رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
اجيبلك ها يا سمسمة المسامح كريم
كانت علا تدخل عندها فردت مين اللي جايب في سيرة كريم دلوقتي
مديحة لعلي اهو كل واحد بيدور علي حاله اهي مصدقت هي كمان
اما اروح اشوف اللي علي الڼار
علي وقد نظر للجميع اروح انا كمان اشوف ميورتي
علا وقد مطت شفتايها ميورتك طب اتوصي بميورتك شوية خصوصا انها حامل يا علي بجد الستات لازم تتعامل بطريقة حلوة ايام الحمل لان مودهم بيبقي وحش من غير حاجة خالي بالك منها يا علي
علي لعلا بعدما صعد يحيي ويمني وسلمي ايه يا لولو مالها ميار
علا مفيش بس حسيتها زعلانة انهاردة
علي وقد فهم طب انا حاطلع اشوفها
فتح الباب مبتسما ثم مزح ايه ده حلويات مش ممكن انت متأكد انك علاء عادي
دخل علاء الي الداخل وهو يرد لا انا شبيهه يا عم الخفيف ده بدل ما تقولي اتفضل
كريم وانتي مستني حد يقولك ادخل ما انت دخلت اهو
علاء وهو ينظر حوله امال ريم والبنات فين
كريم ادخل بس يا عم ريم في المطبخ و اروي بتلعب علي الكمبيوتر و جني نايمة
ثم يتجه عند باب غرفته اروي تعالي بابا جه
اروي وهي تجري ضاحكة بابا جه هيه
ثم الټفت علي صوت ريم التي كانت جميلة كعادتها وبدت هادئة ولم تحاول ان ترتدي شيئا مميزا فقط بنطلون جينز وتي شيرت ضيق وقد اسدلت شعرها ازيك يا علاء
علاء بلهفة ازيك يا ريم
كريم لاروي وريني كده وصلتي لفين في اللعبة
اروي انت بتوزعني
كريم ضاحكا وهو يدخل بها الي غرفته طب يلا
علاء وهو ينظر لها كده بردوا يا ريم انتي متعرفيش انا قلقت عليكي قد ايه
ريم بهدوء وقد جلست امامه معلش يا علاء احنا حنتكلم مع بعض بس بلاش هنا و بلاش انهاردة حتي خلينا نروح وبعدين نتكلم زي ما انت عايز
علاء متنهدا اللي يريحك يا ريم انا بس عايزك تعرفي اني لو كنت اعرف انك تعبانة مكنتش سافرت
ابتسمت بامتعاض وردت جايز
جلست شيرين بعد نوم ابنائها الي هذه اللحظة لم يأت عمرو بعد شردت في كلمات اميرة ونصائها في كلامها عن ادارة الذات في الخطوات العشر التي يجب عليها تذكرهم اذا ارادت ان تستعيد قيادة الدفة
1 وضوح الهدف
2 التفكير الجاد في الهدف
3 التفكير الايجابي المنطقي
4 التخطيط
5 الثقة بالنفس
6 اتخاذ النموذج المناسب
7 التعلم
8 الصبر والثبات
9 المثابرة
10 القدرة علي الاستمتاع بالوقت
ثم اعادت التفكيرفي كلمات اميرة لها شيرين عايزكي الاسبوع ده تتعاملي مع عمرو بطريقة مختلفة شوية عايزكي تهتمي او ترخي بعد ما شدتي بس حافظي علي هدوئك وثقتك كمان عايزكي من هنا ورايح تتكلمي عن نفسك بايجابية قدامك ولادك وتحاولي تشركي عمرو في البيت و تشغليه بولاده شوية بس بردوا بطريقة ايجابية يعني مش حل مشاكل لا انتو داخلين علي اجازة نص السنة فكري انك تحطي برنامج مثلا للاجازة مش شرط
تروحوا حته بس حاولي تغيري نمط حياتكم علي قد ما تقدري ممكن
سحبت اوراق الاختبارات و قررت ان تقوم بحلها
في الورقة الاولي كان عنوان الاختبار
اعرف نفسك هل انت عضو في نادي الاحساس بالنقص
اجب عن الاسئلة الاتية ب نعم او احيانا او نادرا او لا
1 هل يتهمك الناس بالتفاخر
2 هل تجتهد في تجاهل العرف والتقاليد
3 هل يصيبك الارتباك حين تقدم للغرباء
4 هل تحاول التأثير علي الاخرين بارتفاع الصوت
5 هل تقاطع محدثك باستمرار لتتحدث أنت
6 هل تشعر في نفسك بالحزن لنجاح الاخرين
7 هل تري ان الوضع الاجتماعي حولك كله أخطاء
8 هل تجتهد في لفت الانظار إليك و إن كان بتصرفات غير لائقة
