متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى
ثم اجابه بأقتضاب
صباح الخير ..
هتف معترضا بضيق
لا مش هى دى صباح الخير بتاعتى اللى أنا عايزها ..
اجابته ببرود وهى تبتسم له بسماجه
هى دى صباح الخير اللى عندى لحد بليل
هتف بضيق عندما نجحت فى التسلل من بين يديه خارج الفراش قائلا بأعتراض طفولى
حيااااة ..
لم تعيره اى انتباه بل واصلت سيرها نحو الحمام وهى تبتسم بخبث لحق بها وهو يعاود سؤالها بضيق شديد
انتى بتهزرى صح !..
الټفت تنظر نحوه ببراءه شديد ثم سألته بنبره بارده مدعيه عدم الفهم
بهزر ليه !..
هتف مره اخرى زافرا بقوه وهو يحك مؤخره رأسه بيده متسائلا بأعتراض
انتى عارفه ليه ..
اجابته بخفوت وهى تعاود الاقتراب منه بشكل حميمى
لا مش عارفه فهمنى ..
قبض على خصرها بذراعيه والصق جسدها بصدره القوى قائلا من بين شفتيه وهو يخفض رأسه نحوها
انتى بتعاقبينى يعنى !..
سألته هامسه بعدما اخفض رأسه نحوها
وانت بتعاقبنى !..
هز رأسه
نافيا ببطء ثم اجابها بصوته الاجش
ابدا .. بس عندى حاجات اهم دلوقتى ..
ضيقت عينيها فوقه ثم بدءت تحرك كفيها بنعومه شديده فوق ذراعيه العاربين حتى ارتخت قبضته فوقها ثم قامت بألافلات منه قائله من بين أسنانها بأستفزاز
وانا كمان عندى حاجات اهم دلوقتى ..
انهت جملتها وركضت إلى الحمام غالقه الباب خلفها جيدا تاركه فريد خلفها يهتف اسمها بحنق شديد عده مرات متوعدا لها عما فعلته به .
فى فيلا غريب رسلان وتحديدا داخل غرفه طعامه ارتفع رنين هاتفه الموضوع امامه فوق مائده الافطار اخذه غريب بأهتمام شديد خصوصا بعد رؤيه هويه المتصل ثم سأل الطرف الاخر بترقب
ها .. اكيد عندك حاجه جديده !..
استمع لجاسوسه المجهول بأهتمام شديد وبدء بؤبؤ عينيه يتسع بتركيز شيئا فشئ سأله غريب مستفسرا بأندهاش
بليل !!. وأتحرك لوحده !!..
استمع إلى اجابه الطرف الاخر ثم اردف يقول بأعتراض
حتى لو معاكم الامن !! ازاى يتحرك خطوه زى دى من غير ما تبلغنى !..
استمع إلى تبرير الرجل الاخر يليه عده جمل مطوله ثم بدءت ملامح وجهه فى الابتسام بسعاده مستفسرا بعدم تصديق
يعنى نجح !! اتقبض عليه فعلا !..
استمع إلى اجابه سؤاله
ثم اغلق الهاتف وضحكته تدوى بأنتصار عجيب انتبهت جيهان الجالسه جواره بجميع حواسها إلى مزاج زوجها الذى تبدل فى لحظه لتسأله بأستفسار
مالك يا غريب !.. ايه المكالمه اللى بسطتك اوى كده ومين ده اللى اتقبض عليه !!..
اجابها غريب بشماته وأسنانه تبرز من خلف ابتسامته
منصور اتقبض عليه بليل بتهمه تهريب اسلحه ومعاها الشروع فى قتل فريد بعد ما اعترف عليه القاټل اللى كان مأجره ..
ارتجفت يد جيهان وارتجف معاها فنجان القهوه الذى كانت تحمله وتمتمت تسأله بخفوت شديد ونبره مهتزه
انت متاكد من كلامك ده !!..
اجابها غريب بفخر وثقه وقد انتفخت أوداجه غرورا
متأكد .. فريد بنفسه هو اللى كان هناك بعد ما اتفق مع البوليس وقبضوا عليه متلبس بالاسلحه .. ابنى الأسد .. راجل بصحيح ..
ابتعلت جيهان ريقها بصعوبه بالغه وقد حاولت رسم ابتسامه باهته وهى تقول من بين أسنانها بشرود
مبرووك ..
اجابها غريب بسعاده حقيقه وهو يتحرك من مقعده استعددا للخروج
الله يبارك فيكى .. لازم اتحرك دلوقتى واشوف هنعمل ايه ..
عند مدخل المنزل أوقفه صوت نيرمين التى ركضت خلفه تستوقفه بعدما رمقت والدتها بنظره ذات مغزى قائله بأستفسار
بابى عملت ايه فى اللى اتكلمنا فيه !..
