رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

ېموت انا حاسس اني قصرت لما سيبتها مش قادر اسامح نفسي بس اعمل ايه العين بصيرة والايد قصيرة
ابراهيم وهو يشفق علي حاله خلاص يا عبد الرحمن انسي يا ابني زمانها اتجوزت ومش بعيد تكون خلفت كمان وانت بقي شوف حالك وكمل حياتك اديك جوزت اختين من اخواتك وفاضل اختك الاخيرة كنت حتعمل ايه ساعتها بظروفك و جواز اخواتك يا عبد الرحمن متزعلش بكرة ربنا يعوضك وتلاقي بنت الحلال
عبد الرحمن بضيق قول يا رب يا رب الاقي سارة
انهت السكشن الخاص بها وتوجهت لتخرج الي مكتبها القت التحية علي الجالسين لتلتفت سمية وترد ها يا عروسة خلصتي السكشن
علا وهي تجلس ايوة خلاص عموما انا شوية حامشي
رفع احمد بصره ولفه الضيق مبروك يا انسة علا
رفعت علا بصرها الي سمية واحمد وعلت الابتسامة وجهها الله يبارك فيكم يا جماعة عقبالكم
نظرت سمية لاحمد متمنية انه يفهم وردت ميرسي يا علا بس لما يجي ابن الحلال الاول
ليرن هاتف علا فتتجه لترد وقد كان كريم خرجت من الغرفة ووقفت الي اقرب نافذة وردت ايه الحكاية يا كريم هو من مفيش خالص لكل يوم
كريم مبتسما ابدا انا بس كنت عايز اطلب طلب واقفل علي طول ممكن
علا ممكن
كريم ممكن اجي زيارة انهاردة اصلي عايز اخد رأيك في كام حاجة بخصوص شقتنا ماشي
علا بسعادة ماشي حتيجي امتي
كريم بعد المغرب
ليدور المفتاح في الباب معلنا عن رجوعه واخيرا ظهر علي امام الباب جرت مسرعة لتتعلق به بعد غياب بمجرد ان رأها ورأي اللهفة في عينها لم يستطع حتي مجرد ان يعاتبها بقوة وبات ينظر لها ببالغ اشتياقه وحشتيني اوي يا ميار
ميار بلهفة انت اللي وحشتني اوي يا علي بجد بعد كده لو فكرت تسافر رجلي علي رجلك مش حاسيبك تسافر ابدا لوحدك
ثم وضعت يده علي مكان حملها حتي البيبي وحشتوا اوي عمال يقولي عايز بابا عايزه بقي
علي وهو ينظر الي حملها بضيق مبروك يا ميار
ميار بعتاب مبروك يا ميار يا قلبك يا علي ده انا قلت حنحتفل انهاردة دي احسن حاجة حصلت في حياتنا سوا
علي بضيق يعني قبل كده مكنش في حاجة كويسة في حياتنا
ميار وقد استغربت من ضيقه لا مش قصدي بس علي انت مش مبسوط ولا انا اللي فاهمة غلط
علي وهو يتجه الي غرفة النوم ميار انا راجع تعبان اوي الايام اللي فاتت كان كلها شغل وانا جيبت اخري ممكن ارتاح ولما اصحي نبقي نتكلم
ميار وقد شعرت بكسر خاطرها خلاص يا علي لو عايز تنام نام ومع اني كده زعلانة منك اوي انا استنيتك وكان كل املي نفرح سوا بس الظاهر انت تعبان اوي
همت لتخرج من الغرفة فامسك بذراعها وبدي صوته لينا انتي حتسبيني لوحدي
ميار بعتاب انت مش تعبان خلاص نام ولما تصحي زي ما قلت
علي وقد بدي عليه التوتر انتي فعلا متأكدة من موضوع الحمل ده يا ميار
ميار بضيق يوووووووو يا علي انت مالك زعلان ليه كده خير يا بشمهندس علي انت كان في في دماغك موضوع معين والحمل كان سبب في فشله ولا حاجة
علي بضيق موضوع ايه
ميار بضيق جواز مثلا
علي بانزعاج جواز ايه يا ميار ما انا لو عايز اتجوز كنت اتجوزت كان ايه اللي حيصبري سبع سنين
ميار بحزن وقد سقطت من عينها دمعة يصبري يااه يا علي للدرجة دي مكنتش طايق حياتنا مع بعض انا فعلا حسيت قد ايه انت تعبان وحسيبك ترتاح يا علي
ليهوي علي علي طرف السرير ببالغ حزنه وتخرج ميار من الغرفة وقد دمعت عينها ليزيد الكلام الشكوك بداخلها لما كل هذا القلق بامر الحمل ولما لا تري فرحة حقيقة في عينه
