متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى

موقع أيام نيوز


مبسوطه عشان نجوى بس بعد ما شفت وشها المنافق واتعرفت عليكى كويس خفت تعرفى وحياتكم تدمر
هزت حياة رأسها بضعف وهى تلتقط هاتفها وتتحرك نحو الدرج ركضت خلفها نيرمين تستوقفها وهى تسألها بقلق
انتى رايحه فين !
اجابتها حياة بنبره خفيضه منكسره
ولا حاجه هطلع انام لو سمحتى سبينى لوحدى دلوقتى
لم تجادلها نيرمين فمهمتها نفذت على اكمل وجهه وما تبقى فى يد حياة لذلك اومأت برأسها لها موافقه ثم انصرفت نحو الخارج
صعدت حياة إلى غرفتها وهى تجر اذيال الخيبه خلفها فعقلها لا يستوعب بعد كل ما علمه حتى الان وهى من كانت تنظر عودته على احر من الجمر لتخبره ببشرى ابويته وهو فى الاساس اب لوت فمها بتهكم مرير وهى تجلس فوق الفراش بجمود وتفكر پقهر هذا يفسر كل شئ فالطالما كانت تتسائل عن سر تهاونه مع نجوى والان أضحت الاجابه واضحه امام عينيها ببساطه لانها زوجته حتى لو كان بعقد عرفى هى تسمى زوجته !! عادت الدموع لتملئ عينيها مرة اخرى يبدو ان السعاده تأبى ان تكتمل معها صدع رنين هاتفها وتلك المره المتصل هو فريد نفسه بالطبع اخبره حارسه بزياره نيرمين لذلك يهاتفها رغم فارق التوقيت بينهم اجابته بنبره خافته حاولت قدر الامكان اخراجها طبيعيه اما هو فهتف بها پحده متسائلا على الفور
حياة نيرمين كانت هنا بتعمل ايه !! انا مش نبهت عليكى قبل كده !!!
بمجرد سماعها صوتها بدءت تشهق فى البكاء دون مقدمات استمع إلى بكائها بقلب قلق ظنا منه ان بكائها
بسبب حدته معه لقد اتخذ قراره عندما يعود سينهى مع والده موضوع نيرمين إلى الأبد هتف اسمها بنعومه بعد فتره من استماعه لشهقاتها المتلاحقة محاولا تهدئتها فأجابته بنبره ضعيفه متحشرجه
فريد ممكن نتكلم بعدين عشان خاطرى بلاش النهارده
زفر بضيق ثم قال بحزم قبل إنهائه المكالمه
طيب تمام انا هحاول اخلص الشغل هنا واركب طياره بكره وبليل هكون عندك
انهت معه المكالمه بوداع مقتضب واستلقت فوق الفراش تحاول الوصول لقرار ما لن تفرط فى طفلها مهما حدث هذا اول قرار اتخذته ولكنها ايضا لا تستطيع العيش مع فكره وجود طفل اخر لديه ومن تلك الحرباء نجوى لا لن تسمح لمأساته ان تتكرر مع طفلها ومع وجود عقد زواج بينهم تخشى تكرار ماضى والده ووالدته معه ومعها إذا ما الحل ! هل تجبره على التخلص من ذلك الطفل لا فضميرها لا يسمح لها وحتى اذا سمح لها اين تذهب من عقاپ الله لها !! لا يوجد سوى الحل الذى كانت تخطط له من البدايه ستفر هاربه بروحها وطفلها نعم على الاقل مؤقتا هى ستحمى نفسها وطفلها وليحدث ما يحدث بعدها هذا ما قررته بأصرار وهى تغمض عينيها محاوله السيطره على شعور الغثيان الذى اجتاحها
فى الصباح انتظرت حياة شروق الشمس ثم بدءت تتحرك لتنفيذ خطتها هذا اخر قرار اتخذته لن تجلس فى منزله دقيقه واحده وهى على علم بزواجه من اخرى وحتى لا تثير الشك ستتحرك كالمعتاد فقط بحقيبه يدها تناولت حبوب الغثيان التى نصحتها الطبيبه بتناولها فى الصباح لتقليل شعورها به واغتسلت جيدا ثم ارتدت ملابس عمليه مريحه عباره عن بنطال من الجينز وحذاء رياضى ابيض مع جاكيت رياضى وحقيبه ضهر صغيره حانت منها التفاته اخيره لتلك القماشه المطويه بين ملابسها والتى أعطاها لها فريد يوم زفافهم رفعتها إلى فمها لتقبلها ثم وضعتها داخل حقيبتها وتركت هاتفها فوق المنضده فبعد كل شئ هى لا تريده ان يتتبعها من خلاله هبطت للأسفل متوجهه نحو الحديقه
وطلبت من الحارس الذهاب إلى مول تجارى لشراء بعض الأشياء الخاصه تردد الحارس فى موافقته ثم تحرك مبتعدا عنها كانت تعلم انه يأخذ الإذن من رئيسه اولا ولكنها لم تهتم يكفيها الخروج من ذلك المنزل ونجاح خطتها
هتف وائل فى مساعده بتأثر وهو يضع سماعه هاتفه فوق اذنه
انت متأكد من الخبر صح !