ربت غريب فوق كتفها مطمئنا وهو يقول بثقه
متقلقيش يا حبيبتى النهارده هحاول اتكلم مع حياة وانا واثق من تأثيرها عليه .. بينى وبينك انا كنت معترض عليها فى الاول بس بعد ما شفت السعاده فى عيونه اتاكدت انه بيحبها جدا ولو فى حد هيقدر يأثر عليه هتكون هى ..
ابتسمت له ابنته بأقتضاب تعقيبا على حديثه ثم اردفت تقول متصنعه اللهفه
اه يا بابى بليز انا عايزاك تخلص الموضوع ده فى اسرع وقت ..
اومأ له والدها برأسه موافقا ثم قال بتصميم
متقلقيش مل حاجه هتتحل مادام عندك النيه .. مش متخيله انا مبسوط قد ايه بقرارك ده يا نيرو ..
حركت رأسها هى الاخرى موافقه على حديثه ولم تعقب نظر غريب إلى وجهها متفحصا ثم سألها بقلق
نيرو !! انتى كويسه !.. شكلك مش طبيعى !!..
سألته نيرمين بتوتر ملحوظ
قصدك ايه يا بابى !..
اجابها غريب بحيره وهو يعاود تأملها
مش عارف بس عينيكى مرهقه
اوى وشك كله مش مظبوط .. حتى مامتك بتشتكى انك بقيتى بتقضى طول اليوم فى اوضتك وبليل للخروج ومش بتقعدى معاها زى الاول .. مالك يا حبيبه بابى
تنحنحت نيرمين بأرتباك ثم اجابته كاذبه
ولا حاجه يا بابى انا بس زهقانه عشان مفيش حاجه فى حياتى جديده .. انت بس نفذ اللى طلبته منك وانا هرجع مبسوطه تانى .. صدقنى .
ابتسم غريب بأستحسان وهو يرى جديه ابنته فى اصلاح الاحوال بينها وبين ابنه الوحيد ذلك الشئ الذى طالما سعى إليه وتمناه منذ صغرهم وحالت بينه وبين حدوثه جيهان هذا من وجهه نظره بالطبع .
راقبت حياة خلال الفطور وما تلى ذلك من روتينهم اليومى رد فعل فريد ووجهه المتجهم بسبب صدها له وابتعادها عنه لم تكن هى الاخرى سعيده او فخوره كثيرا بما فعلته ولكنه لم يترك لها وسيله اخرى حتى يتحدث معها ويشاركها تفاصيل يومه كانت علاقتهم رائعه فيما عدا ذلك سواء فى المنزل او العمل اما علاقتهم الخاصه فكانت سحر من نوع اخر لم ولن تختبره الا معه ولكن رغم ذلك كان يؤلمها كثيرا اغلاقه على نفسه حسنا هى تعلم طبعه منذ الصغر وتعلم انه لم
يكن كثير الحديث او البوح بما يدور بداخله ولكن هذا يضره ولا بنفعه لقد كان وحيدا بما يكفى ولن تسمح له بالانغلاق على نفسه اكثر من ذلك هى زوجته وقبلها حبيبته ومن واجبها مشاركته همومه ومشاكله حتى ان اضطرت إلى استخدام كل الطرق الغير محببه له ولها .
اما
عنه هو فقد جلس خلف مكتبه بعد وصوله لمقر شركته يتصفح الجرائد اليوميه وعينيه تلمع برضا بعد حرصه الشديد على تصدر ذلك الخبر العاجل لكل الاعلام المصرى سواء المكتوب او الالكتروني عاد بجسده للوراء مستندا على ظهر مقعده وواضعا ساق فوق الاخرى بفخر وعينيه تشع ببريق الانتصار لقد انتظر سنوات وسنوات لرؤيه انكساره امامه وها هو الان يجلس فوق مقعده بعدما حقق مراده ورأى منصور يسير مكبلا بقيود الخزى والخيبه مع الصدمه تكسو ملامحه وتغلف خطواته
لقد كلفه ذلك الكثير من الجهد والمال ولكن يهون كل ذلك يهون من اجل التخلص منه والاڼتقام لذكرى والدته فقط تبقى حساب شريكته جيهان قاطع تفكيره رنين هاتف مكتبه الداخلى تبلغه سكرتيرته من خلاله بوصول ضيفه المرتقب طلب منها فريد ادخاله على الفور ثم اعتدل فى جلسته استعدادا لاستقباله دلف وائل الجنيدى لداخل الغرفه بسعاده هو الاخر تحرك فريد يستقبله بأهتمام رغم الحذر والذى لايزال باديا فى جميع تصرفاته معه صافح كفه بأستحسان عندما هنأه وائل قائلا بأرتياح
مبروك ..
اجابه فريد بأقتضاب وهو يشير له بأتجاه احد المقاعد للجلوس
مبروك علينا ..
