رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
حبيب قلبي
زفر بقلق ورد ايه الاخبار يا سوسن
خرج صوتها بنعومة وردت حبيبي كله تمام مستنياك انهاردة الساعة ستة بالتمام والكمال وعدت علي الشقة و وظبت كل حاجة وكله تمام واخويا مستانيك اوعي تتأخر
بكثير من القلق رد لا اكيد مش حتأخر
دخل الي مكتبه وبدي عليه بعض الضيق وهو يتحدث يا اخي الناس مبقاش عندها ضمير
ابتسم عبد الرحمن ورد وده مين اللي عمل معاك كده يا ابراهيم ده انت اخر واحد تقول كده
ابراهيم بضيق ماشي يا عبد الرحمن دي غلطتي اني ساعدتك عموما الاتنين اللي اتفاقنا معاهم بيقولولك الفلوس اللي وصلتهم دي متنفعش عايزين كمان 100 جنية
انزعج عبد الرحمن و وقف في مكانه ورد كمان 100 جينة ليه دول عوروني
ابراهيم وهو ينظر لجرحه ما هي التعويرة دي عملت معاك شغل حلو بردوا
عبد الرحمن بضيق وهو يخرج النقود يا ساتر علي الاقر
ثم مد يده بالنقود خد امسك حار وڼار في جتيتهم
هلا اتطلعتم علي الخريطة وارشدتموني الي المكان قولوا خريطة قولوا خريطة انتظر يا موزو
ممكن نوطي التلفزيون شوية يا اخت اروي
اروي بضيق عايثة اسوف دوووووووورا
ماشي شوفي دورا براحتك بس وطي التلفزيون شوية
ثم التفتت لتجلس الي جوار ميار التي كانت تشرب الشاي بضيق مالك يا ميار
ميار وقد بدي عليها الشرود هه مفيش
ريم وقد سحبت الكوب الاخر لتشربه مفيش ازاي يا بنتي باين عليكي اوي حتي يوم كتب كتاب علا بردوا كان باين عليكي ايه علي ولا ابن علي
ميار بضيق و هي تزفر ولا علي ولا ابن علي
ريم باستغراب امال مين طرف تالت
ميار وقد ابتسمت بصعوبة لا كريم
ريم باستغراب كريم كريم مضايقك وده حيضايقك في ايه
ميار بتوتر انا حاحكيلك بس اوعديني تتصرفي صح ممكن
ثم صمتت لحظة واكملت فاكرة يوم ما خرجنا سوا وقابلنا كريم يومها كريم كان داخل سينما مع بنت ولما شافنا سابها ووصلنا
ريم بقلق وانزعاج بنت ودي مين دي
ميار بضيق مش عارفة بس انا مرديتش اقول لعلي او علا عشان بلاش اعمل مشكلة وانا مش عارفة هي مين انت اتكلمي مع كريم وافهمي منه وهو بقي يحكيلك او شوفي حيقولك ايه
ريم وقد بدأت تفكر في علاء وكريم معا حاكلموا
ادار عمرو المفتاح في الباب ودخل بينما تتحدث شيرين في الهاتف
شيرين خلاص ان شاء الله يوم الاتنين الصبح نتقابل
شيرين لا مش حتأخر لا عارفة طبعا
شيرين لا امتحانات الولاد حتبدأ بكرة ايوة امتحانات نص السنة خلاص وماله ان شاء الله مع السلامة
اغلقت الهاتف والتفتت لتصتدم بعمرو وهو ينظر بحدة كنتي بكلمي مين
شيرين وقد فزعت ايه ده يا عمرو بجد خضتني
عمرو بغيظ باقولك بتكلمي مين
شيرين بهدوء واحدة صاحبتي
عمرو وهو لايزال علي نظراته وانتي من امتي ليكي اصحاب يا شيرين
شيرين بنفس الهدوء من دلوقتي من هنا ورايح حيبقي ليا اصحاب واقرايب وناس ازورهم ويزوني ومش بس كده انا ناوية ارجع شغلي
