متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى

موقع أيام نيوز


وهو يبتسم بأنتصار ويعود لاحتضانها مرة اخرى سألته حياة التى استيقظت قلقه بمجرد سماع صوته
فريد طمنى !..
اجابها بأرتياح
المناقصه رست علينا ..
ابتسمت حياة بسعاده ولمعت عينيها بفرح وهى تغمغم له بصوتها الناعس
مبروك .. 
سألها فريد بأبتسامه عابثه
مبروك كده حاف !! .. 
سألته بدلال
أمال انت عايزها بأيه !.. 
اجابها بخبث
هوريكى دلوقتى انا عاوزها بأيه ..
شعرت بذلك الدوار السخيف يعود إليها مرة اخرى وهمت بأبعاده عنها
متى تخضعين لقلبى 
الفصل التاسع والعشرون
جلست حياة فوق الفراش مستنده بقدميها على الارضيه الخشبيه للغرفه ومتمدده بنصفها العلوى فوقه مغمضه العينين تحاول التغلب على ذلك الشعور المستمر بالغثيان الذى يراودها منذ الصباح زفرت بضيق ووضعت كفها فوق معدتها لتدفئتها فالطالما كانت معدتها حساسه من البرد ويبدو انها اهملت ملابسها فى الايام الماضيه هذا ما فكرت به مبرره وهنها المفاجئ انتهى فريد من اغتساله وخرج إلى الغرفه فوجدها ممده بذلك الشكل العجيب مغمضه العينين اقترب منها بهدوء واتكأ بجذعه فوق الفراش مستندا على مرفقه الأيمن يتفحصها ثم هتف اسمها بقلق
حياة
فتحت عينيها تنظر بداخل عسليته القريبتين منها وهى تبتسم له ابتسامه ضعيفه فأردف يسألها مستفسرا
فى حاجه !
هزت رأسها له نافيه وابتسامتها تزداد اتساعا لطمأنته فليس هناك داع لإخباره فدائما ما كانت تعانى وخصوصا فى فصل الشتاء من الآلام معدتها بسبب اهمالها المعتاد رفعت كفها تتمسك بكفه ثم عادت ووضعتها فوق معدتها بهدوء تتلمس منه الدفء بدءت أصابعه تمسد معدتها ومقدمه بطنها برفق ظنا منه انه بدايه الالامها المعتاده ثم قال بهدوء ولهجه حاسمه رغم دفئها
حياة خليكى النهارده بلاش تنزلى معايا
سألته بأستنكار يحمل فى طياته بوادر الاعتراض
ليه فى حاجه حصلت !!!
اجابها بتمهل نافيا
لا مفيش حاجه بس انتى شكلك مرهق من اليومين اللى فاتوا فخدى النهارده اجازه
اجابته معترضه بنبره رقيقه
طب مانت كمان كنت تعبان معايا اليومين اللى فاتوا هنزل معاك او نقعد سوا
اجابها وهو يقترب منها
خليكى وانا مش هتأخر لازم اروح الشركه اخلص حاجه وهرجع على طول
كانت تعلم جيدا لماذ يصر على ذهابه لذلك هتفت اسمه بتأهب ولكنه خرج بنبره هامسه بسبب أصابعه التى تداعب معدتها
فريييد
توقفت يده عن الحركه وتجمدت نظرته فوق شفتيها ثم أمرها بنبره هامسه وهو يحرك جسده ليقترب منها
قولى تانى
سألته بعدم فهم وهى ترى عينيه تتحول للون الداكن من اثر مشاعره
اقول ايه !
اجابها هامسا وشفتيه تتلمس صدغها برقه
اسمى
هتفت اسمه مره اخرى بصوت ناعم 
فريد
حررها قائلا بصوته الاجش
تانى
عضت فوق شفتيها بخجل قبل امتثالها لطلبه للمره الثانيه هاتفه بنبره اكثر همسا
فرييييد
تنهد بحراره بنفس الطريقه قائلا بعدها بوله
سمعهولى تانى
تغلغت أصابعها بداخل خصلات شعره الرطب ثم قالت بهيام شديد ونبره ناعمه كالحرير
فريد حياة
اخد نفسا عميقا ثم زفره ببطء شديد قائلا بصوت مكتوم عاشق
حياة فريد
بعد فتره من التصاقه بها سألته حياة قاطعه الصمت بينهم
فريد انت هتعمل ايه مع مدير الحسابات !!
ابتعد عنها ورفع رأسه ينظر إليها قائلا بجديه بالغه
هعمل اللى المفروض يتعمل
هزت رأسه له موافقه ثم اردفت مستأنفه استفسارها
طب ونجوى !
ان كان على ما يريده حقا فهو تقطيها والقائها للكلاب او ربطها بحجر ثقيل والقائها من فوق السد العالى لئلا يكون لديها فرصه للنجاة زفر بحيره ثم اجابها بغموضه المعتاد
مش عارف لسه مقررتش
ابتعدت عنه قليلا وهى ترمقه بنظرات محتده ثم سألته بضيق
طب وبالنسبه لنيرمين !
