متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى

موقع أيام نيوز


مصلحتهم اسالينى انا ..
مدت أناملها لتداعب مقدمه
عنقه وهى تتسائل بخفوت 
طب ممكن تحكيلى ..
تصلبت ملامحه وأظلمت نظراته وهو يجيبها بضيق 
مش عايز افتكر ..
توسلته بأستعطاف رقيق وهى تحاوط وجهه بكفيها 
طب عشان خاطرى اديها فرصه وأسمعها يمكن فعلا تكون اتغيرت .. دى قالتلى انها انفصلت عشان مش بتجيب اولاد يعنى اكيد محتاجالك ولولادنا فى المستقبل فى حياتها ..
زفر فريد بنفاذ صبر وأغمض عينيه لوهله فقد أرهقه هذا الجدال السخيف 
حياة كلامى نهائى لاء ..
علمت انها لن تستطيع حسم ذاك النقاش الليله لذلك لوت فمها بأستسلام وقد قررت تأجيله لوقت اخر عادت تسأله برقه مستفسره 
طب ممكن اعرف كنت فين ..
مد يده ليحتضن كفها وبدء يداعبه بنعومه قائلا بصوته الاجش 
مش عايز اتكلم دلوقتى ..
تعلقت نظرتها بعينيه العاشقتين وقد بدءت ترتجف وشعرت بكل ڠضبها منه يتلاشى ولكنها تمالكت نفسها حتى لا تستسلم له من اول جوله قائله بعتاب 
انت مش بتفهمنى اى حاجه ودايما سايبنى قلقانه ..
أجابها متجاهلا عتابها ا 
وحشتبنى ..
تنهدت قائله بأعتراض ضعيف 
فريد !!..
اجابها بأبتسامه عابثه 
انتى قلتى كام فريد النهارده !.. 
اجابته بسذاجتها المعهوده 
كتير ..
اردف يقول بجديه  
يبقى سبينى قبل ما يتكوموا عليا ..
رمشت بعينها عدت مرات ثم سألته بخبث و هما ايه دول ..
اجابها قبل 
هعرفك ..
متى تخضعين لقلبى
الفصل السابع والعشرون ..
اخذت حياة نفسا عميقا تستجمع به ارادتها وقد قررت التحدث معه مرة اخرى لعل مساعيها تلك المره تكلل بالنجاح ضغطت فوق شفتيها واغمضت عينيها لوهله تتضرع إلى الله فى صمت ان يتجاوب معها ولا يصدها كعادته فتحت عينيها بأمل وهتفت اسمه وهى داخل احضانه بدلال يشوبه الكثير من التوتر الخفى لجذب انتباهه 
فريدى .. ممكن اطلب منك حاجه وعشان خاطرى متتعصبش ..
لوى فريد فمه بنصف ابتسامه جانبيه من سذاجتها المعهوده ثم اجابها بخفه ممازحا وهو يربت فوق شعرها 
فريدك عارف كويس انتى عايزه تطلبى ايه وبرضه لسه اجابتى لاء ..
رفعت جسدها واستندت على مرفقها حتى يتسنى لها رؤيته بوضوح ثم سألته بأحباط ووجها قبالته 
طيب على الاقل فهمنى .. ماشى تمام انا عارفه انك مضايق منها وعارفه كمان انك من زمان مش بتحب تحكى حاجه لحد ..
صمت قليلا لتستبين رد فعله وتنظر داخل عينيه ثم اردفت بنبره خفيضه وهى تحتضن كفه بتوسل 
بس لو محكتليش انا هتحكى لمين !..
لمعت عينيها برجاء وهى تحدق داخل عسليتيه منتظره جوابه طال أسر عينيها لعينيه بصمت مترقب شعرت خلاله ان املها يتضائل شيئا فشئ حسنا ان كان يظن انها ستستلم فهو لم يختبر قوه عنادها حتى الان هذا ما فكرت بأصرار منتظره صدور اى رد فعل منه زفر بعد لحظات بأستسلام قائلا بنبره ثقيله مخټنقه وعينيه تتنظر للفراغ
ماما مماتتش بسبب السكته قلبيه .. او يعنى ماټت بيها بس بابا كان السبب هو اللى قټلها .. 
ارتمت حياة بجسدها فوق الفراش بجواره تستند بظهرها فوق الوساده وهى تتنفس الصعداء اخيرا !!
بدون مقدمات استدار بجسده نحوها وقام بسحبها من خصرها للأسفل حتى تتمدد فوق الفراش ثم اسند رأسه فوق كتفها خافيا وجهه عنها ثم اردف يقول بنبره جامده وجسد متصلب للغايه 
جيهان هى السبب .. هى ومنصور .. انا كل اللى كنت اعرفه انه كان شاكك انها على علاقه بواحد قريبها وعشان كده ضربها زى المچنون ومنع عنها الدوا لحد ما جاتلها ازمه قلبيه .. قلبها مستحملش ومقدرتش تكمل .. بس بعدين لما رجعت مصرهو جه حكالى وطلب منى اسامحه .. حكالى انه وقع ضحيه للعبه جيهان ومنصور .. جيهان تخلص منها ومنى ومنصور يتجوزها بعد ما هو يطلقها لانه كان بيحبها!! ..