عمرو وقد قرر استفزازها يا سلام اقرايب والصحاب وشغل وده مين بقي اللي حيسمحلك بكل ده
شيرين مبتسمة انا انا ناوية اسمح لشيرين بكل ده
ثم اتجهت الي المطبخ لتحضير الغداء
مبارك ان شاء الله يا استاذ علاء الف الف مبروك
ثم علا صوت الزغاريد مبروك يا سوسن الف الف مبروك يا علاء
كان عماد يتابع من بعيد وهو يشعر بالضيق و القلق علي صديقه اقترب علاء من عماد ونظر له مبتسما ايه يا عم مفيش مبروك
عماد بضيق يا ريت تكون مبسوط دلوقتي
تصنع ابتسامة عريضة ورد طبعا مبسوط مش عريس
عماد وهو ينظر باتجاه سوسن وهي دي اللي حتسعدك يا علاء ربنا يخيب ظني
لم يسع عماد الا الانصراف ولحظات واتت احدي صديقات العروس توسطت الجالسين وقام اخو سوسن بتشغيل احدي الاغاني وبدأ الرقص الكل يرقص ما عدا علاء وسوسن التي جلست الي جانبه ومن ان الي اخر تهمس في اذنه بكلمات حب و هكذا
الي ان حان اوان المغادرة
رن هاتفها فاتجهت لترد ايوة يا علاء ايه لسه مخلصتش شغل
بتردد بالغ اتاها صوته ايوة يا ريم لا خلصت بس في ظروف حصلت ويمكن معرفش اجي انهاردة
ريم باستغراب متعرفش تيجي ازاي مش فاهمة امال حتبات فين
علاء بتوتر بينما سوسن تخلل يدها في شعره انتي عارفة عماد صاحبي والده عمل حاډثة وهما اصلا مش من القاهرة فانا حاسافر معاه اشوف والده وارجع بكرة
قبل ان ترد ريم التي لم تكن تعلم ان سوسن وعلاء بالسيارة استشعرت وكأن علاء سيضحك وهو يحاول ان يتماسك حتي لا يضحك
ريم بشك طب يا علاء الف سلامة علي بابا عماد
علاء وهو لايزال يحاول ان يمسك ضحكاته ماشي سلام يا ريم
اغلق الهاتف ثم نظر لها بضيق يعني خلاص حبكت يا سوسن
سوسن بدلال اه حبكت
علاء وهو ينظر لها باعجاب طب ولو كانت سمعت دلوقتي كانت حتقول ايه بس
سوسن بمزاح كنت حتقولها عماد جنبي
تنهد ثم ضحك ثم اعاد النظر اليها اه منك انتي
شعرت بكثير من الشك يتسلل الي قلبها بعد انتهاء المكالمة تري هل من كانت بجواره كانت سوسن هي شعرت بذلك بدي من صوته المضطرب انها هي ولكن هل يبيت معها ام بالفعل سيسافر مع صديقه
فتح باب الشقة ثم حملها وليدخلوا الي الداخل واغلق الباب بقدمه
انزلها وهو يقول مبروك يا سوسو
الفت ذراعيها حول
عنقه وبدأت خطة البرمجة التي تحفظها عن ظهر قلب همست في اذنيه برقة وردت مبروك عليا يا حبيب سوسو
ثم اردفت وهي لا تزال علي الصوت الهامس الناعم انت متعرفش انا فرحانة قد ايه علاء انا عمري ما كنت اتخيل اني ارتبط براجل زيك فيه كل المواصفات اللي تتمناها اي ست بجد يا علاء انا باحسد نفسي عليكي
اصابت هدف وبدأ ينسي شعوره بضيق الذي كان يتسلل بسبب التفكير في ريم ورد يااااه كل ده ده انا كده حتغر في نفسي
اعادت الاسطوانة مرة اخري تؤ تؤ ده اقل بكتير اوي يا علاء من اللي انت تستاهل تسمعه وبعدين انا لا لسه قولت حاجة ولا لسه اتكلمت ولا لسه دلعت.
