رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
امام رخامة المطبخ وبدأ يأكل واقفا اتت ريم من خلفه تنظر له احضرلك الاكل احسن علي السفرة
ليرد علاء ساخرا من امتي يعني ادخلي كملي نومك وممكن متعمليش غدا انهاردة انا حارجع بالليل وحاكون متغدي
ريم بضيق طب يا علاء اعملك شاي
علاء وهو منهمك في طعامه لا مش عايز حاشرب في الشركة
خرج من المطبخ ليجدها تتبعه الټفت لها ثم زفر روحي نامي روحي
ريم بضيق اكبر طب حاروح انام مالك مش طايق نفسك انا مستنياك تنزل
ليرد علاء ساخرا مرة اخري وهو يفتح الباب طيب سلام عليكم
واخيرا كل واحد من الاربعة الي سيارته وكل منهم متجه الي طريقه
ليعلو حينها هاتف سارة بالرنين المعتاد لنغمة زوجها فترد صباح الخير
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد صباح النور
سارة بضيق كلمتك بعد الرسالة لقيت تليفونك مقفول
بعتها بسرعة وقفلت التليفون وقلت اكلمك اما ما اركب الصبح عربيتي
سارة انت جاي انهاردة بجد
انا عمري قلت جاي ومجتيش
سارة انت وحشت منورة اوي
هي كمان وحشتني اوي بنت الذينة
سارة يعني بتحبها زي ولادك
طبعا ما هي بنتي زيهم بس هي ليها معزة خاصة عارفة ليه عشان بنت حبيبتي
سارة حتيجي امتي
حاخلص شغلي واجي جري عليكي حتغدينا ايه انهاردة
سارة كل اللي انت بتحبه حاعملهولك
يبقي اعمليلي سارة باللحمة المفرومة اصلي بحبها اوي
لتعلو ضحكاتها وهي كمان بتحبك اوي اوي اوي
ليدخل مصطفي ضايقا بعض الشئ صباح الخير يا عبد الرحمن يا ابني
عبد الرحمن وهو ينظر له صباح الخير يا حاج مالك يا حاج مصطفي
مصطفي ببعض الضيق اسمع يا عبد الرحمن عايزك تسافر بدالي دمياط ممكن
عبد الرحمن بتوتر ليه يا حاج في حاجة ده انت كنت مصمم تروح بنفسك
مصطفي وهو يجلس علي كرسيه زافرا اسمع يا عبد الرحمن انا رايح المستشفي انهاردة اعمل تحاليل كان الدكتور طالبها مني ولسه مش عارف الموضوع حيرسي علي ايه بس مش عايز حد من البيت يعرف
عبد الرحمن بقلق ياه يا حاج طب بس ليه مقولتش ليه يا حاج ده احنا نخدمك برموش عينينا خلاص يا حاج حاسافر انهاردة وارجع بكرة علي طول
مصطفي وهو يضم كتفه ربنا يخليك ليا يا عبد الرحمن وميحرمنيش منك
عندها كانت عبير تحضر لطعام الغداء لتترجل باتجاه شقة امها وتطرق الباب
مديحة وهي تفتح صباح الخير يا عبير
عبير وهي تدخل صباح النور يا ماما امال علا فين
مديحة وهي تتجه لتجلس علي الاريكة كانت سهرانة لحد ما صلت الفجر و لسه نايمة
عبير بضيق ده الضهر قرب يأذن هو عمرو اجازة انهاردة
مديحة لا ده جه قاعد معايا الصبح شوية وبعدين اتصل بيه ماهر وقاله يجي علي طول عشان في مشكلة في المستشفي
لتشعر بخفقة في قلبها وهي ترد هو دكتور ماهر لسه مع عمرو في المستشفي
مديحة بضيق وهي تنظر لها ايوة بتسألي ليه
ابتلعقت ريقها وبدي عليها الاحراج لا ابدا اصلي كنت عارفة انه مسافر استغربت لما قلتي انه كلم عمرو
مديحة وهي تنظر بعتاب كان مسافر ورجع بقاله فترة
عبير وهي تحاول تغير الموضوع انا ورايا اكليمكن انزل اجيب سمك انتي حتعملي ايه انهاردة
مديحة وقد فهمت ابنتها لو حتجيبي سمك هاتي معاكي ليا انا وعلا وميار كمان استني اجيبلك الفلوس
عبير وهي تتجه لتخرج من الشقة لا لما ارجع من السوق نبقي نتحاسب
لتغلق الباب خلفها فتتمتم مديحة اللهي ربنا يهديكي يا عبير