قال وائل بثقه
مكنش عندى شك للحظه واحده انك ممكن تفشل او عمى يعرف ينجح فى تهريب الصفقه دى .. واسمحلى اقولك انى معجب بذكائك وقبله تصميمك ..
اومأ فريد له رأسه بهدوء ثم اجابه بغموضه المعتاد
وانا معجب بحسن تصريفك للامور .. وقبلها اختيارك الصح ..
ابتسم وائل من مغزى جمله فريد الذى وصله بوضوح ثم اردف يقول بنبره ذات مغزى
الحياة ساعات كتير بتحطنا قدام اختيارات وبتجبرنا نتعامل بأساليب مكناش نتوقع نستخدمها فى يوم .. عمتا خلينا فى المهم .. اللى كنا عايزينه حصل ودلوقتى مستنى اللحظه الاهم ..
اجابه فريد بغرور
وفريد رسلان عمره ما يخلف وعده .. الشړاكه مع الألمان من النهارده بينا احنا ال ..
ظهرت ابتسامه وائل الودودة
والتى كان يتسم بها دائما عكس فريد دائم التجهم .
فى الخارج لمح السيد غريب خيال حياة عائده من الممر إلى غرفتها انتهز الفرصه وتحرك خلفها هاتفا بأسمها ليستوقفها الټفت حياة بكليتها تنظر نحوه بفضول فرغم كل شئ ابدا لم تكن العلاقه بينهم وديه ولن تكون حتى رؤيتها له الان اثارت حنقها فبعد حديث البارحه مع فريد عاد ڠضبها الدائم منه ليطفو إلى السطح من جديد لذلك تحدثت إليه بجمود متسائله
فى حاجه !..
اجابها غريب بوديه لم تعهدها منه
مبروك ..
قطبت حياة جبينها بعدم فهم ثم سألته مستفسره
مبروك على ايه مش فاهمه !!..
سألها غريب بأستنكار
لا متقوليش انك مش عارفه والاهم متقوليش انك فريد مبلغكيش بحاجه !!!..
سألته حياه بترقب والفضول يزداد بداخلها
لا حضرتك عارف فريد مش بيتكلم كتير ..
هز غريب رأسه موافقا على حديثها ثم بدء يسرد لها تفاصيل ليله البارحه وما علمه من جاسوسه الخاص من مشاركه فريد فى القبض على منصور فتحت حياة فمها بأندهاش واتسعت عينيها بذهول وهى تستمع إلى التفاصيل القليله التى بحوزه غريب والتى تكفيها لتشعر بالسعاده تغمرها هل فريد فعل ذلك حقا !! لم ينتقم منه شخصيا وبدلا عن ذلك سلمه للامن تحتاج الان لمن يصفعها على وجهها للتأكد من عدم هذيانها بدءت ساقيها تتحرك تلقائيا فى اتجاه غرفته للتأكد من صحه تلك المعلومات ولكن صوت غريب اوقفها
مرة اخرى ليسألها على استحياء قائلا
حياة .. نيرمين كلمتك صح .
بمجرد سماعها لذلك الاسم تلاشت سعادتها وعاد الڠضب يكسو ملامحها تلك الافعى الصغرى ووالدتها ماذا تريد منه الان بعد ما فعلته به وهو طفل لم يتجاوز الثانيه عشر لذلك اندفعت تجيبه بنبره عدائيه
غريب بيه لو سمحت انا بره الموضوع ده .. نيرمين لو نيتها صادقه تفضل تحاول مع فريد لحد ما يسامحها .. غير كده انا مش هقدر أساعدها ..
سارع غريب يقاطعها برجاء
حياة لو سمحتى .. صدقينى نيرمين صادقه فى كل كلمه قالتها وصدقينى اكتر انا بتمنى فريد يسامحنا كلنا ونبقى عيله كامله من غير مشاكل ولا احقاد .. من فضلك ساعدينا فى ده ..
لانت قسمات وجهها قليلا وكيف لا وقد عزف على وترها الحساس وهو العائله لذلك هزت رأسها بجمود ثم تركته وانصرفت متجهه نحو غرفه زوجها وعيونها تلمع بالحب لمجرد التفكير به
اندفعت حياة داخل غرفه مكتبه دون استئذان وهى تهتف اسمه بسعاده
فريدددى ..
توقفت عن الحركه واحمرت وجنتيها حرجا عندما رأته يجلس مع شخص ما بالغرفه لذلك هتفت مسرعه بخجل
انا اسفه .. اسفه جدا والله .. بحسبك لوحدك وايمان مكنتش بره اسألها .. انا اسفه وكملوا اجتماعكم ..
انهت جملتها وبدءت تنسحب بجسدها للخلف استعدادا للخروج تحرك فريد فى اتجاهها والذى على عكس عادته لم يكن منزعجا من دخولها العاصف خاصة وهى تنطق اسمه بذلك الحب