متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى

موقع أيام نيوز


ان فريدها سيحميها مهما كلفه الامر اما هو فكان يدفن رأسه بين كوم من الملفات الموضوعه امامه سألها بتركيز شديد بعدما رفع رأسه ينظر من القادم وقد لاحظ قلق نظراتها 
حياة ! فى حاجه !!!.. 
فركت كفيها معا بتوتر ثم تحدثت بنبره متردده 
شكلك مشغول ..
سألها بعدم تركيز وهو يرفع هاتفه الذى صدع رنينه داخل أركان الغرفه رافضا المكالمه 
فى حاجه !.. 
هزت رأسها موافقه ثم اجابته بهدوء شديد
لم تدرى من اين جائها 
اه .. كنت عايزه اتكلم معاك فى حاجه ..
عاد رنين هاتفه يملأ الغرفه مره اخرى لذلك اردفت تقول بأحباط 
شكلك مشغول .. خلاص خلينا نتكلم وقت تانى ..
ظل ينظر نحوها محاولا التوصل لقرار خاصة وهو يرى عبوس وجهها وذلك الضيق الشديد الذى يكسو ملامحها هل ستتحدث معه فى موضوع نجوى وسفره مره ثانيه ! قطع افكاره صوت نغمه هاتفه للمره الثالثه فزفر بضيق وقد توصل لقراره ثم اجابها معتذرا 
حياة معلش .. لو ينفع نستنى لحد بليل .. وعد هسمعك ..
حركت رأسها موافقه بجمود ومحاوله اخفاء حزنها قبل تحركها للخارج وعودتها إلى غرفتها .
فى شاشه مراقبته ظل هو يتأملها كعادته فى الايام السابقه فهى تظنه لم يعد يراها ولا تعلم ان منذ شجارهم وقد طلب من مسئول الصيانه بتشغيل كاميرة غرفتها على الشاشه التى بغرفته حتى يتسنى له رؤيتها اطول وقت ممكن لماذا يشعر بالقلق يتأكله منذ حديثها معه وايضا منذ عودتها لغرفتها وهى تجلس جامدة هكذا دون حراك تململ فى مقعده وقد اتخذ قراره سيذهب إليها وليذهب كبريائه للچحيم
على باب غرفته أوقفته ايمان بكم جديد من الملفات بين يديها مغمغه بجديه
فريد بيه .. غريب بيه بعت لحضرتك الملفات دى وبيبلغك انها لازم تتراجع حالا عشان تروح للبنك ..
هز فريد رأسه موافقا بلامبالاة وهو يعاود التحرك نحو الخارج فأردفت ايمان تقول بتوسل شديد 
فريد بيه لو سمحت .. المندوب مستنى تحت عشان نلحق النهارده ..
لعڼ فريد بخفوت وهو يعاود الدخول لمكتبه ملتقطا الملفات من بين يديها بحنق شديد ثم عاد ليجلس خلف مقعده غارقا فى عمله الذى لا ينتهى بعدما القى نظره اخيره مشتاقة يطمئن عليها من خلال شاشته .
فى المساء تنهدت حياة بحزن شديد شاعره بذلك الاحباط يتملك منها مره اخرى فها هى تنتظر منذ الصباح ان يعاود سؤالها عن ذلك الموضوع الهام الذى ارادت ابلاغه به والذى وعدها ان يتحدثا به فى المساء وهاهى الساعه قد تجاوزت العاشره مساءا ولم يظهر ولم يبعث فى طلبها حتى زفرت مره اخرى بحيره وهى تتسائل داخليا هل عليها ابلاغه بتجاوزات ذلك
المدعو سفيان والتى زادت عن حد احتمالها خلال اليوم المنصرم ام تتعامل معه بمفردها لوت فمها بتهكم مرير وهى تفكر بأسى لماذا ترهق ذهنها بتفكير قد علمت اجابته مسبقا فلو كان فريد يهتم بها ولو قليلا لعاد ليستبين منها ترقرت الدموع داخل عينيها فرغم كل شئ حدث بينهم لم تكن تتوقع فى اسوء خيالاتها ان يتركها وحيدة هكذا بدونه مسحت دمعه واحده سقطت عنوه من جفنها ثم تحركت نحو خزانه ملابسها وقد قررت استغلال فرصه انشغاله بالعمل واستخدام غرفه الرياضه عل وعسى تفرغ بها شحنتها السلبيه .