10 هل تغضب إذا سمعت نكتة تمس شخصك
11 هل تحب ان تقول اشياء ټؤذي مشاعر الاخرين
12 هل ترضيك المجاملة اكثر ما يرضيك إنجاز العمل
13 هل تجتهد ان تحجب كل من عداك في شلة الاصدقاء
14 هل ترفض المقترحات التي تهدف الي مساعدتك
15 هل تشك في قدراتك علي اجتذاب الاخرين
ثم رفعت الورقة الثانية والتي كانت تحوي الاختبار الثاني
اعرف نفسك مولدات طاقة الثقة بالنفس
اجب عن الاسئلة الاتية ب نعم او احيانا او نادرا او لا
1 هل تسير رافع الرأس ثابت الخطوات
2 هل تتكلم بصوت واضح
3 هل انت مقتنع بإمكانية زيادة مقدرتك في مجال ما
4 هل تركن لحكمك علي الاشياء
5 هل تركن لحكم غيرك علي الاشياء
6 هل تري ان في وسعك ان تجعل العالم مكانا أفضل للعيش
7 هل تحتفظ ببشاشتك واتزانك في الوقت الذي يفقد فيه كل من حولك ذلك
8 هل تتقدم باقتراحات لتحسين العمل الذي تضطلع بجانب منه
9 هل تعتني بمظهرك وهندامك
10 هل تسيطر علي الانغماس في احلام اليقظة
11 هل تقدم علي حل المشكلات الخاصة بالعمل كلما طرأت
12 هل تعتقد ان في استطاعتك ان تبذل مجهودا اكثر مما تبذل الآن
13 هل تفعل شيئا لإزالة مخاوفك واسباب قلقك
14 هل تسير علي برنامج يهدف الي تحسين مستقبلك
15 هل تعلمت ان تحتفظ بهدوئك طوال الوقت
16 هل تواصل المضي في طريقك غير مستسلم للإخفاق إذا صادفك مرة
انهت قراءة الاختباران وامسكت في يدها قلم وداعبت نفسها وقد شرعت بالحل حنرجع تلامذة تاني ولا ايه يا شيرين
وقبل ان تبدأ بالاجابة قاطعها صوت رنين الهاتف فقامت من مكانها وهي تنظر الي الساعة التي كانت علي مشارف منتصف الليل
شيرين باستغراب الو سلام عليكم
ليأتيها الصوت الساخر الذي كادت تنسها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا شيرين
بكثير من القلق والخۏف ردت انت تاني انا مش سبق وقولتك
قاطعها قبل ان تكمل سبق وقولتلي متصلش بيكي بس دي حاجة مش بمزاجك يا شيرين انا اتصل وقت ما اعوز والمرة دي لازم تسمعني كويس فاهمة
شيرين بعصبية لا مش فاهمة اسمع انا مش خاېفة منك عايزك تعرف انك متقدرش تهددني بحاجة واللي عندك اعمله
تعالات ضحكاته الساخرة ليرد ببرود ياااااااه دي اميرة سويدان كان لها تأثير السحر عليكي لا والله برافو يا شيرين بس يا تري عمرو يستاهل كل ده
شيرين پخوف انت مراقبني بقي
بنفس الهدوء رد لا بلاش المسميات دي ليه متقوليش اني مهتم بامرك ليه متقوليش اني بخاف عليكي ليه متقوليش اني حاسس قد ايه انتي محتاجلي محتاجة لراجل يكون جانبك بدل عمرو بكل تصرفاته الخيبة عمرو اللي فاكر نفسه لسه مراهق تحبي تعرفي هي مين
ساد الصمت وشعر ان شيرين لن ترد فاكمل اوعي تلومني ان بافتح عنيكي وعايزك تشوفي الحقيقة شيرين شيرين
لم ترد ولن ترد لانها الي هذه اللحظة قد تسمرت في مكانها لا مما سمعت بل مما رأت من عمرو الذي احتفظ بسماعة الهاتف علي اذنه ليسمع هو ما كان يقال لها
الحلقة الرابعة والعشرين
دثرت بناتها في السرير جيدا وابتسامة حزينة تعلو شافتيها تنهدت بحزن وهي تنظر الي الاثنين وهم يتوسطون سريرها ثم عادت تملس بيدها علي شعورهن حينها سمعت طرق الباب حثيثا ثم انفتح الباب ليطل علاء برأسه هامسا البنات نامت
لترد ريم بصوت هادئ ايوة انت عايز حاجة
علاء وهو لايزال عند الباب انتي حتنامي
اعتدلت ريم لتجاور بناتها وقد امسكت بطرف الغطاء لتسحبه فوقها وردت بعدما تدثرت ايوة يا علاء تصبح علي خير