ارتجف جسده من الذكرى واجفلت هى معه رغم علمها المسبق بالخطوط العريضه لتلك القصه الا ان سماعها من فمه بذلك الالم الواضح فى نبرته جعل بدنها يرتجف لا اراديا كانت كلماته متقطعه ثقيله وغير مكتمله ولكنها علمت ان ذلك كل ما ستحصل عليه آلان لذلك استمعت له بكل حواسها دون مقاطعه يكفيها انه اخيرا قرر التحدث وأخبارها .
اردف فريد حديثه محاولا اخراج نبرته ثابته قدر الامكان 
بعد ما ماما ماټت كان لازم اروح اعيش معاه ومع جيهان رغم انى كنت عارف انها مش بتحبنى بس مكنش قدامى اختيار ..
صمت قليلا ليضيف بتهكم مرير 
تخيلى جبروت بابا قصاد تيتا سعاد .. طبعا النتيجه محسومه ..
تنهد بۏجع ثم اردف يقول 
بس مكنتش متوقع انها تعمل كل ده .. مكنتش بتقبل تخلينى أكل معاهم الا فى وجوده عشان انا ابن الخدامه .. كانت بترميلى الاكل فى اوضتى لوحدى .. طبعا بعدين عرفت ان فى سبب تانى .. حتى نيرمين مكنتش بتندهلى غير كده .. كانت بتتعمد تستفزنى وتضربنى ولما كنت بدافع عن نفسى
كانت جيهان بتيجى تجرنى وترمينى فى اوضه المخزن اوضه ضالمه مفيهاش نور ولا اى حاجه اقعد عليها مع كلام من نوعيه انى جيت غلط وانى لازم احصلها وآموت زيها .. وانها مش هتسمحلى اخد كل حاجه واسيب لبنتها الملاليم .. كنت بفضل قاعد على الارض لحد ما تقرر تفرج عنى وده طبعا كان قبل ميعاد رجوعه عشان مياخدش باله من حاجه .. فى الاول كنت بخاف من الضلمه لوحدى بس بعد كده حبيتها لان الحبس كان ارحم كتير من انى اقعد معاهم .. بس وبعدها قررت انى مش هسمح لنيرمين تأذينى او تضربنى تانى وانى لازم ادافع عن نفسى وطلبت انى اتعلم كل انواع الرياضه وفعلا وافق على طول .. طبعا مانا ولى العهد ..
لاحظت حياة خلال حديثه انه يتحدث عن والده بصيغه
الغائب بالطبع تعذره لقد تخلى والده عنه وعن حمايته فى اسوء أيامه ولم يهتم بطفله الوحيد ولا بواجباته كأى اب !!
تنهدت بحزن ودموعها تنهمر فوق وجنتيها بصمت عادت تستمع بحواسها إلى كلماته التى تدمى قلبها دون تعقيب 
وفى
يوم مدرب المصارعة طلب منى تحاليل كأجراء روتينى عشان التغذيه لان حجمى كان صغير وجسمى ضعيف وبعدها اكتشفوا ان فى ماده فى دمى بتسبب دمور فى عضله القلب على المدى البعيد بس لحسن حظى انهم اكتشفوها بدرى .. طبعا غريب بيه مستحملش يشوف استثماره اللى استناه سنين بيتأذى وفضل يدور لحد ما اكتشف انه مراته المصونه هى اللى عملت كده .. ولما واجهها اڼهارت فيه واعترفت قدامه انها بتكرهنى واكتر حاجه بتتمناها انى احصل الخدامه عشان تبقى صلحت الغلط اللى سمحت بيه من الاول .. متستغربيش من غريب بيه رغم قوته وهيلمانه ده الا ان نقطه ضعفه هى جيهان .. عشان كده شاف ان احسن قرار يرمينى بره فى مدرسه داخليه ارجعله بعدها رجل اعمال اشيل مسئولياتى زى ما كان طول عمره بيتمنى .. بس جيهان معملتش حسابها انى هرجع كده وانى هقدر احمى نفسى من شرها هى وبنتها .. وعارف انهم لدلوقتى لسه بيحاولوا يأذونى وهيأذوكى بس فريد بتاع زمان راح وراح معاه ضعفه وعمرى ما هسمح لحد يقرب منى او من عيلتى او اى حاجه تخصنى ..
