رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

حتقعد تحت
علي يمكن اقعد مع كريم شوية
بحث علاء في شقته عن ريم التي كانت طوال اليوم لا تفعل شيئا باقتدار بقدر تجاهله بحث فلم يجد الا جني وقد نامت في غرفة المعيشة دخل الي غرفة النوم فوجدها فارغة انهت ريم حمامها والفت شعرها بالمنشفة وارتدت برنس الحمام وتوجهت الي غرفتها شعرت بالانزعاج عندما رأت علاء بالغرفة نظر لها طويلا ثم رد خضيتك
ريم بتوتر لا ابدا انت طلعت دلوقتي هو كريم روح هو وماما
علاء وهو لا يستطيع تحاشي النظر لها لا لسه بس انا كنت عايز اجيب حاجة
ريم وقد جلست امام التسريحة وردت ببرود وجيبتها
علاء وقد جلس علي طرف السرير ينظر لها ايوة خلاص انا حبة ونازل
أومت برأسها وسحبت المنشفة من شعرها ولم ترد وقد بدأت بتسريح شعرها وهي اقرب الي الهدوء خصوصا كلما تطلعت الي المرآة ووجدت ان هناك نظرات مصوبة باتجاهها 
ابتسمت بسخرية وردت لا و الله مفيش
ابتسم وقرر مواجهة برودها ببرود ورد طب اقول انا يا ستي وحشتني اوي يا ريم والبيت مكنش لي طعم من غيرك
نظرت وقد زادت ابتسامتها بكرة لما تتجوز سوسن تعوضك عن كل ده مش اسمها سوسن بردوا
علاء بتوتر وانتي عرفتي اسمها منين
ريم بهدوء عادي شوفتوا علي موبايلك في مشكلة
ادار علاء دفة الحوار ورد بهدوء دي اسميها ايه غيرة
ريم ببرود ابدا مكنتش متعمدة وبعدين اديني حاعرف اسمها حاعرفوا وربنا يسعدك
امسك وجهها بيده وقد استشعر ان دمعة ترقرقت في عينها طب الدموع دي ليه طالما مش فارق معاكي
ريم وهي تحاول التماسك معلش بكرة حتعود
علاء وقد جذبها من ذراعها لتقوم وتقف امامه اليوم ده عمره ما حيجي ابدا
بدأت تبكي بهدوء وهي تحاول التماسك استوقفته دموعها فقرر ان يخفف عنها ما شعر انه تسبب به ولم تتحدث فشعر عندها انه واخيرا وجد لريم لحظة ضعف وان هذا هو المدخل لم يكن يعرف ان ريم كانت تحاول التماسك لكي تكمل ما بدأت فقد كانت تخشي وهي تري تأثره ان 
تضحك
تضحك لانها اليوم تري تأثره ولكن علي دموعها المصتنعة
فتح باب الغرفة ليجدها تجلس علي السرير في شرود اقترب و قرر الجلوس علي طرف السرير
عمرو ببعض التوتر انتي كويسة دلوقتي
شيرين باستياء ايوة كويسة
عمرو بضيق امال كان مالك من امبارح وبعدين لسه مش عايزة تقولي كنتي فين
شيرين وهي تزفر يعني انت مش عارف
عمرو بتوتر وقد بدأ يشعر ان شعوره بات في محله لا مش عارف وعايز اعرف
قامت من مكانها علي السرير ووقفت قبالته وردت كنت في عيادتك يا دكتور عمرو
وقف من مكانه وقد شعر ببالغ التوتر والقلق كنتي بتعملي ايه في عيادتي يا شيرين
شيرين بعصبية كنت باشوف كبير عيلة السويفي باشوف جوزي وابو ولادي اللي فاتح عيادته للمسخرة اللي مش قادر علي نفسه اللي 
وقبل ان تكمل 
ساد الصمت الا من صوت صڤعة 
رفعت رأسها وقد انهمرت الدموع من عينها ثم نظرت غير مصدقة بتضربني يا عمرو بعد عشرين سنة بتضربني عشان اللي اسمها زيزي
عمرو بعصبية هي دي كل مشكلتك طب انا حاخليها رسمي يا شيرين ومش بس كده انا كمان حاجيبها تعيش هنا في بيت السويفي وان كان عجبك
شيرين وقد زادت من بكائها لعله يشفق عليها ليه يا عمرو ليه انا عملت ايه لكل ده عملت فيك ايه
