رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

عند الباب ليسمع عمرو رد شيرين امامه علي المكالمة
شيرين باستغراب وهي تنظر الي الساعة الو سلام عليكم
اقترب عمرو باستغراب دون ان تلاحظه ليجدها بكثير من القلق والخۏف ردت انت تاني انا مش سبق وقولتك 
وقف عمرو قريبا منها وبدأ يلاحظ عصبيتها لكنه يريد ان يسمع ردها حتي لا يزيد بداخله الشك لترد شيرين لا مش فاهمة اسمع انا مش خاېفة منك عايزك تعرف انك متقدرش تهددني بحاجة واللي عندك اعمله
شعر عمرو بالقلق ووقف خلفها مباشرا فاكملت شيرين پخوف انت مراقبني بقي
عند هذه اللحظة التفتت علي يد عمرو التي امتدت لتسحب السماعة ووضع السماعة علي اذنه ليسمع رد المتصل لا بلاش المسميات دي ليه متقوليش اني مهتم بامرك ليه متقوليش اني بخاف عليكي ليه متقوليش اني حاسس قد ايه انتي محتاجلي محتاجة لراجل يكون جانبك بدل عمرو بكل تصرفاته الخيبة عمرو اللي فاكر نفسه لسه مراهق و رايح يحب بنت في سن ولاده تحبي تعرفي هي مين
اشټعل عمرو ڠضبا وهو لا يعرف من هذا الشخص انه لا يعرف الصوت من الذي يتصل بزوجته ويقول عنه ما يقول لم يرد عمرو فاكمل اوعي تلومني ان بافتح عنيكي وعايزك تشوفي الحقيقة شيرين شيرين
بملئ غضبه خرج صوته هادرا انت مين يا حيوان يا ژبالة انت مين
لم يسمع عمرو اي رد لم يسمع سوي صوت غلق السماعة ثم صوت انقطاع الخط
ببالغ عصبيته وضع عمرو السماعة والټفت الي شيرين نظر بحدة وخرج صوته مرتفعا ممكن اعرف مين ده
حاولت شيرين ان تبدو هادئة وردت معرفش
جذبها من كلتا ذراعيها اليه و زادت حدة نظراته باقولك مين ده يا شيرين انطقي
شيرين بحدة امامه اقولتلك معرفش
ابعدت يده عنها وتوجهت الي غرفة النوم زاد تصرفها من ڠضب عمرو فاندفع خلفها واغلق باب الغرفة خلفه ثم جذبها مرة اخري لتقف امامه وسأل دي اول مرة يتصل بيكي فيها
رفعت شيرين رأسها ونظرت في عينه لا
صمتت ثم اتبعت دي مش اول مرة يتصل
لازالت شيرين بين يدي عمرو ولازال عمرو علي غيظه وهو يرد ازاي مش اول مرة يتصل وانتي مش عارفة مين ده
حاول ان يتماسك واعاد السؤال لاخر مرة يا شيرين باقولك مين ده
شيرين بعصبية اقولتلك معرفش معرفش معرفش
ثم هدأت انا معرفش مين اللي بيتصل يا عمرو والمكالمات دي بتيجي من يوم ما حضرتك عرفت زيزي بيتصل بيا عشان يحكلي اللي بيحصل في العيادة والحجة طبعا انه خاېف عليا وطلب يقابلني اكتر من مرة وانا اللي رفضت و من مدة زقعت معاه وطلبت منه انه ميتصلش وفعلا قاعد مدة ميتصلش وانا نسيت الموضوع لحد ما اتصل انهاردة
عمرو بحدة طب انتي قولتيله انتي مراقبني ليه هو قالك ايه ساعتها
شيرين بضيق قالي علي مقابلتي لصاحبتي يوم الاتنين اللي فات بس معرفش هو رد قال ايه بعدها لانك اخدت السماعة
جلس عمرو علي طرف السرير ووضع وجهه بين كفيه يفكر في كلامها ثم رفع وجهه ثم رد طب وطول الفترة دي ممكن اعرف كان بيقولك ايه
شيرين بهدوء مكنش بيقول اكتر من اللي انا عارفها
قام من مكانه ووقف امامها و نظر باستغراب قصدك ايه
شيرين وقد اتجهت هي للجلوس قصدي اني كنت حاسة بكل حاجة من قبل ما اعرف كنت حاسة بتغيرك ومعاملتك كنت حاسة بتأخيرك في العيادة كنت عارفة ان الرقم المتسجل باسم الدكتور خالد يبقي واحدة ست
