متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى
الاخرى فوق شعرها حيث غفت بين احضانه وهو لايزال مبلل لماذا لا يستطيع التفكير بشكل سوى وطبيعى عندما يتعلق الامر بها !! انه حتى لا يعلم ماهى الخطوه التاليه التى ينتوى اتخاذها معها هذا ما فكر به بضيق وهو يدثرها بالغطاء جيدا حتى لا تصاب بالبرد
لقد اصبح على حافه الهاويه من شده حبه لها ومع صدور اى فعل اخر من افعالها الغير محسوبه يشعر انه سيسقط وستسقط معه نعم سيسقطان سويا وما حدث اليوم اكبر دليل على ذلك تذكر بندم ما فعله معها وأخذ يلعن نفسه بصمت كيف سمح لغضبه بالسيطره عليه هكذا ! فدائما ما كان يرى ما بينهم شئ مقدس للغايه يبث لها من خلاله مدى حبه واشتياقه لها كيف طوعت له نفسه بأستخدامه كعقاپ ! اى عقاپ هذا اللى يستخدمه ضدها وهو نفسه عوقب قبلها وعقاپ مضاعف مره من تأنيب ضميره وشعوره بالخزى على عنفه معها ومره اخرى عندما فقد ما ظل يحلم به سنوات منها قبل ان يعلم حتى بوجوده بالطبع سيتألم لالمها وسيعاقب لعقابها فهما روح واحده تعيش داخل جسدين
تذكر بضيق ما سمعه من احد رجاله عن ابنه والده فى ظروف اخرى لم يكن الامر ليعنيه ولكن الان لا يستطيع الوقوف صامتا حتى لا تدخل تلك الساذجه فى الامر بالطبع لن يسمح لها بذلك مهما كلفه الامر ولكن فقط من
اجل الاحتياط عليه التحرك قبلها فربما هذا هو سبب تمسك بها ايعقل ان حياة على علم بما تمر به نيرمين !! بدءت النوم يثقل جفنيه قبل استطراده فى التفكير مدفوعا بدفء جسدها لذلك اغمضهما بهدوء سامحا لذلك اليوم الحزين بالانتهاء وغدا ينتظره يوم جديد حافل بالعمل وبالطبع مشاكله التى لا تنتهى
فى منتصف الليل شعر فريد بها تتململ بين يديه مع وصول همهمات خفيضه لاذنه فتح عينيه بتمهل ليتفحصها قبل انتباهه بكافه حواسه لها وهى تحاول دفعه بكلتا يديه مغمغه بړعب
سيبى ده مش بتاعك فريد ألحقها وخليها تسيبه ده ابنى انا
تجعدت ملامح وجهه وشعر بتلك الغصه تعود إليها مرة اخرى فيبدو جليا من ملامح وجهها المتجهمه انها تمر بكابوس عن ما حدث ليله البارحه هتف بأسمها بصوته الناعس لإيقاظها ولكن كالعاده لم تستيقظ من اولى محاولاته بدء جسدها يرتجف بين ذراعيه وهى تعاود لكمه ودفعه بعيدا عنها وبدءت نبرتها فى الارتفاع قائله بصوت باك
انت لسه عندك ابن ابنك انت موجود
هتف فريد بها مره اخرى وهو يهزها بقوه من مرفقيها ليوقظها فقد بدءت ارتجافتها تزداد ويزداد معها نحيبها شهقت حياة بفزع وهى تنتفض من نومتها وتتطلع حولها بړعب لقد زارتها نجوى فى حلمها وحاولت اخذ طفلها منها ثانية فركضت مستنجده بفريد لحمايته ثم أخبرته بأنه لديه طفل اخر منها هى سألها فريد بحنان وهو يتفحص ملامح وجهها المذعوره
انتى كويسه !
