متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى
صدقت وسبتها دلوقتى مڼهاره .. الباقى بقى عليها ..
صړخت حياة وهى تتحرك بجسدها مبتعده عن الهاتف كأنها تخشى رؤيتهم بداخله ثم بدءت الدموع تنساب من فوق مقلتيها بغزاره وهى تنظر إليه بضعف هز فريد رأسه بأسف ثم قال بنبره خاليه كأقرار اكثر من سؤال
طبعا مش محتاج اسالك الكلام ده كان امتى ولا ايه اللى حصل بعده ..
اجابته بنبره خفيضه للغايه بالكاد وصلت لمسامعه
ليله ما سبت البيت ..
ردد فريد جملتها خلفها بنبره هادئه
ليله ما سبتى البيت وهربتى بأبننا .. عشان اسهلك تصدقيهم .. او نقول بصراحه عشان انتى كنتى عايزه تصدقيهم فما صدقتى تهدى كل حاجه بينا بكلمه وتهربى ..
اخذ نفسا عميقا يملا به صدره ويخفى نبره الحزن من صوته ثم قال بنبره خاليه
انا لسه عند طلبى .. حياة انا عايز ننفصل ..
حركت رأسها بفزع رافضه ودموعها تملئ وجهها هز رأسه مؤكدا ثم عاد يقول بنفس نبرته
مش هينفع نكمل من غير ثقه .. من بكره هنمشى فى اجراءات الطلاق ..
صړخت حياة پذعر وهى تركض نحوه وتتمسك به قائله بتوسل من بين شهقاتها المتلاحقة
لااااا .. انفصال لاااا .. انا غبيه .. ايوه انا غبيه .. بص عاقبنى بأى حاجه فى الدنيا .. قول انك بتكرهنى زى ما قلتلى قبل كده .. وابعد
عنى زى مانت بعيد عنى دلوقتى .. متخلنيش اخرج زى مانا محپوسه هنا .. اعمل اى حاجه بس اكون جنبك .. انا غلطانه وعارفه انى غلطت غلط كبير بس اخر مره .. والله اخر مره .. انا خفت .. عملت كده عشان خفت .. خفت ان اللى حصل معاك زمان يحصل مع ابننا .. خفت نجوى تقدر تغيرك وتظلم ابننا زى ما حصل معاك .. هو ده اللى خلانى امشى .. خوفى على ابنى .. بدليل انا قاعده اهو وقابله..
صمتت لوهله تلتقط فيها انفاسها وتبتلع لعابها ثم استطردت تقول بصوتها الباك
انا مش بدافع عن نفسى .. انا عارفه انى غلطانه فى تفكيرى واتعاقبت .. اتعاقبت لما بعدت عنك وحسيت فى الكام يوم دول بالخۏف من غيرك .. واتعاقبت لما شفتك بتبصلى وانت قرفان منى .. اتعاقبت لما اتحرمت انى اشوف فرحتك لما تعرف انى حامل منك .. واتعاقبت لما ابننا راح منى .. وأسوء عقاپ فيهم لما سمعت كلمه بكرهك منك ..
أشاح فريد بنظره بعيدا عنها متجنبا النظر داخل عينها حتى لا ثنيه عن قراره انتظرت حياة صدور اى رد فعل منه يطمأنها وعندما صمت اردفت تقول بلهفه
فريد .. انا غلطانه بس بوعدك عمرى ما هكررها تانى .. انا غلطت لما صدقتها وموثقتش فى حبك وغلطت لما رفضت اسمع كلامك وصدقت ان نيرمين ممكن تكون اتغيرت .. بس وعد والله ما هكررها تانى .. هسمع كلامك فى كل اللى تقوله عشان انا اكتشفت انى مبعرفش احكم على الناس ولا هثق تانى فى حد غيرك .. هنبدء صفحه جديده من النهارده .. من دلوقتى هنتشارك كل حاجه ومش هخبى عليك حرف واحد مهما حصل .. انا عارفه انى غلطت واعترفت بده بس انت احسن منى صح !!.. انا عارفه انك احسن منى وهتدينى فرصه .. اعتبرها اخر فرصه ليا .. انت طول عمرك بتسامحنى وبتساندنى متبخلش عليا المره دى .. بص جربنى اسبوع .. لا شهر ولو حصل اى حاجه تانى يبقى انت عندك حق تسبنى .. بس انا خلاص اتعلمت درسى بخساره ابنى وخسارتك .. وحياة اغلى حاجه عندى وعندك انا بثق فيك وكل ده حصل من غيرتى عليك ..