أكد له مساعده الشخصى بثقه
ايوه يا فندم انا فضلت وراها بنفسى وشفتها وهى بتتعامل مع ديلر فى منطقه وبعدها عرفت بطريقتى ان الولد ده تخصص نوادى ليليله وولاد الناس اللى زى حالتها وعرفت انها بتتعامل معاه بقالها شهر او اكتر
اغلق وائل معه الهاتف بأحباط فرغم كل شئ هى فتاه جميله للغايه لسلك ذلك الطريق المحتوم نهايته امسك هاتفه وظل ينظر إليه فتره محاولا اتخاذ قراره هل يخبرها ام لا ! انتظر عده دقائق اخرى ثم اخرج قصاصه الورقه من جيب ردائه الداخلى ليهاتفها ظل يستمع إلى جرس الهاتف منتظرا اجابتها انتهى الجرس دون رد عاود المحاوله عده مرات اخرى دون جدوى انهى اتصاله وقد قرر معاوده الاتصال بها فى وقت لاحق فهذا امر لا يقبل التأخير
بعد حوالى ساعه كانت حياة تقف امام المول التجارى الذى وقع اختيارها عليه بسبب قربه من خطوط السكك الحديدية تحركت وتحرك خلفها حراستها وعند وصولها إلى محل المستلزمات الاسلاميه طلبت منهم انتطارها فى الخارج لشراء هديه لاحد زميلاتها بعد قليل خرجت وهى
تحمل فى يدها حقيبه المتجر والتى تحتوى على زى شرعى نقاب لإخفاء وجهها
بعد زيارتها عده محال تجاريه اخرى حتى لا تثير الشك طلبت منهم الذهاب إلى المرحاض ثم قامت بتبديل ثيابها وارتداء لباسها الجديد ثم نظرت فى المرآه لتتأكد من اخفاءه لهويتها هزت رأسها برضا فذلك الرداء الاسود اخفى ملامحها وجسدها بالكامل اخذت نفسا عميقا ثم تحركت للخارج بحذر شديد وكما توقعت لم يهتم الحراس بالنظر إليها فنظرتهم جميعا كانت مسلطه على الباب فى انتظار خروجها بهيئتها الطبيعيه تحركت بتأنى حتى وصلت إلى باب الخروج ثم ركضت إلى الخارج تستقل اول سياره اجره صادفتها متجهه نحو محطه القطار لتستقل اول واحد يقابلها
تحرك رئيس الحراس
فى مكانه بملل وهو يرفع ساعده لينظر فى ساعه يده لقد مر حوالى نصف ساعه وسيدته لم تخرج حتى الان هل ما تفعله يستغرق كل ذلك الوقت لقد بدء الشك يراوده لذلك وعند خروج احد السيدات من المرحاض اوقفها ليسألها بأدب اذا كانت توجد سيده بمواصفات حياة فى الداخل ليطمئن عليها اجابته السيده بأنها كانت فى الداخل بمفردها وعليه تحرك إلى رئيس امن المول يشرح له الامر ويطلب منه الدخول للبحث عنها بعد التأكد من خلو منطقه الحمام اندفع رئيس الحراسه مع ما تبقى من حرسه للبحث عنها ولم يجد لها اثر ركض وحراسه داخل المول بأكمله وخارجه بحثا عنها دون جدوى رفع هاتفه بعد يأسه فى إيجادها بهلع ليخبر فريد الذى كان فى وسط اجتماع هام مع شركائه الألمان التقط فريد الهاتف مسرعا ليستمع إلى صوت رئيس حراسه يخبره بصوت مذعور
فريد بيه حياة هانم اختفت
متى تخضعين لقلبى
الفصل الثلاثون..
فى غرفه وكيل النيابه جلست جيهان تنتظر بتوتر دخول منصور فى اى لحظه ترى ما سبب تلك الرغبه الملحة فى رؤيتها لا يهم هى فقط تتمنى ان تمضى تلك الزياره على خير والا يورطها معه فى شئ جديد هذا ما فكرت جيهان بحنق وهى فى انتظاره
دلف منصور الغرفه بثقه ثم سحب المقعد المقابل لها وجلس فوقه بتفاخر كعادته قطبت جيهان جبينها تنظر إليه بأستنكار فهيئته وملابسه لا توحى ابدا بمعاملته كمتورط فى قضيه قتل ابتسم منصور لها بسماجه وهو يسألها بسخريه محاولا اللعب بأعصابها
ايه يا جيجى هانم .. لازم ابعتلك عشان اشوف وشك الجميل ده !.. معقول هان عليكى منصور شريكك ..