هزت رأسها له نافيه بأليه شديده ثم بدءت تنتحب بصمت وهى تمتم بصوتها الباكى
انا خاېفه انا بردانه وخاېفه وعارفه انك بقيت بتكرهنى
يكرهها !! هو !!! عن اى هراء تتحدث تلك الساذجه ياليت الامر بيده ليحبها او يكرهها لو كان الامر كذلك لانتهت
معاناته منذ زمن بعيد واضح ان كلماته الكاذبه الليله الماضيه مازالت تتردد داخل عقلها هذا ما فكر به وهو يتحرك ليحضتنها بهدوء دون تعقيب على حديثها أخفت رأسها بعنقه وتعلقت به بكل قوتها وعاد انتظام انفاسها سريعا شدد من احتضانه هو الاخر لها وعاد ليستلقى بها فوق الفراش وسؤال وحيد يشغله من هى تلك المرأه التى كانت تستنجد به منها ! ام ان تلك اضغاث احلام من اثر مخدر البارحه وليس لها اساس من الصحه ! هذا كل ما يريد معرفته ليطمئن قلبه
فى الصباح استيقظت حياة شاعره ببروده الفراش جوارها فتحت عينيها ببطء والټفت تنظر حولها لتجد نفسها فى غرفتها القديمه بمفردها بالطبع لم يستطع المكوث معها هذا ما فكرت به بحزن وهى تخرج من الفراش لم تكن تشعر پألم جسدى خصوصا مع المسكنات التى تناولتها فى المساء ولكن معنويا كل نفس تأخذه تشعر به ېحرق جوفها ورئتيها فما هو أسو من فقدانها لطفلها وحب زوجها فى أن واحد مسحت دموعها وتوجهت نحو الحمام تأخذ دشا سريعا تنعش به جسدها وبعد قليل خرجت لتتفاجئ بعفاف امامها ټحتضنها وتسألها بأهتمام عن حالتها الصحيه واذا كانت بحاجه للمساعده ثم أخبرتها بأمكانيه عودتها لغرفتهم الرئيسيه فقد قامت بتنظيفها اندهشت حياة من جملتها وفتحت فمها بعدم تصديق تسألها للتأكد من فحوى جملتها فقد ظنت ان فريد نقلها لتلك الغرفه لانه لا يريدها داخل غرفتهم مره اخرى
ارجع الاوضه !
اجابتها عفاف مؤكده
ايوه اوضتكم فريد بيه طلب الصبح قبل ما ينزل ينضفها وأبلغك بعدها
اذا لقد فعل ذلك من اجل نفسيتها ليس الا بدء شبح ابتسامه يزين شفتيها لاحظته عفاف التى ابتسمت لها هى الاخرى مشجعه قبل قولها بهدوء
هتلاقى الفطار بتاعك محطوط على الطربيزه
هناك كليه كله عشان الدوا بتاعك ولو احتجتى اى حاجه انا موجوده تحت
هزت حياة رأسها بتمهل موافقه قبل ملاحظتها عوده عفاف من الباب المشترك قطبت جبينها بأرتياب وتوجهت نحو الباب الرئيسى للغرفه تحاول فتحه فوجدته مغلق من الخارج انتبهت حواسها لسماع صوت باب غرفتهم يغلق هو الاخر بالمفتاح هرولت مسرعه نحو الغرفه ومنه إلى الباب لتتفحصه لقد اغلق عليها فعلا كما قال البارحه هل حقا يريد معاملتها كجاريه ! اذا سيحصل على ما يريده عل ذلك يطفأ غضبه هذا ما قررته وهى تعود لتجلس فوق الفراش بهدوء منتظره عودته حتى المساء
فى المخزن القديم وقف فريد امام ذلك الشاب الأنيق ذو العضلات والملابس الباهظة والمسجى أرضا بعدما انتفخت ملامحه
من كثره الضړب انحنى بجزعه وجلس قبالته على ركبتيه حتى اصبح فى نفس مستواه ثم قام بالقبض على ذقنه بقوه قائلا بنبره شديده الحزم
بص من غير كلام كتير عشان متعطلنيش هتحكيلى كده زى الشاطر كل حاجه من الاول وكل اللى تعرفه عن نيرمين ولا اختصر المسافه واخليك تتكلم بطريقتى !
رمقه الشاب عده نظره حانقه قبل اجابته بأرهاق
اللى عندى قلته لدول
أشار برأسه لرجل فريد الذى القى القبض عليه مع رجلين أخريين من رجاله حرك فربد رأسه على مهل موافقا قبل اعتداله فى وقفته ثم أشار بيده لاحد الحراس المرابطين خلفه فأخرج احد منهم سکين حاد أعطاه لمخدومه بهدوء استلمه فريد وقام بتحريكه بين يديه ببطء امام ناظريه حتى يبث الړعب داخل صدره ثم عاد وجلس قبالته بنفس طريقته السابقه وهو يقول بهدوء مهددا
عندك حق انت قلت لدول وعشان كده مفيش داع لفرصه ثانيه ليك وانا بقول برضه
توفير لوقتى ووقتك اختار انت الايد اللى عايزها تتقطع عشان تعرف تبيع بعد كده كويس
صړخ الشاب بفزع وهو يرى فريد يقترب بالمديه من يده اليمنى ويبدء فى احداث عده چروح خفيفه فوقها
لا خللللاص هحكيلك كل حاجه بس بلاش ايدى
ابتسم فريد بأنتصار وربت فوق وجنته بالمديه بأستحسان محدثا چرح سطحى فوق وجهه قائلا بجمود
سامعك
ابتلع الديلر لعابه بصعوبه ثم بدء يقول متعلثما پخوف
انا مليش دعوه بأى حاجه من دى نجوى هانم هى اللى كانت بتتعامل معايا كل فتره بحاجه خفيفه وكانت بتستلمها منى فى النايب كلوب اللى فى وبعد فتره طلب منى حاجه يكون مفعولها قوى تسبب ادمان فى اقصر فتره ممكنه وطعمها ميبانش لو حطيتها لحد فى مشروبه وفعلا جبتلها المطلوب واستلمها منى فى نفس المكان وحطته فى المشروب وسابتنى ومشيت وكانت بتطلب كل يوم نفس الطلب وبعد اكتر من اسبوع طلبت منى بودره وفعلا جبتلها ومن بعدها نيرمين هانم بقت بتتعامل معايا
اردف الشاب كاذبا فهو ليس احمق ليخبره بأتفاقه مع نجوى للاستنفاع من صديقتها الثريه
انا كنت بوصل وبجيب طلباتهم بس مش اكتر وانا قلتلك كل اللى اعرفه
هتف فريد پشراسه وهو يعتدل فى وقفته
نجوى يابت ال اخيرا وقعتى تحت رجلى
تحرك بعدها على الفور للخارج وبجواره رجله الغامض يسأله بترقب
ها عملتى ايه فى تسجيل المكالمات !