رغم رؤيتها للين ملامحه قليلا الا انه لم ينظر إليها حتى الان لذلك اردفت تقول بيأس وهى تضع أصابعها تحت ذقنه وتحرك رأسه فى اتجاهها
فريد بصلى عشان خاطرى .. قولى .. هتقدر تعيش من غير حياة !! لو انت تقدر تعيش من غير حياة فحياة مش هتقدر
تعيش من غيرك .. متبقاش حياة من الاساس .. فريد انا بحبك .. لا انا مش بحبك انا فتحت عينيا على حبك وعشت وكبرت فى ضل حبك .. بتنفس حبك .. اهون عليك اعيش من غير نفسى .. من غير حياتى !!..
لانت ملامحه وظل يتأمل بتأثر وجهها ونظره عينيها التى تبوح بما لا تستطيع صياغته بالكلمات ثم سألها بنبره خافته كأنه طفل يتلمس من والدته الامان
يعنى انتى مش بتحبى وائل !..
هتفت بعدم تصديق وهى تبتعد عنه خطوه واحده
وائل !!! وائل مين !!..
اجابها فريد بجمود وقد عات ملامحه للتجهم
وائل الجنيدى .. رقمه كان على تليفونك لما هربتى .. ودايما كان بيسأل عنك ..
شهقت حياة بندم وقد تذكرت حديثه عن نيرمين واعطائها رقم هاتفها له ربما كان يعلم بمخططها واراد تحذيرها تجعدت ملامحها وهتفت به مستنكره تفكيره
وائل !!! هو وائل اللى اختارلى اسمى !! وائل اللى كان رفيق
طفولته !!! وائل اللى كان بيدافع عنى لو اى حد قربلى !!! .. وائل اللى لما كنت بحتاج لحد اشتكيله كنت بلجأله هو !!!.. وائل اللى كنت بتحامى فيه ومنه من الدنيا !!!.. وائل اللى لما بابا باعنى كنت پصرخ بأسمه عشان يلحقنى !!.. وائل اللى كنت بنطق اسمه اكتر من اسمى !!.. وائل الوحيد اللى سمحتله وحبيت لمسته ونبرته ونظرته !!.. وائل اللى بيفهمنى من غير كلام !!!. ولا وائل هو اللى قالى ان عندى ١ نظره ليه لوحده !!.. رد عليا يا فريد !!.. وائل هو اللى بحب اقول اسمه كل شويه عشان لما بنطقه بحس بالامان !!! .. ساكت ليه رد عليا وجاوبنى !.. عشان احب وائل لازم تحصل
حاجه واحده .. انه يكون فريد .. وانا معنديش غير فريد واحد .. فريد بتاعى انا .. اللى عشت كل ده معاه هو واللى بحبه من غير كل ده .. بحبه عشان هو فريد حياة .. اللى بحبه ومش عايزه من الدنيا غير حبه .. لا حبيت قبله ولا عايزه احب بعده ..
لانت ملامحه وانفرجت أساريره وارتخت عضلات جسده تحت لمستها وبدءت عينيه تومض بتلك النظره العاشقه لها تنهدت بأرتياح هى الاخرى بعد رؤيتها لتبدل ملامحه ثم رفعت ذراعيها تحتضن بكفيها وجهه وهى تغمغم بنعومه لتستجديه بعدما
فريد .. حبيبى ..
اڼهارت اخر حصون مقاومته لها وهو يسمع تلك الجمله التى ظل ايام وليال يحلم بها وهى تنطقها من بين شفتيها الناعمتين اخفضت حياة ذراعها حتى وصلت إلى كفه ثم احتضنته بحب تاركا بعض المسافه بينهم ابتسمت حياة له بأشراق لتطمئنه ثم انهت المسافه بينهم بعدما وضعت ذراعها فوق خصره لتحتضنه ا ثم تحدث بصوت أجش يقول
انتى صدقتى انى ممكن اسيبك بجد !..
قطبت جبينها بعدم فهم وتوقفت أصابعها عن العبث بمؤخره عنقه ثم سألته بتعجب
قصدك ايه !..
اجابها بأبتسامه خجله خفيفه
انا سمعت التسجيلات قبلك واتاكدت انهم عملوا عليكى لعبه بس مكنتش عارف تفاصيلها غير لما حكتيلى .. ومكنش قدامى غير كده يا تدافعى عن حياتنا .. يا اسيبك تروحى للى بتحبيه .. عمرى ما كنت هعمل زى بابا وأذيكى يا حياة ..
