متى تخضعين لقلبى... شيماء يوسف الجزء الاول والثانى

موقع أيام نيوز


لم يخفى عن نيرمين التى كانت تحدقها بنظرات عدائيه للغايه رغم ذلك دعتها حياة للجلوس بأدب فأبتسمت نيرمين لها بأقتضاب وهى تجلس قبالتها فوق احد مقاعد الغرفه قائله بنبره مهتزه
طبعا انا اسفه انى جيت من غير ميعاد بس فى حاجه مهمه اوى هى اللى خلتنى اجيلك النهارده ..
سألتها حياة بأهتمام وقد اثارت فضولها بجملتها الاخيره
خير يا نيرمين !.. 
اجابتها نيرمين وعينيها تتحرك فى كل اتجاه
مش خير .. نجوى ..
اتقبض صدر حياة بمجرد سماعها لذلك الاسم الذى تبغضه وأصبحت تخشاه كثيرا فأردفت نيرمين تقول بحنكه
نيرمين حاطه فريد فى دماغها جدا ومصممه تأذيه .. وانا بصراحه مقدرتش اسمع اللى هى قالتهولى ده ومبلغكيش بيه .. 
استمعت حياة لحديثها ثم سألتها بتوجس
مش فاهمه ..
هزت نيرمين رأسها موافقه ثم قالت بهدوء شارحه
نجوى من زمان حاطه عينيها على فريد وعايزه فلوسه وقوة منصبه .. ومش قادره تتقبل انه اتجوز حد غيرها او ان فى واحده تانيه ممكن تبقى مراته وتشاركه فى رئاسه مجلس الاداره .. ودلوقتى قررت ټنتقم منه بأنها تحاول تفلس الشركه بأى شكل .. وخصوصا لما فريد طردها من الشركه فاتفقت مع مدير حسابات الشركه يسلمها ملف المناقصه الجديده واللى هتتقدم كمان كام يوم بعد ما عرفت تفاصيلها من اونكل سعيد لانه كان السبب فى معرفه الشركه بيها وكمان عارف كل حاجه عنها وتقدمها لشركه منافسه .. والمناقصه دى لو اتسحبت من الشركه هتخسر كتير ..
طال صمت حياة وهى تتفحص ارتباكها الظاهر ورغم علمها التام بالمناقصة الا انها سألتها بأرتياب مستفسره
ايه اللى يخلينى اصدق كلامك وانتى صاحبه نجوى ومبتحبيش فريد !..
اجابها نيرمين بيأس
انتى ليه مش عايزه تصدقى انى اتغيرت
وعايزه فعلا افتح صفحه جديده مع
اخويا !!!..
لوت حياة فمها بحيره ولم تجد ما تجيبها به ثم اردفت تسألها مرة اخرى بتشكك
طب ليه بتبلغينى انا !.. ليه مقلتيش لفريد او حتى غريب بيه ..
اسرعت نيرمين تجيبها مفسره
فريد استحاله يسمعنى وانتى همزه الوصل الوحيده بينا .. اما عن بابا فانا حذرته وقالى ان سعيد صاحب عمره واستحاله يطلع اسرار شغلنا بره حتى لو لبنته ..
ظلت حياة تنظر نحوها بتوجس وارتياب وخصوصا وهى تتحدث بكل ذلك التوتر ثم قالت بهدوء وعمليه حاسمه
مادام غريب بيه مصدقكيش مفيش قدامى اى حاجه اعملها ..
تهدلت اكتاف نيرمين بأحباط ثم تحركت من مقعدها للخارج مستئذنه فى الخروج تحركت حياة خلفها بجسد متصلب وذهن شارد محاوله التوصل لقرار فيما يخص ما سمعته منها للتو .
أنهى وائل ترتيباته مع فريد وتوجهه هو الاخر نحو الخارج صادف للمره الثانيه تلك المرأه والتى شغلت افكاره بمحتوى حقيبتها منذ وصوله لمكتب فريد حتى انه فكر عده مرات فى سؤال شريكه عنها ولكنه تراجع فى اللحظه الاخيره اختفت داخل الممر المؤدى إلى المصعد وظهرت خلفها حياة ابتسم للمصادفة وتحرك فى اتجاهها يلقى التحيه ابتسمت له حياة بود شديد بمجرد رؤيته فهى ممتنه له كثيرا بسبب ما فعله مع فريد ومساعدته على التخلص من عدوه والخطړ الذى كان يحاوطه كما ان قلبها يحدثها بأحتماليه نشوب صداقه قويه فى المستقبل بينه وبين زوجها فقد أجبرتها ظروف العمل على التعامل معه مرتين خلال الاسبوع المنصرم وأعجبت كثيرا بتهذيبه وتعقله إلى جانب ذكائه ووسامته انتهز وائل الفرصه ليسألها بعدما القى عليها التحيه بتهذيب
مدام حياة .. كان فى واحده خارجه قبل حضرتك دلوقتى لابسه بلوفر زيتى وبنطلون جينز وشعرها بنى طويل .. تعرفيها !..
