رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
حاولت ومقدرتش
سعاد وهي ټضرب كفا بكف وداليا
كريم ولا يزال متوترا معرفش اهو ححاول اتصرف
لتدق نغمة المخصصة للرسائل فتلتفت لتري هاتفها وتقرأ الرسالة
وحشتني اوي انا جاليك بكرة وكمان عاملك مفاجأة بحبك
لتعلو البسمة علي شفاتي سارة وهي تنظر الي طفلتها الصغيرة ايه ده بابا جاي بكرة وكمان عامل مفاجأة تفتكري ايه هي مفاجأة بابا يا منورة
تنهدت لحظة وهي تحتضن الهاتف كفاية انه جاي
اقترب منها وبدي عليه الضيق ممكن تحضريلي الشنطة عشان مسافر بكرة
عبير بلامبالاة طيب دلوقتي اقوم لما التمسلية تخلص
مصطفي بضيق وهو يقترب منها اكثر انتي بتتفرجي عليها اربع مرات قومي دلوقتي وابقي شوفي الاعادة بكرة
عبير وهي لا تزال في مكانها يووووووووو يا مصطفي يا اخي وسع بقي مش عارفة اتفرج
مصطفي وقد جذبها من ذراعها اما اقولك قومي تقومي تفزي
عبير بضيق وهي تنفد يده وده من امتي النغمة الجديدة دي وبعدين ما انت كل مرة انت اللي بتحضر الشنطة انا يعني اللي حاحط البصمة
مصطفي وقد نظر لها بحدة المرة دي انتي اللي حتقومي تحضريها ودلوقتي والا اقسم بالله اجيب التلفزيون في الارض مېت حتة عشان تبقي تشوفي المسلسلات براحتك واهو من هنا ورايح ده اللي عندي
ثم احتد صوته يلا اااااااااااا
عبير وهي تزفر وتتجه الي دولابه حاضر
جلست تقلب قنوات التلفاز و وقد بدي الحزن واضحا علي وجهها شعر بها حزينة منذ الامس ملامحها الحزينة اشعرته انها ربما قرأت ما كان مكتوبا علي الفيس بوك تصنع بعض الاهتمام وقرر ان يجلس الي جوارها
علاء وهو يجاورها الجلوس انا بكرة حتأخر في الشغل ويمكن اسهر لبليل
ريم وهي تزفر انت كل يوم والتاني تتأخر في الشغل
علاء ببرود وايه المشكلة مش شغلي ولا انت فاكرة ان البيت ده حيمشي لما اقعد جانبك
ريم وهي تحاول انهاء الكلام طب خلاص مفيش مشكلة
علاء وهو يحاول ان يلين ملامحه وصوته طب انتي مالك من الصبح في حاجة مزعلاكي
ريم وهي تركز في التلفاز لا ابدا مفيش
علاء وهو يقوم من مكانه طب انا داخل انام تصبحي علي خير
ريم وهي تحاول التماسك حتي لا تبكي مرة اخري وانت من اهله
الي صفحة الفيس بوك الخاصة بها جلست وهي تقوم اما بشير او لايك علت الابتسامة وجهها وحاولت الا تفكر بكلام ريم مرة اخري ليخرج علي من الحمام وينظر اليها
علي وهو يضع المنشفة علي مقبض الباب الجميل قاعد علي النت ومطنشني كده ينفع
قامت من مكانها واقتربت منه مبتسمة ابدا والله بس لقيتك بتحضر نفسك لسفرية بكرة قولت اسيبك براحتك لحد ما تخلص انا حضرتلك الشنطة وكل اللي طلبته عايز حاجة تانية
ميار بدلال اصلي كنت مندمجة مع مقال لاميرة سويدان
علي وقد ابتسم من حركتها مين اميرة سويدان دي
ميار وهي تعيد غلق الزرار انت متعرفش اميرة سويدان
علي ولا يزال علي حاله لا الحقيقة محصليش الشرف
ميار وهي تعيد فك الزرار دي استشارية زواج وبتكتب مقالات وليها كتب علي النت بس مفيدة جدا
علي وقد امسك بيدها والله ما انتي قافلة ده يا شيخة اقطعه واريحك طب
ميار وهي تضحك طب خلاص
علي انا عايزك تسيبك من الزرار وتركزي مع صاحبه
زفر بشدة ثم نظر لها بحدة وهي تسحب طرف الغطاء لتنام الي جواره قرر ان يسكت لكن شيئا بداخله جعله يتحدث
عمرو بضيق وهو ينظر بحدة انتي حتنامي بالجلبية دي
شيرين وقد التفتت باستغراب ايوة يا عمرو امال انام بايه