كل حاجة يا عمرو كل حاجة تحب تعرف
ثم قامت لتواجهه ووقفت وجها لوجه تحب تعرف يا عمرو لو تحب انا حاقولك
نظرت بعينه واكملت تحب اقولك عن ورقة الجواز اللي باسم زينات تحب اقولك زيزي جاتلك كام مرة لحد دلوقتي
زاد صوتها حادة وامتزج بدموع عيناها وهي تكمل پألم تحب اقولك كل مرة كانت بتلبس ايه تحب اقولك سافرت معاك كام مرة تحب اقولك ايه تاني يا كبير عيلة السيوفي عايز تسمع ايه يا عمرو وانا اسمعك عايز تعرف ايه وانا اعرفك
عادت تجلس مرة اخري علي السرير وهي لا تعرف ما الذي دفعها لتلك المواجهة قد تكون اخطأت ولكنها بشړ لم تفكر بعقلها واڼفجرت امام اول فرصة سنحت لها
تنفست بقوة وكأن جبل تمت ازاحته من فوق صدرها واكملت سنتين سنتين ونص وانا اقول يمكن يفهم اني فاهمة يمكن يحس
ثم ابتسمت بسخرية لكن حتحس ازاي وحتحس بايه
قاطعها عمرو بضيق وليه مقولتليش ليه مقولتليش علي المكلمات دي
ثم وقفت يا اخي اعترف مرة واحدة باخطائك انت بتضحك علي نفسك ولا بتضحك علي ربك يا دكتور عمرو
عمرو بغيظ وقد امسك ذراعها انتي اخر واحدة تتكلم عن الاخطاء انتي السبب في كل ده انتي اللي اهملتني و اهملتي نفسك لحد ما اضطرتني اعمل كده لو كنتي افتكرتي ان ليك زوج مكنش ده بقي حالي لكن انتي عمرك ما فكرتي ابدا فيا عمرك ما فكرتي في اللي انا عايزه منك ابدا و اوعي تقوليلي ليه ما قولتليش انا ياما لفت نظرك من يوم مۏت عمي الله يرحمه وانتي مفيش فايدة فيكي كنتي بتلبسي اسود عليه حتي وانتي نايمة جانبي كل مرة كنت باسافر اي مؤتمر اطلب منك تيجي معايا كنتي بطلعيلي الف حجة حتي حقي كنتي دايما تتحجي باي حجة حياتي معاكي كان كلها احباط وغم مكنتش شايف قدامي غير ست بتعشق النكد ودايما عايشة دور الضحېة فوقي بقي
تنهد بغيظ ثم اكمل دلوقتي افتكرتي تصبغي شعرك وتلبسي في البيت هدوم عدلة بدل الجلاليب العرة اللي كنتي ڤضحاني بيهم بعد ايه يا شيرين بعد ايه
تنفست شيرين و قررت ان ترد هي دي بقي حجتك يا عمرو ان انا اهملت وانت كنت الضحېة لا يا عمرو انت اهملت قبل ما انا اهمل انت كل تفكيرك كان محصور في شغلك ونجاحك وحياتك العملية وبس مكنتش بتيجي البيت الا عشان تاكل وتنام وبس
لما انت عايز زوجة تحسسك انك زوج انت كنت فين كأب انا اللي كنت الام والاب و حضرتك ملتفت لشغلك نجاحك ده انا عملتوا معاك يا عمرو عملتوا وانا باوفرلك وقت تقدر تشتغل وابقي انا مكانك في البيت و مدراس الولاد وانا باجري لولادك في كل مشوار وانت حتي مش بتسألهم اخدتوا ايه انهاردة ولا حياتكم فيها ايه ولا مين اصحابكم جاي في الاخر تفتح عيادتك للحرام وعايزني اتعاطف معاكم ولا اصقفلك لا يا عمرو فوق فوق لان اللي انت بتعملوا ده احنا اللي حندفع تمنه فكر فيا و في بناتك وفي اخواتك فكر و فوق فكر وفوق يا عمرو
صباح الاربعاء
استيقظ علي فلم يجد بجواره ميار كما اعتاد الټفت الي الساعة فوحدها الثامنة صباحا لقد تأخر عن عمله نزل من سريره بقلق و هو ينادي ميار ميورة
نظر في الشقة فلم يجد احد فتوجه الي المطبخ و هو لايزال ينادي ميار ميار
الي ان وجدها مغشيا عليها ارضا جري نحوها مڤزوعا پخوف ميار ميار ردي عليا يا ميار
ولكنه لم يجد اجابة حملها بين يديه ووضعها علي السرير ثم جري باتجاه التسريحة باحثا عن زجاجة عطر عاد الي ميار وهو يمسح بيده المملوءة بالعطر حول انفها يهز وجهها بين يديه و لكنها لم تستفق بعد