قطبت حياة جبينها بأستغراب ثم اجابتها بترقب متسائله
اها .. دى نيرمين اخت فريد وبنت غريب بيه .. فى حاجه !..
اتسعت حدقتى وائل بدهشه .. وحدق إلى الفراغ بشرود دون اجابه عادت حياة لتسأله مجددا بقلق
باشمهندس وائل !! بتسأل فى حاجه !.. 
لن يستطيع التحدث بأى شئ دون التأكد منه لذلك اجابها وائل بعدم تركيز
ها .. لا مفيش حاجه عن اذنك انا لازم استأذن ..
مطت حياة شفتيها بأستغراب ثم استأنفت طريقها فى اتجاه غرفه فريد لعلها تتلمس منه العون.
طرقت باب مكتبه ثم دلفت للداخل بعد سماع صوته الذى تعشقه كانت تلك استراحه الغذاء لذلك وجدته يستند بجسده الطويل على حافه مكتبه ويتابع بهدوء امواج البحر الهائجه امامه
وقفت هى حيث امام مدخل الغرفه تتأمله من الخلف بطوله وهيبته حتى ان لم تراه وجودها فى محيطه يكفيها لتشعر بالطمأنينة والاستقرار لذا ستشاركه شكوكها وخطتها حتى وان كانت خاطئة فقط من اجل الامان الټفت هو براسه ينظر إليها من فوق كتفه ليتفقدها ثم مد لها ذراعه لتتقدم إليه مشجعا سارت نحوه بأبتسامه خافته حتى وقفت جواره احتضنها هو الاخر وشدد من التفاف ذراعيه حولها ثم سألها بهدوء بعد فتره من الصمت
مالك !..
اغمضت عينيها لوهله واخذت نفسا عميقا ثم اجابته برقه وتوجس
عايزه اقولك حاجه بس ممكن تسمعنى للاخر وعشان خاطرى تتناقش معايا ..
شعرت بعضلات جسده تتصلب تحت جسدها لذلك رفعت رأسها تنظر إلى ملامحه فكانت هى الاخرى فى حاله تأهب واضحه رمقته بنظره رجاء ثم اردفت بنبره شبهه متوسله
طيب انا دلوقتى قلقانه ومش عايزه اشارك حد غيرك قلقى ده ممكن تسمعنى للاخر وتعرف هقول ايه ..
لانت ملامح
وجهه قليلا فعلمت بأستعداده
لسماعها وخصوصا عندما طبع قبله مطمئنه فوق شعرها عادت لتستند برأسها فوق صدره مرة اخرى ثم قالت بحذر شديد
نيرمين كانت هنا وزارتنى فى مكتبى ..
اجابها بنبره جامده مقتضبه
عارف .. 
سألته بأندهاش
عرفت منين !..
اجابها بنبره بارده
مش لازم اكون معاكى عشان اعرف مين زارك ..
لم تكن تريد التطرق لمواضيع جانبيه لذلك اردفت تقول بترقب شديد
طيب هى قالتلى حاجه .. انا مش عارفه هى صح ولا غلط بس هقولهالك عشان ارتاح ..
لم يعقب على حديثها لذلك اردفت تقول على مضض
نيرمين بلغتنى ان نجوى اتفقت مع مدير الحسابات
يديها نسخه من المناقصه الجديده بتاعتنا عشان تسلمها للشركه اللى بتنافسنا عليها .. عشان ټنتقم منك طبعا وتضربنا فى السوق ..
حبست انفاسها منتظره تعقيبه وعندما تأخر ابتعدت عنه قليلا حتى يتسنى لها رؤيته بوضوح وتستنبط اى شئ من ملامح وجهه ورغم جمود نظراته علمت انه يفكر مليا فى حديثها لذلك اردفت تضيف لاقناعه
تمام .. انا متأكده انك مش بتثق فى نيرمين ومفيش اى سبب يخليك تثق فيها .. وانا كمان مش واثقه فى اى كلام قالته عشان كده جيت بلغتك بيه .. بس بصرف النظر كلامها صح ولا غلط احنا لازم ناخد احتياطنا ..
كانت كمن يتحدث إلى جدار صلب لذلك اخذت نفسا عميقا اخر ثم استطردت تقول
فريد .. الله يخليك بلاش عناد فى الشغل .. انا هنا مش بكلمك فى اى حاجه خاصه ولا عايزاك تتعامل معاها .. بس ناخد احتياطنا ..
تحدث بعد فتره بكلمتين مقتضبتين
انا هتصرف .. 
هتفت به معارضه ومصححه
لا انت مش هتتصرف .. احنا هنتصرف سوا .. 
رمقها بنظره محذره وهو يهم فى التحرك من امامها فأسرعت تقول وهى تحاول ايقافه من ذراعيه
انا عندى حل .. الا لو مش بتثق فيا ..
حدقها بنظره معاتبه وهو يعود ليستقيم فى وقفته فأردفت حياة تقول ممازحه لحثه على التحدث
تمام .. عارفه انك مش بتحب تتكلم كتير بس ده ميمنعش انى بحب اسمع صوتك .. 