عمرو بضيق وقد نظر باشمئزاز ليه معندكش حاجة تانية عدلة بدل الجلابية اللي بقالها اسبوع عليكي دي
شيرين وقد جرحها كلامه ده انا لسه لابسها انهاردة وبعدين انت خلاص مبقاش يعجبك العجب
عمرو ساخرا يعجبك العجب ده علي اعتبار انك لابسة فستان سوارية وانا اللي مش عجبني كل لبسك جلاليب وكلها شبة جلاليب امي وتقولي مش عاجبك روحي كده يا شيخة يلا اهي عيشة تأرف
شيرين وبالتأكيد دمعت عينها دلوقتي بقت عيشة تأرف
كان قد اعطاها ظهره لينام فعاد والټفت لها لا الحقيقة هي تأرف من زمان بس انا اللي صابر وساكت وعموما انا حنام دلوقتي ومش حاكلم تاني عشان جنابك متتأثريش تصبحي علي خير
قالها وقد اعطاها ظهره ولحظة واعطته ظهرها من اجل ان يناموا
ليستشعر عمرو الندم علي ما قاله و يفكر ان يعتذر لها شعر بالذنب وهو يعلم انها ربما تبكي بسببه لكنه اثر الصمت وحاول النوم
ليسمع صوت يمني ويحيي واضحا وبدي انهم يسهرون قام عمرو علي صوتهم وهم يتحدثون
يحيي وهو امام حاسوبه يا بنتي حاقعد شوية وبعدين اسيبهولك بلاش غلاسة يا يمني انا بقالي كتير مقعدتش علي النت وبعدين انتي مش ثانوية عامة قومي ذاكري احسن
يمني وهي تجلس الي جواره يعني ثانوية عامة كله ممنوع مثلا وبعدين انا حاقعد جانبك اتفرج علي الفيس بتاعك انتي بتعمل ايه اصلا
يحيي وهو منهمكا باجمع شعر الامام الشافعي واكتبه واشيره عشان يتقري
ليقطعهم عمرو و يقترب منهم طب كتبت ايه للشافعي
يحيي وهو يضبط الحاسوب لوالده كتبت دي اقرهالك
عفوا تعف نساؤكم في المحرم
وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا
سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره
إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
يحيي لعمرو هه عجبك يا بابا
عمرو وقد بدي شاردا ايوة
الحلقة التاسعة
لم يستطع النوم من كثرة ما خالجه داخل نفسه ليجد قدمه مرة اخري تدفعه الي الخروج الي الشرفة ناظرا الي السماء الصافية والي القمر الذي يتوسطها ومتذكرا اليوم لحظة بلحظة منذ ان سألته اروي مين احلي انا ولا عمتو علا الي اخر نظرة كانت بينه وبينها علت ابتسامة وجهه وتنهد بشدة وعاد الي غرفته نظر الي هاتفه ليجد ان الانسة داليا قد اتصلت به اكثر من خمس مرات وبالطبع لن يجد ولو مرة واحدة من علا قرر ان يتحدث فيما بعد مع داليا فداخله شيئا يدفعه الي التحدث الي علا
كانت علا تجلس امام الحاسوب الخاص بها علي احدي المنتديات تشاهد صور فساتين الزفاف كانت تشعر بالسعادة رغم كل تردد بداخلها لكنها كانت سعيدة لتجد هاتفها يرن شعرت بالانزعاج لان كريم المتصل والساعة قاربت علي الواحدة والنصف اقتربت من الهاتف وبدي صوتها منزعجا وهي ترد سلام عليكم كريم خير في حاجة
كريم وقد بدت عليه السعادة لردها ابدا انا اسف لو الوقت متأخر انا كنت حارن واقفل متوقعتش انك لسه صاحية
علا بتوتر طب في حاجة يعني متصل عشان عايز حاجة
كريم وقد ضايقته لهجتها ابدا معرفتش اقولك مبروك قلت اتصل اقولك كده قبل ما انام
علا بضيق الساعة واحدة ونص مش شايف ان كده الوقت متأخر اوي
كريم بضيق يعني انتي مضايقة اني كلمتك
علا و هي تحاول ان تلين صوتها لا ابدا بالعكس بس بردوا كده ميصحش يعني الوقت بس اللي متأخر بس لا انا
شعرت انها لا تجد رد فقاطعت كل كلامها وردت الله يبارك فيك
كريم ببعض الراحة يااااااه اخيرا ده انا قلت حاخد علي دماغي لحد اخر المكالمة
علا مبتسمة لا ابدا بس بلاش موضوع المكالمات المتأخرة ده ممكن