اما عن فريد فقد فرك عينيه بأرهاق شديد وهو يتمطى داخل مقعد مكتبه الوثير بعدما انتهى من كافه الترتيبات اللازمه لذلك الموعد الهام بعد الغد تنهد بأرتياح وأخيرا سينتهى من ذلك الحمل الذى اتعب كاهله لسنوات وبعدها فليتفرغ لتلك المدعوه نجوى وينتهى منها هى الاخرى للأبد ليهنأ بعدها بحياته اه من حياته تلك الحمقاء العنيده والتى تأبى ان تسعده بسماع كلمه الثقه من بين شفتيها لقد أوشك على الاستسلام امامها وهى لازالت ترفض حتى الاعتذار اتسعت مقلتيه على آخرهما وهو يتذكر وعده لها اللعنه عليه وعلى عمله انتفض من مجلسه مهرولا نحو الخارج متذكرا وعده لها لمناقشه ذلك الامر الهام الذى جاءت فى طلبه فى الصباح والذى نساه تماما فى خضم اعماله التى لا تنتهى توجهه مباشرة نحو غرفته يبحث بعينه عنها ولم يجدها عاد للأسفل مره اخرى متجها إلى المطبخ عل وعسى يجدها تتناول عشائها والذى رفضت مشاركته به منذ عده ساعات زفر بضيق بعدما جال بعينيه داخل المطبخ الفارغ مستفسرا من السيده عفاف 
عفاف .. حياة فين !..
اجابته عفاف بقلق 
هى مش فى اوضتها !.
ضغط على شفتيه بضيق ثم سألها بأقتضاب مره اخرى 
يعنى منزلتش تاكل !..
اجابته عفاف وهى تحرك رأسها نافيه 
لا خالص حتى طلعت بنفسى اسألها لو محتاجه حاجه ومردتش خالص ..
حرك رأسه متفهما بنفاذ صبر ثم خرج من المطبخ سريعا وأثناء تحركه فى اتجاه الحديقه لمح ضوء خاڤت يتسرب من عقب باب صالته الرياضيه هرول بلهفه نحوها متمنيا الا يصدق حدسه فى تهورها دفع باب الغرفه متجولا بنظره داخلها ليلمحها تتمرن على أله الجرى زفر بضيق وهو يركض نحوها متسائلا بقلق وهو يقف قبالتها 
انتى اكلتى حاجه قبل ما تشغلى الزفت ده !!..
لم تجيبه ولم تنظر نحوه من الاساس كل ما فعلته انها زادت من سرعه الاله التى امامها رغم شعورها المتزايد بالإرهاق لم يكن بحاجه لسماع ردها فأجابه سؤاله تبدو واضحه من ملامح وجهها وشفاها الشاحبه لعڼ بضيق وهو يغمغم امرآ بجديه شديده 
حياة طفى الجهاز وانزلى ..
حركت رأسها تنظر نحوه ببطء شديد ثم عادت برأسها تنظر امامها مره اخرى وأصابعها تزيد من سرعه الاله لتستفزه هدر بها مره اخرى بعصبيه شديده 
حيااااااااة طفى الزفت ده وانزلى ..
ضغطت على زر السرعه عده مرات متتالية وهى تصرخ به وقد فاض الكيل بها 
ملكش دعوووووه .. ومش هطفى الجهاز ومتدخلش فى اى حاجه بعملها ..
مرر كفيه فوق وجهه بتصلب شديد وقد بدء الاحمرار يكسو وجهه من شده الڠضب فتلك الحمقاء لم تتناول شئ منذ الصباح وتلك الاله تصل سرعتها
لحوالى عشرين كيلو مترا فى الساعه وجسدها ابدا لن يتحمل ذلك المجهود دون طعام وخاصة انها لم تتعامل مع تلك السرعه من قبل والتى أصبحت تزيدها بشكل جنونى نكايه به هتف
بها للمره الاخيره مهددا وهو يركل الاله پعنف شديد
طفيها وانزلى بدل ما أطفيها انا ومش ههتم انك ممكن تقعى من عليها ..
نظرت إليه من بين دموعها التى بدءت تتجمع وتشوش الرؤيه حولها غير عابئه بذلك الدوار الذى بدء يجتاحها من شده الركض ضيق عينيه حولها وقد بدء يلاحظ ترنح جسدها امامه انحنى بترقب يلتقط سترتها والتى
ألقت بها على الارضيه وعينيه لازالت تتابعها بأهتمام فهو متأكد من سقوطها لا محاله اعتدل بجزعه سريعا وفى اللحظه التاليه كان يقف خلفها يلتقط جسدها بين ذراعيه ويحول بينها وبين السقوط من فوق الاله اغمضت عينيها قليلا محاوله استعاده قوتها ومحاربه ذلك الشعور القوى بالإعياء أدارها هو فى اتجاهه وأسند رأسها فوق صدره داعما جسدها بيد واحده اما الاخرى فكان يحاول إلباسها تلك الستره الرياضيه ذات الأكمام لسببين مترابطين الاول حتى لا تصاب بالبرد والثانى لإخفاء جسدها عن نظره حتى لا يتهور خاصة وهى شبهه فاقده للوعى فيكفيه ذلك البنطال الدى ترتديه انه حقا لا يعلم اين يذهب كل ذلك الطعام الذى تلتهمه رفعها بين ذراعيه بسهوله شديده متوجها بها نحو المقعد المنخفض والموضوع بداخل الغرفه بعدما التقط عده قطع من اصابع الطاقه المغلفه من فوق احد الرفوف والتى يستخدمها قبل بدء تمريناته ثم جلس بها وهى داخل احضانه بأستكانه شديده سألها بصوته
الاجش بنبره حانيه خفيضه 
حياة تقدرى ترفعى رأسك ..