ضغط على حروف كلمته الاخيره بنبره ذات مغزى جعلت جيهان تزدرد لعابها بصعوبه وهى تجيبه بنبره متوتره
عايز ايه يا منصور !! انت عارف ان وضعى حساس ومكنش بنفع ازروك ابدا عشان الشكوك ..
اجابها منصور بكلمه واحده وهو يبتسم لها پشراسه
حريتى .. 
سألته جيهان باستنكار
حريتك !!!..
اومأ رأسه لها موافقا ببرود ثم قال مؤكدا بأقتضاب
بالظبط ..
عادت جيهان تسأله باستهجان
وانا هعمل ايه فى حريتك يا منصور !!!!.. 
مط منصور شفتيه كعلامه على استيائه ثم اجابها بنبره خفيضه موتره
ما بلاش لف ودوران يا جيجى هانم .. ولا انتى فاكره انى دخلت السچن وانتى هتفلتى بعاملتك !!!.. مظنش انك شايفانى غبى كده ..
سألته جيهان مستفسره وقد بدء الړعب يتملك منها
قصدك ايه .. وبعدين انت متقدرش تثبت حاجه عليا .. حتى لو اتكلمت مفيش حاجه تثبت كلامك ده ..
اتكأ منصور بجسده فوق مقعده ثم سألها بشك
متأكده !!..
اجابته جيهان بثقه وهى تحرك كتفيها بعدم اهتمام
اها .. اتفقنا كان كلام وبس .. لا فى بينا ورق ولا انا ساعدتك فى حاجه تانى ..
ابتسم منصور بأستهزاء ثم اجابها بنبره خفيضه مستمتعا بقلقها
عندك
حق .. مكنش فى بينا ورق .. 
صمت قليلا ليضيف بعض الإثارة لحديثه ثم اردف يقول بخبث
بس فى تسجيل بصوتك الحلو ده واحنا بنتفق هنخلص من فريد ومراته ازاى ..
شهقت جيهان پصدمه ثم قالت بعدم تصديق
كدب ..
اومأ منصور رأسه لها موافقا بخضوع ثم قال بعدم اهتمام
عايزه تصدقى انه كدب صدقى .. قدامك بالظبط اسبوعين تكونى رتبتى طريقه هروبى من هنا .. بعد الاسبوعين بيوم هعترف انك شريكتى فى كل حاجه وهقدم التسجيل ..
هتفت جيهان به بحنق مستفسره
وانا ههربك ازاى انت بتهزر .. كده غريب وفريد هيشكوا فيا !!!..
هز منصور كتفيه بعدم اهتمام ثم اجابها وهو يعتدل فى وقفته
مش مشكلتى انتى خططك كتير ومعارفك اكتر ومش هتغلبى .. اسبوعين بالظبط والاقيكى قدامى بتقوليلى ان كل حاجه جهزت ..
انهى جملته وتحرك بجسده للخارج طالبا من فرد الامن إعادته للزنزانه تاركا جيهان ترتجف ړعبا من فكره كشف امرها .
فى احدى القرى البعيده والتابعة لمحافظه دمياط جلست حياة تنظر بشرود من خلف النافذه الحديديه فى احدى غرف منزل صديقتها منذ الدراسه ريهام ان ريهام هى الاختيار الأمثل بالنسبه لحياة فى الوقت الحالى وذلك بسبب تواجدها فى مدينه اخرى مما يصعب على فريد عمليه البحث عنها فريد مجرد التفكير به جعل قلبها يعتصر ألما من شده الشوق إليه فقد مضى اسبوع على رؤيتها له وحوالى ٤ ايام منذ سماعها صوته تشتاقه ! لقد تعدى شوقها له حدود العقل والقلب بدءت الدموع تعود لتبلل وجنتيها كعادتها منذ تركته احتضنت تلك القماشه الغاليه على قلبها والتى تتمسك بها ككنزها الثمين منذ هروبها تنظر
بداخلها تنهدت بشوق وهى تتذكر يوم زفافهم يوم سلمها إياها وكيف وقعت فى حبها على الفور مثلها مثل صاحبها قلبى يحدثنى بأنك متلفى . ابتسمت بحنين واناملها تتلمس تلك الحروف المنقوشه ببراعه مذهله هو من أتلف قلبها هذا ما فكرت به بحزن وهى تطبع قبله عاشقه فوقها مسحت بأصابع
 

تم نسخ الرابط