بينما عاد مصطفي الي بيته وقد اقترب موعد الغداء كان عمرو يخرج من المحاضرة التي القاها نظر الي الخارجين من المحاضرة وقد بدي انه يبحث عن احدهن واخيرا وجد صديقتها ليستوقفها عمرو دينا
لتلتفت وتوقف وترد ايوة يا دكتور عمرو
عمرو بقلق امال اسراء مجتش ولا ايه
دينا باستغراب لا يا دكتور مشفتهاش انهاردة
عمرو بضيق طب ماشي
اذا في حاجة في محاضرة انهاردة مش فاهمنها ابقوا قولولي
لتتوجه دينا الي كافيتريا الكلية ثم تجاور اسراء
اسراء المحاضرة خلصت
دينا بضيق انا بقي عايزة اعرف ايه الحكاية بالظبط
اسراء بتوتر حكاية ايه
دينا انتي مرضتيش تحضري المحاضرة ودكتور عمرو سأل عليكي اول ما المحاضرة خلصت
اسراء وقد زاد توترها دكتور عمرو سأل عليا
دينا ايوة
ليتوجه علاء الي احد مطاعم القاهرة الفخمة وهو ينظر الي الساعة بانتظار من ستأتي
من بعيد وعلي منضدة في زواية غير مرئية لعلاء كانت ريم تحاول المتابعة لحظات واطلت امرأة تبدو اكبر سنا من ميار ترتدي بنطلون جينيز فيست اصفر وحجاب صغير وقد ظهر منه تقريبا نصف شعرها لتجاور علاء الجلوس وريم تتابع
علاء ببالغ اعجابه كده ينفع تأخيرك ده
سوسن تؤ بس المواصلات بقت صعبة مۏت حتغديني ايه بقي
علاء مبتسما اللي تأمر بيه يا جميل
سوسن يعني آمر
علاء بثقة طبعا
ليأتي الجرسون وتبدأ سوسن بسرد طلباتها لحظات ويأتي ما لذ و طاب امامهم لتنظر الي الي الخروجة المحترمة التي تحظي بها زوجة المستقبل متذكرة المرة التي كانت تطلب فيها الخروج وكان يأتيها الرد دائما بالرفض
لحظات وتشاهد ريم المزاح والضحك والدلال كل هذا وهم في مكان عام ماذا لو انهم اغلق عليهم باب واحد ما الذي ستفعله ان كانت تتصرف بهذه الطريقة مع زوجها دون زواج وفي مكان عام
ولحظة وتتسمر ريم مكانها لما رأته امام عينها سحبت سوسن منديلا ومسحت لعلاء فمه 
لتستشعر ريم معني كلمة علاء لها انا مش باحب اعمل حاجة حرام
لتمتلئ نفسها بالسخرية وهي تقول طبعا اللي بيحصل ده حلال حلال حلال
هه ايه رايك النقاش حيحط الالوان دي
علا وهي تنظر الي الكاتالوج عموما انا عايزة اوضة النوم لبني وممكن نزود الوردات الصغيرة دي علي حيطة واحدة
كريم وهو ينظر الي اختيارها تمام انا كمان عجبني اللبني و الموف
علا وهي تنظر الي الكاتالوج مرة اخري ممكن نخلي الموف في الليفينج
كريم باعجاب تمام انا مكنتش فاكر ان ذوقنا واحد
علا مبتسمة ماشي اتفضل الشاي بقي
كريم وهو يسحب الكوب طب عمرو محددش يوم ننزل فيه
علا وهي تشرب كوبها لا لسه
ليضع كريم الكوب من يده انا ممكن بس اروح الحمام اغسل ايدي
علا وهي تقوم من مكانها ايوة اتفضل
ليتوجه كريم الي الحمام بينما تكمل علا مشاهدة الكاتالوجات ليرن حينها هاتف كريم فتنظر علا وقد شعرت بالغيرة داليا
لينظر كريم الي هاتفه في يديها ايه في اتصال
لتنظر علا ببعض
التوتر مين داليا دي يا كريم
كان ابنائها كل منهم في حاله يوسف ويارا امام التلفاز ويحيي امام الحاسوب واخيرا يمني في الدرس
نظرت الي الساعة وقد امتلئ قلبها بالضيق والتوتر نظرت الي يحيي سألت ينفع اخرج يا يحيي وتخلي بالك من اخواتك
نظر يحيي الي الساعة ثم نظر الي امه الساعة تسعة ونص حتروحي فين
شيرين بتردد حاشتري حاجة مهمة وارجع وبعدين هو تحقيق يا يحيي
يحيي ابدا يا ماما بس يمكن الدنيا تمطر انتي شايفة الجو عامل ازاي
شيرين انا مش حامشي حاخد تاكسي اجيب اللي انا عايزاه وارجع علي طول