سألها ببروده المستفز
مالها !
مطت شفتيه بأستياء هل يمزح معها !!!! لم يقرر بعد ما سيفعله مع نجوى لكنه اصدر حكما نهائيا على اخته الوحيده رغم مساعدتها له !!! اجابته پحده مدفوعه بغيرتها الخفيه
ايه اللى مالها !!! متقوليش ان بعد اللى حصل لسه مش عايز تديها فرصه !!!
ضيق عينيه فوقها مستنكرا رد فعلها العدائي ثم سألها مستهزئا
هو انتى شايفانى ساذج عشان اصدق التمثيليه الهبله دى !!! جيهان وبنتها عبيد فلوس مهما كان معاهم ولو هى حذرتك ف ده بس عشان الفلوس اللى بتدخلهم كل شهر متنقصش
ضغطت حياة فوق أسنانها بغيظ وهى تردد خلفه بنبره محتده
ساذج !!! هى دى نظرتك عنى ! وبعدين انا مش مصدقه قسوتك دى عليها !!! فى الوقت اللى انت مش عارف هتعمل ايه مع ست نجوى هانم !!
زفر فريد بملل ثم قال بنفاذ صبر
حياة متخلطيش الامور ببعض !! وبعدين انا مش غبى عشان جيهان ونيرمين يلعبوا بيا واستحاله اصدق اللى هى بتقولهولك مهما حصل
انتفضت حياة من جلستها ووقفت امامه تهتف بسخط
انا بقيت غبيه كمان !! كل ده عشان عايزه اديها فرصه خصوصا بعد ما اثبتت حسن نيتها !!
مرر فريد كفيه فوق وجهه بضيق ثم وقف قبالتها يقول آمرا بتحذير
متحرفيش كلامى لو عايز اقول حاجه مش هخاف منك وبالنسبه لنيرمين متستاهلش فرصه تانيه
صاحت به مستنكره بنبره عدائيه شديده
انا مش مصدقه أنانيتك دى !!! وبعدين اى حد فى الدنيا دى يستحق فرصه تانيه زيك بالظبط
هدر بها فريد محذرا بصوته العميق
حيااااة ده اخر كلام فى الموضوع ده ومن دلوقتى مفيش كلام او مقابلات معاها مهما كان السبب فاهمه !!!
لماذا وصل النقاش بينهم لتلك النقطه لم تعلم !! كل ما تعلمه انها غارت من نجوى وارادت منه إرضائها وليس
الا ومع مرور الحديث بينهم ازداد ڠضبها ولم تعد
تستطيع التحكم به لذلك هتفت معترضه بعناد
وانا مش جاريه عشان تقولى اعمل ايه ومعملش ايه !! ومش هقفل الموضوع طول مانا شايفه نجوى عماله تخرب حوالينا وانت سايبها تعمل اللى هى عايزاه !!
صاح فريد آمرا پغضب شديد من تمسكها العقيم بوجهه نظرها الخاطئه ورؤيتها الضيقه للامور
انتى مراتى واللى هقوله يتسمع وبعد كده مفيش كلام مع حد اصلا الا بأذنى وتحت عينى ولو الكلام زاد مش هيبقى فى خروج من البيت أساسا
هتفت حياة به بعدم تصديق
فريد !!!!!!!!!
رمقها بنظره غاضبه جعلتها تتراجع عده خطوات للخلف ذعرا ثم قال بحزم وهو يتحرك لارتداء ملابسه
انتهى
ارتمت
حياة فوق الفراش مرة اخرى وبدءت تبكى فى صمت لماذا يخيب ظنها فى كل مره يتعلق الامر بتلك المدعوه نجوى !! لماذ لا يناقشها بدل من غضبه الدائم وغموضه الذى يثير اعصابها !! توقعت عودته لها بعد ارتداء ملابسه ولكنها تفاجئت به يخرج من الغرفه مباشرة دون حتى النظر إليها ازداد چنونها من تجاهله لها فأمسكت هاتفها المحمول تخرج رقم اخته غير الشقيقه وانتظرت اجابتها ثم قالت بدون اى مقدمات
انا موافقه اساعدك فريد دلوقتى مش فى البيت لو حابه تقابلينى
استمعت إلى موافقه نيرمين الحماسيه ثم اغلقت هاتفها وألقت به بأهمال فوق الفراش مع عوده ذلك الغثيان المقيت يتملك منها مرة اخرى هذا ما كان ينقصها الان !!
اقتحم فريد باب غرفه مدير حساباته بملامح وجهه مكفهره الامر الذى أفزعه كثيرا وجعله يبتلع لعابه بصعوبه وقف فريد قبالته ثم جذبه من ياقه قميصه قائلا بنبره لا تعرف المزاح
بره
تسائل الرجل بهلع مرددا كلمه مخدومه
بره !! حصل ايه يا فندم !