اقترب علاء منها وجلس علي طرف السرير ثم اشاح الغطاء عنها ورد ايوة يا علاء تصبح علي خير طب حتي تعالي نامي جنبي وسيبي البنات هنا ولا انا بردوا حنام لوحدي
اعادت ريم الغطاء فوقها بهدوء وردت معلش يا علاء انا اصلي عندي برد ومش عايزة اعديك
مسح علاء علي شعرها ورد عندك برد ولا زعلانة مني طب انا عملتلك ليمون دافي قومي اشربيه وبعدين تعالي نامي
ثم اشاح الغطاء مرة اخري عنها وحينها قامت ريم من مكانها باتجه غرفة المعيشة لتجد علي المنضدة صنية موضوعا عليها كوب من الشاي وكوب من ليمون جلست لتمسك بيدها كوب الليمون لتجد علاء جاورها ثم وضع يده علي جبهتها مفيش حرارة
ثم نظر مبتسما اشربي الليمون
نظرت ريم مليا له وقد ملأها الاستغراب من تصرفاته من امتي يعني كل ده
الټفت اليها مبتسما كل ده عشان كوباية ليمون
صمتت ولم ترد فاكمل ليه دايما النظرة اللي في عنيكي دي يا ريم
ثم اعتدل في جلسته ليكون مقابلا لها و هو لايزال متحفظا بابتسامته
عارفة انا قلقت عليكي قد ايه كل ما كنت افتكر ان ممكن تكوني انتي او البنات حد منكم جراله حاجة كنت حاسس اني حاجنن من القلق و الخۏف
تنهد ثم اكمل بجد لو كنت عارف انك حتتعبي مكنتش سافرت
وضعت يدها علي شفتيه فصمت ثم نظرت له بضيق كفاية كدب يا علاء
صمتت للحظة ثم اكملت مبحبش احس انك بتكدب عليا بجد بلاش تهز ثقتي فيك اكتر من كده
ازاحت يدها ثم اسندت رأسها علي الاريكة واغمضت عيناها كمن تمني نفسها انها كانت تحلم ثم اكملت انا عارفة انك مسافرتش مع عماد و عارفة انك اتجوزت سوسن
تنهدت بمرارة لتكمل مبروك يا علاء
ساد الصمت الا من نظرات الترقب والخۏف وكأن كل منهم منتظر ان يري ما عند الاخر حتي خرج صوت علاء محمولا بالهم انتي عرفتي منين
وقبل ان ترد سألها عماد اللي قالك
ريم بهدوء لا سوسن
علاء بانزعاج سوسن
ريم ولاتزال علي هدوئها ايوة اتصلت بيا يومها بالليل وقالتلي هي عايزاني اعرف عشان انت تعرف تروحلها براحتك
شعرت
بعصبيته فقررت ان تهدئه وردت هي كانت عايزة تعرف قراري اذا كنت عايزة الطلاق ولا اذا كنت حاكمل معاك عشان لو حنكمل يبقي من حقها انك تروحلها وتبقي يوم عندي ويوم عندها بس الحقيقة انا لسه مردتيش عليها
تنهدت كمن تحاول استجماع شجاعتها لتكمل لكن انا دلوقتي حارد وانت لما تروحلها وصلها ردي قولها ريم اختارت الطلاق وعلي فكرة انا حقيقي مبقاش عندي مشكلة انه يتم دلوقتي لانه حتي لو تم دلوقتي فموضوع علا وكريم مش حيتأثر خصوصا انهم كتبوا الكتاب شوف ينسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
ساد الصمت بعد ما انهت كلامها وظلت محتفظة بهدوئها الي هذه اللحظة اما علاء فصدمه كل كلمة خرجت صډمه هدوئها وصدمه علمها وشعر انه صدقا لا يجد اي رد
عند هذه اللحظة كان عمرو يركن سيارته امام باب المنزل ويتجه الي الصعود الي شقته استوقفته مديحة امه عند شقتها لتلقي السلام وتطمئن عليه
مديحة امام باب شقتها حمد لله علي سلامتك يا عمرو يا ابني اتأخرت يعني
عمرو اتأخرت ايه بس يا ماما ده انا ساعات بتأخر اكتر من كده لما بيكون عندي عمليات ايه اخبار البيت الامن مستتب
مديحة الحمد لله كلهم في بيوتهم وكويسين وعلاء
لسه جايب مراته من شوية
عمرو وقد اتجه لصعود هي كانت تعبانة ولا كان مزعلها
مديحة والله يا ابني ما اعرف انت عارفني الاحسن مشاكلكم تفضل في بيوتكم اطلع انت بقي شكلك تعبان تصبح علي خير
اكمل الصعود وانتي من اهله
تزامن رنين الهاتف مع فتح عمرو لباب الشقة اتجهت شيرين للرد دون ان تلاحظ وقوف عمرو
متابعة القراءة