفت الهانم يوم ما كنت بزورك فى المستشفى بس يمكن هى مش فاكرانى ..
فى الحقيقه كان محق فى ظنه وحياة لم تتذكر لقائهم ذلك ابدا وبدا ذلك واضحا على ملامح وجهها التى كانت قلقه اكثر من رد فعل فريد على جملته اما عن وائل فقد تراجع بأحباط واضح بعدما تأكد ان ذلك الغزال الشارد الذى شغل تفكيره لايام وأيام لم يكن شاردا بل هو ملك لشريكه .
هتفت حياة لفريد بنبره خفيضه بعدما تراجع ضيفه تاركا لهم المجال لبعض الخصوصيه
فريد انا اسفه انا كنت بحسبك لوحدك ..
سألها پغضب لم يخفى عليها
فى حاجه !..
حركت رأسها نافيه ثم اجابته بأحباط
لا ابدا كنت هقولك حاجه بس مش مهم لما نروح البيت ..
انهت جملتها ورمقته بأبتسامه مسرعه وعينيها تلمع بعشق عندما تذكرت ما قام به مره اخرى ثم هرولت للخارج فهى لن تجازف بمكوثها جواره اكثر من ذلك خصوصا والڠضب لازال يكسو ملامحه
داخل غرفتها اندفع فريد يقتحمها دون استئذان والڠضب يتأكله من غيرته المنطقيه بعدما لاحظ طريقه تعامل ذلك المدعو وائل معها ونظراته لها اندفعت حياة بمجرد رؤيتها له تقفز فوقه وتعانقه بحب وهى تغمغم بجوار اذنه بأعجاب
انت احلى فريد فى الدنيا كلها ..
حسنا لقد تلاشى الان جزء من غضبه انهت هى جملتها وبدءت تطبع عده قبلات خاطفه فوق وجنته ليكن صادقا لقتد تلاشى جميع غضبه وليس جزءا منه هذا ما فكر به بسذاجه وهو يشدد من احتضان ذراعيه لها ثم سألها بإستفهام وجسدها ينزلق من بين يديه ليلامس الارضيه مرة اخرى
ممكن اعرف الدلع ده كله ليه ..
اجابته هامسه بخجل
انت عارف ..
سألها مستفسرا بعدم فهم ونبره ناعمه
لا مش عارف ..
رفعت جسدها ووقفت على أطراف أصابعها حتى تصل إليه ثم اجابته هامسه بوله
بباك قالى انت عملت ايه امبارح ..
قطب جبينه بمرح ثم سألها بصراحه
يعنى كل الرضا ده عشان منصور اتقبض عليه ..
اجابته بحب وهى تحدق داخل عينيه بعيونها اللامعه بفخر
عشان حاجات كتير اولها انى فخوره بيك .. وعشان انت اجمل حاجه فى الدنيا دى ..
تسائل بتأنيب امام شفتيها هامسا بحراره
طب المفروض اعمل ايه انا دلوقتى بعد اللى عملتيه الصبح ..
اجابته هامسه وهى تطبع قبله فوق ذقنه
اسفه ..
اسفه ..
طبعت اخرى ثالثه تعويضا عما فاته فى الصباح ابتعد عنها بعد قليل وهو يلهث قائلا بنبره اصبحت تحفظها جيدا
مش هينفع .. انا لازم امشى
ابتعد عنها خطوتين للخلف
وخليكى بعيده عنى لاخر اليوم عشان اركز فى شغلى
.. ماشى ..
دوت ضحكتها عاليا من مظهره الحانق فأردف يقول بغيظ
ومتضحكيش !!..
أخفت فمها بكفها وهى تحرك رأسها موافقه بمرح اما عن عينيها فكانت تلمع بعبوث ورغبه حرك هو رأسه قائلا بقله حيله
المشكله كلها هنا اصلا .. متبصليش بقى لاخر اليوم ولحد ما اخلص عشاء الزفت اللى عندى بليل ..
اتسعت ابتسامتها العاشقه له ثم أرسلت له قبله فى الهواء استقبلها بسعاده قبل خروجه من الغرفه .