لتصعد عبير السلالم بتثاقل وهي تحمل قدمها علي الصعود لماذا عاد الاسم مرة اخري ليقع علي اذنها لقد عاد من سفره نعم عاد مرة اخري ولكن ما الذي يجدي نفعا ان يعود لقد مر 20 عام وانتهي منذ ذلك الوقت كل شئ لكن ان كان انتهي فلماذا خفقت يا قلب
كان عمرو شاردا في مكتبه كان يرن بأذنه صوت يحيي وهو يلقي الشعر عليه يتذكر المشهد وهو يزفر ويرتجف قلبه بالضيق ويغلفه الحزن ان ابنه ينصح الناس بينما ابوة هو اولي الناس بنصحه لو انقشعت يوما الحقيقة امام عيون زوجته وابنائه ستكون حتما النهاية كل من يري عمرو يخدعه الرجل ذو الهيبة والوقار ولكن ماذا لو اتي ذلك اليوم وعرف احدهم ليزفر اكثر وهو يفكر بشيرين ويتسأل في نفسه ما الذي حدث لماذا تحولت الزهرة التي كان يراها يانعة الي امرأة ابرد من قالب الثلج ما الذي دهها لتكون هكذا ليقطعه من دفع الباب بعصبية وهو يدخل
ماهر وهو يهوي علي الكرسي المقابل مش ممكن ابدا اللي الواحد بقي بيشوفه في مصر ده من يوم ما رجع هي حياة المړضي رخصت كده امال لو مكناش في مستشفي خاص كان ايه اللي حصل
ليعتدل عمرو ويرد من الصبح وانت مقضيها زعيق حاسس انك احسن دلوقتي
ماهر بضيق انت كمان بتتريق يا عمرو ممرضة وغلطت المفروض اصقفلها
عمرو مشفقا عليه ايوة بس مش كده انت جيبتلها جزة
ماهر وهو لايزال علي ضيقه ده اقل واجب علي فكرة انت عارف ايه اللي تعبني يا عمرو من ساعة ما رجعت مصر مش الاستهتار اللي الواحد ساعات بيشوفه لا اللي يوجع بجد هو كل واحد بيشوف الاستهتار ده بعينه ويسكت وكل واحد بيسكت علي الغلط بيشجع الناس انها تغلط لانه عارف ان مفيش حد حيحسبه وان اللي حاوليه حيسكتوا
عمرو وهو يزفر معلش اللي انتي فيه ده حبة كده وحيروحوا لحالهم يعني سنة كده وحتتأقل وتشوف الغلط وتسكت وبعد شوية حتخلص شغلك وتمشي وتبقي دي حياتك وعادي جدا
ماهر باستغراب يااااه بجد وانا اللي كنت ناوي احط خطة تدريب للممرضات والاطباء حديثي التخرج عشان اناقش الاخطاء الطبية و الفت النظر ليها عشان نتفادها في الشغل
عمرو ساخرا عارف لو حاولت تعمل كده انا اول واحد معاك بس تفتكر ساعتها دكتور منير حيوافق اول حاجة حيسألك عليها العائد المادي من ورا دورة زي دي
ليقطعه صوت طرق الباب ودخول احدي الممرضات دكتور عمرو نطلع الحالة اللي في 402 اوضة العمليات
ليرد عمرو وهو يقوم من مكانه ايوة حضرتوا اوضة العمليات
لترد ايوة يا دكتور كل حاجة جاهزة ودكتور خالد في العمليات
ليرد عمرو وقد بدي يحضر حاله طب انا طالع وراكي
لتخرج الممرضة ويتجه عمرو واقفا امام الباب باتجه الخروج ثم يلتفت لماهر بكرة تخف من حالة التفائل دي وتعيش الواقع معانا انت بس لسه كندا مأثرة عليكي بقي تعلالي العيادة اكتبلك حاجة كويسة
ماهر متحديا طب ايه رايك انا حاقنع منير بالموضوع وحيوافق
عمرو وهو يغلق الباب خلفه ساخرا لما نشوف
وقفت وقد حملت ابنتيها امام باب الشقة وطرقت لتخرج ميار من المطبخ وهي تتجه الي الباب ايوة مين
ليأتيها الرد ايوة يا ميار انا ريم
ميار وهي تفتح الباب وقد استغربت ريم انتي خارجة
ريم بضيق ايوة ممكن اخلي معاكي البنات حاروح اجيب حاجة وارجع يعني ححاول متأخرش
ميار وهي تفسح طريق الدخول طب ادخلي طيب ادخلي نتكلم ولا اعملك شاي
ريم وهي تعطيها جني لا معلش انا يدوبك الحق مشواري
ليقطعهم صوت علا وهي تصعد السلالم باتجه شقة ميار صباح الخير عليكم
لترد ريم وقد بدي عليها الحزن صباح الخير يا عروسة من دلوقتي ناموسيتك كحلي