كم كان يطوق وبشدة لان يعرف يعرف ما لم يعرفه وكأنه سوسن ستخترع شيئا جديدا نسي ان الزواج هو الزواج ولن يتغير الفرق الوحيد يكمن في امرأة تدرك اللعب علي تغيير القناعات حتي وان استخدمت الوهم كقناع لاخفاء الحقائق المهم ان الذي امامها مستعد عند هذه اللحظة ان يصدق
انها اللعبة الجديدة او ان شاءنا انها الحړب الجديدة اللعب بالعقول و لن تربح اللعبة بسهولة الا عندما تتقن استراتيجيتها
ما تمتلكه سوسن عند هذه اللحظة ليس جمالا لانها تعرف جيدا ان ريم هي الاجمل انما ذكاء ومعرفة ربما لم تصل بعد الي ريم اذا هذه هي الفرصة ان نتنافس علي برمجة عقل رجل وانا اعلم من فينا ستربح
وقفت امام المرآة ونظرت لنفسها وهي تقول بهدوء انتي المركز الاضعف انتي الزوجة الثانية ولكن انا اعلم ماذا افعل فتبدأ الخطة
قبل ان تخرج من الغرفة وباتجه الغرفة التي يجلس فيها وضعت العطر بكمية كبيرة حتي يصل الي انفه
من انفه الي المخ وصلت اشارة ترجمها العقل هناك امرأة ذات عطر مميز قادمة في الطريق
بصوت ناعم اقتربت من الغرفة وطلبت ممكن تغمض عينك
الي اذنه هذه المرة اذا اشتغلت الحاسة الثانية و الرسالة المطلوبة اثارت العقل اكثر لانها لعبت علي الفضول من اجل ان تعمل الحاسة الثالثة
واخيرا اتت ذات اللنجيري الابيض ولكنه كان مختلفا عن المعتاد بدي يشبه كثيرا الفساتين السوارية كان طويل وناعم
ليفتح عيناه وقد اثارت الحاسة الثالثة بصره وهي بالتأكيد الحاسة الاهم انه يومها يوم اللعب بالحواس الخمس
معسول الكلمات ارق اللمسات عطر قوي النفحات صورة فتاة تظن نفسها من الاميرات واخيرا ان يتذوق منها من لم يتذوقه من قبل حتي لو كان شئ سبق وان قدمته ريم فاليوم عنصر الابهار سيغير الطعم سيغير طعم كل شئ حتي ولو كان شيئا مكرر
اذا انتهت من الشق الاول واعدت الصورة الكاملة ومن هنا اتي الشق الثاني وهو ان علاء مستعد نفسيا لتقبل اي شئ لسماع اي شئ و مدام هو علي هذا الحال لنتدارك الشق الثالث تغيير القناعات
جلست الي جواره وابتسمت برقة مش جعان
علاء بانبهار لا جعان ايه انا عطشان
ضحكت بدلال بالغ لتقع ضحكته في عقله مرة اخري ويرد طب والله ريقي ناشف
ردت وبتحلف ليه انا مصدقاك
ثم قامت تتحرك بخطوات ناعمة والتفتت قبل الخروج من الغرفة حاجيبلك تشرب
علاء وقد قام خلفها يا سلام كتر خيرك
ضړبت بيدها احدي قدميها ولاتزال علي توترها مر ساعاتين وانتصف ليل القاهرة وبناتها نائمتين وهي شريدة تلعب كل الافكار برأسها لم يكن امامها بد الا مشاهدة التلفزيون والملل امامه
صوت الضحكات العالي هو المسيطر علي المشهد
تحب اقولك نكتة تانية
وضع علاء يده علي صدره ثم زفر لا يا سوسو بجد كفاية والله قلبي وجعني من كتر الضحك
سوسن كماهي بنفس نعومتها سلامة قلبك اقوم انا احضر العشا بقي
علاء وقد امسك بذراعيها هو لازم عشا
ابتسمت وردت طبعا يا حبي ده حتي انا ناوية آكللك بايدي لقمة لقمة
ابتسم ورد براحة عليا شوية انا مش واخد علي الدلع ده كله
هو انا لسه دلعت..
اتجهت الي المطبخ لتسخين العشاء وفي طريقها لمحت هاتف علاء علي السفرة لحظة وسمعت صوت علاء قد توجه الي الحمام واغلق الباب ثم صوت الدش اذا سنحت الفرصة التي كانت تريدها سحبت هاتفه واغلقت باب المطبخ عليها لتتصل بالرقم الاخير
اخيرا اتصل علاء مرة اخري هكذا ظنت ريم وهي تتوجه الي الرد ليأيها صوت مفعم بالانوثة والدلال ليرد مفاجأة مش كده ازيك يا ريم
وقع الصوت علي اذنيها وقد شعرت وكأن سکين حاد صوب لها طعڼة باتجاه قلبها ليخرج صوتها پخوف وقد تأكدت شكوكها سوسن
سوسن بهدوء الله ينور عليكي وفرتي عليا اقول انا مين عموما قبل ما دماغك تروح لبعيد احب اقولك ان انا وعلاء اتجوزنا انهاردة
انتظرت سوسن رد ولكن ريم لم تحتمل ما سمعت الجمها ان علاء قد فعلها بل
وكذب عليها فاكملت سوسن ببالغ برودها ده بدل ما تقوليلي مبروك من قلبك تصدقي زعلانة منك
صمتت للحظة ثم ردت بصي انا لاني دغري عايزكي تعرفي عشان من الاخر كده لو عايزة الطلاق ماشي براحتك طبعا مش عايزة وحنفضل ضراير فانا عايزة حقي في علاء انتي يوم وانا يوم ولا ايه
الي قرب مقعد هوت لان قدمها لم تعد تحملها ليأتي صوت علاء العالي خارجا من الحمام لينادي سوسن
يا سوسن يا سوسن
لتكمل سوسن بصي مضطرة اقفل معاكي اصل علاء بينادي عليا سلام مؤقت بس احنا لسه لينا كلام مع بعض تصبحي علي
متابعة القراءة