كريم مبتسما ممكن قوليلي بقي كنت سهرانة بتعملي ايه
علا بعفوية كنت بتفرج علي فساتين الافراح
كريم مداعبا سيدي يا سيدي ده انتي مستعجلة بقي
لم ترد علا واثرت الصمت ليقاطعها كريم طب في حاجة عجبتك ولا لا
لاتزال علا علي صمتها ولكن امتزج خجلها بابتسامة ليكمل كريم انا عايز فستان حشمة ماشي
علا وقد اشعرتها كلماته براحة يعني مش حتقولي اقلعي الحجاب في الفرح
كريم بضيق لا طبعا انتي في فرحنا بحجابك ده المفروض ولا ايه
ليزيد رده من استغرابها ايه ده انا متوقعتش الرد ده خالص انا قلت جامعة خاصة وكمان اللي باشوفه علي الفيس يعني
كريم مبتسما وكأنه شعر بغيرتها انتي كده بتظلمني علي فكرة المفروض اني ابن عمك وانتي عارفني
كويس
علا من بين خفقات قلبها لا مش معني اننا ولاد عم اننا عارفين بعض كويس احنا عمرنا ما اتكلمنا مع بعض الا قليل اوي وده مش كفاية عشان نعرف بعض
كريم مداعبا طب احنا فيها وممكن نبتدي من الاول اعرفك بقي بنفسي انا اسمي كريم رشاد السويفي وحضرتك
علا وهي تضحك انا علا حسين السويفي بس كفاية كده بجد الوقت اتأخر اوي
كريم بضيق ده احنا لسه يدوبك بنقول الاسامي
علا معلش نقفل دلوقتي ونبقي نرجع نتكلم بعدين تصبح علي خير
وقبل ان يرد اغلقت مسرعة ليزفر حينها بشدة وهو يرد وانتي من اهله
ليأتي صباح السبت علي عائلة السويفي ويبدأ كلا فيما لديه اليوم اجازة مدرسية لكن رجال المنزل لديهم اعمالهم
ليقف عمرو امام المرأة وهو يربط رابطة عنقه بضيق كعادة كل صباح ناظرا الي شيرين التي قررت تصنع
النوم من اجل ألا تستيقظ اقترب منها بصوت هادئ وحاول ايقاظها شيرين قومي عايز افطر
شيرين بضيق وهي تقوم من مكانها حاضر
اتجهت من اجل تحضير الفطور واتجه خلفها ونظر لها ببعض الود مش عايزك تزعلي مني معلش اني ضايقتك امبارح
شيرين وهي تتجه خارج المطبخ وقد بدأت تضع الاطباق علي السفرة محصلش حاجة
ليأتيه ردها كالصاعقة علي اذنه ويقول في نفسه كل الدبش ده ومحصلش حاجة ده انا لو متجوز حيطة كانت اتكلمت زعقت عاتبت
ليزفر وهو يجلس ويسحب احد الارغفة ليفطر مش
ناوية تاكلي معايا
ليأتيه ردها وهي تتجه الي غرفة النوم لا افطر انت وانا حافطر مع الولاد
عندها كان مصطفي يسحب حقيبته ويتجه الي النزول بتأكيد عبير كانت نائمة والمستيقظ كان سلمي ابنته
سلمي وهي تسحب اطباق الفطار لتعيدها الي المطبخ مش عايز حاجة تانية يا بابا اعملك شاي
مصطفي مبتسما كتر خيرك يا بنتي انا حاشربه في المعرض قبل ما اسافر وتسلم ايدك يا سمسمة علي الفطار
سلمي وهي تقرب من باب الشقة تروح وترجع بالسلامة يا بابا متنساش بقي المشبك
ليفتح مصطفي الباب ثم يلتفت مبتسما من عنيا يا سلمي
اما علي فكان هناك من يهندم ملابسه ويسحب المشط ليصفف له شعره ليزيد ما تفعله من ابتسامته ويرد انا كده حاقعد ومش حاسافر خالص
ميار وهي تسحب الجاكيت الخاص به وتلبيسه اياه لا يا حبيبي حتسافر واول ما توصل حتكلمني تطمني عليك ماشي
علي وهو يلفها بذراعه ثم ينظر لها بجدية ميار انا بحبك اوي ومش عارف حاقعد الكام يوم دول من غيرك ازاي بجد مش قادر اتخيل اني اصحي وانتي مش جانبي
ميار بحب ايه يا علوة انت اول مرة تسافر ولا ايه
علي بضيق وهو يتجه الي الباب لا ابدا بس حتوحشني اوي
ميار بجواره امام الباب وانت كمان والله حتوحشني اوي يلا بقي عشان مش تتأخر
اما علاء فزفر وهو يضع الفطار
متابعة القراءة