فى المساء عاد فريد للمنزل بعد انتهاء عشاء العمل الذى اضطر لحضوره وهو يتنهد بأرهاق فأخيرا انتهى ذلك اليوم المشحون والآن يستطيع الانفراد بزوجته بحث عنها بعينيه قبل رؤيته لشعاع الضوء المتسلل من غرفه المعيشه توجهه إليها على الفور فوجدها غافيه فوق الاريكه الوثيره ملتفه بذلك الوشاح الصوفي الناعم ومحتضنه احد الكتب الروائية بين ذراعيها بنعومه علت الابتسامه وجهه وهو يجلس امامها فوق الطاوله الخشبيه المقابله للاريكه متأملا بعشق ملامح وجهها المسترخى بأرتياح تأمل بحب أهدابها الطويله تلك الرموش التى تحتضن داخلها ليله الخاص بنجومه التى لا تضوى الا من اجله سحره الفاتن الذى وقع فى أسره منذ اول تحديقه بريئه به مرآته التى يرى بها نفسه كما هو دون إضافات لم يكن يوما يسعى إلى كسبها وقع نظره فوق ذلك الكتاب الذى تحتضنه كعادتها مد يده بحذر يسحبه من داخل ملكيته الخاصه نعم لقد اصبح ذلك الحضن ملكيته وملاذه موقع رأسه وراحته وهو فقط من يحق له استخدامه دون غيره حتى لو كان
غيره ذلك مجرد جماد وهو يتذكر بسعاده جملتها
عن اطفالهم ان ما يعيشه معها الان اجمل حتى من كل الاحلام تنهد بأرتياح وهو يرفع رأسه للاعلى بأمتنان رحيم هذا ما ردده قلبه بصمت لقد من عليه كما تمنى وأكثر وها هو يحاول بكل طاقته حفظ عهده معه فمنذ ليله مرضها عندما وقف يشاهد ذهابها من بين يديه دون حيله وبعدما فعل المستحيل لتصبح له عاهد الله ان أكرمه بشفائها ليبتعد عن تلك المعاصى التى
أهلكت قلبه وها هو حتى الان لم ينقض ذلك الوعد الا عندما سولت له نفسه بالاڼتقام وهم پقتل نفس كانت هى من تقف امامه لتمنعه وكأن الله قد بعثها هى خصيصا ليذكره بذلك العهد الذى قطعه لها ومن اجلها هذا هو سره الصغير الذى أخفاه عن الجميع والذى سيبقى دائما سر بينه وبين خالقه الرحيم .
هتف اسمها بحنان وهو يعيد بأنامله خصلات شعرها الشارده خلف اذنها ليوقظها فتحت حياة عينها ببطء ورأسها لازالت مستنده فوق ذراع الاريكه ثم ابتسمت له بأشراق قائله بنبره ناعسه
حمدلله على السلامه..
بادلها ابتسامتها بأخرى شغوفة وأصابعه لازالت تتلمس وجنتها بحنان فاردفت تقول وكفها يتحرك نحو يده التى تعبث بخصلاتها لټحتضنها
وحشتنى ..
تنهد بحراره وهو يقترب بجسده منها قائلا بوله
انتى اللى وحشتينى ..
سألته بأهتمام وهى تشبك كفها بكفه
الاجتماع كان حلو !..
اجابها وهو يطبع قبله فوق جبهتها
اكيد مش احلى منك بس اطمنى مضيت العقد زى ما كنت عايز ..
اتسعت ابتسامتها ولمعت عيونها بفرحه وهى تمد ذراعها نحوه لينضم لها احتضن هو ذراعها وتحرك يتمدد جوارها ويلتصق جسدها بها وهو يسألها بهدوء
انتى نايمه هنا ليه !..
حركت كتفيها بعدم معرفه وأسندت رأسها فوق صدره تتوسده ثم اجابته برقه
محبتش اطلع الاوضه من غيرك .. وبصراحه خفت انام قبل ما ترجع وانا ھموت واعرف
انت عملت كل ده امتى وازاى ..
اجابها بنبره مرحه وأصابعه تتحرك فوق ذراعها ذهابا وايابا
اممممم .. يعنى مفيش فرصه أفلت من التحقيق ده ..