دفعه فريد نحو الخارج قائلا بټهديد
هى ضحكت عليك وفهمتك انك لو اتكشفت هتعرف تعوضك صح ! وانتى غبى وصدقتها وفاكر ان لو فريد رسلان طردك ممكن شركه بعده تشغلك !
فتح المدير فمه ليجيبه فأوقفه فريد بنظره محذره رافعا أصبعه فى وجهه
الشيك اللى انت ماضى عليه زمانه اتقدم للنيابه يا تدفعلى النص مليون تعويض يا الحبس
فى تلك اللحظه دلف رجال حراسه فريد الذى استدعاهم قبل دخوله
لجذب الرجل المذعور وإلقائه خارجا القى فريد جملته الاخيره على مسامع الرجل قائلا بشماته
وانا بقول لحد ما النيابه تستدعيك بلاش تروح بيتك عشان علاقاتك كلها الفتره اللى فاتت هتلاقيها وصلت قبلك للمدام
انهى جملته وراقب برضا رجاله وهم يجرون ذلك الخائڼ إلى خارج جدران الشركه وهو يصيح متوسلا من اجل مسامحه فريد له
عاد بعدها لمكتبه والقى جسده فوق المقعد بقوه اللعنه على ذلك الامر انه لازال غاضبا وبشده بسبب ما حدث بينهم فى الصباح هل هو غبى لتنطوى عليه مسرحيه نرمين وجيهان الهزليه !! واذا كان الامر مقتصرا على نيرمين لالتمس رضاها قبل ذهابه ولكن ما يغضبه حقا هو مسأله الثقه لماذا لا تثق فى نظرته وحكمه للامور لماذا لا تضع ثقتها به كأى زوجه طبيعيه !! زفر بحنق فهو لا يعلم كيف يرضيها !! حسنا هو يعلم ان امر نجوى تلك استغرق منه وقت اطول من اللازم ولكنه يريد التريث والتخلص منها للابد بدلا من التسرع ومعالجه الامر بسطحية تؤدى إلى كوارث مستقبليه ثم انه يفعل ذلك من اجلها اليست هى من تطلب منه دائما أعطاء القانون فرصته اذا ستنتظر معه حتى يجد الفرصه المناسبه للخلاص منها
التقط هاتفه بعصبيه مهاتفا احد رجاله وقائلا بأستياء
كل ده مش عارف توصلنى لحاجه تخلصنى بيها !! انا مش فاهم امال انت بتراقبها ليه !!!
ارتبكت نبره الرجل من ڠضب مديره ثم اجابه مبررا
يا باشا انا مراقبها زى ضلها من ساعه ما حضرتك قلتلى مش بتعمل اى حاجه بس بتروح النادى الصبح وبليل بتقابل نيرمين هانم اخت حضرتك غير كده مبتتحركش
لم يقتنع فريد بحديثه فأردف يقول محذرا
ورحمه امى لو طلعت بتستغفلك وعملت حاجه من وراك وأذت مراتى تانى لهتكون حياتك التمن وقدامك اسبوعين تخلص موضوع سيرين الزفت دى وعايزك تبدء من دلوقتى تحط حد يراقب نيرمين هى كمان سامع !
تمتم الرجل موافقا بخنوع تام قبل إغلاق فريد الهاتف فى وجهه والبدء فى مراجعه ملفاته المتراكمة
بعد فتره ليست بطويله صدع رنين هاتفه برقم حراسه المنزل اجاب فريد على الفور بقلق واضح فى نبرته
سامعك !
اجاب الطرف الاخر بأحترام
فريد بيه نيرمين هانم جت من شويه واتعاملنا زى ما حضرتك امرت بس حياة هانم صممت انها تدخلها محبتش اعمل اى حاجه غير لما ارجع لحضرتك
استمع فريد لحديث حارسه وبدءت الډماء تغلى فى عروقه من جديد لقد طفح به الكيل من عنادها المستمر ضغط فوق اسنانه پشراسه ثم قال بحروف مقتطبه
سيبها
القى الهاتف فوق المكتب پحده وهو يتوعد لها هل ظنته غير جاد فى تهديده لها ! لقد أشعلت فتيل غضبه والان عليها تحمله هذا ما فكر به بتوعد لحياة ولكن اولا ينتهى من اعماله المتراكمة
فى المنزل ودعت حياة نيرمين بود شديد بعدما أعطتها وعدها الكامل بمساعدتها فى لم شملها مع فريد مما جعل الاخيره تبتسم بأنتصار من نجاح خطتها سألتها نيرمين بحماس مستأذنه
انا عايزه اتكلم معاكى كل يوم عايزه اعرف كل حاجه عن فريد وايه بيحبه وايه بيكرهه عشان اعرف اتعامل معاه ونفسى تقبلينى كأخت ليكى انتى عارفه انى لوحدى على طول
ابتسمت لها حياة موافقه ثم اجابتها مشجعه
اه طبعا زى ما تحبى انا اهم حاجه عندى انك وفريد تكونوا سند
 

تم نسخ الرابط