جذبها اليه بحدة اكبر وزاد من عصبيته يمكن تكون هي دي مشكلتي معاكي يا شيرين انك عمرك ما عملتي حاجة وعمرك ما حتعملي
ثم اوقفها امام المرآة وهي تبكي وتبكي ثم صړخ فيها عايزك تفتحي عينك وتبصي لنفسك عايزة تبصي علي الجلابية البيئة اللي معندكيش غيرها كأنك مرات البواب مش مرات دكتور في الجامعة نفسي مرة قبل ما تنامي تبصي في المراية وتشوفي انتي ازاي بتنامي جنبي تبصي لشعرك وشك ريحتك اقولك كمان ولا كفاية لا حاقولك يا شيرين حاقولك انا قرفان منك عشان كل حاجة فيكي بقت تقرف اي راجل غيري كان طلقك بس انا قلت عيب يا عمرو دي بردوا بنت عمك و اهي قاعدة تربي العيال بعد كل ده لسة بتسألي ليه يا عمرو اديني جوبتك
بكت وبدأت تجهش ببكائها وهي المكلومة بالكلية انا اللي وحشة بعد كل السنين دي انا اللي كنت بستخسر في نفسي واقول البيت اولي انا اللي كان يجي العيد اقول مش مهم انا المهم انتم كل اللي ضحيت به عشانك وعشان عيالك ملوش عندك معني
عمرو ساخرا و هو يضرب كفا بكف انا كنت طلبت منك تضحي انتي اللي عايزة تعيشي الدور ده عيشيه براحتك بس انا عمري ما كنت عايز استخسر فيكي حاجة انتي اللي دايما كنتي بتستخسري في نفسك يبقي متلوميش الا نفسك
شيرين پبكاء مرير طلقني ياعمرو طلقني
عمرو وقد عقد ذراعيه حول صدره انتي فاكراني حتحايل عليكي تكملي معايا مثلا في ستين داهية مش داهية واحدة بس يعدي فرح علا وكريم وانا حاعلن جوازي من زيزي واطلقك يا شيرين
تركها وفتح باب الشقة لينزل باتجه شقة والدته اما هي فلم تكن تعلم ماذا تقول او ماذا تفعل أبعد عشرين عاما تأتي منك انت الطعڼة أبعد عشرين عاما يكون مقابل الحب 
غدر
ولكن هل انا من صنعت بنفسي ما كان هل انا من تركتك تبيع في وتشتري انا من كنت غطائك وقت البرد انا من كنت سترك وقت الضعف اليوم بسهولة نسيت وبملئ هيبتك احتقرت احتقرت من انحنت رأسا لتعلي قدميك اليوم تقول ان ضعفها لم يكن منك اليوم الحجة انني من فعلت بنفسي ما فعلت من المسئول منا عما وصلنا اليه
أكان بيد استسلامك يا شيرين 
ام بيد استهتارك يا عمرو 
أكان بيدي ام بيد عم رو
الحلقة السابعة عشر
لم تطل شمس اليوم الجديد بسهولة لان الجو اليوم كبقية ايام الشتاء ملبد بالغيوم والامطار تتساقط من ان الي اخر كانت تشعر بالبرد ولكن ليس لان الجو باردا بل البرود هو المختصر المفيد لما تشعر به كل يوم وليس اليوم فقط حتي في اكثر الايام دفئ تظل تشعر بالبرد كانت شاردة علي غير العادة وهي تقف في المطبخ تعد الفطور تنهدت وهي تتذكر كلمات علي علي الذي اتي مدافعا عن زوجته علي الوحيد من بينهم الذي استطاع ان يتزوج دون ان يفرض عليه ابوه زوجة بالاكراه
شردت لتتذكر من لم تستطع يوما ان تنساه دكتور ماهر صديق عمرو
زفرت وهي تمسك بيدها حبة طماطم وتقطعها فوق طبق الفول سقطت دموعها ودار حوار مر عليها اكثر من عشرين عام في خاطرها
يا بابا هو انسان كويس اوي وانت عارفه كويس
حسين اسمعي يا عبير انا سبق وقولتلك اني قريت فاتحة مع الحاج جلال ثم ماهر مين ده اللي بيشحت و لسه قدامه هم ما يتلم اسمعي يا عبير انا قبلته من غير ما عمرو يعرف و مش شايفه جدير
بيكي
جلست علي طرف السرير واڼهارت باكية يا بابا الفقر مش عيب وانا راضية اكافح معاه وبعدين ده لسه قدامه مستقبل كبير كفاية انه دكتور زي عمرو