هزت رأسها موافقه بوهن شديد وقد بدءت تستعيد الرؤيه الواضحه مره اخرى تنهد بأرتياح ثم أردف يقول بنفس نبرته الحانيه 
طيب ممكن ترفعى رأسك على كتفى عشان تعرفى تأكلى البتاع ده ..
أطاعته على الفور وحركت رأسها فى أليه شديده ترتاح برأسها فوق كتفه وتتلمس منه القوه اخرج احدى بارات الطاقه من مغلفه وبدء يطعمها إياه واحد يلو الاخر ببطء شديد مغمغا بنبره ناعمه للغايه 
انتى عارفه انك مجنونه وقربتى تجنينى معاكى .. نفسى تبطلى عندك ده ..
لم تعلم ان كان حديثه حب ام عتاب فهى لم تعد واثقه من اى شئ الان الا انها تحبه حد الجنون ورغم إحباطها وحزنها منه تريد المكوث هنا بداخل احضانه ما تبقى من عمرها بصرف النظر عما كان او سيكون ولكنها أيضا لا تريد شفقته هى فقط تريد حبه ليس إلا لا تريد اهتمامه المدفوع بالشعور بالذنب لذلك وبمجرد شعورها ببعض القوه دفعت يده من حول خصرها وتحركت بخطوات متمهله إلى حيث غرفتها لتستلقى فوق فراشها تاركه لدمووع ثم هتف داخل اذنها قائلا بنبره هامسه للغايه 
انا تعبان وعايز انام ومش هقدر استنى لحد ما تنامى زى كل يوم عشان اخدك فى حضنى .. ممكن تيجى من دلوقتى ..
شهقت پصدمه والټفت تنظر نحوه من فوق كتفها بذهول هز هو رأسه ببطء شديد مؤكدا حديثه ثم همس ثانية وهو يطبع قبلتين على طرف فمها 
هو انا مش واعدك قبل كده مش هتنامى غير فى حضنى ولا انتى مش بتثقى فى كلامى كمان !!..
اخفضت جفنيها بخجل من تلميحه وهى تعض فوق شفتيها تحاول ايجاد صوتها لتجيبه فأردف هو يقول بنبره مرحه 
لا قررى يا اما هتيجى دلوقتى يا اما هستناكى تنامى وهسحبك جواه برضه خصوصا وانتى نومك تقيل كده ومش بتحسى بحاجه يعنى هاخد راحتى معاكى على الاخر ..
انهى جملته وهو يغمز لها مما جعل الډماء تندفع لوجنتيها خاصة ويده تعبث بجسدها بحريه عبس فريد قائلا بنبره ماكره 
حياة
!!! انتى بقالك ساعه مش بتنطقى ورينى اتاكد كده ان لسانك لسه موجود !!..
بدءت ابتسامتها تتسع تلقائيا وهمت بفتح فمها فعليا ولكنها ادركت ما يرمى إليه فى اللحظه الاخيره وهى تنظر نحوه بحنق قهقهه هو على سذاجتها وسحبها بين احضانه قائلا بهيام شديد 
عادى هعرف اخد حقى بطريقتى وعلى مهلى كمان .. بس دلوقتى انا مقتول نوم وانتى فى حضنى كده ..
تحركت هى الاخرى تتنهد براحه وهى ټدفن رأسها داخل تجويف عنقه حيث مكانها المفضل والذى اشتاقته كثيرا فى الايام الماضيه غير عابئه بصوت كرامتها والذى يضرب داخل عقلها بقوه آمرها بالابتعاد عنه .
متى تخضعين لقلبى
الفصل الخامس والعشرون ..
فتحت حياة عينيها فى الصباح وهى تبتسم ببلاهه مستمتعه بذلك الدفء العجيب المتسلل لجسدها والذى افتقدته بشده خلال الايام السابقه فرغم كل شئ هناك جزء صغير منها لازال يأن بسبب كرامته ويتذكر بوضوح كلماته الچارحة لأنوثتها لذلك انسحبت من بين ذراعيه بهدوء شديد متجهه إلى الحمام لتبدء يوم جديد تتمنى
 

تم نسخ الرابط