علا بمزاح انا بانام للمستقبل اصلي مش حاعرف انام تاني
ميار لتبادلها المزاح انا لو مكانك يا ريم الكلام ده لازم يوصل لكريم
ريم وهي تتصنع الابتسامة يا بنتي سيبيها تفك عن نفسها اساسا علا معها حق باقولكم ايه انا لازم امشي دلوقتي ماشي سلام
ليردوا الاثنين سلام
حينها اعتدل علاء ليرد علي هاتفه ايوة يا عم عمدة عامل ايه
عماد انا بردوا اللي عامل ايه ولا انت اللي بقالك فترة مستندل
علاء وهو ينظر في اوراق علي مكتبه معلش والله الفترة الاخيرة دي انشغلت اوي
عماد يعني مش حنشوفك انهاردة ع القهوة
علاء لا والله انهاردة مش حينفع اصلي ناوي افسح المدام
ليرد عماد ساخرا اي مدام فيهم ريم ولا التانية
علاء وهو يضحك ثم
يزفر الثانية
عماد بضيق طب وريم يا علاء خلاص مبقتش بتحبها ولا عايزها
ليرد علاء بضيق لا بحبها بس هي تستاهل وانا مش ناوي اضيع عمري جنبها لما تتعطف وتفتكر ان ليها راجل وبعدين مش احسن ما اعمل حاجة تغضب ربنا
عماد ماشي يا علاء انت اصلا الكلام معاك مفيش منه فايدة ما خلاص بقي اللي حصل حصل حنرجع نشوفك امتي
علاء بكرة حاجي اقعد معاكم علي القهوة سلام
الحلقة العاشرة
نظرت لهم وهي تتجه الي التلفاز اشغلك طيور الجنة يا اروي
اروي لا انا عيثة ام بي ثي ثري
ميار مبتسمة نفسي اعرف من اكل نص الحروف عندك كده يا اروتي
اروي انا عايزة اسبونس بوب
ميار حاضر
ثم اتجهت لعلا التي كان يبدو عليها الشرود مالك يا لولو سرحانة في ايه
علا وهي تزفر مفيش
ثم اعتدلت في مكانها هي ريم مالها
ميار وهي تتصنع عدم
المعرفة مالها يا بنتي
علا ابدا بس حاسة زي ما يكون في بينها وبين علاء حاجة
ميار لا بس هي تلاقيها العيال علي طول لخمنها وكده عقبال ما تتلخمي كده زيها يلا كلها شهر يا لولو ونفرح فيكي
علا بقلق بالله عليكي متفكرنيش يا ميار انا اصلا باحاول انسي من امبارح
ميار مبتسمة تنسي ليه بقي يا عروسة طب ده انتي يدوبك تحضري حالك
علا هو انا ينفع اطلب منك خدمة
ميار انتي تأمري يا لولو
علا عايزكي تساعديني في شړا الهدوم وقمصان انتي عارفة اختك لخمة في الحاجات دي
اعتدت ميار ونظرت بود لا يا ستي من الناحية دي اطمني ومش عايزكي تشيلي هم بس قمصان دي يا علا تنسيها مبقتش تجيب سكة
علا باستغراب ازاي يعني دي ماما مصممة اني اجيب كل الالوان وكله عدد في الدولاب
ميار مبتسمة جينا لكلام الامهات بردوا اهم حاجة العدد الكتير وكل الالوان وكل قميص بروبه جو الخمسينات ده يا علا يا ريت تنسيه يا بنتي الرجالة دلوقتي الكلام ده كله مبقاش يجيب معاها واللي بياكل بجد الغير مباشر مش المباشر
علا وقد اعتدلت في جلستها اكثر واستدرت لميار باهتمام لا معلش انا مش فاهمة قصدك ايه
ميار متنهدة يخريب عقلك يا لولو مش فاهمة ايه يا بنتي هو انا لسه قلت حاجة ده انا يدوبك بوضحلك الموضوع
علا وقد احمر وجهها ده كده التوضيح امال الموضوع في حد ذاته بقي عامل ازاي
ميار موضحة انا قصدي ان الدنيا تطورت اوي يا علا وكل ست لازم تفهم ذوق جوزها الأول ودماغه
علا وقد شعرت بالتوتر لتتعلي ضحكت ميار طب لما تكبري بقي يا علا ابقي اقولك
علا لا يا ميار بجد
لتضحك اكثر والله حاقولك بس لما تكبري
اوقف سيارته امام احدي البنايات السكنية وترجل باتجه العمارة صاعدا بعد ما القي التحية علي البواب واتجه صاعدا انتظرت ريم حتي استقل المصعد واتجهت لتسأل البواب
ريم
متابعة القراءة