ربط علي كتفها بحنان ورد لا مش كفاية يا عبير انا عايزلك الراجل اللي يصونك ويحميكي عايز اطمن عليكي ومصطفي ده ابن حلال وانا مربيه علي ايدي زي عمرو واكتر كمان صدقني يا بنتي وبعدين خلاص انا قلت رأيي في ماهر لو عايزة مصطفي عايزاه مش عايزاه مش حافرضه عليكي لكن ماهر ده لا والف لا
ماما
ماما
التفتت وهي تمسح دموعها ايوة يا سلمي
سلمي باستغراب اطلع الاكل علي السفرة
عبير وهي تعطي سلمي بيدها الاطباق ايوة خدي طلعي دول
سلمي قبل خروجها انتي بټعيطي
عبير وهو تكمل تحضير الفطار لا يا سلمي روحي حطي اللي في ايدك وتعالي
الي السفرة بدأت تضع ما بيدها قام من سريره ليسأل هي ماما صحيت
نظرت يمني بهدوء الي ابيها وردت ايوة يا بابا ماما في المطبخ
اتجه عمرو الي المطبخ ونظر مليا الي شيرين ثم رد صباح الخير
لم تلتفت شيرين ولم ترد واكملت تحضير الاطباق لتزيد من عصبية عمرو الذي ضغط علي ذراعها ثم نظر لها بحدة لما اقولك صباح الخير تردي عليا ومش بس تردي تردي عدل فاهمة
شعرت انه كمن اراد اذلالها فقط وهي لا تفهم لماذا بات يفعل معها هكذا عقد ذراعه امام صدره ثم نظر لها ناوية تعملي ايه يوم عزومة ماهر ومراته
ترددت شيرين أتجيب ام تصمت أتتحدث وكأن شيئا لم يكن كانت تريد ان تشعر بشئ من الكرامة التي كان يتعمد عمرو اهانتها منذ الامس ولكن ما سبيل لا تدري
وبعد تفكير سمعت عمرو وقد قرر ان يكسر الصمت طب لو مش عارفة يبقي انا اقولك بقي انا عايز ايه اولا تجيبي جاهز من محل كويس او انا حاجيب بنفسي وثانيا بقي وده الاهم
وضع يده في جيبه ثم اخرج نقود وقڈفها امامها علي رخامة المطبخ دول 500 جنية تجيبيلك حاجة عدلة تلبسيها مش عايز اتعر قدام صاحبي واوعي توفريلي الله الغني يا ستي كفاياكي لبس بيئة بقي هاتيلك عباية عدلة ولفي طرحتك عدل ولو مش عارفة ابقي اسألي ميار ولا ريم
ثم تقدم خطوة من باب المطبخ واكمل اخلصي عايز افطر
حاضر احطلك لبن علي الشاي
علي وهو يتجه ليجلس بعد ما ارتدي ملابسه لا يا ميورة
ميار وهي تنظر له ببعض التوتر علي انت في حاجة مضايقك
علي وهو يحاول التركيز علي فطوره اه في
ميار بقلق ايه خير
علي بمزاح مضايق اني رايح الشغل بعد اسبوع الاجازة اللي عدي
ميار وقد استغربت اسبوع اجازة انت مش كنت في شغل بردوا يبقي فين الاجازة بقي
علي وقد شعر بالتوتر فقرر تغيير الموضوع قصدي كنت براحتي يعني المهم احنا حنروح متابعة حمل امتي
ميار وقد شعرت بالقلق وقت ما تحب يا علي
قام من مكانه وهو يسحب حقبيته طب سلام يا حبي ولما ارجع نشوف
قامت خلفه الي الباب وهي تودعه طب مع السلامة يا علي
يا سلام
ريم بهدوء ايوة
قام من مكانه وقد احمر وجهه ممكن افهم بقي قصدك ايه يعني ايه اللي حصل بينا امبارح مش حيغير حاجة من اللي جاي امال الضحك والهزار والدلع ده كان ايه بالظبط
مدت يدها وسحبت زيتونة واكلتها وحاولت ان تحافظ علي هدوءها قدر المستطاع وردت علي فكرة ده العادي بتاعي ما احنا طول عمرنا بنهزر ونضحك عاتي يا عيلاء
علاء بغيظ وقد بدأ يطقطق قدمه في الارض ريم انتي عايزة ايه بالظبط
ريم بجدية انا مش فاهمة انت ايه اللي مضايقك يا علاء ده حقك عليا كزوج وانا لو منعت نفسي ربنا يحاسبني ويبقي اسمي ناشز
ثم وضعت
تم نسخ الرابط