حركت رأسها فوق صدره دون رفعها واصدرت صوت من حنجرتها يدل على الرفض قبل قولها بأعتراض
لا انسى لازم اعرف وبالتفصيل الممل كمان ..ابتسم من اصرارها الطفولى وأردف قائلا بأستسلام مرح
امرى إلى الله .. بصى يا ستى .. طبعا حضرتك عارفه ان وائل الجنيدى زارنى فى المستشفى ..
تجاهلت حياة نبره التأنيب الواضحه فى صوته ولم تعقب فأردف هو يقول مسترسلا
بأختصار .. هو بلغنى انه رافض سياسه عمه ومش موافق على اى حاجه من اللى بيعملها وطريقته فى الاداره سواء مع منافسيه او جوه شركته وانه عايز يخلص من تحكماته دى لسببين .. اولهم انه اكتشف ان ليه يد فى مۏت والده ومقالش تفاصيل وانا مهتمتش اسأله .. والسبب التانى انه خاېف على مستقبل الشركه وعايز يحافظ على اسمها اللى جده وابوه تعبوا فيه خصوصا بعد ما عرف ان منصور بيدخل اعمال مشبوهه فى الشركه ولما واجهه بده مأنكرش بالعكس ده صمم على موقفه وده خوف وائل اكتر .. المهم .. واضحلى وجهه نظره وانه محتاج مساعدتى ونحط ايدينا سوا عشان نخلص منه فى مقابل واحد انى أنقذ الشركه من الافلاس والتوكيل اللى سحبته منهم يرجع لشركتهم تانى او على الاقل انا محتكرش السوق واقبل اوردله .. طبعا فى الاول شكيت فى كلامه بس هو اثبتلى حسن نيته بحاجتين .. الاولى انه بلغنى بسفر الكلب اللى ضړب عليا الڼار وفعلا عرفت الحقه قبل ما يسافر وانتى عارفه باقى الحكايه دى .. بس اللى انتى متعرفهوش ان بعد ما انتى ادخلتى اتفقت مع القاټل يعترف على منصور مقابل حياته وحياة عيلته فوافق..
سألته حياة مقاطعه بحماس
طب والتانى !..
اجابها فريد مستطردا حكايته
والتانى يا ستى انه بلغنى ان منصور داخل فى صفقه اسلحه تقيله مع حد من الماڤيا فى ايطاليا والوسيط بينهم راجل عايش فى إنكلترا .. طبعا انا انتهزت الفرصه وسافرت بسرعه وأقنعت الوسيط يبلغنى بميعاد التسليم مقابل انه ياخد نص العموله مع باقى دفعات الاسلحه اللى منصور دفعها كلها من جيبه قبل الاستلام وطبعا كانت صفقه مڠريه فمقدرش يرفضها لان منصور كان غشيم فى الاتفاق ووافق ان التسليم يكون على دفعات بعد ما دفع كل الفلوس فكده هياخد العموله والاسلحه . والباقى بقى مش محتاج اشرحله .. الوسيط بلغنى بميعاد التسليم ومكانه وعليه بلغت البوليس وروحنا سوا .. اتقبض على منصور متلبس بتهمه الاسلحه الاولى وبتهمه الشروع فى قټلى التانيه ..
رفعت حياة رأسها تنظر نحوه بذهول وفم مفتوح بمجرد سماعها كلمه إنجلترا اذا لقد اضطر للسفر من اجل ذلك كان فريد علم جيدا ما يجول بخاطرها فأبتسم لها مؤكدا فكرتها دون تعقيب عليها ثم اردف يقول بتشفى وسعاده متجاهلا دخولها منه
يعنى مؤبد يوم ما المحكمه ترأف بيه ..
تحولت نظره حياة نحوه للضيق ثم سألته معترضه بقلق وقد انتبهت لباقى حديثه
فريد انت ازاى تروح معاهم كده افرض كانوا مسلحين او حصلك اى حاجه وانت عارف انه بيكرهك ..
اجابها فريد بعدم اهتمام وهو يبتسم من خۏفها عليه
افرض !! ماهما فعلا كانوا مسلحين ..
شهقت حياة بفزع وبدءت عيونها تلمع بالدموع فى لحظه فأردف فريد يقول مطمئنا لها بخفه
يا روح