لمعت عينيه ببريق التسليه ثم قال بتهكم
مانتى بتتكلمى عننا احنا الاتنين ..
شهقت حياة متصنعه الضيق وردت عليه بمرح
انا مش هرد عشان انا فاهمه بتعمل ايه ومش هتعرف تشتت تفكيرى .. وعلى فكره بقى انت الوحيد اللى هتساعدنى انى اعمل عرض اسعار جديد .. عشان نلحق نقدمه .. 
سألها مستفسرا بتقطيبه تركيز
هو ده الحل بتاعك !.. 
سألته بقله ثقه
ايه مش عاجبك !.. 
عاد ليحتضنها ويضمها إليه قائلا بفخر واهتمام
مش عاجبنى ازى وانا كنت هعمل كده .. بس ده هيكون ضغط عليكى ..
حاوطت وجهه بكفيها قائله بحماس
مش هثق فى حد يعملك كده غيرى وبعدين طول مانت معايا وبتساعدنى مش هحس بتعب ..
عانقها بحب ثم قال بهدوء
طب استعدى عشان نروح مش هينفع نشتغل فى الشركه هنا ..
هزت له رأسها موافقه وقفزت بحماس
مر اليومان التاليان على حياة وفريد كالجنون فقد واصلا الليل والنهار من اجل العمل على انجاز عرض الاسعار الجديد ومقارنته بما فى حوزه مدير حساباته للتأكد من تقديم عرض اسعار منخفض والفوز بتلك المناقصه الهامه تمطت حياة بأرهاق شديد وفخر ايضا بعدما قامت بمراجعه عرض اسعارها للمره الاخيره واطلعت فريد عليه لأخذ موافقته كعادتها ثم قامت بأخذ نسخه احتياطه على ذاكرتها المتحركه فلاشه وقامت بطبعه ورقيا استعددا لتسليمه غدا
سألها فريد بأهتمام وهو يقترب منها بعدما نظر فى ساعه يده
حبيبى خلصتى ! الوقت أتأخر لازم ترتاحى شويه ..
اجابته وهى تتحرك من مقعدها لتقف قبالته
مانت كمان سهران معايا ومش بتلحق ترتاح ..
بس عمتا انا خلصت خلاص ..
شعرت بالدوار يجتاحها
من حركتها المفاجئه فترنحت للخلف قليلا وهى تمد يدها فى اتجاهه لتستند عليه تمسك بها فريد بقوه وهو يسألها بلهفه
حياة مالك انتى كويسه !..
حركت رأسها بأيماءه خفيفه للغايه ثم اجابته بنبره هادئه رقيقه
متخافش تلاقينى بس عشان قاعده من بدرى واتحركت فجأه .. 
زفر بضيق وهو يضغط فوق شفتيه قائلا بحنق
انا مش عارف ليه بسمع كلامك .. طبيعى تتعبى وانتى يومين مش بتنامى كويس ومش بتاكلى كمان كويس ..
ابتسمت بسعاده من قلقه عليها رغم تأنيبه لها واحتقان ملامحه فتحركت تحتضنه بحب وهى تغمغم بأرهاق
خلاص والله خلصت .. ممكن بقى نطلع عشان عايزه انام ..
انهت جملتها وشبكت ذراعيها فوق عنقه تتمسك به بدلال فى اشاره منها ليحملها ابتسم هو الاخر من فعلتها ووضع كفيه فوق خصرها ليرفع قدميها من فوق الارضيه قائلا بمرح وهو يسير بها نحو الدرج
انا هعمل التمارين دى كل يوم ولا ايه ..
اجابته ممازحه وهو تريح رأسها فوق كتفه فلازالت تشعر بذلك الدوار يجتاحها
بعوضك عن تمارينك الاساسيه اليومين دول .. 
اجابها بنبرته العابثه وهو يقترب برأسها منها
بس انا البوكس وحشنى اوى ..
هتفت به محذره بدلال
فريييييد .. انا تعبانه وعايزه انام ..
اجابها بحنق شديد وهو يدفع باب غرفتهم بقدمه
عارف .. ما المناقصه الزفت دى جت على دماغى .. 
دوت ضحكتها عاليا من تذمره الطفولى والذى كانت تعشقه خصوصا بتقطيبه جبينه تلك والتى تصيبها بالجنون .
فى الصباح استيقظ فريد على صوت اهتزاز هاتفه الموضوع فوق الكومود بجواره ابتعد عنها قليلا ورفع ذراعه من فوقها ليلتقط به هاتفه ويجيب مساعده سأله فريد بصوته الناعس
ايه الجديد !.. 
اجابه مؤمن بتفاخر
زى ما حضرتك توقعت .. قدموا عرض أسعارنا القديم اللى احنا مقدمنهوش .. بس طبعا المناقصه رسيت علينا بالعرض الجديد ..
اغلق فريد هاتفه
 

تم نسخ الرابط