طأطأ الرجل رأسه للأسفل وأجابه بخفوت قائلا
يا باشا الموضوع ده طلع مش سهل كله خاېف على شغله لو اتمسك دى فيها فصل وسجن
صاح به فريد پحده قائلا بحنق
يعنى ايه !!! لو مش قدها قولى وانا اتصرف !!
قاطعه الرجل قائلا بلهفه شديده
لا يا باشا قدها طبعا قدها بس اللى هينفذ محتاج شويه وقت عشان يعرف يجيب كل التسجيلات وياخد منه نسخها
زفر
فريد بنفاذ صبر ثم اجابه وهو يتحرك نحو السياره ليستقلها
ماشى بس قوله ميتأخرش حتى لو عايز فلوس زياده خلصنى وبالنسبه للكلب اللى جوه ده فى حد كمان شويه من البوليس هيجى يستلمه اطلع انت من الليله دى وركز فى موضوع سيرين
اجابه الرجل بتفاخر
خلاص يا باشا هانت الرجاله عرفوا مكان اللى ساعدها يتأكدوا بس قبل ما يمسكوه ويعترف عليها وبعد كده كله هيبقى تماما ما حضرتك عايز وزياده
اومأ له فريد رأسه بجمود ثم استقل سيارته طالبا من سائقه التوجهه إلى فيلا رسلان الاب
فى حديقه منزله ظل غريب رسلان يقطع الممر ذهابا وايابا بقلق بالغ منتظرا وصول ولى عهده بعدما تلقى منه اتصالا هاتفيا يأمره فيه بنبرته القاطعه انتظاره والحرص على تواجد نيرمين معه فكر غريب بأستنكار ايعقل ان تكون زياره فريد لها علاقه بأختفاء زوجته ! بالطبع هو يعلم بما حدث منذ اول يوم ويعلم ايضا بما حدث البارحه ولكنه لا يجرؤ حتى على سؤال ابنه او التحدث معه بهذا الشأن قطع تفكيره هذا بوق سيارة يليها فتح البوابه الرئيسيه ودخول سياره فريد منها انتظر غريب بتوجس خروج ولده من السياره ثم تحرك نحوه يسأله بلهفه
خير ! ايه اللى حصل يخليك تكلمنى من صباحيه ربنا كده !! وايه علاقه نيرمين بده !!
رمقه فريد بنبره خاليه لا توحى بأى مما يدور داخل افكاره ثم اجابه بأقتضاب وهو يتحرك خلال الباب الداخلى للمنزل ليدلفه
دلوقتى تعرف بس قبلها هاتلى بنتك هنا
فى ذلك الوقت ظهرت جيهان مقاطعه لحديثه ومصححه جملته بتكبرها المعتاد
ايه هاتلى بنتك هنا دى !! ليها اسم على فكره واسم كبير كمان ده غير ان بنتى مش خدامه عندك
عشان تنزلك
ضغطت على حروف كلمه خادمه بنبره ذات مغزى التقطها فريد بسهوله ولكنه اثر تجاهلها فقط اكتفى بأبتسامه مستهزءه قبل اعاده طلبه لوالده قائلا بنفاذ صبر
انا عندى شغل كتير ومش هقضى اليوم كله هنا عشان خاطرك وخاطر بنتك جيبهالى من غير كلام كتير
هنا ظهرت نيرمين التى كانت تستمع لحديثه بړعب شديد ظنا منها ان