لتتوجه شيرين لتبدل ملابسها بينما ينهي عمرو اخر كشف
انهت تبديل ملابسها وفتحت الباب لتخرج
توجه عمرو لباب العيادة ووضع المفتاح في الباب واغلق عليه غرفة الكشف
اوقفت شيرين سيارة اجرة وقد قررت الذهاب الي العيادة
احكمت زيزي ارتداء البلطو ونظرت في المرآة ثم خرجت وقد اوقفت سيارة اجرة باتجاه العيادة ازاح عمرو سرير المړضي الي الحائط واخرج منضدة صغيرة ووضع ليها زجاجات عصير وطعام جاهز فتح علبة اقراص الفياجرا وتناول منها
وقفت سيارة الاجرة امام العيادة
صعدت شيرين باتجه العيادة وقد قررت ان تري بعينها ما
بات يشرح لها قررت ان تري زيزي وجها الي وجه دخلت الي داخل العيادة ونظرت الي الباب المغلق بانتظار من ستحضر اختبأت في غرفة مقبلة للباب وقد كانت مظلمة وقد قررت اليوم المواجهة
لحظات وصعدت زيزي باتجاه العيادة واغلقت الباب خلفها وادارت المفتاح فيه 
لتنظر شيرين الي حرارة المشاعر التي انتفضت من اعين زوجها لمرأة غيرها تحاول كتمان الصدمة وهي تشاهد امرأة حقيقة تنظر الي شعرها المنسدل بعناية علي كتفها الي المكياج المتناسق مع بشرتها واخيرا الي الفستان الاسود القصير والراقي
لتسمع عمرو وقد اطلق صافرة اعجاب بجمالها واو ايه الفستان ده
زيزي عجبك يا عمرو
عمرو قد بدأ يضحك وبشدة طبعا عجبني ده سؤال
زيزي بعتاب امال بتضحك ليه بقي
عمرو وهو يحاول الهدوء من ضحكه اصلي افتكرت جلابية شيرين اللي كانت لابسها امبارح
زيزي باستغراب جلابية هي مراتك لسه بتلبس جلاليب يا عمرو
عمرو وهو يزفر ايوة لا وايه حاجة كده تحسي انها من مخلفات الحړب العالمية التانية
زيزي بتقزز ياي دي ذوقها بلدي اوي يا عموري
لتقع الكلمات ثقيلة وتنهمر الدموع الاثقل وتستشعر شيرين اكثر مرارة المهانة
فيرد عمرو و قد الفها بذراعه عشان تعرفي بس انا مستحمل قد ايه
الحلقة الخامسة عشر
لتتقدم امامه معلش يا عمرو انت مع كل اسف شيرين مش عارفة قيمتك مش قدرة تقدرك واحدة غيرها كانت اول ما تصحي من النوم تبوس ايدك انك جانبها عايش معها انت مجرد وجودك في حياتي يكفيها يا عمرو
ليتزامن صوت غلق الباب مع صوت الرعد الذي بدي في الخارج لتبدأ شيرين بالارتجاف وهي لا تعرف سر الارتجاف أهو من شديدة برودة الغرفة التي كانت تختبأ بها ام من شدة الخۏف من ما يفعله زوجها ليدوي صوت الرعد مجددا فتضع يدها علي فمها في محاولة منها لكي تتماسك ولا يخرج منها صوتا بالبكاء او الارتجاف
خرجت شيرين لتتجه الي الغرفة التي كان بها عمرو ووقفت الي جوار الحائط وهي تمد يدها التي كانت ترتعش رعشات شديدة وكأن الارض كلها تدور صوت الرعد الذي ما لبس وبدأ بعده المطر بالهطول المتواصل حتي قطع كل هذا رنين الهاتف الخاص بالعيادة لان هاتف عمرو الخلوي كان مغلقا
بالتأكيد لم يجيب عمرو نظر الي الساعة التي كانت علي مشارف الحادية عشر ولم يفكر في الرد بل نظر الي زيزي بضيق ورد ده وقته برضوا
زفرت زيزي وردت يمكن حاجة مهمة
انتهي الرنين ليلتفت يحيي بضيق محدش بيرد في العيادة وفي المستشفي كمان بيقوله انه مارحش انهاردة وموبايله مقفول
عمرو لزيزي كنا بنقول
ايه بقي
يمني ليحيي يمكن في العمليات ومحدش اخد باله في المستشفي
زيزي لعمرو مش خلاص بقي يا سي عمرو وبعدين انا جوعت اوي ممكن ناكل بقي
يوسف ليحيي طب ما تحاول تاني في تليفون العيادة يمكن يرد عليك
يارا ليحيي ما انت عارف بابا لما بيبقي مركز في شغله ممكن
تم نسخ الرابط