شهقت حياة بتسليه ثم سألته بمرح
يعنى انت ضحكت عليا عشان احكيلك .. واصلا انا اختارت اللى بحبه فعلا .. وبعدين انت عمرك ما هتكون زيه .. وكلامك دلوقتى اكبر دليل انك مش زيه ..
تفوهت بجملتها وحكت انفها بأنفه وهى تقول بنعومه
بحبك .. يا اغلى حاجه فى حياتى ..
اتسعت ابتسامته بسعاده حقيقه ورضا ثم بدء ابتعد عنها على مضض وعينيه تنظر إليها پضياع تفهمت هى نظرته تلك فأومأت له برأسها متفهمه ثم قالت بهدوء لتطمأنه
حبيبى .. انا بقيت كويسه دلوقتى متخافش .. .. وبعدين انت مش ذنبك .. انا اللى خبيت عليك وبعدين انا كنت تعبانه من قبلها .. يعنى اللى حصل بينا ملهوش علاقه بنزول البيبى .. انا اسفه على اللى حصل بسبب غبائى .. وأسفه على الموقف اللى حطيتك فيه ..
نظر إليها بۏلع شديد ثم رفع كفها وقام بتقبيل باطن كفها بشغف ثم قال بحب
وانا اسف انى اتعاملت كده .. بحبك يا حياتى ..
قالت وهى تبتسم له
وانا بمۏت فيك يا روح قلب وعقل حياتك ..ثم عاد يقول بخفوت
حياة .. نجوى اتقب....
وضعت حياة إصبعها فوق شفتيه لتمنعه من الاستطراد
ثم قالت بهمس ناعم
هششششش .. مش عايزه اسمع اى حاجه عنهم .. مش عايزه اسمع حاجه عند حد غيرنا ..
لمعت عينيه بشغف ورغبه وهو يعاود الاقتراب منها ابتعدت هى عنه قليلا ثم قالت بخجل
حبيبى .. ممكن اطلب منك طلب !..
اجابها فريد قائلا بهمس
اطلبى يا عيونى ..
ابتسمت له بحب ثم قالت بنعومه
ممكن نبدء مع بعض من جديد .. عايزاك تصلى بيا الاول .. احنا اول مره معملناش كده بس انا عايزه اعتبر النهارده بدايه لحياتنا سوا ونفسى نبدئها برضا ربنا ..
اجابها فريد معترضا بحرج
بس انا معرفش نصلى ازاى ..
ابتسمت له مشجعه ثم قالت بهدوء لتطمئنه
انا عارفه وهقولك .. بس اول حاجه تتوضأ سوا .. ايه رأيك !..
اومأ لها برأسه موافقا ثم تحركا سويا نحو الحمام لبدء وضوئهم خرجت حياة بعدما تأكدت دون إظهار له من صحه وضوئه ثم خرجت ترتدى لباس صلاتها وتقف خلفه بعدما شرحت له ما بجب عليه القيام به شرع فريد فى اقامه الصلاه ثم بدء يتلو فاتحه الكتاب بصوت مرتجف وهيبه يتمنى الا يخطأ فى تلاوتها اجتاحت حياة حاله من الفرحه والانتشاء والسعاده مع رجفه صغيره وقد تحقق حلمها اخيرا .
انتهى فريد من صلاتهم ثم الټفت خلفه يجذبها لتجلس داخل احضانه ثم قال بحب وهو يتأمل وجهها بهيام
انتى عارفه انك حلوه اوى .. والطرحه لايقه عليكى ..
سألته حياة بمرح وهى تداعب بأصبعها عنقه
اممممم .. يعنى افضل لبساها على طول !..
اومأ برأسه موافقا وهو يعاود تأمل ملامح وجهها ثم قال رافضا بأمتعاض
لا بس الطرحه مخلياكى احلى وبعدين هتخلى الناس تركز فى عيونك .. شوفى حل ..
اجابته حياة بمرح وهى تمسح فوق شعره بحنان
والله !! طب اعمل ايه يعنى !.. افضل محپوسه هنا على طول !..
حرر فريد خصلات شعرها من تحت حجابها بعدما ازاحه من فوق رأسها ثم اجابها بهيام قائلا
ياريت .. لو عليا عايز اخبيكى ومحدش يشوفك غيرى ..
احتضنته بحب وأسندت رأسها فوق كتفته مغمغه بطاعه
وانا مش عايزه حد يشوفنى غيرك ..
شدد فريد من لف ذراعيه حولها ثم قال بعد فتره من الصمت ممازحا
حياة .. هتوحشنى اوى حياة المطيعة وحضرتك كمان ..
رفعت