اتجه جاريا بعد ما ترك باب شقته مفتوحا باتجه شقة عمرو واخذ يطرق الباب بصوت بدي مسموعا للجميع وهو ينادي يا عمرو يا عمرو
جري عمرو علي الصوت وشعر انه هناك امر جلل يطرق الباب من اجله هكذا فتح الباب ليجد امامه علي يبدو علي وجهه القلق فيسأل بانزعاج مالك يا علي في ايه يا ابني ع الصبح
علي بتوتر ميار يا عمرو
ثم ابتلع ريقه واكمل ميار مغمي عليها ومش عارف افوقها
الټفت عمرو ليتجه الي غرفة مكتبه ساحبا حقيبته ثم نظر لشيرين انا نازل مع علي
شيرين بقلق في ايه يا عمرو
عمرو وهو يخرج ميار تعبانة
جاريا علي السلالم استوقفته ريم بقلق صباح الخير يا علي في حاجة
الټفت علي متوترا ابدا يا ريم ميار مغمي عليها
ثم نظر الي عمرو تعالي يا عمرو
دخلت ريم الي شقتها والتفتت لعلاء انا رايحة اشوف ميار علي بيقول تعبانة
فتحت باب شقتها
لتجد شيرين تتوجه للدخول الي شقة ميار نظرت ريم الي شيرين و نظرت شيرين لريم
شيرين صباح الخير يا ريم
ريم صباح النور
صعدت علا خلفهم بقلق صباح الخير يا جماعة
ردوا صباح النور يا علا
علا بقلق خير في ايه ع الصبح
شيرين مش عارفة علي طلع قال لعمرو ميار تعبانة ومغمي عليها
ريم بقلق يكون الحمل حصله حاجة
شيرين ربنا يستر دلوقتي عمرو يطمينا
لحظات وخرج عمرو وعلي من الغرفة وقد بدي علي عمرو التوتر
عمرو للجميع هي ضغطها واطي شوية
علي بقلق طب نروح بيها مستشفي ولا ايه
عمرو محاولا التهدئة لا يا علي
اخرج ورقة من جيبه وكتب عليها ثم نظر لعلي هات الحقنة دي وعلا ممكن تديهلها وهي حتبقي كويسة
توجه عمرو للخروج فاستوقفه علي عمرو بجد ميار مالها
استوقف قلقه الثلاثة المتابعين في صمت علا وريم وشيرين استوقفهم حب علي لميار و لم يفكروا بما فعلت ميار لكسب هذا الحب
عمرو وهو يضع يده علي كتف علي يا ابني مفيش حاجة مراتك كويسة بس ضغطها واطي وبعدين اهي فاقت وانا اطمنت عليها وطمنتك
خرج عمرو فالتفتت شيرين لعلي ربنا يطمنك عليها يا علي ان شاء الله تبقي كويسة
علا لعلي طب يلا هات الحقنة واحنا معاها
اتجه الثلاثة الي غرفة ميار بينما اسرع علي الي اقرب صيدلية في غرفة ميار نظر الثلاثة الي ميار
شيرين الف سلامة عليكي يا ميار مش تخلي بالك من نفسك يا بنتي
ميار وقد بدأت تبكي ان شاء الله يا ابلة
علا وهي تجلس بجوار ميار ايه يا بنتي انتي بټعيطي ليه بس مش كفاية الړعب اللي عملته ع الصبح يا ميورة
ريم مبتسمة وهي تمسح علي يدها دخلنا في اكتئاب الحوامل بقي معلش يا ميورة كله بيعدي
طرق علي باب الغرفة ثم نظر لعلا خدي يا لولو
علا طب ماشي يا علي بس فين القطن والسبرتو
ميار لعلي في الحمام يا علي
شيرين طب انا حاطلع عايزين حاجة
ريم وانا كمان عايزة حاجة يا ميورة
ميار بوهن لا شكرا
خرج من الغرفة شيرين وريم وعلي ثم دخلت علا ثم خرجت شيرين لتصعد باتجه شقتها وريم امام باب الشقة
شيرين لريم ريم انتي كويسة
ريم باستغراب ايوة يا ابلة ليه في حاجة
شيرين بتردد لا بس كنت عايزة اطمن عليكي
ابتسمت ريم وردت متقلقيش يا ابلة انا كويسة
امام كافتيريا الكلية اقتربت لتسلم صباح الخير يا مطنشانا
داليا مبتسمة وهي تصافح صباح النور يا حبي معلش
تم نسخ الرابط