اهتز جسدها أسفله وبدءت شهقاتها تعلو رغم محاولتها المستميتة لكبتها ولكن أنى لها ذلك وهى تستمع لمعاناته ! حتى ان أخفت دموعها كيف تخفى عنه ارتجافه ذلك القلب الذى يأن من اجل صاحبه رفع فريد رأسه لينظر نحوها فوجد الدموع تملئ الوساده أسفلها ورغم رؤيتها المشوشه استطاعت رؤيه احمرار عينيه وتلك الدمعه الوحيده التى فرت هاربه منه رفعت إصبعها لتمسحها بحنان رفع هو كفه يمسد وجنتها وشعرها من الذى يواسى الاخر لم تدرى كل ما تعرفه جيدا إنهما كيان واحد حتى لو اختلفت الاسماء والأجساد ما يؤلمه يؤلمها وما يسعده يسعدها فتحت ذراعيها على مصراعيها تدعوه إليها فاستجاب لها على الفور وارتمى داخل أحضانها وبدءت تشعر بدموعه الساخنه تنساب فوق عنقها وكتفها وللمره الثانيه امتزجت دموعهما معا حتى استكان جسده وروحه بين ذراعيها التى شددت من احتضانه كأنها تريد إخفائه بداخلها وحمايته من اى اذى اصابه او قد يصيبه
بعد فتره قليله شعرت بأنتظام انفاسه الواقعه عليها لذلك سمحت لنفسها هى الاخرى بأغماض عينيها وانهاء تلك الليله الحزينه .
فى الصباح استيقظت حياة بجسد متخشب من ثقل جسده الملقى عليها حركت احدى
ذراعيها ببطء شديد عده مرات لفك تيبسه ثم بدء تداعب به خصلات شعره بحنان تململ فريد فى نومته وحرك رأسه للاعلى قليلا علامه على بدء استيقاظه ابتسمت حياة بحب من مظهره العفوى فهى تعشق مظهره عند الاستيقاظ وخصوصا بعبوس وجنتيه التى سرعان ما تتحول لابتسامه كسول بمجرد رؤيتها احنت رأسها قليلا حتى تصل إليه ثم بدءت بطبع عده قبلات رقيقه فوق جبهته حك انفه وقد بدءت ابتسامته فى الظهور ثم غمغم وهو لايزال مغمض العينين بصوته الناعس الذى خرج مكتوم بسبب فمه 
خلى بالك هتعود اصحى كده كل يوم ..
اتسعت ابتسامتها وأجابتها بدلال وهى تعبث بمنابت شعره 
اتعود .. وانا هضطر أتعامل ..
فتح عينيه ورفع جسده لينظر نحوها ثم اردف يقول بمرح ينافى ما مرا به ليله البارحه 
امممممم .. قولتيلى مضطره ..
انهى جملته وبدء يحرك ذراعيه اسفل خصرها ليجذبها نحوه ههتفت حياة بأسمه بنبره عاليه معترضه وهى تحاول كبت ضحكتها 
لا فريد .. هتتأخر .. والله الموظفين هيقولوا انا السبب ..
توقف عن جذبها وعبس جبينه متصنعا الجديه ثم سألها بتركيز مستفسرا 
على اساس مش انتى اللى بتأخرينى !!..
جعدت انفها ولكزته پحده فى كتفه قائله بحنق وهى تحاول الابتعاد عنه 
والله !!! طب اوعى بقى يا استاذ فريد عشان متتأخرش ..
ضغطت على حروف كلمتها الاخيره بتهكم غاضب جعلت ضحكته تدوى عاليا من تقلب مزاجها النارى جذبها نحوه اكثر مضيقا المسافه بينهم ثم قال بأبتسامته العابثه 
الموظفين ومدير الموظفين ومدير مدير الموظفين تحت امر حياتى ..
تبدل مزاجها فى الحال وعادت ابتسامتها الخجله فى الظهور من تودده المحبب لها ثم انتهزت الفرصه لتسأله وهو يقترب منها 
طب مش هتقولى كنت فين بليل .. انت قلتلى هحكيلك وانا مستنيه ..
ابتعد عنها قليلا وأغمض احدى عينيه قائلا بحاجب مرفوع 
مش وقته خالص على فكره ..
عاد ليقترب منها فأسرعت تقول مقاطعه له بنبره حاده نوعا ما 
لا وقته .. فريد بجد انت وعدتنى هتحكيلى!!..
زفر مطولا ثم اجابها وهو 
هحكيلك بليل ..
دفعته برقه حتى يبتعد عنها قليلا ثم نظرت نحوه مردده بأستنكار 
لسه هستنى لبليل !.. 
اجابها بغموض 
اها .. دلوقتى مش فاضى ..
اجابته بأختصار وقد اغضبها تسويفه 
امممم عندك حق .. احنا دلوقتى مش فاضيين ..
حركت جسدها مبتعده عنه استعدادا للخروج من الفراش فأردف يقول وهو يوقف تحركها 
طب مفيش صباح الخير الاول !..
رمقته بعده نظرات محتده
 

تم نسخ الرابط